الملتقى الرسمي للجمعية السعودية لعلم الاجتماع و الخدمة الاجتماعية كلمة الإدارة

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: دورة القدرات لطالبات مكة (آخر رد :سدرة)       :: صرف إعانة شهرية لليتيمات المتزوجات من ذوات الظروف الخاصة (آخر رد :احمد الشريف)       :: حق النفقة للطفل دراسة فقهية (آخر رد :مساعد الطيار)       :: حكم الإنفاق على الزوجة بعد قضاء العدة (آخر رد :مساعد الطيار)       :: تخيير المحضون (آخر رد :مساعد الطيار)       :: خريجه وحايسه بمشروع التخرج (آخر رد :عبير م)       :: حالة إنسانية.. تبحث عن إنسانية !! طفل يتيم.. والتشخيص !! (آخر رد :احمد الشريف)       :: الإجراءات القضائية في المشكلات الزوجية (آخر رد :مساعد الطيار)       :: التدخل العلاجي لما بعد الأزمة (الصدمة) (آخر رد :مساعد الطيار)       :: رعاية المسنين ودور الخدمة الاجتماعية ‎‏ في المجتمع السعودي‎ (آخر رد :مساعد الطيار)      

 
العودة   ملتقى الاجتماعيين > الملتقيات المتخصصة بالاجتماعيين > ملتقى بن خلدون لعلم الإجتماع
التسجيل اجعل كافة الأقسام مقروءة
 

الإهداءات

أثر البطالة في البناء الاجتماعي

ملتقى بن خلدون لعلم الإجتماع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-06-2010, 07:42 PM   رقم المشاركة : 1
هيا
ماجستير اجتماع







My SMS :

اللهم باعد بيني وبين معاصيك

 

آخـر مواضيعي
افتراضي أثر البطالة في البناء الاجتماعي

دراسة تحليلية للبطالة وأثرها في المملكة العربية السعودية

اعداد \الدكتور عبدالرحمن باعشن


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

البطالة ظاهرة وجدت في أغلب المجتمعات الإنسانية في السابق والحاضر ، ولا يكاد مجتمع من المجتمعات الإنسانية على مر العصور يخلو من هذه الظاهرة أو المشكلة بشكل أو آخر.
ومن الأهمية الإشارة إلى أن البطالة ترتبط عادة وبشكل عام بحالة الدورة الاقتصادية (Economic Cycle) للدول ، حيث تظهر البطالة جليا وتزداد نسبها في حال الركود الاقتصادي العام (Economic bust) وذلك عند حدوث أزمة اقتصادية "مؤقتة" ناتجة إما بسبب عوامل داخلية تتعلق بإجراءات العمل والتوظيف أو سوء توافق بين مخرجات التعليم وسوق العمل ، أو نتيجة لعوامل وضغوط خارجية تتعلق بمنظومة الاقتصاد الدولي. أما إذا كانت الدورة الاقتصادية نشطة (Economic Boom) فإن ذلك سوف ينعكس على الاقتصاد المحلي من حيث انتعاشه ونهوضه وتنوعه ، مما يؤدي على توافر فرص عديدة ومتنوعة للعمل ، ومن ثم تنخفض نسبة العاطلين عن العمل في المجتمع ، وبذلك يتضح بأن للدورة الاقتصادية دورا أساسيا في تشكيل اقتصاد المجتمعات المعاصرة ، ونشاط سوق العمل فيها.

أهمية الدراسة
إن وضع أي برنامج وخطط مستقبلية لمواجهة مشكلة البطالة يكون عديم الجدوى إذا لم يكن هناك تبلور علمي دقيق لمفهوم البطالة ومدى حجمها. وتأتي أهمية دراسة موضوع البطالة من حيث ارتباطها وتأثيرها في البناء الاجتماعي للمجتمع المتمثل بالجوانب التالية : الأمنية والاجتماعية والصحية والاقتصادية ، وتتجسد هذه الأهمية بشكل أساسي من خلال المعلومات والبيانات الواردة في الجزء الخاص بالإطار النظري لهذه الدراسة ، الذي يشير إلى ارتفاع نسبة الجريمة في المملكة العربية السعودية ، وبخاصة جريمة الاعتداء على الأملاك ، المتزامن مع الارتفاع في البطالة أيضا.

هدف الدراسة :
يتمثل هدف الدراسة في تحليل واقع البطالة في المملكة العربية السعودية وذلك من خلال :
1. تحديد حجم البطالة في المملكة.
2. تحليل الآثار الأمنية والاجتماعية والاقتصادية والصحية المترتبة على البطالة.

المفاهيم الأساسية للدراسة :
يعتبر مفهوم البطالة من المفاهيم التي أخذت أهمية كبرى في المجتمعات المعاصرة لذا فإن المفاهيم الأساسية المتعلقة بموضوع البطالة في هذه الدراسة تتبلور وتتحدد في التعاريف الإجرائية التالية :
1. البطالة :

يرتبط مفهوم البطالة بوصف حالة المتعطلين عن العمل وهم قادرون عليه ويبحثون عنه إلا أنهم لا يجدونه كما أن نشرة بحث القوى العاملة 1420 هــ ، الصادرة من مصلحة الإحصاءات العامة حددت مفهوم البطالة (التعطل) بأنه : عدم حصول الفرد على عمل خلال أسبوع الإسناد وكان يبحث عن عمل خلال فترة الأسابيع الأربعة الماضية المنتهية بأسبوع البحث ولدية استعداد للعمل خلال أسبوع الإسناد (المسح)

2. قوة العمل:

يشير مفهوم قوة العمل إلى أولئك القادرين من الناحية الصحية والبدنية على العمل وتبلغ أعمارهم خمسة عشر عاما فأكثر ذكورا وإناثا ، سواء أكانوا ضمن المشتغلين أم المتعطلين. وهذا التعريف يخرج بالطبع جميع الملتحقين بالمراحل الدراسية والقائمين بالأعمال المنزلية وغير القادرين على العمل والمحالين على التقاعد أو غير المشتغلين ولا يبحثون عمل وليس لديهم استعداد للعمل.

الجانب الأمني :
تؤدي البطالة إلى انخفاض أواصر الروابط التي يحملها الناس تجاه المؤسسات الرسمية والأنظمة والقيم الاجتماعية السائدة في المجتمع ، كما أنها تحد من فعالية سلطة الأسرة بحيث لا تستطيع أن تقوم أو تمارس دورها في عملية الضبط الاجتماعي لأطفالها ، ومن ثم يترتب على انخفاض أواصر الروابط التي يحملها الناس وعلى محدودية أو ضعف سلطة الأسرة قابلية الأطفال والشباب واستعدادهم للجنوح ؛ وذلك لسهولة وقوعهم تحت تأثير القيم السائدة وسيطرتها لدى مجموعة الرفاق (الزملاء) في الحي / الأحياء.

جانب الصحة النفسية
تؤدي حالة البطالة عند الفرد إلى التعرض لكثير من مظاهر عدم التوافق النفسي والاجتماعي ، إضافة إلى أن كثيراً من العاطلين عن العمل يتصفون بحالات من الاضطرابات النفسية والشخصية ، فمثلاً يتسم كثير من العاطلين بعدم السعادة وعدم الرضا والشعور بالعجز وعدم الكفاءة مما يؤدي إلى اعتلال في الصحة النفسية لديهم ويعد أهم مظاهر الاعتلال النفسي التي قد يصاب بها العاطلون عن العمل .

1. الاكتئاب :
تظهر حالة الاكتئاب بنسب أكبر لدى العاطلين عن العمل مقارنة بأولئك ممن يلتزمون أداء أعمال ثابتة وتتفاقم حالة الاكتئاب باستمرار وجود حالة البطالة عند الفرد مما يؤدي إلى الانعزالية والانسحاب نحو الذات .

2. تدني اعتبار الذات :
يؤصر العمل لدى الإنسان روابط الانتماء الاجتماعي مما يبعث نوعاً من الإحساس والشعور بالمسؤولية ويرتبط هذا الإحساس بسعي الفرد نحو تحقيق ذاته من خلال العمل لذا فإن انتماء الفرد إلى مؤسسة أو منظمة عمل بشكل رسمي يعزز ويدعم الذات لديه وعلى عكس ذلك فإن البطالة تؤدي بالفرد إلى حالة من العجز والضجر وعدم الرضا مما ينتج منه حالة من الشعور بتدني الذات أو عدم احترامها .

جانب الصحة الجسمية والبدنية :
ينعكس التأثير السلبي للبطالة على الصحة النفسية للفرد بالتأثير على الصحة الجسمية أيضاً إذ أن الحالة النفسية والعزلة التي يعانيها كثير من العاطلين عن العمل تكون سبباً للإصابة بكثير من الأمراض وحالة الإعياء البدني .

1. حجم البطالة ونسبتها في المملكة العربية السعودية والمناطق الإدارية :
تجدر الإشارة إلى أن هناك العديد من الإحصاءات المتفاوتة في تحديد حجم البطالة ونسبتها في المملكة إلا أن بيانات الإحصاءات الرسمية للنتائج التفصيلية للتعداد العام للسكان والمساكن تشير إلى أن عدد المتعطلين عن العمل يبلغ ( 306572 ) بنسبة ( 13.44 % ) .


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



فإن التقادير تشير إلى أن نسبة البطالة قد تجاوزت الحد المقبول عالمياً ويلاحظ من الجدول أن نسب التعطل تختلف في المناطق الثلاث عشر للمملكة ، حيث ترتفع نسبة المتعطلين في المناطق التالية : حائل ، جازان ، الحدود الشمالية ، الجوف ، نجران من مجموع قوة العمل لهذه المناطق .
وتجدر الإشارة هنا إلى أن أسباب اختلاف نسب البطالة بين المدن أو المناطق ضمن الدولة الواحدة إلى عدم التوازن في عملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية لهذه المدن أو المناطق ، حيث تتركز أنشطة التنمية ومشاريعها في مناطق المركز ومدنه (Center ) وتكون محدودة أو مغفلة عن مناطق الأطراف ومدنها ( Periphery ) .

2. العلاقة بين حالة البطالة وحدوث الجريمة في المناطق الإدارية للمملكة :
لوضع تصور عن علاقة حالة البطالة بوقوع الجريمة في المناطق الإدارية ، حددت نسبة الجريمة وفقاً لتعداد السكان في المنطقة مع الأخذ في الاعتبار أن بعض مرتكبي الجرائم قد لا يكونون من القوى العاملة ، إضافة إلى أن المناطق متفاوتة إلى حد كبير من حيث الكثافة السكانية وتتضمن حدوث الجريمة مجموع الجرائم المسجلة في كل منطقة من الجرائم التالية : الأخلاقية ، السرقة ، المسكر ، النفس ( القتل والإيذاء الجسدي ) والجرائم المتنوعة وذلك وفقاً لبيانات الكتاب الإحصائي السابع والعشرين الصادر عن وزارة الداخلية في المملكة العربية السعودية .

نجد أن هناك علاقة بين ارتفاع نسبة البطالة والجريمة في بعض المناطق الإدارية ، وتبرز هذه العلاقة بشكل واضح في المناطق التالية : ( جازان ، حائل ، المدينة المنورة ، الحدود الشمالية ، الجوف ) .
كما تجدر الإشارة هنا إلى أن مستوى التأهيل العلمي لهذه المناطق منخفض جداً وذلك بالنسبة للقوى العاملة والمتعطلين معاً


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



الآثار الناجمة عن البطالة :
البطالة مشكلة ناتجة عن مشكلات ومسببة لمشكلات أخرى ، فهي ناتجة – كما رأينا – عن مشكلات تواضع الأداء التنموي والنمو الاقتصادي ، والتقدم التكنولوجي ( غير المتوازن ) ، وارتفاع الأجور والاستعانة بالأيدي العاملة غير الوطنية ، وهي ينتج بدورها مشكلات أخرى كبيرة .
وموضع الآثار الناجمة عن البطالة بات موضوعاً يشد انتباه الباحثين ويلفت نظرهم على ما يترتب عليها من أوضاع اقتصادية كانت أو اجتماعية أو ثقافية أو نفسية أو سياسية وبطبيعة الحال ، فإن هذه التأثيرات المترتبة على البطالة تتفاوت ليس فقط من حيث الزمان والمكان وكم ونوع البطالة وإنما أيضاً من حيث حدتها ودرجة إلحاحها .
على أية حال ، تشكل البطالة سبباً رئيسياً لمعظم الأمراض الاجتماعية في أي مجتمع ، كما أنها تمثل تهديداً واضحاً للاستقرار الاجتماعي والسياسي ، فالبطالة بمعناها الواسع لا تعني فقط حرمان الشخص من مصدر معيشته ، وإنما تعني أيضاً حرمانه من الشعور بجدوى وجوده .
وفي إجمال للآثار الناجمة عن البطالة يذكر أن معظم المشكلات الاجتماعية والنفسية والأخلاقية التي انتشرت في الآونة الأخيرة في بعض الدول العربية والإسلامية التي تعاني من مشكلة البطالة كانت البطالة هي العامل المشترك في خلقها واستفحال خطرها .
فإذا ما أخذنا تلك العموميات في اعتبارنا ، واتجهنا إلى بيان الآثار المحددة التي تنجم عن البطالة فسنجد أنه رغم كثرتها إلا أن الغالبية العظمى من المهتمين بهذا المجال قد أجمعت على آثار بعينها : اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية وأمنية .

أولاً : الآثار الاقتصادية :
يذكر أن وجود عدد من الأفراد القادرين على العمل بدون عمل يعد بمثابة إهدار لأحد عناصر الإنتاج الهامة في المجتمع وبالتالي خفض حجم الإنتاج المحتمل ، فالبطالة تعني ترك بعض الإمكانيات المتاحة للمجتمع دون استغلال ودون استثمار ، ويعتبر ذلك بمثابة إهدار للموارد البشرية . ومن الناحية الاقتصادية يعد العجز عن المساهمة في النشاط الاقتصادي هدر لأهم وأثمن المصادر المتاحة للاقتصاد ، حيث يترتب على هذا الهدر حدوث فاقد مهم يتمثل في الفارق بين الإنتاج الإجمالي الممكن والإنتاج الإجمالي الفعلي . وتجدر الإشارة هنا إلى أن عنصر العمل يختلف عن بقية العناصر الأخرى ( كراس المال مثلا) في أنه غير قابل للتخزين ، فالعمل إذا لم يستخدم في حينه لن يستخدم أبداً .
والبطالة أيضاً يتسبب عنها نقص الدخل وضعف القوة الشرائية نتيجة لتراجع الناتج القومي يقل الدخل الفردي للذين يعملون ، وينعدم دخل من استغنى عنهم من قوة العمل فمن ناحية الدخل ، فإنه وإن كان يمكن اعتباره وسطاً بين الارتفاع الذي عليه الدول الأكثر تقدماً والانخفاض الذي عليه الدول الأقل نمواً ، فإنه يعتبر منخفضاً في الغالبية العظمى من الدول العربية – وهي الدول غير النفطية عامة فيما يعتبر فوق المتوسط أو يكاد يكون مرتفعاً ، في أقلية من الدول العربية – وهي الدول النفطية ، وذلك على الرغم مما أصابه من تراجع بدوره في الخمس عشر سنة الأخيرة وبيان ذلك هو المدقق في بيانات الدخل يمكنه ملاحظة نوع التفاوت في الدخول بين الدول العربية سواء على المستوى الأحادي أو على مستوى المجموعات . فدخل المواطن الكويتي مثلاً بلغ حوالي 27 ضعف بالنسبة لدخل المواطن اليمني . ودخل المواطن بالدول النفطية عامة يبلغ أربعة أضعاف دخل المواطن بالدول غير النفطية تقريباً . إلا أنه على الرغم من هذا فإن دخل المواطن في هذه الدول النفطية يعتبر منخفضاً إذا ما قورن بدخل المواطن في الدول الأكثر تقدماً ( الدول الأغنى في العالم ) ، كما أن دخل المواطن العربي عامة يمكن أن يعتبر مرتفعاً حال مقارنته بدخل المواطن في الدول الأقل نمواً ( الدول الأفقر في العالم ) وبيان ذلك هو أنه في الوقت الذي بلغ فيه متوسط دخل المواطن في الدول النفطية 12538 دولاراً ، فقد ارتفع عن ذلك كثيراً في الدول الأكثر تقدماً ووصل إلى متوسط دخل المواطن العربي عامة إلى 6958 دولاراً ، فإن دخل المواطن في الدول الأقل نمواً لم يتعد متوسطه 584 دولاراً – أو ما يقدر بحوالي واحد على اثني عشر من دخل المواطن العربي .

ثانياً : الآثار الاجتماعية والثقافية والنفسية :
بإشارتنا في الجزئية السابقة إلى المشكلات التي تنجم عن تدني الدخل الفردي ، تكون قد وصلنا على مقولة الارتباط التكاملي بين الآثار الاقتصادية والآثار الاجتماعية والثقافية والنفسية الناتجة عن هذا التدني في الدخل الفردي – وهو الناجم أصلاً عن تفشي البطالة ، كما نكون منتقلين بتدرج منطقي من النوع الأول للآثار إلى النوع الثاني منها .
وانطلاقاً من هذا الترابط يكون من المفيد إعادة تأكيد أنه نتيجة للبطالة وقلة الدخل أو انعدامه تنشأ مشكلات كثيرة متشابكة ويأتي في مقدمتها الفقر وعدم إشباع الحاجات والحرمان وتدني جودة الحياة ومستوى المعيشة والمستويات الصحية والتعليمية والترويحية وغيرها ، وتفشي مظاهر اليأس وخيبة الأمل وعدم الرضا والإحباط وضعف الانتماء وقلة الولاء والدخول في دائرة الاغتراب والتي قد ينتج عنها مجتمعة الهجرة التي ينتج عنها بدورها مشكلات كثيرة مثل التفكك الأسري والانحراف الأخلاقي والطلاق وغيرها .
ثالثاً : الجانب الأمني :
يتركز هذا الجانب في بحث العلاقة بين البطالة والجريمة وتحديدها إذ استقطبت هذا الجانب اهتمام كثير من الباحثين في مجال الجريمة والإجرام وعلم الاجتماع وذلك لارتباطها بدراسة الأمن الاجتماعي والاقتصادي وحالة الاستقرار في المجتمع وتتحدد العلاقة بين الجريمة والبطالة في هذه الدراسة من حيث مفهوم البطالة الناتج من عدم تمكن أفراد المجتمع من الحصول على عمل ثابت يكون مصدراً للدخل بالنسبة لهم ، وذلك في حال بحثهم وسعيهم للحصول على عمل وعلى الرغم من وجود نوع من الاختلاف في النتائج البحثية من حيث تحديد مدى درجة العلاقة القائمة بين البطالة والجريمة ، فإن كثيراً من الدراسات أشارت إلى وجود درجة مقبولة من الارتباط بين هذين المتغيرين ، إضافة إلى أن بعض الدراسات أكدت وجود علاقة طردية بين نسبة البطالة والجريمة ، فكلما زادت نسبة البطالة ارتفعت نسبة الجريمة .
وتعد جريمة السرقة من أبرز الجرائم المرتبطة بالبطالة وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى أن بيانات مركز أبحاث الجريمة تشير إلى ارتفاع إسهام العاطلين عن العمل من السعوديين في حركة الجريمة في المملكة خلال عشر سنوات متتالية من 1408هـ إلى 1417هــ .
كما أن البطالة تؤثر في مدى إيمان الأفراد وقناعتهم بشرعية الامتثال للأنظمة والمبادئ والقواعد المألوفة في المجتمع ، وبذلك فإن البطالة لا يقتصر تأثيرها على تعزيز الدافعية والاستعداد للانحراف ، إنما تعمل أيضاً على إيجاد فئة من المجتمع تشعر بالحرية في الانحراف ووفقاً لهذه القناعة والإيمان فإن انتهاك الأنظمة والمعايير السلوكية العامة أو تجاوزها لا يعد عملاً خطأ أو محظوراً في نظرهم لأنهم ليسوا ملزمين بقبولها أو الامتثال بها .
ويعزز هذا الافتراض ما أشارت إليه دراسة عن حالة البطالة في المملكة العربية السعودية إلى أن ( الفرد العاطل قد يصاب بفقدان الشعور بالانتماء إلى المجتمع حيث يشعر بالظلم الذي قد يدفعه إلى أن يصبح ناقماً على المجتمع ) .
لذا فإن ضعف الضوابط الأسرية وتأثير القيم العامة الذي ينتج من ارتفاع نسبة البطالة في المجتمع يؤدي إلى ضعف الاستعداد والقابلية للامتثال والتكيف مع الأنظمة والضوابط الاجتماعية وهذا الوضع يكون سبباً رئيساً في زيادة نسبة الجريمة وبخاصة جرائم الاعتداء على الأملاك ( السرقة ، النشل ، وسرقة السيارات ) والتي يصعب في الغالب السيطرة عليها من قبل المؤسسات المعنية بالضبط الإداري ( الأجهزة الأمنية ) .
ويمكن صياغة الكيفية التي تتشكل بها العلاقة القائمة بين البطالة والجريمة على الوجه الآتي : تؤدي البطالة إلى انخفاض أواصر الروابط التي يحملها الناس تجاه المؤسسات الرسمية والأنظمة والقيم الاجتماعية السائدة في المجتمع ، كما أنها تحد من فعالية سلطة الأسرة بحيث لا تستطيع أن تقوم أو تمارس دورها في عملية الضبط الاجتماعي لأطفالها ومن ثم يترتب على انخفاض أواصر الروابط التي يحملها الناس وعلى محدودية أو ضعف سلطة الأسرة قابلية الأطفال والشباب واستعدادهم للجنوح ، وذلك لسهولة وقوعهم تحت تأثير القيم السائدة وسيطرتها لدى مجموعة الرفاق ( الزملاء ) في الحي / الأحياء .

أهم التوصيات تتلخص فيما يلي :
1. نظراً لاختلاف التركيبة الحالية للسكان في المملكة العربية السعودية حيث العدد ، النوع ، الجنسية ، والتوزيع في المناطق ... إلخ . فإن الواقع يتطلب أن تقوم الجهات المختصة بالعمل على إجراء دراسة مسحية شاملة للسكان في المملكة ، وذلك لما تقتضيه الظروف والدوافع الراهنة سواء ما يتعلق منها بالجانب الأمني ، الاقتصادي ، الاجتماعي والعلمي .
2. العمل على وضع قاعدة معلومات حديثة للقوى العاملة تشتمل على التصنيفات والتفريعات الأساسية ، وذلك نظراً لأهميتها في تسهيل عملية البحث العلمي ولدعم دقة نتائجه في تمثيل الواقع ووصفه وتقييمه .
3. تنظيم عملية استقدام العمالة الأجنبية وتقنينها ، بحيث تقتصر صلاحيتها حصراً على الأجهزة المختصة فقط وعدم تعدد الجهات والمصادر التي تقوم بذلك .
4. ترشيد عملية استقدام العمالة الأجنبية وذلك من خلال حصرها في مهن محددة .
5. دعم عملية التدريب المستمر وبخاصة التدريب الأهلي والاستثمار فيه .
6. دعم عملية التعليم المستمر للقوى العاملة وبخاصة لمن هم دون الشهادة الثانوية.
7. نظراً لارتفاع نسبة تمثيل المرأة في التركيبة السكانية ومحدودية خيارات العمل المتاحة لها في الوقت الراهن ، يتعين إتاحة الفرصة أمامها بشكل أكبر للإسهام في قوة العمل ، وذلك من خلال توسيع مجالات نطاق عمل المرأة وتنويعها وعدم حصرها في مهن محددة .
8. العمل على تطبيق نظام الحد الأدنى للأجور ، وذلك لدفع مؤسسات القطاع الخاص لتوظيف القوى العاملة السعودية .







  رد مع اقتباس
قديم 29-06-2010, 09:39 PM   رقم المشاركة : 2
سهير
العطاء
 
الصورة الرمزية سهير








My SMS :

صلوا على الحبيب

 

آخـر مواضيعي
789

اقتباس
ترشيد عملية استقدام العمالة الأجنبية وذلك من خلال حصرها في مهن محددة


أعتقد أن هذا أهم سبب لتفشي البطالة وبنفس الوقت علاج لشبح البطالة المرعب

تحياتي لكِ هيا






آخر تعديل هيا يوم 30-06-2010 في 10:35 PM.
  رد مع اقتباس
قديم 30-06-2010, 02:58 AM   رقم المشاركة : 3
ثنوى الشهري
مشرفة سابقة








My SMS :

قال الله تعالى((وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بصير))

 

آخـر مواضيعي
Unhappy

دراسه واقعيه ومهمه ،،،،واثار مرعبه للبطاله ،،،،وتوصيات حبر على ورق ،،،
للاسف التوصيات لم يؤخذ بها رغم فرضية السعودة في كل القطاعات الحكوميه والاهليه ،،،،
هيــــا موضوع مهم ونسب عاليه للجريمه ومخيفه ،،،،،تحياتي لك ولاجتهادك






  رد مع اقتباس
قديم 30-06-2010, 10:36 PM   رقم المشاركة : 4
هيا
ماجستير اجتماع







My SMS :

اللهم باعد بيني وبين معاصيك

 

آخـر مواضيعي
افتراضي

اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سهير نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أعتقد أن هذا أهم سبب لتفشي البطالة وبنفس الوقت علاج لشبح البطالة المرعب

تحياتي لكِ هيا


فعلا المفروض حصر العمالة في مهن معينه
ومتى ماتوفرت الكوادر السعوديةالمناسبة لهذه المهنة يجب التخلي عن العمالة الاجنبية فورا
حتى لو لم يكن هناك كوادر سعودية ندربهم ونأهلهم
ونلاحظ في السابق الشاب السعودي لايعمل بأي مهنه مثلا محاسب في سوبرماركت او سيكيورتي كان يراها مهن معيبة لكن بعد تفاقم الامور وانتشار البطاله بشكل كبير وغلاء المعيشة اجبرت الشاب على العمل بأي مهنه اذا توفر العائد او الراتب الجيد المهم ياكل عيش ومع هذا تزاحمه العمالة على هذه المهن ايضا نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


واللي يقهر اكثر لما يكون معك شهاده كبيره وماتلقى عمل هذي هي اللي توجع القلبنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


شكرا سهير على مرورك نورتي






  رد مع اقتباس
قديم 30-06-2010, 10:39 PM   رقم المشاركة : 5
هيا
ماجستير اجتماع







My SMS :

اللهم باعد بيني وبين معاصيك

 

آخـر مواضيعي
افتراضي

اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ثنوى الشهري نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
دراسه واقعيه ومهمه ،،،،واثار مرعبه للبطاله ،،،،وتوصيات حبر على ورق ،،،
للاسف التوصيات لم يؤخذ بها رغم فرضية السعودة في كل القطاعات الحكوميه والاهليه ،،،،
هيــــا موضوع مهم ونسب عاليه للجريمه ومخيفه ،،،،،تحياتي لك ولاجتهادك



هلا فيك ثنوى اتمنى ان يصحح الوضع
والله يرزق شبابنا

اسعدني مرورك وتعليقك الله يسعدك






  رد مع اقتباس
قديم 04-07-2010, 03:26 PM   رقم المشاركة : 6
اجتماعي ماجستير
عضــو







My SMS :

 

آخـر مواضيعي
افتراضي

دراسة مهمة جداً
وعرض جيد
مشكورة أستاذة هيا







  رد مع اقتباس
قديم 04-07-2010, 03:57 PM   رقم المشاركة : 7
هيا
ماجستير اجتماع







My SMS :

اللهم باعد بيني وبين معاصيك

 

آخـر مواضيعي
افتراضي

حياك الله اجتماعي ماجستير

نورت الموضوع







  رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

أثر البطالة في البناء الاجتماعي

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
التراتب الاجتماعي، الطبقة والتفاوت الاجتماعي هيا ملتقى بن خلدون لعلم الإجتماع 0 08-05-2010 03:18 AM
إعادة التأهيل التواء في الكاحل العفاف ملتقى الأسرة والمجتمع 1 14-03-2010 03:32 PM
اكتشفت لكم سر البطالة...!! فيصل المحارب ملتقى الاجتماعيين العام 9 07-12-2009 07:06 PM
بوصلة الاجتماعي فيصل الشريف ملتقى الاجتماعيين العام 11 16-08-2008 10:11 AM
الاستعمار الاجتماعي مساعد الطيار ملتقى القضايا والظواهر والمشاكل الاجتماعية 4 31-05-2008 01:51 PM


الساعة الآن 06:40 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.6; Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd

الموضوعات المنشورة في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع انما تعبر عن رأي كاتبها فقط
 

:: ديزاين فور يو للتصميم الإحترافي ::