الملتقى الرسمي للجمعية السعودية لعلم الاجتماع و الخدمة الاجتماعية كلمة الإدارة

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: شتّان بين الجدل (السطحي) والحوار (الفكري) (آخر رد :ساعد وطني)       :: يونكس ارجان بروتين ثيربي Unex Argan Protein Therapy (آخر رد :رونورة)       :: دورة التعلم الذاتي للغة الانجليزية عن بعد للسيدات (آخر رد :سدرة)       :: دورة القدرات لطالبات مكة مرة أخرى (آخر رد :سدرة)       :: دورة تحقيق الإبداع الوظيفي وصياغة إستراتيجية التميز والتفكير الإبداعي - مركز بروكوالا (آخر رد :أماني نبيل)       :: التربية الأخلاقية والتلوث الأخلاقي (آخر رد :ساعد وطني)       :: 290 مجهول نسب في دور الحضانة خلال العام الماضي (آخر رد :احمد الشريف)       :: هل تعرف ما هي مهام اللجان الإجتماعية في مراكز التنمية الإجتماعية ؟؟؟ (آخر رد :ياسمين عبدالله)       :: ]دور الأيتام ليست خياراً بالعراق.. بل "عيب" (آخر رد :احمد الشريف)       :: دورة القدرات لطالبات مكة (آخر رد :سدرة)      

 
العودة   ملتقى الاجتماعيين > الملتقيات المتخصصة بالاجتماعيين > ملتقى الكتب والدورات والدراسات والبحوث والإجتماعية
التسجيل اجعل كافة الأقسام مقروءة
 

الإهداءات

الفقر ومواجهة المملكة له

ملتقى الكتب والدورات والدراسات والبحوث والإجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-06-2010, 10:02 PM   رقم المشاركة : 1
هيا
ماجستير اجتماع







My SMS :

اللهم باعد بيني وبين معاصيك

 

آخـر مواضيعي
Unhappy الفقر ومواجهة المملكة له


في هذا البحث

سأتطرق الى الفقر بشكل عام وتعريفه واسبابه
والفقر بالوطن العربي
ومواجهة الفقر في المملكة العربية السعوديه

وسأضع في المرفقات ايضا بحوث وكتب عن الفقر وهي
1-ظاهرة الفقر في العالم العربي والإسلامي، أسبابها،وآثارها
بوشامة مصطفى
محفوظ مراد
جامعة سعد دحلب البليدة


2-الفقر وحقوق الإنسان

د. الطيب البكوش

3-ظاهرة الفقر في العالم العربي: أسبابها وانعكاساتها وكيفية معالجتها
أ.سعيدي يحي
أ.برحومة عبد الحميد
جامعة محمد بوضياف – المسيلة



نبداء



بسم الله الرحمن الرحيم

[IMG]نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة[/IMG]


الفقــــــــــر: هو عدم القدرة للوصول الى الحد الأدنى من الاحتياجات المهمة المادية كالطعام والسكن والملبس ووسائل التعليم والصحة... وحاجات غير مادية مثل حق المشاركة والحرية الانسانية والعدالة الاجتماعية..

ويعرف ايضا هو عدم القدرة على تحقيق الحد الأدنى من مستوى المعيشة.

وخلال النصف الثاني من القرن العشرين كثر الحديث عن الفقر والفقراء في أدبيات الأمم المتحدة بالتوسّع من الظاهرة الاجتماعية في المجتمع الواحد إلى الظاهرة العالمية بتصنيف البلدان إلى غنية وفقيرة وبتحديد مقاييس ومؤشرات للفقر في مستوى البلدان وكذلك الأفراد مع مراعاة النسبيّة، فالفقير في الصومال لا يُقاس بالمقاييس نفسها التي يقاس بها الفقير في أمريكا الشمالية.


احتلت ظاهرة الفقر مكانة بارزة داخل البحث العلمي وقد كانت أغلب اهتمامات الباحثين على معرفة المشاكل المترتبة أو الناتجة من ظاهرة الفقر مثل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتعليمية والصحية وتأثيرها على المجتمع ومحاولة إيجاد حلول لهذه الظاهرة والفقر ليس ظاهرة تجارب في جيل واحد وإنما هي ظاهرة عميقة الجذور في كل مجتمع ويعتبر الفقر مصدر المشكلات وكافة الشرور والتي يعاني منها الأفراد في أي مجتمع.

إن الفقر في حقيقة الأمر هو الوجهة الأخرى لصور التمايز الاجتماعية واللامساواة وانعدام العدالة التي هي السبب الأساسي الذي ظل وما زال يهدد الحياة البشرية والحضارات الإنسانية سواء على مستوى الأفراد أو الجماعات والدول والمجتمعات والتمايز الاجتماعي واللامساواة والفقر ليس ظاهرة أبدية متأصلة في الحضارات البشرية تظهر بفعل عوامل بيولوجية يتوارثها الأفراد والمجتمعات وإنما هي نتائج لأنماط تاريخية محددة على العلاقات التي تربط بين البشر.

ومن الواضح أن ظهور مفهومي الغنى والفقر في الحياة الاجتماعية قد ارتبط باستئثار البعض بجانب أكبر من الموارد المتاحة على حساب الآخرين أو ظهور المجتمعات الطبقية، ففي إطار مثل هذه المجتمعات التي تقوم على التميز واللامساواة تختلف أوضاع أعضاء الطبقات المتميزة عن أوضاع غيرها من الطبقات الأخرى.

ويأخذ هذا التمايز صوراً مختلفة تظهر شكل السيطرة على الموارد المتاحة أو الملكية والثورة أو الأدوار التي تتطلبها عمليات الإنتاج أو التنظيم الاجتماعي للعمل. ويعني ذلك أن مفهوم الغنى أو الفقر يرتبطان بالتمايزات الاجتماعية ولا يمكن فهم عوامل تشكل أي منها بمعزل عن الآخر.


كما تتسم دراسات الفقر بوجود مساهمات متنوعة في الاقتصاد، متعددة المداخل، فلا يمكن النظر إلى ظاهرة الفقر من زاوية واحدة، ومن هنا يشترك في دراسة الفقر كل هذه الفروع من المعرفة، ولكن تقتصر هذه الدراسات في معظمها على رصد الظاهرة من حيث الحجم والأبعاد أو الخصائص. بينما لا تتعلق في معرفة الأسباب لهذه الظاهرة.

وتحتاج دراسة الفقراء إلى رؤية بعيدة المدى للقضاء على مشكلة وسوف نناقش من خلال هذا البحث تعريف الفقر وأهم أسبابه وأهم المشكلات وكيفية مواجهتها..

معاني الفقر

المعنى الأول: هو التعوذ من الفقر وهو معدل للفقر يضع الإنسان قلة وذلة ويجعله يشعر بالظلم.

المعنى الثاني: تجاوز الفقر بالصدفة وضع مؤقت والمساواة بين الناس وضع دائم وهي مسؤولية الحاكم قبل المحكومين.

المعنى الثالث: يشير مفهوم الفقر إلى غياب أو عدم ملكية الأصول أو حيازة الموارد أو الثورة المتاحة المادية منها وغير المادية، فإذا كان هذا النقص في الثروة المادية أو الدخل حيث يكون الفقر اقتصاديا يتمثل في عدم القدرة على إشباع الحاجات البيولوجية (المأكل - الملبس - المسكن) بصورة كلية ويسمى (بالفقر المطلق) أو في مستوى إشباع الحاجات الأساسية وتدني المعيشة ونوعية الحياة وخصائص وقدرات الأفراد والجماعات داخل المجتمع (فقر نسبي) وتدعى عناصر الثقافة الخاصة أو المحلية في الفاعلية الاجتماعية وهنا يأخذ الفقر بعدا ثقافيا واجتماعيا وسياسيا، وهكذا يصبح الفقر ظاهرة متعددة الأبعاد تظهر في أي مجتمع على مستويات وفي صور أشكال مخالفة تكشف عن مجمل أوضاع البناء الاجتماعي.



يمكن التميز بين ثلاث معاني للفقر وهي:

- المعنى الأول: الفقر الاجتماعي وهو لا يعني عدم المساواة الاقتصادية الناتجة عن نقص الدخل ولممتلكات وانخفاض مستوى المعيشة وإنما يشمل أيضا عدم المساواة الاجتماعية والدونية الاعتمادية والشعور بالنقص والاستغلال. وهذا يكون الفقر نسبيا لا يوضع مستوى معين من الدخل أو حجم الملكية.

- المعنى الثاني: العوز والحاجة ويقصد به فئة من الناس غير القادرين على تأكيد وجودهم على المستوى التقليدي الذي يعتبر أدنى مستوى دون أي مساعدات خارجية في أي وقت من الأوقات فهو يحدد المستوى الأدنى الذي يؤدي بالإنسان إلى الهاوية كما يحدد نموذجا للعلاقات الاجتماعية التي تشير إلى من هم المحتاجين الذي يطلبون المساعدة ومن الذي يساعدهم وتميز المجتمعات بين أشكال ذوي الحاجة الذين يستحقون المساعدة.

- المعنى الثالث: الفقر الأخلاقي يحدد مكانه في نسق القيم في المجتمع أو في أحد جماعته الفرعية ويشير هذا المعنى إلى ما إذا كان الفقر مقبولاً أخلاقيا وإلى المكانة التي يشغلها الفقير وتحول دون استمتاعه لذا فإن التعريف المناسب للفقر هو ذلك التعريف الذي يصف الفقراء وهذا الوصف يختلف من مجتمع إلى آخر ومن ثقافة إلى أخرى.




وأخيرا يمكن القول أن الفقر لا يعبر فقط عن عجز الإنسان عن إشباع حاجاته البيولوجية كما يقرر رجال الفكر الاقتصادي بل يعني كذلك عجز البناء الاجتماعي عن توفير مستلزمات الإنسان المادية والمعنوية وتأثير ذلك على عمليات الاندماج والعلاقات الاجتماعية وتكوين شخصية الفرد في المجتمع وتشكيل قيمته وثقافته بل تحديد دوره ووزنه السياسي والاجتماعي والاقتصادي.

فالفقر يجب أن ينظر إليه على أنه حالة يعجز فيها الإنسان بسبب مجموعة من العوامل الموضوعية والذاتية عن تلبية حاجاته المادية والمعنوية في ظل نظام اجتماعي وثقافي محدد.

ويحمل الفقر معاني مختلفة باختلاف رؤى الباحثين منها ما هو مادي أو اجتماعي أو ثقافي ولذلك فالفقر ظاهرة مركبة تجمع بين أبعادها ما هو موضوعي (كالدخل والملكية والمهنة والوضع الطبقي) وما هو ذاتي (أسلوب الحياة ونمط الإنفاق والاستهلاك وأشكال الوعي والثقافة).

إن تحليل وفهم الفقر كظاهرة اجتماعية يعتمد على تحليل كيفي لظاهرتين أساسيتين تتعلق الظاهرة الأولى بعملية التفاوت في توزيع الدخل وإعادة توزيعه على الفئات الاجتماعية وترتبط الظاهرة الثانية بقضية التفاوت الطبقي والتمايز المعيشي وتشير الظاهرة الأولى إلى اختلاف واضح بين رجال الفكر في رؤية الفقر وتحليله وتحديد العوامل المساهمة في انتشاره وبينما يرى فريق منهم أنه يجب التركيز على مفهوم المركز النسبي للفقراء في إطار السياسات الاقتصادية للدولة.



ويعرف الفقر في قواميس علم الاجتماع بأنه مستوى معيشي منخفض لا يفي بالاحتياجات الصحية والمعنوية والمتصلة بالاحترام الذاتي لفرد أو مجموعة من الأفراد. (وينظر على المفهوم نظرة نسبية نظرا لارتباطه بمستوى المعيشة العام في المجتمع وبتوزيع الثروة ونسق المكانة والتوقيعات الاجتماعية)،
هذا ويعرف خط الفقر عادة: بأنه الحالة التي يكون الفرد فيها عاجزا عن الوفاء بتوفير متطلبات الغذاء، الملبس، والمأوى الضروري لنفسه.



ونجد أن الفقر ظاهرة متعددة الأبعاد يمكن التعبير عنها من خلال مفهومين للفقراء هما:

- فقر الدخل (الذي ينصرف إلى عدم كفاية الموارد لتأمين الحد الأدنى لمستوى المعيشة المناسب اجتماعيا).

- فقر القدرة (الذي ينحرف إلى تدني مستوى قدرات الإنسان إلى حد يمنعه من المشاركة في عملية التنمية).

ويرى «مارك فريد» إلى أن الفقر حالة واقعية وليست وحدة تصورية وأنه يمثل مجموعة مشكلات غير مترابطة مثل تفشي البطالة والبطالة المقنعة واللامساواة في الرفاهية وتفاوت الخدمات في البيئة الحضرية أي أن الفقر واقع اجتماعي يتطلب التفسير.

وهكذا يتبين لنا أن مضمون الفقر لا يرتبط فقط بالحرمان والعوز المادي فقط وإنما هو ظاهرة مركبة تتضمن معايير متعددة.


وبعد كل هذه التعريفات الخاصة بالفقر نستخلص منها أن الفقر ليس فقط عجز إمكانية الفرد لتلبية حاجاته الأولية فقط ولكنها تشمل عدة أبعاد هناك بعد اقتصادي وأحيانا اجتماعي وأخر سياسي وسيكولوجي وكل تلك الأبعاد تؤثر على الفرد وتنمية المجتمع ككل.




إنتشار الفقر
تضم دائرة الفقر بلـيون فرد في العالم بعد استبعاد الصين والهند يقل فيها دخل الفرد عن 600 دولار سنويا منهم 630 ملـيون في فقر شـديـد (متوسط دخل الفرد يقل عن 275 دولار سنويا )،وإذا اتسعت الدائرة وفقا لمعايير التنمية البشرية لشملت 2 بليون فرد من حجم السكان في العالم البالغ حوالي 6 بليون فرد، منهم بليون فرد غير قادرين علي القراءة أو الكتابة، 1.5 بليون لا يحصلون علي مياه شرب نقية، وهناك طفل من كل ثلاثة يعاني من سوء التغذية، وهناك بليون فرد يعانون الجوع، وحوالي 13 مليون طفل في العالم يموتون سنويا قبل اليوم الخامس من ميلادهم لسوء الرعاية أو سوء التغذية أو ضعف الحالة الصحية للطفل أو الأم




أسباب الفقر

من الصعب الجزم بأن الثقافة والقيم والتقاليد، والاضطراب الاجتماعي والسياسي عوامل بمفردها تميز الدول الفقيرة عن الغنية فتعتبر الحكومات في عديد من الدول الفقيرة جزء من المشكلة وليس جزء من الحل لمتطلبات التنمية نظرا لمركزية الإدارة واتخاذ القرار خلال العقدين الماضيين عانت الدول الفقيرة بلا استثناء من الكساد الاقتصادي مع نمو مطرد في حجم الدين العام، وانخفاض أسعار المواد الخام المصدرة نتيجة تحديات الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية المفروضة من ِقبل وكالات التنمية العالمية فتدهور معدل النمو اللاقتصادي كثيرا في معظم الدول الفقيرة، وغياب القياس الكمي لمستوي وشدة وعمق الفقر لغياب نظم المعلومات وما تقترن به من مسوح ميدانية علي أسس علمية عامل بالغ الأهمية، في فشل سياسات مكافحة الفقر، استراتيجية الحد من الفقر في المدى القصير• يعتبر استمرار الدعم ضرورة حتمية في الحاضر والمستقبل القريب، إذ يؤدى إلغائه إلى أعباء اقتصادية واجتماعية فادحة لا يجب حاليا استبدال دعم الأسعار ببديل نقدي لأن الفئة الوحيدة المتاح معرفة دخولها بدرجة معقولة من الدقة هي فئة المشتغلين بالحكومة، أما الفئات الأخرى شاملة العاطلين والعاملين في القطاع الخاص والعمالة الغير منظمة يصعب تقدير دخولهم أو وصول الدعم النقدي لهم لغياب منظومة المعلومات المناسبة.


رأينا أنّ الفقر يُعتبر تقليديا قدرا، وهو من طبيعة الأشياء، فالرزق على الله ، يعطيه من يشاء، متى شاء. لذلك لا أحد يستغرب وجود الفقر في مجتمع ما لأنه موجود في جميع المجتمعات، وكأنما هو من خصائص كل مجتمع، إلا أن الفرق يبقى في درجة الفقر ونسبة الفقراء في المجتمع.


ويمكن من هذه الزاوية أن نتبيّن أسبابا داخلية وأخرى خارجية للفقر:

1 - الأسباب الداخلية من أهم الأسباب الداخلية طبيعة النظام السياسي والاقتصادي السائد في بلد ما. فالنّظام الجائر لا يشعر فيه المواطن بالأمن والاطمئنان إلى عدالة تحميه من الظلم والعسف. ويستفحل الأمر إذا تضاعف العامل السياسي بعامل اقتصادي يتمثل في انفراد الحكم وأذياله بالثروة بالطرق غير المشروعة نتيجة استشراء الفساد والمحسوبية، فيتعاضد الاستبداد السياسي بالاستبداد الاقتصادي والاجتماعي، وهي من الحالات التي تتسبب في اتساع رقعة الفقر حتى عندما يكون البلد زاخرا بالثروات الطبيعية كما حدث ويحدث في عدة بلدان إفريقية أو في أمريكا اللاتينية، هذا فضلا عن الحروب الأهلية والاضطرابات وانعدام الأمن.

2 – الأسباب الخارجية الأسباب الخارجية متعددة، وهي أعقدُ وأخفى أحيانا. من أكثرها ظهورا الاحتلال الأجنبي كما حدث في العراق أخيرا بعد حصار دام أكثر من عقد تسبب في تفقير شعب بأكمله رغم ثرواته النفطية. ويتعقد الأمر كثيرا إذا كان الاحتلال استيطانيا كما في فلسطين حيث تتدهور حالة الشعب الفلسطيني يوما بعد يوم وتتسع فيه رقعة الفقر نتيجة إرهاب الدولة الصهيونية وتدميرها المتواصل للبنية التحتية وهدم المنازل وتجريف الأراضي الفلاحية فتتحول مئات العائلات بين يوم وليلة من الكفاف إلى الفقر المدقع.

ومن الأسباب غير الظاهرة للعيان نقص المساعدات الدولية أو سوء توزيعها في البلدان التي يسود فيها الفساد في الحكم.








استراتيجية الحد من الفقر في المدى الطويل

إعادة صياغة السياسات العامة للدولة في عدة محاور رئيسية:

*القناعة والالتزام السياسي والحكومي بأن التنمية البشرية هي وحدها القادرة علي أن تحدث النمو الاقتصادي تترجم في صورة إعادة توزيع الاستثمارات لتحقيق التنمية البشرية.

*تطبيق اللامركزية الكامل في السلطة واتخاذ القرار وإعطاء الدور الرئيسي للمشاركة في تحديد أهمية المشروعات لأفراد كل مجتمع محلي من خلال مؤسسات مجتمعية تتمتع بالحرية والديموقراطية.

*قصر دور المفكرين والمتخصصين في التنمية في عرض مسارات التنمية والمساهمة في دقه التشخيص لأنواع وأبعاد وحجم المشكلات.

لا تتحقق التنمية "المتواصلة" القادرة علي البقاء المرتكزة علي التنمية البشرية إلا ببناء تكنولوجيات محلية تتسم بأنها كثيفة العمل، كفء في استخدام الطاقة، منخفضة التكاليف غير ملوثة للبيئة وتؤدى لرفع إنتاجية عناصر الإنتاج المحدودة وتحافظ علي الموارد الطبيعية .

تعديل أساليب إدارة الميزانيات الحكومية والإنفاق العام، مع إعادة جدولة الإنفاق العام لإحداث توازن بين المناطق الفقيرة (واغلبها ريفية) والمناطق المرتفعة الدخل (أغلبها المدن الكبرى والعواصم). فقد بينت الدراسات أن المدن الرئيسية في الدول الفقيرة يخصص لها 80% من إنفاق الخدمات علي الصحة والتعليم ومياه الشرب النقية، وقدر نصيب الفرد في المدن من الإنفاق العام حوالي 550 دولار مقابل 10 دولارات فقط للفرد في الريف

.

*تكافل الدول العربية في وضع نظام إقليمي للمعلومات يهدف لإجراء بحوث ميزانية الأسرة كل خمس سنوات في كل الدول العربية، وإتباع منظومة معلومات الرقم القومي الدال علي الفئة الاقتصادية الديموجرافية للسكان لتحديد الفئات المستهدفة بالدعم باعتباره المحك لنجاح أي سياسة تهدف للحد من الفقر.



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



الفقر في العالم العربي

وعلى رغم القفزة الهائلة في الاقتصاد والإنتاج التي حققتها البشرية في العقود الأخيرة من القرن العشرين في موازاة الثورة العلمية والتقنية الحديثة وارتفاع الناتج الاجمالي العالمي من ثلاثة آلاف بليون دولار عام 1960 الى 40850 بليون دولار عام 2006، يظل الفقر واتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء من أعقد الإشكالات الموروثة من القرن الماضي والتي تواجه الانسانية في بداية هذا القرن مهددة بالمزيد من الصراع والتناقضات المربكة على كل الأصعدة، حتى أن القضاء على الفقر لم يعد تحدياً انمائياً فحسب.

إذ إن أكثر البلدان العربية ذات الثقل السكاني تقع في مرتبة متأخرة من حيث التنمية البشرية بين دول العالم الـ177، وفق تقرير التنمية البشرية لعام 2006 – الجزائر 102، مصر 111، المغرب 123، السودان 141، اليمن 150، وتشير دراسات معاصرة الى انهيار الطبقة الوسطى العربية التي شكلت شريحة أساسية في المجتمعات العربية أواسط القرن الماضي، ما أدى الى تراكم الفقراء في أحزمة البؤس المحيطة بالمدن العربية التي باتت تشكل أكثر من 56 في المئة من العرب، والى تفاقم الهوة بين الأغنياء والفقراء منذ الثمانينات بسبب تراجع الدولة عن بعض فضاءات القطاع العام وبسبب الخصخصة وحرية السوق. فوفقاً لتقرير التنمية البشرية لعام 2006 يبلغ نصيب الـ10 في المئة الأفقر من السكان العرب قياساً الى الـ10 في المئة الأغنى – 2.7 الى 30.6 في الأردن، 2.3 الى 31.5 في تونس، 2.8 الى 26.8 في الجزائر، 3.7 الى 29.5 في مصر، 2.6 الى 30.9 في المغرب، 3 الى 25.9 في اليمن.








وأكد تقرير التنمية الإنسانية العربية للعام 2009 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن
إذ يقدر عدد الذين يعيشون تحت خط الفقر بـ 65 مليونا.
وبين التقرير، أن البلدان العربية ستحتاج بحلول العام 2020 إلى 51 مليون فرصة عمل جديدة وستشكل هذه الوظائف حاجة ماسة من أجل استيعاب الشباب الداخلين إلى سوق العمل الذين سيواجهون من دونها مستقبلا قاتما، وسجلت معدلات بطالة عالية نسبيا بين الشباب في البلدان العربية ذات الدخل المتوسط والمنخفض، إذ تعد البطالة من المصادر الرئيسية لانعدام الأمن الاقتصادي في معظم البلدان العربية




الابعاد الرئيسية المسببه للفقر في العالم العربي:

نجد أن أهم أسباب الفقر تندرج تبعا لأسباب أو أبعاد رئيسية وهي أما بعد سياسي أو اجتماعي وتعتبر تلك الأبعاد ذات تأثير قوي على الفرد والمجتمع ككل.

1- البعد السياسي:نجد في هذا البعد أن التوزيع الجغرافي لبعض البلاد قد يؤثر على مستوى المعيشة بالنسبة لأفراد المجتمع وذلك بسبب قلة الموارد المتاحة للأفراد وبالتالي يؤثر على مستوى المعيشة نظرا لسوء التوزيع الجغرافي.

نجد أيضا الحرب قد تؤثر على مستوى معيشة الفرد وتجعله يعيش في مستوى أدنى للمعيشة وذلك لأن الحروب تؤثر على النشاط الاقتصادي وعلى الموارد الموجودة والحصار الذي يفرض على أي بلد على الأفراد أيضا لأنه يوقف أي نشاط أو استثمار وبالتالي لا يجد أفراد المجتمع أمامهم إلا الموارد المتاحة لهم وبالتالي يصلوا إلى مرحلة الفقر المطلق وهي عدم القدرة على إشباع الحاجات الأولية (كالمأكل - والملبس).

ونجد أيضا أن بعض السياسة في بعض المجتمعات تكون السبب في ظهور ظاهرة الفقر والتي ترجع إلى امتلاك بعض من أفراد المجتمع الثروات وأيضا السلطة والبعض الآخر لا يستطيع أن يملك شيئاً من هذا.

2- البعد الاقتصادي:

يظهر من خلال بعض الأزمات الاقتصادية في بعض المجتمعات التي تؤثر على طريقها على أفراد المجتمع مثل: عدم الاستفادة من الموارد التي تساعد على رفع المستوى الاقتصادي للبلد أو المجتمع.

كما أن التطورات الاقتصادية مثل الجات والعولمة والخصخصة والتمويل الاقتصادي لا يعتبر نجاحاً اقتصادياً في بعض المجتمعات وإنما سيعمق مشكلة الفقر.

عدم استغلال الموارد الطبيعية الموجودة في المجتمع مثل (البترول - الزراعة - الأنهار) وبالتالي يكون استهلاك أفراد المجتمع أكثر من الإنتاج وزيادة الإنتاج.

عدم الاهتمام بإنشاء أنشطة جديدة داخل المجتمع مما تزيد وتحسن من دخل المجتمع وأفراده.

عدم الاهتمام بتكوين علاقات جيدة مع العالم الخارجي للمجتمع لتبادل الأنشطة التجارية بين المجتمعات وبعضها البعض.





3- البعد الاجتماعي:

ويظهر من خلال ثقافة المجتمع والمبادئ التي يقوم عليها هل هي المساواة أم اللامساواة بين أفراد المجتمع.

عدم تقديم الخدمات مثل الرعاية الصحية والتعليم وفرص العمل بالنسبة لأفراد المجتمع تعتبر من أهم الأسباب المؤدية لظهور الفقر.

ظهور النظام الطبقي والتمايز بين الطبقات والذي يؤدي إلى عدم وجود مشاركة فعالة بين أفراد المجتمع أيضا من أهم أسباب الفقر.

أيضا عدم الاهتمام بالتنمية الثقافية بالنسبة لأفراد المجتمع قد يكون ضمن الأسباب المؤدية لظهور الفقر.

نجد من خلال طرح الأبعاد الثلاثة السياسية والاقتصادية والاجتماعية مع اختلاف الأسباب الناتجة من خلال هذه الأبعاد إلا أنها تعتبر مرتبة ببعضها وذو تأثير قوي على هذه الظاهرة



المشكلات المترتبة على هذه الأبعاد الثلاثة:

(السياسية - الاقتصادية - الاجتماعية) الخاصة بالفقر هي:

1- البقاء في دائرة الحروب مما يؤدي بدمار أفراد المجتمع وانهياره ككل.

2- انعدام أو تدني في مستويات الدخل.

3- انتشار البطالة.

4- انخفاض مستوى المهارة وظهور الأمية (الجهل).

5- ظهور وانتشار الأمراض وانخفاض مستوى الرعاية الصحية مما تؤدي إلى ارتفاع معدلات الوفيات.

6- نقص وسوء التغذية والتي تؤدي لانتشار الأمراض.

7- تدني مستوى الإسكان.

8- ظهور المشكلات الاجتماعية مثل التفكك الأسري الناتج عن عدم قدرة رب الأسرة على تحمل المسؤولية لباقي أفراد الأسرة والتي تؤدي إلى:

- اللجوء إلى نزول الأطفال إلى مجال العمل وترك الدراسة لمساعدة سد احتياجات الأسرة من مأكل وملبس.

- انتشار الجرائم مثل القتل والسرقات والاختلاس الناتج من انخفاض الدخل ومستوى المعيشة والرغبة في الثراء أو الحصول على المال لسد احتياجات الأسرة.

- قلة فرص التعليم بالنسبة لأفراد المجتمع.

- نقص القدرة والضعف الجزئي والكلي عن المشاركة بفاعلية في الحياة الاجتماعية والاستمتاع بثمار التطور الحضاري والتنمية.

كيفية مواجهة الفقر:

يمثل الفقر أيا كانت أبعاده عائقا رئيسيا أمام كافة الجهود الإنمائية والاستثمار في البيئة أو المجتمع ورفع معدلات النمو والأداء الاقتصادي والاجتماعي كما يشكل تهديداً للاستقرار السياسي والاجتماعي في كافة البلدان ومصدرا رئيسيا للقلق وعدم اطمئنان الفرد على حاضره ومستقبله. ونجد كثيراً من علماء الاجتماع قد اهتموا بوضع المقترحات لمواجهة الفقر منهم «الفريدمان» الذي وضع نموذجا لتفعيل أو التمكين للفقراء ويعني بالتمكن هنا أنه قدرة البشر بشكل خاص على امتلاك المزايا التالية:

1- مدخل لمصادر إنتاجية تمكنهم من زيادة مكاسبهم من الموارد والخدمات التي يحتاجونها.

2- المشاركة في قرارات عملية التنمية وهو يرى أن الفقراء تنقصهم مصادر القوة الاجتماعية والاقتصادية لتحسين ظروفهم المعيشية. وهو يرى أيضا أن الفرد فقير وليس لأنه يفتقد الثورة ولكن لأنه ليس لديه مدخل للحصول على القوة الاجتماعية.

ولقد أورد «الفريدمان» ثمانية أسس لمواجهة الفقر وهي:

1- توفير مكان لحياة آمنة للفرد.

2- طرح مداخل لاستغلال الوقت.

3- اكتساب المعرفة والمهارة.

4- توفير المعلومات.

5- الانضمام لمنظمات اجتماعية.

6- إقامة شبكة اجتماعية مكثفة مع العالم الخارجي.

7- توفير وسائل العمل والإنتاج.

8- توفير الدعم المالي.

وتعتبر هذه الأسس الثمانية ليست مستقلة عن بعضها البعض ولكنها متداخلة ومترابطة القوة الاجتماعية وتحسين المستوى المعيشي.

طرق مواجهة الفقر:

1- ضرورة تبني الدولة لسياسات يكون من شأنها مواجهة الفقر والحد منه.

2- أن تتبنى الدولة سياسات تكفل الحد من الفقر.

3- تنظيم الدور الاجتماعي لرجال الأعمال وتعميق مفهوم التوازن بين المصلحة العامة والخاصة.

4- توفير فرص العمل وتنمية القدرات والموارد الطبيعية. (وهي توازن بين الأعداد البشرية وبين ما لدى المجتمعات من قدرات).

5- إعادة توزيع الدخول ثم الحاجات الأساسية.

6- تثبيت الاقتصاد سواء الإنفاق سواء بخفض الإنفاق الحكومي وتزايد الإنفاق الاجتماعي.

7- تكثيف العمالة (وذلك من خلال إقامة المشاريع التي تحتاج إلى أيدي عاملة).

8- توفير المنح من أجل تزايد الاستثمار.

9- زيادة توفير فرض التعليم (وذلك من خلال توفير التعليم مجانا).

10- تعدد الأنشطة الاقتصادية للفرد الواحد داخل الأسرة.

11- تدعيم المشاريع الصغيرة (حيث أحد أهم السبل للحد من الفقر ويعني ذلك أن يتم إقامة المشاريع الصغيرة والاهتمام بها).

12- تعدد مصادر الدخل داخل الأسرة الواحدة.

13- توفير الخدمات الأساسية مثل الصحة والتغذية والتعليم والسكن وذلك لتنمية مستوى حياة الأفراد.

14- اشتراك المرأة في سوق العمل.

15- الاهتمام بالدعم وتقديم وسائل التكافل والضمان الاجتماعي.

16- التأثير على وسائل الإنتاج التي يمتلكها الفقراء.

17- الاهتمام بخلق وتنمية فرص العمل المنتج بما يتناسب مع قدرات الفقراء.

18- توفير القروض الصغيرة وتسهيل الإجراءات الخاصة بالحصول على هذه القروض.

19- تمكين الفقراء من الحصول على الطرق المختلفة التي تساعدهم على استهلاك السلع والخدمات.

20- توفير المساعدات الفنية والتدريب لتمكينهم من القيام ببعض المشروعات الصغيرة.

21- القيام ببعض التدريبات التي تساعدهم للقيام ببعض الأعمال الحرفية التي تساعد على زيادة دخلهم.

22- السعي إلى الاستغلال المكثف للقدرات الذاتية والاستفادة من الموارد المحدودة والطاقات المتاحة إلى أقصى حد ممكن.




الاسلام ومواجهة الفقر
الإسلام ومواجهة الفقر:وأمام تفاقم هذه المشكلات الاقتصادية والاجتماعية على المستوى العالمي، وعجز المناهج الوضعية عن مواجهتها وحلها، بدأ العالم يبحث عن الحلول الناجعة لهذه المشكلات، ولم ولن يجد أمامه إلا منهج الاسلام الصالح لكل زمان ومكان، فقد كشف مسؤولُ استراتيجيةِ مكافحة الفقر بالبنك الدولي (جون بيج) منذ عدة سنوات عن قيام البنك بدراسة بعض المبادئ الإسلامية المتعلقة بالتعاملات المالية والزكاة الشرعية التي تُدفع من الأغنياء للفقراء، بغية الاستفادة منها في وضع استراتيجيات مكافحة الفقر حول العالم.

وأضاف (جون بيج) أنَّ من أهداف البنك الدولي إيجادَ آليات اقتصادية تفيد في مكافحة الفقر من جهة، والمساعدة على منع الناس من السقوط في الفقر من جهة أخرى.

وإذا كانت هناك مبادئ دينية من أي ديانة تساعد على تحقيق هذه الأهداف، فنحن مستعدون لدراستها، على أن تكون ذات أبعاد اقتصادية وإنتاجية وليست مجرد هِبَات ربما لا تساعد الشعوب على تجاوز أزماتها.
والإسلام بين لنا أن مسببات الفقر لا تخرج عن ثلاثة مما يلي (12) :
1) عدم قيام الإنسان بمسئوليته تجاه الطبيعة التي سخرها الله له وأمره بالسعي فيها فيترك ما يجب عليه من بذل الجهد والوسع، وبتعبير آخر عدم القيام بالمساهمة في العملية الإنتاجية مع إمكانية القيام بها .
2) عدم القيام بالإنتاج لعدم توافر إمكانيات القيام بذلك لقصور في قدرات الفرد ( العجز) .
3) عدم قيام الإنسان بواجباته تجاه أخيه الإنسان وإعطائه حقوق عمله وجهده في العملية الإنتاجية أو حقوق عجزه أو قصوره ، وبتعبير آخر عدم القيام بتحقيق العدالة في توزيع الناتج.
لذلك فمنشأ ظاهرة الفقر إذا إما لتفريط في الإنتاج ( لكسل أو العجز عائد الفرد ) أو تفريط في التوزيع ( من قبل المجتمع من أهل وأقارب ومسؤولين )

والذي يبحث عنه العالمُ اليومَ للقضاء على مشكلة الفقر المستعصية التي لم تفلح كل الحلول والتشريعات الوضعية في معالجتها، قد قرره الإسلامُ منذ أربعة عشر قرنًا من الزمان، ممثلا في فريضة الزكاة بأثرها في التنمية والإنتاجية الكثيرة، التي قررها الإسلام للقضاء على الفقر وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وهناك جهات متخصصة في بعض الدول الإسلامية -وعلى رأسها المملكة العربية السعودية- تجمع الزكاة بغرض مكافحة الفقر، إذ تقوم "مصلحة الزكاة والدخل" التابعة لوزارة المال بتحصيل الزكاة الشرعية سنويًا من كل الشركات والمؤسسات المسجلة في السجل التجاري لدى وزارة التجارة، إضافة إلى إرسال "الجُبَاة" لجباية الزكاة من المزارعين ومربي الماشية، ثم توزيعها في مصارفها الشرعية.

• إنشاء مؤسسة للزكاة:
ولقد بدأت بعضُ الدول الإسلامية في أفريقيا تتجاوب مع هذا الحل الإسلامي لمشكلة الفقر المستعصية، وذلك بإنشاء مؤسسة للزكاة، وعلى رأس هذه الدول السنغال، إذ شهدت العاصمة السنغالية (دكار) أخيرًا أولَ محاولةٍ جادة لإقامة مشروع إسلامي تحت مسمى مؤسسة زكاة إسلامية أفريقية.

ومن المعروف أنه حتي الآن لا يوجد في دول أفريقيا تطبيق للزكاة وجبايتها على المستوى الرسمي، بل يخرجها الناس فرادى، وعلى أساس انتماءات ولائية للعلماء والدعاة، والدلائل الواقعية تشهد بأن القارة غنية وخاصة أن المسلمين الأغنياء يمثلون النسبة الأكبر، وقد شاهدنا كيف ينفق هؤلاء الأغنياء الملايين من الدولارات في مشاريع وأوجه مختلفة، لكن الذي ينقصها هو الترتيب والتنسيق والتنظيم.

• محاربة الفقر بالأوقاف:
وعلى مستوى الأقليات الإسلامية، تتبنى هيئةُ الإغاثة الإنسانية ببرمنجهام -بريطانيا- استراتيجية متكاملة لمكافحة الفقر تشمل كل مجالات الحياة، وتعتمد على الزكاه والوقف الإسلامي، انطلاقا من أن الإغاثة الإسلامية لها أثر في التنمية يمكن أن يساعد على النهوض بالعالم الإسلامي والخروج بالأمة الإسلامية من دائرة التراجع الحضاري والفقر.

وأهم ملامح تلك الاستراتيجية هو محاولة إحياء دور الزكاة والوقف في تمويل ودعم المشروعات الخيرية والدعوة والتنمية من خلال مشروع الوقف الذي تتبناه الهيئة حيث فتحت باب الاكتتاب فيه للقادرين، وأهل الخير، وهذه المشروعات تستهدف ملاحقة الجهل والأمية في مناطق العالم الإسلامي المختلفة وإمداد الفقراء المسلمين بالحاجات الضرورية.

ومن أجل ملاحقة الفقر وتحويل الفقراء إلى منتجين تتبنى الهيئةُ مشروعًا كبيرًا لإمداد هؤلاء الفقراء بالقروض الحسنة حتى لا يقعوا في براثن الديون الربوية، إذ تم إعطاء المقترض ماكينات وآلات ودواجن وأبقار تعينه على إيجاد مورد للرزق يسدد منه قيمة القرض على أقساط ويجد ما يعيش منه معيشة كريمة.

• دور الأوقاف في التنمية:
وعلى الجانب الآخر أعدت الأمانة العامة للأوقاف في دولة الكويت دراسة حول أثر الوقف في التنمية، وقد تضمنت هذه الدراسة عددًا من المشروعات المهمة التي تهدُف إلى المساعدة على قيام الأوقاف في العالم الإسلامي بعملها الهام والحيوي وخاصة في مجال التنمية عمومًا.

ودعت الدراسة إلى مشروع تنمية الدراسات والبحوث الفقهية الوقفية، من خلال إحياء حركة البحث العلمي في كل ما يتعلق بالوقف، ويتناسب مع الرؤية الاستراتيجية للنهوض بالوقف وتنميته، كما دعت الدراسة إلى مشروع إنشاء بنك المعلومات الوقفية.

وأشارت الدراسة إلى ضرورة إنشاء مشروع للتعريف بالتجارب الوقفية المعاصرة وقالت: إن هذا المشروع يهدف إلى عقد ندوات تتناول عرض التجارب الوقفية المعاصرة بالدول الإسلامية لتنشيط حركة تطوير العمل الوقفي المعاصر وتنمية البحوث والدراسات العلمية المتعلقة به وتيسير تعميم نتائج هذه التجارب على سائر الدول والمؤسسات الوقفية.

ورأت الدراسة ضرورة تبني مشروع الترويج للصيغة الوقفية لدى المؤسسات الأهلية في العالم الإسلامي، وتتمثل فكرة المشروع في حث القوى والمجتمعات كافة على الاستفادة من نظام الوقف في المشاركة الإيجابية في بناء حاضر المجتمع ومستقبله في إطار من القيم التنموية للإسلام وبروح تناسب العصر وظروفه.

ودعت الدراسة إلى بحث الفرص المتاحة للاستثمار الوقفي والترويج لها كما دعت إلى تطوير التشريعات القانونية للوقف، وذلك عن طريق تحديث الحدود القانونية الملائمة لإحياء سنة الوقف من جديد في المجتمعات الإسلامية وتفعيل دورها وتنميتها







مواجهة الفقر في المملكه العربية السعودية



[IMG]نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة[/IMG]

مواجهة الفقر إحدى أهم القضايا التي تبناها خادم الحرمين الشريفين

الفقر إحدى أهم القضايا التي تبناها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ،وذلك استشعارا منه ـ حفظه الله ـ لمعاناة الفقراء وتدليلا على اهتمام الدولة بهم، وأنها لم تغفلهم في التخطيط المستقبلي ،وعملية التطور السريع الذي تشهده المملكة.وكانت الجولة التي قام بها في 24 نوفمبر العام 2002، إلى الأحياء الفقيرة في العاصمة الرياض إقرارا من القيادة بمواجهة المسألة بشكل علني وإيجاد حلول لها. كما كسرت جولاته الحاجز النفسي الذي حال دون الإعلان صراحة عن حجم مشكلة الفقر في السعودية، وضرب مثلاً يحتذى في مواجهة تلك المشكلة والمؤثرة من خلال الاعتراف بحجمها الحقيقي، وإقحامها لدراستها بموضوعية في قائمة اولوياته. وتعد تلك الجولة نقطة التحول في معالجة الفقر ،حيث صدر بعدها الأمر السامي بتأسيس «الصندوق الخيري لمكافحة الفقر». وجرى تأسيس الصندوق على اساس رؤية سعودية تهدف الى تأهيل الفقراء ليصبحوا أناسا يساهمون في تنمية المجتمع، بدلا من أن يكونوا مجرد مستهلكين لأموال ومساعدات اجتماعية، وبالتالي فإن مكافحة الفقر تصب في التنمية البشرية بمفهومها الشامل، لذا يعتبر قيام صندوق لمكافحة الفقر خطوة هامة على طريق العلاج ضمن استراتيجية وطنية.


مظاهر الفقر بالمملكة

ورغم عدم وجود إحصاءات دقيقة عن الفقر بالمملكة، فإن هناك تقارير غير رسمية تشير إلى أن عدد الفقراء بالسعودية عام 2003 كان نحو نصف مليون. غير أن دراسة عن الفقر بالمملكة صدرت في عام 2005 للدكتور راشد بن سعد الباز أستاذ الخدمة الاجتماعية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، رصدت عددا من المؤشرات تدل على أن مشكلة الفقر بالمملكة كبيرة، ومن أبرز ملامحها:
1 - البطالة: فرغم الافتقاد إلى بيانات دقيقة عن هذه الظاهرة في المملكة، فإن تقريرا لمصلحة الإحصاءات العامة في عام 2005 يشير إلى أن نسبة البطالة تمثل 8.5 ? من إجمالي قوة العمل الوطنية، فيما ترفع المصادر الدولية هذه النسبة إلى 12?، وهذا يعني وجود ما يقرب من مليون عاطل عن العمل من إجمالي القوى العاملة، بل إن مصادر أخرى تشير إلى أن نسبة البطالة تتراوح بين 15? إلى أكثر من 20?.
2 - ارتفاع عدد المتقاعدين ممن يتقاضون معاشات محدودة: فعلى سبيل المثال تشير إحصاءات مصلحة معاشات التقاعد إلى أن 60? من مشتركي قطاع العسكريين تقل رواتبهم الشهرية عن 3 آلاف ريال سعودي. وأظهرت إحدى الدراسات أن غالبية المبحوثين من المتقاعدين أكدوا أن المعاش التقاعدي غير كاف لتلبية احتياجات الأسرة.
كما أظهرت دراسة ميدانية أخرى عن المتقاعدين في المملكة أن 40? منهم لا يملكون مسكنا خاصا بهم، كما أن غالبية المتقاعدين في عينة الدراسة (58?) يعيشون في بيوت شعبية أو شقق.
3 - ضعف معاشات الضمان الاجتماعي السنوية التي يتقاضاها المستفيدون: والتي تتراوح ما بين 5400 ريال للفرد العائل، و16700 ريال للأسرة المكونة من سبعة أفراد. يضاف إلى ذلك ضعف مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل، حيث تقدر نسبة مشاركة المرأة في القوى العاملة بأقل من 6?.
4 - انخفاض القدرة الشرائية للفرد والأسرة: فارتفاع تكلفة المعيشة في المملكة مقرونا بثبات الأجور في القطاع العام الذي يمثل الموظف الأول للقوى العاملة الوطنية (80% من العمالة الوطنية في القطاع العام)؛ أدى إلى مواجهة كثير من الأسر صعوبات في تأمين احتياجاتهم.
5 - ارتفاع نسبة الفئة المستهلكة في المملكة: فإذا عرفنا أن هناك فئات في المجتمع غير منتجة -كفئة صغار السن الذين تبلغ أعمارهم 16 سنة فأقل، وفئة القوى غير العاملة من البالغين، وهاتان الفئتان تشكلان 75? من السكان، بينما تبلغ الفئة المنتجة 25%، وإذا أخذنا في الاعتبار أن نسبة كبيرة من الـ25? هم من أصحاب الدخول المتدنية- فسندرك حجم مشكلة الفقر في المملكة.



الفقر وأسبابه في المملكه

[IMG]نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة[/IMG]


وللفقر بالسعودية أسباب عدة، منها ظهور البطالة التي تقدر بحوالي 15% وفق تقديرات غير رسمية؛ وهو ما أدى إلى عجز بعض أرباب الأسر عن توفير دخل ثابت لأسرهم؛ مما أدى أيضا لهبوطهم دون خط الفقر.
وكذلك دخول السعودية مرحلة من الركود الاقتصادي وتراجع حجم الأموال الموجهة للزكاة، ومن ثم دخول كافة الهيئات الإغاثية والجمعيات الخيرية في أزمة مزدوجة تتمثل في تراجع حجم الموارد والتبرعات من ناحية، وارتفاع حجم الأسر المحتاجة للمساعدات من ناحية أخرى.
يضاف إلى ذلك التوزيع غير المتكافئ لمشروعات التنمية بين مختلف مناطق المملكة بحيث أوجد فجوة تنموية بين المناطق المختلفة، إضافة إلى عدم توافر المقومات الاقتصادية في بعض المناطق؛ وهو ما تحاول الحكومة تجاوزه من خلال الاهتمام ببعض المناطق مثل جازان ونجران في الجنوب ومثل الجوف والحدود الشمالية في شمال المملكة.
أيضا من أسباب الفقر ظهور أزمة سكن نتيجة ارتفاع تكلفة المساكن؛ مما أدى لظهور مناطق عشوائية حول مختلف المدن الكبرى، وهي مناطق تمركز الفقر والجريمة بأنواعها المختلفة، وكذلك المناطق التي تسكنها بعض فئات العمالة الأجنبية، وهي مناطق عشوائية محرومة من الكثير من الخدمات والمرافق وتشكل معاقل للفقر والجريمة.
بالإضافة إلى ما سبق، فقد تراجعت الدولة عن القيام بالمشاريع التنموية التي كانت تلعب دورا هاما في تشغيل العمالة وتحقيق الفائض الاقتصادي وتقلص الاستثمارات الموجهة للتنمية الاجتماعية. في الوقت نفسه فإن القطاع الخاص والاستثمارات الأجنبية يقيمان مشاريع عالية التقنية وكثيفة رأس المال؛ وهو ما يقلل من فرص العمل التي تولدها هذه المشروعات.


خط الفقر في السعودية


[IMG]نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة[/IMG]

كشف الدكتور يوسف العثيمين وزير الشؤون الاجتماعية ورئيس مجلس الصندوق الخيري عن توجه الصندوق لإعادة دراسة خطوط الفقر مشيرا إلى أنها مسألة متغيرة من زمن لآخر، وهذا صحيح غير أنها أيضا متغيرة من بلد إلى بلد آخر، فإذا كان صندوق النقد الدولي قد حدد خط الفقر بدولار في اليوم فهذا لا ينطبق على السعودية، وقد قام أحد الدارسين وهو الدكتور راشد الباز استاذ الخدمة الاجتماعية في جامعة الإمام محمد بن سعود في عام 2005بإجراء دراسة عن خط الفقر في المملكة أشار فيها إلى أن كل سعودي يقل دخله الشهري عن 1600ريال يعيش على الكفاف، ومن قل دخله عن 1200ريال فهو يعيش تحت خط الفقر، بينما حدد زميل له هو الدكتور منصور بن عسكر استاذ علم الاجتماع بنفس الجامعة خط الفقر بمن يقل دخله الشهري عن 1120ريالا دون أجرة المنزل، وخط الكفاف بمن دخله الشهري 1660ريالا، على أن هذه الدراسات قديمة وعلينا تحديثها خاصة وأن نسبة التضخم قد ازدادت في السنين الأخيرة، ويبقى بعد ذلك أن نحدد عدد المواطنين الذين يقل دخلهم عن هذا الحد ..
وكان وزير الشؤون الاجتماعية قد صرح قبل فترة بأن عدد المستفيدين والمستفيدات من الضمان الاجتماعي بلغ 662.125ولو افترضنا أن متوسط عدد الأسرة 5فهذا يعني أن هناك 3.410.625مواطنا تحت خط الفقر، وهو عدد ليس بالهين، ويبقى هناك العاطلون عن العمل وعددهم يتجاوز 400ألف وهؤلاء يجب أن يشملهم الضمان الاجتماعي
وكانت تقديرات أولية غير رسمية قد أشارت إلى أنه قرابة 25% من السعوديين البالغ عددهم نحو 17 مليون نسمة، يعيشون تحت خط الفقر.
ويعد أكثر من 75% من مواطني الدولة السعودية مدينين في قروض استهلاكية طويلة الأجل، كما لا يمتلك 85 % منهم مساكن خاصة بهم وفقاً لدراسات رسمية.
وتعكس أرقام عدد المستفيدين والمشمولين في قائمة مؤسسة الضمان الاجتماعي البالغ عددهم نحو 1.5 مليون فرد، يصرف لهم شهرياً حوالي 869 مليون ريال " 238 مليون دولار "، حجم مشكلة الفقر في المملكة رغم الجهود المبذولة لمكافحة تلك الظاهرة.








مواجهة الفقر في السعوديه


«قروض للفقراء»
ويعتبر الصندوق مؤسسة اجتماعية تساند النشاط الحكومي والخيري الموجه للفئات الاجتماعية المحتاجة في البلاد ويعمل على تحسين ظروف الفقير وتأهيله والوفاء بحاجته من خلال عطاء نوعي متبادل يشارك فيه الفقير وتسهم الدولة في دعمه وتمويل برامجه ومشروعاته مع المؤسسات الأهلية الربحية والخيرية وبمساندة من الأفراد الموسرين بإشراف من وزير العمل والشؤون الاجتماعية السعودي.ومن أهم أهدافه تقديم خدماته للفقراء وإصلاح أحوالهم الاجتماعية من خلال دعم المشاريع التنموية وكذلك البرامج الهادفة لتنمية قدرات ومهارات الفقراء، بتقديم القروض الحسنة لإقامة مشروعات استثمارية صغيرة لفئة الفقراء أو تطوير القائم منها لمساعدتهم على القيام بأعمال تتناسب مع قدراتهم وإمكانياتهم، وتوفير الخدمات الاستشارية، ودراسة الجدوى الاقتصادية الأولية للمشروعات الصغيرة الموجهة للشرائح الفقيرة، ومساعدتهم على تحديد المناسب منها وتدريب الأفراد المستهدفين على إدارة المشروعات الصغيرة التي يستطيعون القيام بها وتشغيلها.

« مشروعات صغيرة»
كما يساعد الصندوق الفقير لدى الجهات التي يمكن أن تقدم له ما قد يحتاجه من خدمات، وذلك من خلال التعريف به وتزكيته، أو كفالته لدى أي من تلك الجهات. وإرشاد الأفراد المستهدفين، وذلك من خلال قاعدة معلومات، للإفادة من فرص العمل المتوافرة لدى مؤسسات المجتمع المختلفة ومؤسسات القطاع الخاص على وجه الخصوص، وتهيئة المناخ الملائم لقيام المشروعات الصغيرة المعنية بالفقراء وتنميتها وتشجيعها،بما في ذلك حمايتها من المنافسة الخارجية والاحتكار. ويتمتع الصندوق كذلك بالاستقلال الإداري والمالي ويمثله رئيس مجلس الإدارة «وزير الشؤون الاجتماعية» أو من يفوضه ومركزه الرئيسي الرياض وله في سبيل تحقيق أهدافه أن ينشىء فروعا في مناطق أخرى من المملكة.
«تمويل الصندوق»
ويتم تمويل الصندوق من عدة مصادر، أبرزها: ما تخصصه الدولة من مبالغ أو إعانات مالية وعينية، وكذلك من الأوقاف والتبرعات العينية والمادية، والصدقات والزكوات التي تدفع مباشرة من الأفراد والمؤسسات والشركات، بالإضافة إلى العوائد المالية التي يحصل عليها الصندوق من استثمار أصوله وممتلكاته. وحث خادم الحرمين الشريفين على التبرع لهذا الصندوق وضرب بنفسه اكبر مثل على ذلك بتبرعه بقيمة عشرة ملايين ريال وقامت الدولة بتوفير250 مليون ريال لدعمه.كما قام عام 2003 بتغير اسم الصندوق من الصندوق الخيري لمعالجة الفقر ليكون الصندوق الخيري للخدمات الإنسانية، ولضمان القضاء على ظاهرة الفقر أصدر توجيهاته بعمل استراتيجية وطنية لمكافحة هذه الظاهرة ومعالجة آثارها في السعودية، وتم تخصيص 100 مليون ريال لإعدادها.
وتم تكوين فريق عمل لوضع استراتيجية وطنية شاملة لمعالجة الفقر في المملكة ،حيث تم تكليف فريق عمل يضم ممثلين من وزارات المالية والداخلية والتخطيط والشؤون الاجتماعية إضافة إلى المنظمات الخيرية والقطاع الخاص لإتمام الخطة وإنشاء قاعدة بيانات شاملة عن الفقر تهدف للتخلص نهائيا من الفقر من المجتمع السعودي، وجعل كل عائلة سعودية فوق هذا الخط. وجرى الانتهاء من إعداد هذه الاستراتيجية بصورتها النهائية .
« 946مليونا»
وطالب المليك بتسليط الضوء على مشكلة الحاجة التي تتطلب معالجة موضوعية وليس بقرارات ارتجالية، داعيا الميسورين للمساهمة في القضاء على الفقر وتمشيا مع هذا الاهتمام على اعلى مستوى وفي ضوء توصيات اللجنة الدائمة للمجلس الاقتصادي الأعلى، وافق مجلس الوزراء على استراتيجية معالجة الفقر في الرابع والعشرين من رمضان لعام 1427 هـ من خلال استحداث «برنامج الدعم التكميلي» لسد الفجوة بين الدخل الفعلي للأسر والأفراد والفقراء فقرا مدقعا، وذلك بحسب دراسات خطوط الفقر المتحركة المعتمدة رسميا في المملكة، وبحدود حجم دعم يبلغ مائتين وأربعة وستين مليون ريال سنوياً. واعتمد مبلغ 946 مليون ريال سنويا كميزانية للخطة الاستراتيجية لمعالجة الفقر.
ونظرا لأهمية هذا الصندوق ودوره في مكافحة الفقر يتم دعمه سنويا بمبلغ ثلاثمائة مليون ريال حتى يستطيع تحقيق أهدافه. وتم تمويله من خلال مخصصات الدولة والإعانات المالية والعينية بالإضافة إلى الأوقاف والتبرعات العينية والمادية والصدقات والزكاة التي تدفع مباشرة من الأفراد والمؤسسات والشركات والعوائد المالية التي يحصل عليها الصندوق من استثمار أصوله وممتلكاته.
وعمل الصندوق على دعم الفقراء القادرين على العمل بإقامة مشروعات استثمارية صغيرة أو مشاركتهم في رأس مالها، وتيسير الإجراءات الإدارية والمتطلبات النظامية التي قد تحول دون قيام تلك المشروعات أو تعوق نموها. كما ان من أهدافه تقديم القروض الحسنة لإقامة مشروعات استثمارية صغيرة لفئة الفقراء أو تطوير القائم منها وتوفير الخدمات الاستشارية، ودراسة الجدوى الاقتصادية الأولية للمشروعات الصغيرة الموجهة للشرائح الفقيرة، ومساعدتها على تحديد المناسب منها لقدرات كل فرد منها، وتدريب الأفراد المستهدفين على إدارة المشروعات الصغيرة.وأثبت الصندوق نجاحا كبيرا في علاج مشكلة من أصعب المشكلات الاجتماعية وتحفيز مشاعر التكاتف والتكافل والترابط والتلاحم بين أبناء الوطن الواحد والعقيدة الواحدة.
«مساعدة الأيتام»
ويحظى الأيتام في المملكة برعاية خاصة من خادم الحرمين الشريفين ومن الدولة، حيث تم فى إطار استراتجية مكافحة الفقر زيادة المخصصات المقدمة للأيتام ذوي الظروف الخاصة ومن في حكمهم بمبلغ اثنين وثمانين مليون ريال سنويا، وتشمل إعانات الأسر الحاضنة والإعانات المدرسية ومكافأة نهاية الحضانة وإعانات الزواج ومكافآت المقيمين في دور رعاية الأيتام.وكان مجلس الوزراء أقر بتاريخ الرابع والعشرين من محرم عام 1424 هـ تأسيس المؤسسة الخيرية لرعاية الأيتام بهدف مساعدتهم ومن في حكمهم من ذوي الظروف الخاصة ممن كانت ترعاهم وزارة الشؤون الاجتماعية أو أشرفت عليهم ولمساعدة الموسرين والقادرين من أهل الخير على توجيه أموالهم وجهودهم إلى جهة تحقق لهم ما يأملون في كفالة الأيتام ورعايتهم وتلمس حاجاتهم في أرجاء الوطن. وتمتد خدمات المؤسسة إلى مناطق المملكة ومدنها لتصل إلى كل يتيم ومن في حكمه.
« دور المؤسسات»
كما أقامت الدولة برنامجا باسم - المساعدات الطارئة - للأسر الواقعة تحت خط الفقر المطلق التي تتعرض لحالا ت طارئة حرجة تتسبب في زيادة معاناتها أو تعرضها لمشكلات مثل وفاة المعيل أو سجنه أو مرضه أو مرض الأبناء أو حوادث الحريق في المنزل أو الكوارث الطبيعية ونحوها على أن تحدد سقوف هذه المساعدات بحسب الحالة ودرجة المعاناة. ويسهم هذا البرنامج في التخفيف عن الأسر الفقيرة ومساعدتها حتى تتحسن أوضاعها.وتسهم المؤسسات الخيرية والأهلية بالمملكة إسهاماً فاعلاً ومؤثرا في مكافحة ظاهرة الفقر، ويلاحظ الجميع ذلك الإسهام ومدى تقدمه في كافة النواحي المتعلقة بموضوع معالجة الفقر والحد من انتشاره.
«زيادة المخصصات»
و تطور دور المؤسسات والجمعيات الخيرية من مجرد تقديم المساعدات المالية إلى توفير الخدمات المباشرة وغير المباشرة التي تساعد الفقراء على وجه الخصوص على الاعتماد على النفس من خلال تنمية مهاراتهم عن طريق برامج التعليم والتثقيف والتأهيل. وقد اهتمت الدولة بتطوير أداء الجمعيات الخيرية ، فزادت مخصصاتها من مائة مليون ريال إلى ثلاثمائة مليون سنويا.ويزيد عدد الجمعيات الخيرية بالمملكة عن 390 جمعية منها 26 جمعية خيرية نسائية، ويصل عدد أعضائها العاملين 5,564 موظفا وموظفة.ولكن ومن أجل تطوير الأداء داخل هذه الجمعيات وزيادة إسهامها في قضية معالجة الفقر لابد من تحقيق الاستدامة المالية من خلال العمل المتواصل على تعدد مصادر التمويل وبناء قواعد بيانات شاملة عن القطاع الأهلي في المملكة، والعمل على تحديثها وإعطاء الأولوية للتوجه التنموي وعدم الاقتصار على التوجه الخيري والرعائي





[IMG]نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة[/IMG]






عوائق..
غير أن الصندوق تواجهه عقبات ربما تمنع تنفيذ برامجه حتى الآن، منها عدم وجود بيانات دقيقة حول الفقراء في السعودية، فإحدى الدراسات الجامعية قالت إن من يعيشون بالسعودية تحت خط الفقر قد يصلون إلى 60%، وهي نسبة كبيرة للغاية رفضها معظم الخبراء السعوديين وقالوا إن النسبة ربما تصل إلى 20% فقط.
وهذا التضارب في النسب يحتاج إلى تحديد موضوعي من قبل الجهات الحكومية للاتفاق على تحديد ما هو حد الفقر في السعودية، وهل سيكون مماثلا لحد الفقر المتعارف عليه دوليا، أم سيكون ملائما للبيئة الاقتصادية والاجتماعية السعودية.
يضاف إلى ذلك أنه لا توجد قاعدة معلوماتية حول الفقراء بالمملكة وتوزيعهم الجغرافي وفئاتهم الاجتماعية والاحتياجات التنموية للمناطق التي يعيشون فيها، ولا شك أن غياب هذه المعلومات يمثل عائقا كبيرا أمام تفعيل برامج الصندوق وكذلك أمام برامج مكافحة الفقر في البلاد بوجه عام.
وللتغلب على هذا العائق تعد حاليا وزارة الشئون الاجتماعية قاعدة معلومات متكاملة يتم من خلالها إعداد البيانات التي تساعد في الوصول للمطلوب في مكافحة الفقر، كما أن الصندوق الخيري نفسه يقوم بدراسات مسحية ومعلوماتية قبل تنفيذ برامجه.
العائق الآخر هو أن البعض يخلط بين إستراتيجية مكافحة الفقر وصندوق معالجة الفقر، وربما يرجع ذلك إلى كون وزير الشئون الاجتماعية هو المسئول عن إعداد إستراتيجية مكافحة الفقر، وهو في الوقت نفسه رئيس مجلس إدارة الصندوق.



وقد أوضح الدكتور عبد الإله المؤيد الأمين العام للإستراتيجية الوطنية لمعالجة الفقر في أكثر من تصريح له أن الإستراتيجية بالفعل غير الصندوق؛ فالأخير مهمته خيرية من خلال أساليب مبتكرة، حيث سيقوم الصندوق بالإقراض الحسن للفقراء أو بتزويد الجهات المقرضة بالضمانات اللازمة، فضلا عن إنشاء بعض المشروعات التجارية للأسر الفقيرة.
أما الإستراتيجية فلديها برامج تنموية متكاملة للحكومة من جهة (مشروعات صحية كالمستشفيات...)، وللجمعيات الخيرية من جهة ثانية، وللموسرين ولرجال الأعمال المقتدرين من جهة ثالثة، وهكذا.
كما أن العائق الأكبر من وجهة نظر البعض هو أنه رغم اعتراف الحكومة السعودية بظاهرة الفقر، فإن فقراء المجتمع لم يعترفوا بأنهم فقراء، وبالتالي قد لا يستفيدون من خدمات الصندوق، هروبا من هذه الصفة التي لا تمثل في واقع الأمر عيبا لأصحابها، وإن اعتبره البعض أمرا معيبا من باب الوجاهة الاجتماعية.
يضاف إلى ذلك أن العمل الخيري السعودي على الرغم من الخبرات المتراكمة في مناطق مختلفة من العالم، فإن خبراته تركزت في مجرد تقديم المساعدات الاجتماعية النقدية والعينية، وليس تحويل الفقراء إلى عناصر منتجة تستطيع كفالة أسرهم وتوفير مصادر دخل ثابتة لهم من خلال المشاريع المتنوعة؛ وهو ما يطرح ضرورة تدريب كوادر وطنية تستطيع التوافق مع أهدف الصندوق.
ورغم هذه العوائق فإن قيام صندوق لمكافحة الفقر يعد خطوة هامة على طريق العلاج ضمن إستراتيجية وطنية، ولكن تقييم برامج الصندوق وكذلك البرامج السعودية الأخرى يحتاج إلى بعض الوقت حتى يمكننا قياس النتائج على أرض الواقع.


وبينت احدى الدراسات ان المراه السعوديه تعاني من الفقر اكثر من الرجل

[IMG]نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة[/IMG]

ومن أهم مؤشرات وقع الفقر على كاهل المرأة أكثر من وقعه على كاهل الرجل في مجتمعنا السعودي ما يلي :
أولاً : زيادة أعداد النساء المستفيدات من مخصصات الضمان الاجتماعي سواء المعاشات أو المساعدات الاجتماعية على الرغم من أن تلك الاعداد غير معلن عنها رسمياً ( لسياسة الضمان الاجتماعي في هذا المجال ) وعلى الرغم من أن التقارير السنوية لمكاتب الضمان الاجتماعي تبين أن الإنفاق على الرجال أكثر من الإنفاق على النساء ولكن عدداً من الشواهد تدل على عكس ذلك منها على سبيل المثال :
1- أن المرأة من أكثر الفئات المنصوص على استحقاقها لمخصصات الضمان الاجتماعي بصفتها أرملة أو مطلقة أو مهجورة أو متزوجة لا عائل لها أو زوجة سجين أو غير ذلك .
2- دلت عدة دراسات على تزايد أعداد النساء المستفيدات من مخصصات الضمان الاجتماعية والمتقدمات لطلب الإعانة قياساً على أعداد الرجال.
3- المبالغ المذكور تخصيصاً للرجال من قبل الضمان الاجتماعي والتي تبدو أكثر من المبالغ المخصصة للنساء في التقارير السنوية لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية جاءت بسبب زيادة حجم أسرة الرجل الذي يستطيع الجمع بين أربع زوجات وأطفاله منهن ( وقد تكون أعمارهم متقاربة كثيراً ) في وقت واحد ، بينما يحسب للمرأة أولادها من زوجهـا المتوفي أو طليقها حتى يبلغوا سناً معينة ( 18 سنة ) ثم يصبحوا حالات استحقاق منفصلة عن والدتهم لذلك يبدو لمن يقرأ تلك المخصصات أن أعداد الرجال المستفيدين من مخصصات الضمان الاجتماعي أكبر من أعداد النساء.
ثانياً : دلت تقارير أغلب الجمعيات الخيرية الرجالية والنسائية على أن النساء والأيتام هم أكثر الفئات المستفيدة من مساعدات وإعانات تلك الجمعيات لما تحتاجه المرأة بشكل دائم من الإنفاق على صغارها وتحمل عبء مسؤولياتهم في حال ترملها أو طلاقها أو هجرها



الباقي بالمرفقات لاتنسوني من دعائكمنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة







الملفات المرفقة
نوع الملف: zip 60332.zip‏ (26.8 كيلوبايت, المشاهدات 134)
نوع الملف: zip الفقر_وحقوق_الإنسان.zip‏ (12.1 كيلوبايت, المشاهدات 110)
نوع الملف: zip ظاهرة_الفقر_في_العالم_العربي__أسبابها_وانعكاساتها_وكيفية_معالجتها.zip‏ (41.7 كيلوبايت, المشاهدات 144)
  رد مع اقتباس
قديم 02-06-2010, 12:00 AM   رقم المشاركة : 2
مباركة الزبيدي
صحفية وإعلامية ومدربة معتمدة وأحد مؤسسي ملتقى الاجتماعيين
 
الصورة الرمزية مباركة الزبيدي








My SMS :

الناجحون هم أكثر الناس ألماً لكنهم يفضلون أن يتألموا بمفردهم

 

آخـر مواضيعي
افتراضي

بارك الله فيك وفيما نقلِين لنا أختي الغالية هيا في هذا القسم المتميز الذي أثريته بإبداعاتك وتألقك

وبخصوص الموضوع أرى من وجهة نظر متواضعة أنه قضية عالمية لا يمكن أن ترتبط بزمن دون آخر وبدولة دون الأخرى لأنه مرتبط بمستوى الدخل الأسري وليس بمستوى دخل الدولة وميزانيتها

فمستوى المعيشة في الأسرة الواحدة يعتمد على عدد أفرادها وعدد العاملين فيها ومقدار دخلهم الشهري ومصدر الدخل







  رد مع اقتباس
قديم 02-06-2010, 01:53 AM   رقم المشاركة : 3
ام حسام
قلم معطاء
 
الصورة الرمزية ام حسام







My SMS :

(لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين))

 

آخـر مواضيعي
افتراضي

بارك الله فيكي وجزاااكي اختي هيا

موضوع الفقر موضوع مهم وهناك من يعاني منه في كل الدول

وايضا هناك دول باكملها تعاني من الفقر"

نسال الله العفو والعافية والرضى والغنى في الدنيا والاخرة







  رد مع اقتباس
قديم 02-06-2010, 05:00 AM   رقم المشاركة : 4
سهير
العطاء
 
الصورة الرمزية سهير








My SMS :

صلوا على الحبيب

 

آخـر مواضيعي
Ss70013

لم يعد الحديث عن الفقر في السعودية من المحظورات، بعدما كسر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الحاجز النفسي لتناول تلك المشكلة، عقب زيارته لبعض الأحياء الفقيرة في الرياض، في عام 2002، وتأكيده ضرورة اجتثاث الفقر من المجتمع.

ومثل حديث الملك عبد الله إشارة البدء لخروج هذه القضية إلى الرأي العام، فالدولة الأغنى في المنطقة، صار الحديث فيها عن الفقر أمراً عادياً، بعد أن كان البعض يتعامل مع قضية الفقر بإعتباره "عارا" وشيئا يجب إخفاؤه، أو أنه غير موجود في بلد يملك أكبر احتياطي نفطي في العالم


وعلى الرغم من الجهود التي تبذلها الدولة لحل مشكلة الفقر فإنها لا تزال قائمة، وما زال الضعفاء يبحثون عن المأوى والخدمات البلدية، التعليمية والصحية، فيما يبدو أن هناك خللاً ما في أسلوب تطبيق استراتيجية مكافحة الفقر !!!

شكراً هيا






  رد مع اقتباس
قديم 03-06-2010, 02:17 AM   رقم المشاركة : 5
هيا
ماجستير اجتماع







My SMS :

اللهم باعد بيني وبين معاصيك

 

آخـر مواضيعي
افتراضي

[size="4"]حياك الله اختي الغاليه مباركه

اقتباس
وبخصوص الموضوع أرى من وجهة نظر متواضعة أنه قضية عالمية لا يمكن أن ترتبط بزمن دون آخر وبدولة دون الأخرى لأنه مرتبط بمستوى الدخل الأسري وليس بمستوى دخل الدولة وميزانيتها

فعلا الفقر موجود في كل الدول تقريبا سواء كانت فقيره او غنيه واكبر دليل المملكةالعربية السعوديةدولة تعتبر غنيه ومع ذلك يوجد بها فقراء
المشكلة ليس في غنى الدولة وميزنيتها المشكلة في التخطيط والاستراتيجية التي تتبعها الدولة والقصور في مشاريعها وخططها التنموية والاقتصادية وعدم التوزيع العادل والجيد للخدمات والدخل بين الافراد
لهذا تظهر مشكلة الفقر


اسعدني تواجدك وتعليقك الله يسعدك






  رد مع اقتباس
قديم 03-06-2010, 02:24 AM   رقم المشاركة : 6
هيا
ماجستير اجتماع







My SMS :

اللهم باعد بيني وبين معاصيك

 

آخـر مواضيعي
افتراضي

اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ام حسام نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
بارك الله فيكي وجزاااكي اختي هيا

موضوع الفقر موضوع مهم وهناك من يعاني منه في كل الدول

وايضا هناك دول باكملها تعاني من الفقر"

نسال الله العفو والعافية والرضى والغنى في الدنيا والاخرة

حياك الله الغاليه ام حسام

اسعدني تواجدك وتعليقك الله يسعدك






  رد مع اقتباس
قديم 03-06-2010, 05:52 AM   رقم المشاركة : 7
هيا
ماجستير اجتماع







My SMS :

اللهم باعد بيني وبين معاصيك

 

آخـر مواضيعي
افتراضي

اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سهير نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
لم يعد الحديث عن الفقر في السعودية من المحظورات، بعدما كسر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الحاجز النفسي لتناول تلك المشكلة، عقب زيارته لبعض الأحياء الفقيرة في الرياض، في عام 2002، وتأكيده ضرورة اجتثاث الفقر من المجتمع.

ومثل حديث الملك عبد الله إشارة البدء لخروج هذه القضية إلى الرأي العام، فالدولة الأغنى في المنطقة، صار الحديث فيها عن الفقر أمراً عادياً، بعد أن كان البعض يتعامل مع قضية الفقر بإعتباره "عارا" وشيئا يجب إخفاؤه، أو أنه غير موجود في بلد يملك أكبر احتياطي نفطي في العالم


وعلى الرغم من الجهود التي تبذلها الدولة لحل مشكلة الفقر فإنها لا تزال قائمة، وما زال الضعفاء يبحثون عن المأوى والخدمات البلدية، التعليمية والصحية، فيما يبدو أن هناك خللاً ما في أسلوب تطبيق استراتيجية مكافحة الفقر !!!

شكراً هيا



الاعتراف بوجود هذه المشكله ساعد في دراستها وتحديد اسبابها واقتراح الاساليب والخطط والاستراتيجيات لمواجهتها وحلها
ولكن كما قلت سهير تعاني هذه الخطط والاستراتيجيات من بعض العوائق والاخطاء وبعظها لم ينفذ الى الان
اسعدني تواجدك وتعليقك سهير






  رد مع اقتباس
قديم 03-06-2010, 11:10 AM   رقم المشاركة : 8
اليمان
أبو نورة
 
الصورة الرمزية اليمان







My SMS :

 

آخـر مواضيعي
افتراضي



يا غالين وش اللي يمنع اننا نقول الحقيقة

والله زاملت أخ مصري الله يذكره بالخير في التدريس قمة في الأخلاق

يقول لما ذهبت لأهلي في مصر قلت لهم السعودية ملينانة فقر ومليانة ناااس غلبانة وعلى قد حالهم

ناس ماعندهم وظايف ،، ناس ماعندهم بيوت ،، ناااس بلشانه بالديون

نااس وظائفهم حلوة يعيش بالإيجااااار طول عمره ولما تحين وفاته ينزل قرضه ويستلمه ابنائه ومين اللي يسدده ؟؟

يقول أخونا المصري ماصدقوني وقالوا لي انت كذاب ؟؟؟

كيف أغنى دولة يكون فيها كذا ؟؟؟ كيف دوله فيها الذهب الأسود البترول ويصير فيها هالشيء

بصراحة والصراحة مــــــرة


لو فكرنااا أحنا نعيش في مملكتنااا الغاليــــــــة على قلوبنااااا مشاكل كثيرة

ولابد من مراجعة الحسابات في كثير من الإمــور

الدولة صحيح تصرف وتعطي وتبذل ؟؟ لكن وين المشكلة ؟؟؟؟

وأهمها أهمها الفقر اللي ذكرتيه أختنا هيااا ونشوفه بعيونااا في كل مكــــان

والله يصلح الأحوال ياكريم


مشكورة







  رد مع اقتباس
قديم 05-06-2010, 01:21 AM   رقم المشاركة : 9
هيا
ماجستير اجتماع







My SMS :

اللهم باعد بيني وبين معاصيك

 

آخـر مواضيعي
افتراضي

حياك الله اخوي اليمان
حنا مشكلتنا مافيه تخطيط ومافيه استراتيجيات لمواجهة هالمشكله خل الباطلين عن العمل على جنب الحين الموظف وراتبه فوق 7 يلله يلله ممشي اموره ليش لان العقارات والايجارات غاليه المعيشه والمواد الغذائيه غاليه اللبس غالي وبتالي مايقدر يغطي الظروريات فما بالك اللي راتبه 3 الاف وعنده عائله وش يسوي هذا اذاكان على راس العمل واذا تقاعد بينزل اقل من كذا
يعني يبيلنا دراسه وتخطيط وتصحيح لبعض الامور حتى لايكثر عدد الفقراء بالمملكه وكلنا نعرف مايجره الفقر من مشاكل كثيره للمجتمع

اسعدني مرورك اخوي اليمان الله يسعدك







  رد مع اقتباس
قديم 05-06-2010, 01:21 PM   رقم المشاركة : 10
اليمان
أبو نورة
 
الصورة الرمزية اليمان







My SMS :

 

آخـر مواضيعي
افتراضي

اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هيا نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
حياك الله اخوي اليمان
حنا مشكلتنا مافيه تخطيط ومافيه استراتيجيات لمواجهة هالمشكله خل الباطلين عن العمل على جنب الحين الموظف وراتبه فوق 7 يلله يلله ممشي اموره ليش لان العقارات والايجارات غاليه المعيشه والمواد الغذائيه غاليه اللبس غالي وبتالي مايقدر يغطي الظروريات فما بالك اللي راتبه 3 الاف وعنده عائله وش يسوي هذا اذاكان على راس العمل واذا تقاعد بينزل اقل من كذا
يعني يبيلنا دراسه وتخطيط وتصحيح لبعض الامور حتى لايكثر عدد الفقراء بالمملكه وكلنا نعرف مايجره الفقر من مشاكل كثيره للمجتمع

اسعدني مرورك اخوي اليمان الله يسعدك


اشارككـ الرأي

اللي راااتبه 7 و 8 وحتى عشرة مو قااااادر يرتب اموره من كثر متطلبات الحياة

كيف ابو 3000 أو حتى اربعة وخمسة

أو كيف الرجل الكبير اللي تحته رعيه وراتبه التقاعدي الف وخمسمية ؟؟؟

؟؟

على الله






  رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الفقر ومواجهة المملكة له

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لماذا ثلاثة ملايين مواطن تحت خط الفقر؟؟؟ سهير ملتقى القضايا والظواهر والمشاكل الاجتماعية 5 04-07-2009 02:45 AM
المطلوب من الكل المشاركه في حملة الحرب إلكترونية على الفقر احمد الشريف ملتقى د أحمد البار للخدمة الإجتماعية 1 15-02-2009 10:10 AM
ملف مهم عن المملكة حـروف اجـتماعية ملتقى الكتب والدورات والدراسات والبحوث والإجتماعية 5 07-10-2008 12:33 AM
شاب سعودي ينتج فلماً وثائقياً يكشف فيه عن مستوى الفقر في السعودية احمد المديني ملتقى الاجتماعيين العام 2 02-10-2008 11:42 AM
دورة (استثمر مشكلاتك) تدعو الشباب للإيجابية ومواجهة الأزمات بأسلوب علمي الإخباري ملتقى الكتب والدورات والدراسات والبحوث والإجتماعية 1 13-05-2008 02:56 PM


الساعة الآن 03:03 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.6; Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd

الموضوعات المنشورة في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع انما تعبر عن رأي كاتبها فقط
 

:: ديزاين فور يو للتصميم الإحترافي ::