الملتقى الرسمي للجمعية السعودية لعلم الاجتماع و الخدمة الاجتماعية كلمة الإدارة

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: دعــــوة للمشــاركة/المؤتمرالعربي الثالث(التطوير الإداري في المؤسسات الحكومية)اسطنبول (آخر رد :هويدا الدار)       :: هل تعرف ما هي مهام اللجان الإجتماعية في مراكز التنمية الإجتماعية ؟؟؟ (آخر رد :احمد الشريف)       :: ]دور الأيتام ليست خياراً بالعراق.. بل "عيب" (آخر رد :احمد الشريف)       :: دورة القدرات لطالبات مكة (آخر رد :سدرة)       :: صرف إعانة شهرية لليتيمات المتزوجات من ذوات الظروف الخاصة (آخر رد :احمد الشريف)       :: حق النفقة للطفل دراسة فقهية (آخر رد :مساعد الطيار)       :: حكم الإنفاق على الزوجة بعد قضاء العدة (آخر رد :مساعد الطيار)       :: تخيير المحضون (آخر رد :مساعد الطيار)       :: خريجه وحايسه بمشروع التخرج (آخر رد :عبير م)       :: حالة إنسانية.. تبحث عن إنسانية !! طفل يتيم.. والتشخيص !! (آخر رد :احمد الشريف)      

 
العودة   ملتقى الاجتماعيين > الملتقيات المتخصصة بالاجتماعيين > ملتقى د أحمد البار للخدمة الإجتماعية
التسجيل اجعل كافة الأقسام مقروءة
 

الإهداءات

التقييم ودمجة في تخطيط المشاريع الاجتماعية

ملتقى د أحمد البار للخدمة الإجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-05-2010, 10:59 PM   رقم المشاركة : 1
ناصر فهاد القحطاني
عضــو







My SMS :

 

آخـر مواضيعي
افتراضي التقييم ودمجة في تخطيط المشاريع الاجتماعية

التقييم ودمجه في تخطيط المشاريع *

--------------------------------------------------------------------------------

التقييم ودمجه في تخطيط المشاريع *
التقويم ونشاط الجمعيات الأهلية (الجزء الأول)
مقدمة
عرفت فكرة التقييم أو التقويم, وهو المصطلح الأكثر شيوعاً واستعمالاً في الوقت الحاضر تطوراً كبيراً عبر تاريخ هذا النشاط, حيث أن المؤسسات والجهات التي كانت توكل إليها مسؤولية السهر على إنجاز بعض المشاريع المخصصة لمساعدة الشرائح الاجتماعية الأقل حظاً, أو المحدودة الدخل, كانت غالباً ما تطالب من قبل الممولين لتلك المشاريع بتقارير تشرح وتبرر الكيفية التي صرفت بها الاعتمادات المالية التي رصدت لإنجاز تلك المشاريع.

وكانت هذه المؤسسات المذكورة كثيراً ما تقتصر على رفع تقارير تصفا نشاط المنجز, وبعض التفاصيل حول الخدمات المقدمة من خلال المشروع. ومع تقدم المعرفة الإنسانية, وتطور العلوم, وظهور الحاجة إلى معلومات أدق وأشمل لتنفيذ المشاريع بسرعة وفعّالية, بدأ المهتمون بالتنمية, يعمدون إلى تحليل سجلات الأنشطة التي يقومون بها عن طريق جمع المعلومات بواسطة الاستمارات للحصول على معلومات أكثر تمكن من تخطيط أكثر دقة وإدارة أكبر نجاعة.

ومع نشوب الحرب العالمية الثانية, وحرص الدول المتحاربة على إيجاد طريقة مثلى للاقتصاد في النفقات للحيلولة دون تبذير الإمكانيات المتاحة, وقع طلب متزايد على تقييم الحلقات التدريبية التي كانت تنظم لفائدة الجيوش المتحاربة, وكان ذلك بداية القيام بتقييم التصرف الإنساني وردود فعله لمواقف معينة.

وعرفت الفترة اللاحقة للحرب العالمية الثانية, ظهور وانتشار آلات وأجهزة متطورة (آلات التسجيل الصوتية, الكاميرا, التلفاز, والحاسب الإلكتروني...) استعملت في مجال التقييم لتساعد على جمع وتسجيل, وحفظ عدد ضخم من المعلومات تهم نشاطات ومجالات مختلفة.

ونظراً للنتائج التي حققها التقييم, وظهور سيل كبير من الكتب والمجلات التي تهتم بهذا الموضوع في العالم المتقدم واقتصادياً, برزت إلى الوجود هيئات ومنظمات متخصصة في مجال التقييم.
ومع توالي موجة الاستقلالات في إفريقيا وأمريكا اللاتينية التي كانت ترزح تحت نير الاستعمار, وعزم الحكومات في البلدان المستقلة حديثاً القيام بالتنمية في تلك الدول, بدأت بعض الخبرات والتقنيات المتعلقة بالتقييم تتسلل إلى الدول النامية مع إدخال بعض التغييرات عليها لتتلائم ومحيط البلاد النامية.

وعلى الرغم من تسرب فكرة التقييم وتقنياته إلى البلدان النامية, فإن الملاحظ عبر المشاريع الكثيرة والمتعددة التي قامت بها الجمعيات الأهلية, أن هذه المشاريع ظلت تفتقر أثناء إنجازها إلى عنصر التقييم, إذ نادراً ما كلفت الجمعيات نفسها عناء القيام به.

وآخر ما عرفته نظريات التقييم من تطور, هو التقييم وفق النظرية الاشتراكية participatory Approach, وهي تقنية جديدة تعتمد على إشراك كل العناصر البشرية المساهمة في إنجاز مشروع ما, للقيام بتقييمه. ولنجاح هذه العملية, تفترض هذه النظرية الانسجام بين صفوف العاملين في المشروع, وتقارب مستواهم المعرفي التقني والفني. وهو شيء قد لا يتوفر لدى الكثير من الجمعيات الأهلية المتواجدة بالمنطقة العربية, لذا فإن التقييم سيقتصر على النظر في التقنيات الأكثر شيوعاً للقيام بهذه العملية.

لماذا نقوم بعملية التقييم ؟
قد يأتي إلى الذهن أكثر من جواب على هذا السؤال, وتتلخص هذه الأجوبة, على سبيل المثال لا الحصر, في الرسم التوضيحي رقم 1 ومن خلال هذه الأجوبة المختلفة تستخلص الأسباب الأساسية التي تبرر بل تجعل القيام بعملية التقييم ضرورة حتمية, موجز هذه الأسباب كما يلي:















لماذا التقييم!!



















الشكل رقم (1)

مدى صحة طريقة الإنجاز.
قياس التقدم المسجل لتحقيق هذا المشروع.
التعرف على مدى نجاعة الجهود المبذولة.
مقارنة المصاريف بالإنجازات.
جمع معلومات جديدة (لاستعمالها في البرمجة والتخطيط).
التعرف على نقاط الضعف والقوة في العمل والتخطيط.
عل غيرنا يستفيد من خبرتنا.

وخلاصة الأمر أننا نقوم بتقييم من أجل دراسة وتحليل الآتي:
النشاطات التي تقوم بها الجمعية ضمن مشروع معين.
الموارد البشرية والمادية التي تستعمل كمدخلات من المشروع.
المعلومات والحقائق والأرقام التي تهم هذا النشاط المراد تقييمه, وإضافة إلى المبررات السابقة الذكر, قد كون هناك ضرورة للقيام بهذه العملية في حالات أخرى, كأن يكون التقييم بناءاً على طلب من الجهة الممولة للمشروع, أو إحدى الوزارات المتخصصة أو التي لها سلطة الإشراف أو تمكينا لباحث يرغب في تجربة وسائل أو طرق جديدة ميدانياً, أو قياس أثر إدخال بعض العناصر الجديدة على المشروع محل التنفيذ.

وقد يحدث أن لا نعرف مسبقاً لماذا نقيم نتيجة لغموض هدف التقييم لدى مخططي المشروع والقائمين بتنفيذه.. وسوف نرى الفقرات اللاحقة مدى تأثير ذلك على استعمال نتائج التقييم ونجاعتها ودمجها في حلقة التخطيط والبرمجة للمشاريع.

وبعد أن حاولنا الإجابة على سؤال " لماذا نقيّم "؟ سوف تساعدنا هذه الإجابة على التساؤل الذي يليه تلقائياً وهو ما هو التقييم؟

التعريف بالتقييم
1. تعريف المصطلح: تقييم أو تقويم؟
هناك خلاف بين المهتمين بهذا المجال حول المصطلح الصحيح استعماله للتعبير على هذه العملية التي تهتم بقياس نشاط معين حسب معايير معينة.

فهناك من يسمي هذه العملية بالتقييم رجوعاً على المعرفة قيمة الشيء حسب معيار تقاس به هذه القيمة, أما كلمة التقويم فهي تحتوي على معنى أوسع حيث تشمل عنصر الإصلاح وإدخال ما هو مناسب حسب حكم الملاحظ أو المهتم بالعملية وذلك لتغيير الحالة التي يوجد عليها الشيء (أو الموضوع) إلى حالة تعتبر أحسن من سابقتها.

2. ما هو التقويم؟
وأياً كان المصطلح فهناك عدة تعاريف لعملية التقييم. وقد يتبلور مفهوم هذه العملية بكيفية شاملة إذا ما أخذت كل هذه التعاريف بعين الاعتبار.
- التقييم هو مجموعة العمليات التي نقوم بها لمقارنة النتائج الفعلية للمشروع مع أهدافه. وذلك كطريقة للمساعدة على أخذ قرارات مقبلة من شأنها تحسين البرمجة في المستقبل مما يؤدي حتماً إلى دمج التقييم ضمن عمليتي التخطيط والبرمجة. وهذا يتطلب أولاً أن تكون الأهداف المراد تحقيقها موضوعة بصفة واضحة أثناء القيام بتخطيط المشروع.

وتتم مقارنة النتائج المحصل عليها من خلال النشاط مع هذه الأهداف باستعمال مقاييس علمية وعملية. وخلاصة الأمر أن التقويم يرتكز على ثلاث محاور هي:
1. مقارنة النتائج المحصل عليها بالأهداف المرسومة للمشاريع.
2. وضع المقاييس اللازمة.
3. دمج التقويم في التخطيط والبرمجة.

1. أحد الأهداف الأساسية التي يجري من أجلها تقويم المشاريع, هي مقارنة النتائج المحصل عليها بالأهداف المبرمجة لمشروع ما, وهذا يسلط الأضواء مباشرة على مشكل جذري بالنسبة لعملية تقييم المشاريع وهو معرفة أهداف المشروع نفسه كما وضعت أثناء التخطيط, غير أن معرفة أهداف المشاريع ليست بالأمر البديهي, حيث أنه قد يصعب وضع الأصبع على هذه الأهداف نظراً لأسباب عديدة, وكثيراً ما يسأل المشرف على مشروع أو نشاط ما, وإذا بالجواب يكون " إننا نقوم بتقديم الخدمات في مجال كذا وكذا, أو أن الشرائح الاجتماعية التي يعمل المشروع لخدمتها هي كذا وكذا, ... الخ, وهذه كلها أجوبة لا تطابق السؤال الأصلي والذي يتعلق بمعرفة أهداف المشروع الذي نحن بصدد تقييمه.

حتى نتمكن من القيام بعملية التقييم هذه على الوجه الأحسن يجب أن تفي أهداف المشروع بالشروط التالية بحيث تكون :
أ*. أهدافاً واضحة, بمعنى أن المقوم يعرف حق المعرفة الشيء الذي يبحث عنه. فعلى سبيل المثال, إذا كنا نحاول تقييم حلقة تدريبية, فإننا نجد أنفسنا أمام اختيارات عديدة: تقييم اهتمام المشاركين بالموضوع, أو تقييم المنهجية المتبعة في الحلقة, أو تقييم حصيلة الحلقة من حيث المعرفة التي استفاد منها المشاركون.
ب*. أهدافاً محددة بمعنى أن تكون معروفة بدقة ويمكن ترجمتها في الميدان بكيفية عملية, فلو رجعنا على مجال التدريب المذكور آنفاً, فإن إحدى الأسئلة التي يمكن طرحها فيما يخص تقيم الهدف العام للحلقة هو ماذا يجب أن نقوم به عملياً وبشكل مختلف عن ما قمنا به حتى الآن سواء من حيث التحضير أو المنهج بالنسبة للتدريب حتى نحسن من مستوى المشاركة والاهتمام من طرف المشاركين في الحلقة.
ج. أهدافاً يمكن قياسها: فإذا كانت هذه الأهداف قد وضعت أثناء التخطيط بكيفية ليس فيها لبس ولا غموض فسوف يسهل على المقيم قياسها مستعملاً في ذلك أحد الوسائل المستعملة عادة للتقييم كالملاحظة, أو تحليل المعطيات الموجودة في السجلات المخصصة للمشروع... الخ أو أي تقنية أخرى من التقنيات التي سوف نتناولها بالبحث في الفقرات اللاحقة.

وحسب تقنيات التخطيط الحديث فإن لكل نشاط أهدافاً قريبة المدى وأخرى بعيدة المدى, وأحد اهتمامات التقييم هو امتحان مدى صحة العلاقة الآتية:
1. إن استعمال الموارد البشرية المخصصة للبرنامج حسب المخطط سيؤدي إلى القيام بالنشاطات المخططة.
2. أن القيام بالنشاطات سيؤدي إلى بلوغ الأهداف الفرعية.
3. أن كل هدف فرعي يجب أن يوصل إليه قبل بلوغ هدف البرنامج, وأن جملة الأهداف الفرعية لازمة لتحقيق هدف البرنامج النهائي.
استعمال موارد حسب المخطـط قيام نشاطات مخططة
إلى بلـوغ الأهـداف الفرعيـة بلوغ هدف البرنامج النهائي.

وقد انتقينا كمثل لذلك نشاطاً من الأنشطة التي تقوم بها جمعيات تنظيم الأسرة في إقليمنا العربي. ونرمز إليها بحرف " س " تسعى الجمعية المذكورة إلى الرفع من مستوى وعي الجماهير بالمشاكل التي تتربت على ديمغرافي يفوق الإمكانيات الاقتصادية المتاحة وما يترتب على ذلك من مشاكل في مجال السكن والصحة والتعليم.., ويتم من خلال البرنامج القيام بحملات توعية تؤدي إلى الرفع من عدد المترددات على مراكز تنظيم الأسرة التابعة للجمعية الأهلية.

وقد خططت جمعية "س" لعدة نشاطات تقوم بها لبلوغ هذه الأهداف معتمدة في ذلك على تنظيم:
- حلقات ثقافية أسرية للشباب.
- دورات تثقيفية وتوعوية للنساء من خلال تعاونها مع الاتحاد النسائي المحلي.
- تنظيم لقاءات مع العمال من خلال النقابات لتحسيسهم بأهمية هذا الموضوع.

نستخلص من هذا المثل كما هو موضح في الرسم الآتي أنه بناءاً على الميزانية المخصصة للمشروع, خططت الجمعية لثلاث نشاطات يحقق المشروع من خلالها أهدافاً فرعية, وحصيلة هذه الأهداف الفرعية تفضي بنا إلى الهدف النهائي الذي وضع المشروع من أجله وهو كما قيل من قبل الرفع من مستوى وعي المواطنين للمشاكل السكانية, يساهم في ارتفاع عدد المترددات على مراكز تنظيم الأسرة.

رسم رقم (2)


ميزانية المشروع تحقيق أهداف فرعية الرفع من عدد المترددات ($) الهدف النهائي للمشروع.


وإذا أردنا تقييم نشاط جمعية "س" فإننا سنحدد ذلك في 3 مراحل:
- التأكد من صرف الموارد المخصصة للمشروع ومدى تسخيرها للنشاطات الثلاث حسب المخطط الأهلي للمشروع.
- مدى تحقيق الرفع من وعي الفئات الثلاث من خلال هذه النشاطات أي مدى بلوغ الأهداف الفرعية.
- وأخيراً مدى أثر الأهداف الفرعية التي هي الرفع من مستوى الوعي بالمشاكل السكانية لكل من الفئات الثلاث, للوصول إلى الهدف النهائي للمشروع.

تحديد هدف التقييم نفسه:
وقد لا يكون هدف التقييم نفسه بديهياً مثلما وصف سابقاً, بما قد يجعل إدارة المشروع تتساءل عن ماذا يريد تقييمه؟ السؤال الوارد هنا هو هل نريد أن نقيم نجاعة نشاط ما (efficiency) أي مدى قوة نشاطه وتطوراته أو نريد بدء تقييم أثر النشاط؟ كما أن أهداف التقييم تحدد حسب حاجة صانعي القرار ممول النشاط, فيمكن أن يكونوا في حاجة إلى نتاجة سريعة تستعمل لأحد قرارات ووضع سياسات توجيهية للنشاط.
وتدخل أيضاً في تحديد أهداف التقييم معطيات تهم الموارد البشرية أو المادية المتاحة ثم إضافة إلى عامل الوقت أو الفترة الزمنية التي يجب أن يتم فيها التقييم.

تساؤلات أساسية:
من المستفيد من التقييم؟
تختلف التوقعات المنتظرة من نتائج التقييم حسب الأشخاص الموجودين داخل المنظمة أو الجمعية الأهلية أنفسهم والذين هم مهتمون بالمشروع بحيث أن كل واحد ينتظر جواباً على سؤال أو عدة أسئلة تهمه بالأساس وتختلف عن أسئلة غيره من المهتمين بالمشروع.
فنجد مثلاً إن آخذي القرار فيما يخص المشروع يتوقعون جواباً على تساؤلات بعيدة المدى وذات عواقب قد حتمية بالنسبة للمشروع كأن يتوقعوا جواباً حول مدى جدوى الاستمرار في المشروع, أو حول ما إذا كان المشروع يحتاج إلى تحويل مزيد من الموارد.
- أما مدير المشروع فقد ينتظر من عملية التقييم جواباً على تساؤل من نوع آخر كأن يتساءل عن أنجع استراتيجية لتنفيذ المشروع بأقل تكلفة – أو عن الأنشطة الأكثر أهمية والواجب القيام بها من قبل غيرها في المشروع ... الخ.
أما بالنسبة لتساؤلات منفذي المشروع فإنها تكون محددة بطريقة أكثر دقة وأقرب إلى الواقع الميداني للمشروع, كأن يتساءلون مثلاً عن المجموعة (شباب, نساء, عمال) التي يجب التركيز عليها في مشروع جميعة "سي" المذكورة سابقاً أو عن كيفية إثارة اهتمام المشاركين عملياً في كل حلقة إعلامية ... الخ.
- وهناك عنصر مهم كثيراً ما تغفله الجمعيات الأهلية في عملية التقييم, وهو في الحقيقة أحسن مقيم لأي نشاط ولأي مشروع كيفما كان نوعه, ويتعلق الأمر بالمجموعات المستفيدة من النشاط فقد يحصل المقيم على صورة أدق وأشمل عن مشروع ما من خلال الحوار مع أشخاص أو مجموعات من الشرائح الاجتماعية التي ينجز من أجلها. وبالتالي لا بد أن يجيب التقييم على السؤال الأساسي والمهم الذي هو: هل يغطي النشاط أو المشروع الحاجة الحقيقية أو المعقولة للمجموعات أو الأشخاص المستهدفين أولاً ثم ما هي نوعية أو قيمة الخدمات التي تقدمها إليهم الجمعية من خلال هذا النشاط؟ ثم هل هذا النشاط مقبول في الوسط الاجتماعي لهذه المجموعات وهؤلاء الأشخاص أو هو نشاط يتعارض مع قيمهم الدينية وتقاليدهم الاجتماعية ؟ كلها تساؤلات أساسية بالنسبة لأي مشروع يراد له النجاح والاستمرار في خدمة المجتمع الذي أنشئ من أجله. وقد تصعب تلبية كل هذه الطلبات المختلفة والمتعددة الاهتمامات مما يجعل المقيم لأي مشروع يتيه نظراً لصعوبة إرضاء كل الأطراف من خلال عملية تقييم واحدة, لكن الأهم في الموضوع أن يكون المقيم واعياً لوجود هذه التساؤلات.

2. من يقوم بالتقييم؟
هنالك تعارض حاد في الرأي حول الجهة الأكثر صلاحية للقيام بتقييم المشاريع التي تقوم بها الجمعيات الأهلية. هناك أنصار تكليف مقيمين لا تربطهم بالمشروع موضوع التقييم صلة, في حين هناك من يؤيد فكرة القيام بالتقييم من طرف من شاركوا في المشروع, ولكل من هذه الآراء مزايا وعيوب. فالمقيم الخارجي outsider قادر على أن تكون له نظرة جديدة fresh look للمشروع بحكم عدم صلته بالمشروع الشيء الذي سيجعله لا يتأثر بأي علاقة صداقة أو عداء قد تربطه بالأفراد العاملين في المشروع, مما سيمكنه من تقييم المشروع بكل موضوعية.

في حين يمتاز المقيم الداخلي Inside house كمساهم في إنجاز المشروع بمعرفة لكل خباياه وجزئياته. ورغم إيجابية هذه المعرفة العميقة للمشروع قد تكون عاملاً سلبياً بالنسبة له كمقوم حيث يكون غير قادر على التخلص من علاقته الشخصية مع زملائه في المشروع, ومن ثم قد يكون متحيزاً في حكمه على الأشياء. وفيما يلي لائحة للمزايا والعيوب التي تلتصق بعملية التقييم بواسطة جهة أو عنصر داخلي أو جهة أو عنصر خارجي عن المشروع.
جدول رقم (1)
تقييم من جهة خارجة عن المشروع تقيم من جهة داخلية
- يعطي نظرة جديدة على المشروع - يعرف المشروع معرفة جيدة
- سهولة إعطاء الحكم المجرد والغير المتحيز. - نظراً لمعرفته الجيدة بالمشروع تكون له قدرة كافية لفهم مواقف وتصرفات العاملين به.
- ليس طرفاً في هيكل سلطة المشروع أو الجمعية. - صعب علي أن لا يكون متحيزاً.
- لا يستفيد شيئاً من التقييم باستثناء تقدير علمي. - طرف في هيكل السلطة أو الجمعية الساهرة على المشروع.
- متخصص في الميدان وله خبرة في التقييم يمكن الاعتماد عليها. - قد يتمنى جني مصلحة من وراء التقييم.
- قد لا يفهم بسرعة خبايا المشروع ولا الأشخاص المشتركين فيه. - قد لا تكون له المعرفة أو الخبرة اللازمة التي تميزه على غيره في المشروع.
- قد يتسبب في بعض التشككات من طرف العاملين في المشروع أو قد لا يفهمون سر عمله. - بما أنه معروف لدى الجميع فتوصياته ليس لها أي وقع.

ولقد تبين لنا أنه قبل الشروع في أية عملية تقييمية لأي نشاط أو مشروع يجب على الجمعية أن تجيب على كل التساؤلات التي وردت سابقاً من حيث:
- تحديد أهداف العملية التقييمية من خلال تحديد أهداف المشروع المراد تقييمه.
- تحديد الجهة التي ستتم هذه العملية لفائدتها.
- تحديد جهة التقييم سواء كانت " أشخاص / هيئة" التي ستقوم ويتم كل ذلك في إطار الإمكانيات المتاحة للجمعية سواء من حيث تغطية التكلفة المالية أو الفترة الزمنية التي يجب أن تتم فيها عملية التقييم, وهذا يتطلب طبعاً أن ينظر لعملية التقييم كإحدى الخطوات المدمجة في عملية التخطيط والإنجاز.

نموذج عملية التقييم المدمج في التخطيط
لكي نضمن لمستعملي هذا الكتيب درجة من الوضوح في تسلسل الأنشطة المخصصة لمشروع ما نقترح نموذجاً لعملية التقييم يوضح علاقة كل خطوة في إنجاز المشروع بخطوة التي تليها.

فعلينا أن نضع دائماً صوب أعيننا أن عملية التقييم مرتبطة ارتباطاً متيناً بعملية تخطيط المشروع ومراحل إنجازه.

إن البداية الطبيعية لأي مشروع هي التخطيط لمراحله وكذلك التصور المتكامل لمجموع أنشطته وموارده.. وحتى تقوم الجمعية بعملية التقييم هذه يجب أن تسبقها خطوة تنفيذ أنشطة المشروع, كما أنه يجب أن تستعمل نتائج عملية التقييم للمساعدة على أخذ قرارات فيما يخص الفترة اللاحقة لحياة المشروع, ويمكن توضيح هذا التسلسل كالآتي:
تخطيط المشروع – تنفيذ لأنشطة المشروع – تقييم أنشطة المشروع – أخذ قرارات تخص هذه الأنشطة.

ولكن قد يوحي هذا التسلسل أن القيام بالتقييم يتم في فترة واحدة فقط, أي مرة واحدة في حياة المشروع وهو شيء غير صحيح, إذ أن عملية التقييم تعني أكثر من ذلك بحيث يجب أن ينظر إليها كجزء لا يتجزأ من عملية التخطيط.


نشاط التقييم قبل خلال وبعد تنفيذ المشروع











فهي متواصلة وديناميكية بمعنى أنها تستعمل في كل الخطوات المشروع الذي تقوم به الجمعية ثم أنها تتكرر أثناء حياة المشروع:
1. التقييم عملية متواصلة أثناء خطوات المشروع: إن واضع الخطط للمشروع يجب عليه معرفة حاجيات المجتمع (Needs Assessment) لتحديد الأهداف المتوخاه من خلال النشاط.
2. ثم بناءاً على تحديد هذه الحاجيات توضع الخطة الكاملة للمشروع في خطوات تنفيذه.
3. أثناء هذا التنفيذ يجب مراقبة ومتابعة سير العمل في المشروع قصد إدخال بعض التغيرات عليه اذا اقتضى الحال ذلك.
4. بعد الانتهاء من تنفيذ المشروع تدرس النتائج التي حصل عليها وتقارن بالأهداف الموضوعية للمشروع.
5. تأخذ هذه النتائج بعين الاعتبار لإدخال وبعد انتهاء المشروع ويوضح ذلك في الأشكال الآتية:


تخطيط



تنفيذ أخذ القرارات


تقييم

شكل رقم (3)

التقييم عملية متكررة أثناء حياة المشروع فهنالك إذن سلسلة متصلة ومتكررة من الحلقات في إنجاز أي مشروع تحتوي كل منها على عملية تقييم معين وتصب نتائجها في محتوى الحلقة التي تليها. وما دامت المرحلة الثالثة هي مرحلة تهمنا بالأساس فسوف نركز عليها ونحاول التعرف على العناصر المكونة لها, وهنا أيضاً تمثل هذه العناصر حلقة متواصلة ومترابطة تصب كل مرحلة منها نتائجها في المرحلة التي تليها ... الخ فهناك ثلاث عناصر أساسية تكون عملية التقييم هي: تحديد الأهداف, القياس, المقارنة.
















شكل رقم (4)

والتحديد يعني تحديد أهداف التقييم وقد تحدثنا عن ذلك في الفقرات السابقة فإذا كانت عملية التقييم تهم مشروعاً حول تقديم خدمات صحية للمعوقين قد يكون على المقيم أن يتعرف على أهداف المشروع بحيث أن يضع السؤال حول تحديد المسؤوليات ونوعيتها كأن يهتم بجانب تقديم الخدمات الصحية أو بموضوع إعادة النظر في نوعية الخدمات المخصصة لكل حالة, أو التركيز على بناء مستشفى تجريبي .. الخ. وبعد ذلك يحدد الأهداف التي ينتظر البلوغ إليها من خلال هذه الأنشطة.
- بعد تحديد هذا الهدف ومتابعة ما يقوم به المسؤولون على المشروع على مستوى العمل اليومي يوجه المقيم اهتمامه إلى شكل القياس: بمعنى أنه يجب أن يتعرف على ما يجري فعلاً أثناء المشروع؟ وهذا شيء يتطلب اختيار منهجية أو تقنية معينة لقياس التطورات التي عرفها المشروع.
- وبعد أن ينتهي المقيم من حصر هذه المنهجية ينتقل إلى مقارنة الحالة التي تعرف عليها بالنسبة لنتائج المشروع مع بعض المقاييس المعروفة (Standard measures). وتبقى أسهل مقارنة يمكن أن تدله على مدى ما أنجزه هي مقارنة الوضع الذي كان سائداً مع النتائج المتحصل عليها.

فإذن بغض النظر عن مستوى التشعب والتعقيد التي يمكن أن توضع بها أي عملية التقييم هناك دائماً هذه المراحل الثلاثة التي هي تحديد الأهداف وقياس النتائج ثم مقارنتها بمعايير معروفة والتي تعبر عن مجال التقييم, عمقه ومدى مبرراته, وتكون هذه المراحل الثلاثة قسم أو نشاط فرعي لحلقة التخطيط العام التي أشير إليها في الرسم العام رقم (2) حيث يمكن استعماله بإدخال هذه المراحل التفصيلية للتقييم والحصول على صورة عامة وشاملة لنموذج التقييم المدمج في التخطيط والبرمجة. كما يظهر في الشكل التالي:

صورة شاملة لعملية نموذجية
التقييم المدمج في التخطيط والبرمجة للمشاريع

تخطيط



تقرير تنفيذ



تقييـــم



مقارنة تحديد الأهداف

حلقة التقييم

قيـــاس

تخطيط



تقرير تنفيذ



تقييـــم

وصول إلى النتائج

المقارنة تحديد الأهداف
حلقة التقييم
المدمج
قيـــــاس
وهذا التصور الذي يوصف لنا تطور مراحل التقييم المدمج في التخطيط والبرمجة للمشاريع عبر الزمن هو تصور قائم يمكن تطبيقه على كل أنواع المشاريع والأنشطة ( أنشطة التدريب, أنشطة اجتماعية تجارية) والشيء الذي يركز عليه هذا النموذج هو أن التقييم مجموعة من الأنشطة المتكررة عدة مرات عبر الزمن وطيلة حياة المشروع وما دمنا أشرنا إلى مراحل التقييم فلنركز عليها شيئاً ما في الفقرة الآتية:

مراحل التقييم :
إن حلقة التقييم التي قدمت في الفقرة السابقة قد بسطت وجردت من بعض تفاصيلها لغرض توضيح دمج التقييم بالتخطيط والبرمجة للمشاريع, ونظراً لأهمية تسلسل مراحل هذه العملية فنرى من الواجب هنا دراستها والنظر في كيفية اتباعها لإنجاح عملية التقييم وتتضمن هذه الحلقة ستة مراحل أساسية وهي:
1. تحديد غاية التقييم.
2. وضع خطة التقييم.
3. تطبيق عملية التقييم.
4. تأويل, وإصدار حكم أو طلب استفسار.
5. أخذ قرارات إصلاحية.
6. مواصلة العمل بعد تغيير البرنامج أو المشروع.

ونظراً لكون هذه المراحل تتابع ترتيباً وتتعلق كل واحدة بنتائج سابقتها فيمكن إذن توضيحها أيضاً في الشكل رقم (6):
تحديد غاية التقييم



وضع خطة التقييم تغير البرنامج
مواصلة العمل
حلقة التقييم
تطبيق لعملية التقييم قرارات إصلاحية


تأويل وإصدار حكم

معلومات إضافية
فبينما تكون المراحل الأربع الأولى كلها عملية التقييم, تكون المرحلتين 5 و 6 الجزء من التقييم المتداخل مع التخطيط والبرمجة, بحيث أن أخذ القرارات وإدخال التغيرات على النشاط أو المشروع المقيم على ضوء نتائج التقييم هي من اختصاص المشرفين على المشروع وصانعي القرارات بالنسبة له, كما أن المرحلتين الخامسة والسادسة تكون في نفس الوقت المبرر الأساسي الذي جعل من عملية التقييم عملية تقويم وإصلاح كما تمت مناقشة ذلك أثناء الفقرات الأولى من هذا الدليل ونظراً لذلك سنركز اهتماماً أكثر فيما يلي بالمراحل الأربعة الأولى للتقييم.



المصادر:
* الدكتورة سلامة السعيدي, ورقة عمل مقدمة في التنظيمات الأهلية العربية في مؤتمر, القاهرة 31 أكتوبر إلى 3 نوفمبر 1989, ص 487-517.
منقول







  رد مع اقتباس
قديم 04-05-2010, 11:08 PM   رقم المشاركة : 2
هيا
ماجستير اجتماع







My SMS :

اللهم باعد بيني وبين معاصيك

 

آخـر مواضيعي
افتراضي

جزاك الله خير والله يعطيك العافيه







  رد مع اقتباس
قديم 06-05-2010, 06:09 PM   رقم المشاركة : 4
مساعد الطيار
ابو مشعل
 
الصورة الرمزية مساعد الطيار







My SMS :

أحسن الظن بالله تنل خيراً كثيراً

 

آخـر مواضيعي
افتراضي

بارك الله فيك اخي الكريم







  رد مع اقتباس
قديم 07-05-2010, 04:34 PM   رقم المشاركة : 5
يحيى الزهراني
_____







My SMS :

 

آخـر مواضيعي
افتراضي

مشكور اخي ناصر على هالمعلومات القيمة ... ولك مني أطيب التحايا أخوك يحيى الزهراني ( ابوتالا )







  رد مع اقتباس
قديم 08-11-2010, 12:44 PM   رقم المشاركة : 6
للا غادة
عضــو







My SMS :

 

آخـر مواضيعي
 

افتراضي

وااو , شكرن ن لك :)







  رد مع اقتباس
قديم 18-09-2011, 10:34 AM   رقم المشاركة : 7
لولوه ناصر
عضــو







My SMS :

 

آخـر مواضيعي
 

افتراضي

يعطيك العافية

جهد مبذول وتشكر عليه







  رد مع اقتباس
قديم 18-09-2011, 10:49 AM   رقم المشاركة : 8
أحمد بوعبدالله
مؤسس ومدير مؤسسة المحبة للتنمية البشرية
 
الصورة الرمزية أحمد بوعبدالله







My SMS :

 

آخـر مواضيعي
افتراضي

أفدتني كثيرا أفادك الله أستاذ ناصر دام قلمك جاريا بالنفع







  رد مع اقتباس
قديم 10-10-2011, 11:42 AM   رقم المشاركة : 9
هنوف نجد
عضــو







My SMS :

 

آخـر مواضيعي
 
0 تخطيط وتقويم المشروعات مساعده لاهنتوا

افتراضي

يعطيك العافيه






  رد مع اقتباس
قديم 28-12-2011, 02:21 PM   رقم المشاركة : 10
رنـا
عضــو







My SMS :

 

آخـر مواضيعي
 

افتراضي

السلام عليكم

يعطيك العافيه يخوي على الموضوع ،،







آخر تعديل هند العمري يوم 28-12-2011 في 08:27 PM.
  رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التقييم ودمجة في تخطيط المشاريع الاجتماعية

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تخطيط خدمات وبرامج الرعاية الاجتماعية اجتماعي ماجستير ملتقى د أحمد البار للخدمة الإجتماعية 10 25-10-2013 10:29 AM
تخطيط خدمات وبرامج الرعاية الاجتماعية يامن غزي ملتقى د أحمد البار للخدمة الإجتماعية 8 07-05-2010 04:40 PM
المشاريع الوطنية ضرورة ام رفاهية الحربي ملتقى الاجتماعيين العام 0 22-11-2009 05:00 PM
إجازة بلا تخطيط.. راحة مقلوبة سهير ملتقى القضايا والظواهر والمشاكل الاجتماعية 12 16-07-2009 08:26 PM
غدا اخر يوم في التقديم للوظائف التعليمية وليد العبدالرزاق ملتقى الاجتماعيين العام 2 11-07-2008 11:16 PM


الساعة الآن 05:30 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.6; Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd

الموضوعات المنشورة في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع انما تعبر عن رأي كاتبها فقط
 

:: ديزاين فور يو للتصميم الإحترافي ::