الملتقى الرسمي للجمعية السعودية لعلم الاجتماع و الخدمة الاجتماعية كلمة الإدارة

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: مركز بروكوالا للتدريب والتطوير يقدم دورات وعروض تدريبيه بمختلف المجالات (آخر رد :ايناس نصرالله)       :: هل تعرف ما هي مهام اللجان الإجتماعية في مراكز التنمية الإجتماعية ؟؟؟ (آخر رد :احمد الشريف)       :: ]دور الأيتام ليست خياراً بالعراق.. بل "عيب" (آخر رد :احمد الشريف)       :: دورة القدرات لطالبات مكة (آخر رد :سدرة)       :: صرف إعانة شهرية لليتيمات المتزوجات من ذوات الظروف الخاصة (آخر رد :احمد الشريف)       :: حق النفقة للطفل دراسة فقهية (آخر رد :مساعد الطيار)       :: حكم الإنفاق على الزوجة بعد قضاء العدة (آخر رد :مساعد الطيار)       :: تخيير المحضون (آخر رد :مساعد الطيار)       :: خريجه وحايسه بمشروع التخرج (آخر رد :عبير م)       :: حالة إنسانية.. تبحث عن إنسانية !! طفل يتيم.. والتشخيص !! (آخر رد :احمد الشريف)      

 
العودة   ملتقى الاجتماعيين > الملتقيات المتخصصة بالاجتماعيين > ملتقى بن خلدون لعلم الإجتماع
التسجيل اجعل كافة الأقسام مقروءة
 

الإهداءات

الهجرة الريفية الحضرية

ملتقى بن خلدون لعلم الإجتماع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-03-2010, 04:59 AM   رقم المشاركة : 1
هيا
ماجستير اجتماع







My SMS :

اللهم باعد بيني وبين معاصيك

 

آخـر مواضيعي
009 الهجرة الريفية الحضرية

الهجره الريفية الحضرية
(عامل الجذب والطرد)
الواقع ان المحرك الاساسي للهجرة الريفية الحضرية هو العامل الاقتصادي,وان معظم المهاجرين من الريف الى المدن هم من صغار السن الباحثين عن العمل واللذين لم يحصلوا على مستوى مناسب من التعليم,وهو مايؤدي بالتالي الى ان يفقد الريف عناصره الاكثر قدرة على تحمل العمل الزراعي المرهق وبالتالي تزداد مشاكل الريف تعقيدا عندما يصاب الانتاج الزراعي بالركود.وقد يكون لمكينة الزراعة دور فعال في حل هذه المشكلة في الدول التي تكون لها الامكانيات التي تمكنها من ميكنة العمليات الزراعية,.وخلاصة القول انه يمكن إيجاز الاسباب المبدئية للهجرة من الريف الى الحضر ببساطة فيما يعرف بعوامل الجذب وعوامل الطرد او الدفع
ولكن التوازن بين هذه العوامل يختلف بطبيعة الحال من فرد الى فرد,ومن اقليم الى اقليم,ولو اخذنا عاملا من هذه العوامل وليكن(عامل الجذب) لوجدنا انه العديد من سكان القرى والمدن الصغيرة تجذبهم المدن الكبيرة بحياتها الافضل والاكثر اشراقا وسعادة,التي يعتقدون انها في انتظارهم هناك. وحيث ان العامل الاقتصادي هو احد هذه العوامل المؤثره في الهجرة الريفية الحضرية ,وان الهجرة الريفية الحضرية يحركها العامل الاقتصادي بالدرجة الاولى,فعلى سبيل المثال اجبرت مكينة الزراعة في الجنوب الامريكي الملايين من العمال الزراعيين السود وملاك المزارع الى ترك الجنوب الامريكي والهجرة الى المدن الكبرى, فالعائلات الزراعية فيما كان يعرف في الثلاثينات من القرن العشرين بمنطقة وعاء الغبار Dust Bowl لم يكن لديهم الخيار غير ترك الارض والتوجه الى اماكن اخرى عادة ماتكون مدن الساحل الغربي,اما في الهند وباكستان فإن الضغط السكاني على الارض والموارد الطبيعية فيهما اجبر الملايين على الهجرة الى المناطق الحضرية المتروبوليتانية الكبرى بشكل اساسي.هناك امثلة لتفسير ظاهرة الهجرة عن طريق عامل الطرد,ومن المحتمل ان هناك عددا كبيرا من المهاجرين من الريف قد هاجروا الى المدن ليس بسبب الحاجة لكن من اجل تحقيق اهداف علمية او مهنية او اجتماعية لايمكن تحقيقها في مجتمعاتهم الريفية.في الواقع من الممكن القول إن خليطا من عوامل الجذب والطرد تعد من اهم مسببات تحرك المهاجرين من الريف الى المدن


من الممكن ان يكون معظم المهاجرين المتجهين الى المناطق الحضرية سواء كانو من داخل البلاد او من دول اخرى يتجهون في الوقت الحاضر الى المدن المتروبوليتانية الكبرى,لانهم يجدون في المدن الكبرى فقط الفرص الاقتصادية والاجتماعية التي يبحثون عنها.حيث يبقى بعضهم في المدن التي اتجهوا اليها بينما البعض الاخر يصبحون متجولين يتحركون من مدينة الى اخرى او يعودون من المدينة الى المجتمع الريفي ويعودون مرة اخرى الى المدن وهكذا. وقد بينت دراسة على مدينة دلهي بالهند ان اكثر من نصف عينة تلك الدراسة من المهاجرين الى داخل البلد كانوا قد جربوا حظهم في العديد من المدن قبل ان يصل والى العاصمة.ويساهم المهاجرون الفصليون بعدد لا بأس به من الحركة السكانية الى المدينة وخارجها واتجاه حركة الهجرة يتحدد بشكل اساسي عن طريق فرص العمل مثل موسم جني الفواكه والخضروات ,العاملون في صناعة البناء كان لابد لهم الانتقال من مدينة الى اخرى ولايمكثون في مكان واحد الا المدة التي يتطلبها انجاز ما يقومون به من عمل .وقد يترك سكان الحضر المدن ويهاجرون الى المناطق الريفية لكن هذه الفئه من المهاجرين تتكون بشكل اساسي من كبار السن,كما ان مقدار تلك الحركة لايعدو كونه قطرة مقارنة مع تيار الهجرة القوي من صغار السن الى المدن, الا ان هناك عاملا اخر يعد من اهم العوامل التي ساعدت على الهجرة الريفية الحضرية في العالم الثالث وعلى وجه الخصوص في الوطن العربي الذي يشكل الريف فيه اكثر من نصف سكانه,لكنهم مازالوا مهملين مقارنة مع سكان المدن
لهذا كان الاهتمام الموجه الى الريف في الوطن العربي اقل بكثير من الاهتمام الموجه الى سكان المناطق الحضرية, فدخل الفرد متدن اذا ماقورن بدخل الفرد في المدينة.والانتاجية في القطاع الزراعي متدنية بسبب عوامل عدة منها
1-استعمال الطرق التقليدية في الزراعة
2-عدم توفر الامكانيات المادية كالقروض
3-نسبة الامية اعلى بكثير بين سكان الريف مما هي علية بين سكان المدن وخاصة النساء
4-المرافق الحياتية غير متوفرة بالشكل المطلوب في المناطق الريفية كالطرق والمدارس والمستشفيات ومياه الشرب
5-العوامل الاجتماعية والتقاليد السائدة في الريف تعيق عملية التنمية والتقدم بالنسبة للسكان مثال:
أ-عدم تقبل الاساليب الزراعية الحديثة بسهولة
ب-إعتماد سكان الريف على الدولة وعدم مشاركتهم في مجهودات التنمية بصورة منتظمة
ج-ضعف عنصر الثقه بين سكان الريف والدوائر الحكومية وهذا عادة مايعيق عملية المشاركة الشعبية في التنمية
هذه العوامل ساعدت على ان يكون الريف منطقة طرد وشجعت بالتالي على نزوح سكان الريف الى المدينة,وهذه الهجرة تسبب في خلق مشاكل عديدة يصعب على المسؤولين حلها,ليس في الريف وحدة ولكن في المدينة كذالك
ففي ليبيا على سبيل المثال كان سكان الريف والبادية يشكلون معا حوالي80% من مجموع سكان البلاد منهم 26% من البدو الرحل او شبه الرحل والباقي من الريفين ,أي ان سكان مراكز المدن كانوا يربون قليلا على خمس مجمع السكان كما بين ذالك التعداد العام للسكان عام 1954م الذي اوضح اان عملية توزيع السكان الى الريف والحضر كانت عملية صعبة,حيث اشار هذا التعداد الى انه من الصعب تطبيق التصنيف المعتاد لسكان المدن والارياف على سكان ليبيا وان العائقين الاساسيين هما عدم وجود حدود بلدية وادارية واضحة المعالم ووجود جماعات وتكتلات كبيرة الحجم من السكان في واحات مبعثرة محرومة من الصفات المميزة لحياة المدينة,وحتى في المدن التي تديرها هيئات محلية,كالبلدية مثلا,فان الطابع الريفي للسكان واضح تماما,اما التعداد العام للسكان لعام 1973م فقد بين ان سكان الريف اصبحوا يشكلون 40% من مجموع سكان البلاد والباقي وهم 60% من الحضر والمعروف ان كلا التعدادين قد اعتمد على التقسيم الاداري للادارات المحلية للتفريق بين الريف والحضر وهو منهج له عيوبة مثل غيرة من المناهج التي تعتمد على التقسيمات الادارية المتبعة في هذا الخصوص للتفريق بين الريف والحضر في كثير من بلاد العالم
ولكن وضع سكان الريف ازداد في التقهقر اكثر فأكثر حيث بين احصاء 1984م ان سكان الريف قد انخفضوا الى 24.6% بينما ارتفعت نسبة سكان الحضر الى 75.4% وهو انخفاض كبير جدا كما رأينا من الاحصائيات السابقة,أي ان سكان الريف بعد ان كانوا يشكلون حوالي 80% في 1954م اصبحوا اقل من ربع سكان البلاد في عام1984م وذالك خلال فترة لم تتجاوز الثلاثين عاما
ويرى البعض ان ظاهرة الهجرة الريفية الحضرية هو القادر على تفسير ذالك التضخم الحضري الشديد الذي اصاب المدن في العالم كله وبخاصة مجتمعاته المتخلفة وقد كان نصيب هذه المجتمعات من حالة التضخم هذه اكبر بسبب وجود تفاوتات ضخمة بين نمطية الريفي والحضري,الامر الذي يدفع سكان الريف دفعا الى ترك مجتمعاته الريفية والانتقال الى المدن حيث الفرص اكثر اتاحة ,وعلى عكس الدول النفطية في الوطن العربي,كانت الدول المعروفة بعراقة المجتمع الريفي فيها مثل مصر وسوريا والمغرب يسير فيها النمو الحضري بخطى ابطأ من تلك التي سادت في الدول النفطية وهذا لايعني انه لايوجد هجرة ريفية حضرية في هذه الدول ا وان سكان المدن لاينمون على حساب سكان الارياف فيها ولكنه يعني ان التحول من المناطق الريفية الى الحضرية كان بطيئا في تلك الدول مقارنة بالدول النفطية

من هنا يجب ان ننظر الى الهجرة على اساس كونها علامة ذات دلالة واضحة على التغير الاجتماعي.فطالما كانت عملية التصنيع تخلق حركات سكانية دائبة من الريف الى الحضر ومن مدينة الى اخرى في نفس البلد ومن مجتمع الى اخر الامر الذي يجعلنا نؤكد على ان المدينة في العصر الحديث اصبحت منطقة جذب سكاني, بينما اصبح الريف منطقة طرد سكاني
فمنطقة الطرد تشير الى كل العوامل التي تدفع القرويين دفعا نحو المدينة بفعل الظروف الاجتماعية والاقتصادية والفيزيقية التي تعاني منها القرية.اما منطقة الجذب فتشير الى كل كل الظروف التي تجذب المهاجرين الى المدينة بحثا عن فرص عمل افضل وظروف معيشية ارقى.ومعنى ذالك ان عوامل الطرد كامنة في القرية بينما عوامل الجذب مكفولة في المدينة.ان التوازن بين هذين النوعين من العوامل يتوقف على اعتبارات عديدة منها :مدى التفاوت الحضاري بين القرية والمدينة
,والواقع الجغرافي للقرية ,ونوع المواصلات التي ترتبط بالمدينة ,ومعدل النمو الاقتصادي الحضري, وظروف العمل الزراعي وحجم الملكية الزراعية ,فضلا عن بعض السمات السيكولوجية كالدافعية والطموح والتحصيل التعليمي,ويعد العامل الاقتصادي من اهم العوامل المحركة للهجرة الريفية كما سبق وان اشرنا,حيث يهاجر الريفيون هربا من ظروف الحياة القاسية التي يعيشها سكان الريف عموما والريف في الدول النامية او دول العالم الثالث على وجه الخصوص.
نتائج الهجرة
اولا ـ تغير حجم :
يتحدد في اتجاهين متضادين .أحداهما في زيادة سكان المدن المستقبلة والأخر في تناقص عدد سكان الريف . الهجرة والنمو الحضاري بحيث يختلف نمط المهاجرين حاليا عن النمط القديم ... كانوا قديما عمالا غير مهرة او خدما في المنازل .. اما حاليا فهم عمال انتاج ومتخصصون احياننا في بعض الاعمال الفنية . كما ترتب علي النمو الحضري الهائل للمدن نقص الخدمات الرئيسية بصفة عامة, نشأة المدن الصفيح (اكواخ), اختلاف عدد سكان المدينة ليلا عن نهارا ،وفود الي المدينة اعداد كبيرة من سكان المناطق المجاورة للحصول علي احتياجاتهم, زيادة البطالة ومعدلات الانحراف, ظاهرة ظاهرة التحضر الزائف مجرد التغير في محل الاقامة دون التغير في العادات والتقاليد ومستوي المعيشة انا السكنان يكون متغير من مكان الى مكان ومن ساعة إلى دقيقة

ثانيا ـ نتائج اجتماعية:
1- انتشار العديد من الجرائم ، ممارسة القرويين لعادتهم التي لاتتفق مع الحياة الحضرية, انتشار مدن الصفيح ، وهي بؤر فاسدة اجتماعيا و تكدس المهاجرين في احياء مزدحمة تفتقر الي التخطيط الهندسي
2- اختلاف التركيب النوعي ، وارتفاع نسبة الاناث في الارياف, عدم وجود فائض من الاستثمارات يوجه الي تطوير الريف وخاصة في الدول النامية ، وهذا يساعد علي زيادة تخلفة ومعاناته من نقص الخدمات
و للحد من هذه الافة التي تأرق المجتمع يجب البحث عن حلول جذرية لاستئصال هذه الظاهرة من جذورها ففي البادية مثلا يجب: توجيه الاهتمام لها بتوفير الخدمات الصحية والاجتماعية و استغلال خدمات البيئه في اقامة صناعات محلية صغيرة اضافة إلى تحسين ظروف الحياة الريفية و تحسين اسلوب العمل الزراعي باتباع الطرق العلمية لزيادة الانتاج .اما في المدينة فيجب التخيف من مركزية الادارة و عدم تركيز الخدمات الصحية والثقافية والترفيهية بها اضافة إلى التخفيف من تركيز الجامعات و الصناعات الحديثة في العاصمة




.





الهجرة الريفية – الحضرية في بعض مناطق المملكة
العربية السعودية




مقدمة:
شهدت المملكة العربية السعودية خلال الأربعة عقود الأخيرة طفرة تنموية كبيرة وبخطىً سريعة ومعدلات عالية. وبالرغم من أن التخطيط الإقليمي المتوازن كان هدفاً دائماً لخطط التنمية المختلفة واستراتيجية هامة لتحقيق التنمية الوطنية الشاملة والتكامل المنشود بين المناطق المختلفة إلا أنه نسبةً لكبر حجم التنمية وشمولها وقصر الفترة الزمنية التي حدثت خلالها كان من الطبيعي أن يتفاوت نصيب الاستفادة من ثمارها وتحسين مستويات المعيشة و الفرص الاجتماعية والاقتصادية في المناطق المختلفة مما أدى إلى ظهور تفاوت بين منطقة وأخرى في مستوى توفر التجهيزات الأساسية والفرص الوظيفية والخدمات العامة مما أدى إلى هجرة داخلية بمعدلات عالية خاصةً من المناطق الريفية إلى المراكز الحضرية.
تعد الهجرة من أهم مصادر التغير السكاني من حيث حجمهم وتوزيعهم بين المناطق والأقاليم المختلفة. كذلك تؤثر الهجرة في خصائص السكان الديمغرافية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية حيث يعد التغير في التركيب العمري والنوعي والتركيب الاقتصادي والتعليمي من النتائج الهامة والمباشرة للهجرة من أي إقليم أو إليه (أبو عيانة، 1986 ؛ الخريف، 2003). وللهجرة أهمية خاصة في دول الخليج, خاصةً المملكة العربية السعودية، حيث أوضحت بعض الدراسات أن نمو المدن في هذه الدول مرتبط بعلاقة طردية مع الهجرة الخارجية أولاً ثم الهجرة الداخلية أكثر من ارتباطه بالنمو الطبيعي لسكان المدن الأصليين وفي هذا الإطار حيث أشارت بعض الدراسات إلى أن حوالي 12.5% من سكان المملكة يقيمون في مناطق غير تلك التي ولدوا بها وبالتالي يمكن أن يصنفوا كمهاجرين إلى تلك المناطق. ونتج عن ذلك تبايناً واضحاً بين مناطق المملكة الإدارية في معدلات النمو السكاني ونمو المدن والمراكز الحضرية الكبيرة على حساب القرى والمدن الصغيرة. فمثلاً أبانت دراسة أجراها الخريف (1418هـ) عن التوزيع الجغرافي لسكان المملكة العربية السعودية ومعدلات نموهم خلال الفترة 1394-1413هـ أن معدل النمو السنوي لسكان المملكة خلال هذه الفترة كان 4.9 % إلاّ أنه وصل إلى أكثر من 6% في مناطق الشرقية والرياض وكان أكثر من المعدل العام أيضاً في مناطق مكة المكرمة

والجوف وتبوك ولكنه كان أقل من المعدل العام في مناطق الباحة وعسير وحائل والحدود الشمالية.
وبصورة عامة شهد المجتمع السعودي في السنوات الأخيرة نمواً مطرداً وملحوظاً بالمدن والمراكز الحضرية الكبيرة على حساب القرى والمدن الصغيرة حيث ارتفع عدد سكان المدن من 2.79 مليون في عام 1970م إلى 8 مليون نسمة في عام 1985م أي بمعدل نمو سنوي بلغ 6.4% مقارنة بمعدل النمو الطبيعي البالغ 3.8% سنوياً لنفس الفترة.

يتوقع أن يبلغ سكان العالم بحلول العام 2050م نحو عشرة مليار نسمة مما بعني زيادةً كبيرة في الطلب على الغذاء خاصةً في العالم النامي (منظمة الأغذية والزراعة العالمية، 1997). وفي المقابل فان معظم الأراضي الصالحة للزراعة قد تم استغلالها وبالتالي فان مساحة الأراضي الزراعية المتاحة للفرد في العالم النامي يتوقع أن تنخفض من 0.65 هكتار إلي 0.4 هكتار خلال الفترة 1990 – 2010م الأمر الذي يحد من إمكانية التوسع الأفقي في إنتاج الغذاء. عليه لمقابلة زيادة الطلب على الغذاء، خاصةً في العالم النامي، لابد من زيادة الإنتاجية واستدامتها مما يتطلب استخدام التقنية الزراعية الحديثة والحفاظ على الموارد الطبيعية الأمر الذي لا يمكن أن يتحقق إلا بوجود كوادر بشرية مدربة ومؤهلة. ومن أهم المشاكل التي تعيق تحقيق التنمية الزراعية المستدامة في كثير من بلدان العالم ومنها المملكة العربية السعودية إرتفاع معدلات الهجرة الريفية-الحضرية. تهدف هذه الدراسة إلى تحليل ظاهرة الهجرة الريفية – الحضرية في المملكة العربية السعودية وأثرها على التنمية الزراعية المستدامة من خلال أثرها السلبي علي السمات الديموغرافية للقوى العاملة في الريف بسبب ظاهرة الانتقاء العمري والنوعي و التعليم
الهجرة الريفية – الحضرية في المملكة العربية السعودية:
يتميز المجتمع السعودي بمعدلات هجرة ريفية-حضرية ونسبة تحضر مرتفعة حيث تشير الدراسات إلى أن نسبة سكان المدن كانت في عام 1970 (17.8 %) ثم ارتفعت إلى 47% ، 70% ، 73% و 77% في الأعوام 1974 ، 1984
1989 و 1993 على التوالي وهنالك تفاوتاً كبيراً بين القرى والمدن والأقاليم بالنسبة لمعدلات الهجرة الريفية – الحضرية. ففي دراسة أجراها الثمالي (1411هـ) لمعرفة اتجاهات الهجرة الريفية في منطقة الطائف خلال الفترة 1365هـ _ 1409هـ وجد أن 54% من السكان في القرى التي شملتها الدراسة قد هاجروا للمدن خلال تلك الفترة وأوضح أن هنالك تفاوتا كبيراً بين القرى في معدلات الهجرة المغادرة حيث بلغ 71% و29% في أكثرها واقلها طرداً للسكان على التوالي. أيضاً أشار رجب (1981م) في مؤلفه بعنوان "دراسات في جغرافية المملكة العربية السعودية" أن معدل الهجرة الريفية-الحضرية لمدن عرعر والقريات بلغ 44%. كذلك أوضحت كثيراً من الدراسات أن الهجرة من البادية والقرى للمدن (الهجرة الريفية-الحضرية) داخل كل منطقة ادراية هي النمط والاتجاه السائد للهجرة الداخلية في المملكة العربية السعودية وفي ذلك تأكيد على أهمية ظهير المدينة وهو المناطق الزراعية والرعوية المحيطة بها في تزويدها بالسكان (القطب، 1979م؛ الثمالي، 1412هـ؛ عيسى، 1993م؛ السكران، 1996م).
أسباب الهجرة الريفية – الحضرية في المملكة العربية السعودية:
تتمثل أهم أسباب الهجرة الريفية-الحضرية في المملكة العربية السعودية في الآتي:
1. توفر فرص العمل وارتفاع الدخل في المدن الكبيرة نتيجة لتركز النهضة الصناعية. تشير العديد من الدراسات أن العوامل الاقتصادية المتمثلة في البحث عن العمل وزيادة الدخل هي أهم أسباب الهجرة من البادية والريف والمدن الصغيرة إلى المدن الكبيرة والمراكز الحضرية في المملكة العربية السعودية (الشهراني، 1996م). وفي هذا الإطار أوضحت الدراسة التي أجراها العريشي (2002) عن الهجرة الريفية إلى مدينة صامطة بمنطقة جازان أن 56.2% من المهاجرين كان دافعهم للهجرة هو البحث عن العمل وزيادة الدخل. كذلك أبان الثمالي (1411هـ) في دراسته عن اتجاهات الهجرة الريفية في منطقة الطائف أن السبب الأول للهجرة من القرى هو البحث عن العمل وقد كان ذلك سبباً لهجرة 72% من المهاجرين، بينما أوضحت الدراسة أن وجود عمل حكومي بالقرى وهو أهم سبب للهجرة العائدة من مدينة الطائف إلى تلك القرى والتي بلغت 37.9% من الأسر في القرى التي شملتها الدراسة. وفي دراسة أخرى أجراها الثمالي (1418هـ) عن التكيف الاقتصادي للمهاجرين الريفيين في مدينة الطائف ذكر أن 65.5% من المهاجرين هاجروا من قراهم بسبب البحث عن عمل لأحد أفراد الأسرة في مدينة الطائف.
2. توفر الخدمات الاجتماعية (الصحة، التعليم.. الخ) ووسائل الترفيه والحياة العصرية. تشير معظم الدراسات التي أجريت عن أسباب الهجرة الريفية – الحضرية في المملكة العربية السعودية إلى أن الحصول علي الخدمات الاجتماعية يأتي في المرتبة الثانية بعد البحث عن العمل والدخل الأفضل. وفي هذا الخصوص، أوضح العريشي (2002) أن الحصول على التعليم و الخدمات الصحية و خدمات الكهرباء و الماء هو السبب الثاني للهجرة الريفية إلى مدينة صامطة بمنطقة جازان حيث ذكر ذلك 39.5% من المستجوبين. وكذلك أشار الثمالي (1418هــ) إلى أن 12.5% من المهاجرين الريفيين إلى مدينة الطائف كان دافعهم للهجرة اكمال الدراسة ونفس هذه النسبة كان سبب هجرتهم عدم وجود الخدمات والمرافق العامة في قراهم. وفي دراسة أخرى عن اتجاهات الهجرة الريفية في منطقة الطائف أبان الثمالي (1411هـ) إن اكمال دراسة أحد أفراد الأسرة كان السبب الثاني للهجرة من الريف إلى مدينة الطائف حيث ذكر ذلك 18% من الأسر المهاجرة و28% من الذين هاجروا كأفراد. وتجدر الإشارة إلى أن الهجرة بسبب اكمال الدراسة عادةً ما تكون هجرة مؤقتة حيث يعود المهاجر بعد إكمال دراسته إلى موطنه الأصلي أو ينتقل إلى منطقة أخرى بحثاً عن عمل.
آثار الهجرة الريفية - الحضرية في المملكة العربية السعودية:
كما سبقت الإشارة فان الآثار الناجمة عن الهجرة الريفية - الحضرية تأتي بصورة رئيسية من خلال تأثيرها على التوزيع الجغرافي والتركيب النوعي والعمري والتعليمي والاقتصادي للسكان. فمن حيث التوزيع الجغرافي أدت الهجرة الريفية - الحضرية إلى نمو سكاني بمعدلات مرتفعة في المدن والمراكز الحضرية الكبيرة بينما أدت إلى تناقص السكان في القرى والأرياف وبصورة عامة فان المؤشرات تشير إلى أفول ظاهرة البداوة وإفراغ كثير من القرى من سكانها نتيجة لظاهرة الهجرة الريفية - الحضرية في المملكة وتضخم المدن وظهور ما يعرف بمشكلات المدن المتضخمة التي تتصل بطاقة هذه المدن الوظيفية والإسكانية وزيادة الضغط على مرافقها وخدماتها
بالنسبة لتأثير الهجرة الداخلية على التركيب العمري والنوعي والاقتصادي للسكان في المناطق الطاردة والجاذبة للمهاجرين في المملكة فان السمات الديمغرافية للمهاجرين السعوديين تختلف عن السمات الديمغرافية للمجتمع السعودي حيث تقل الأمية بين المهاجرين وتزداد نسبة الذكور و تتميز الأسر المهاجرة بصغر الحجم مقارنة بالأسر غير المهاجرة كما إن معظم المهاجرين من الفئات العمرية الوسيطة الأمر الذي يؤكد انتقائية ظاهرة الهجرة في المجتمع السعودي كما هو الحال في معظم المجتمعات أوضح كل من السرياني (1414هـ) والحميدي (2003م) في دراستيهما عن الهجرة الداخلية في المملكة العربية السعودية أن الهجرة من الريف للمدن تنتقي أفضل عناصر الريف تعليماً ونشاطاً وبهذه الطريقة تجرد المناطق الريفية من قوتها البشرية المنتجة وبالتالي من قدرتها على التقدم الاقتصادي والاجتماعي وقد تتحول بعض المناطق الطاردة إلى مناطق رعاية اجتماعية لكبار السن والأطفال والنساء. وفي منطقة الطائف وجد الثمالي (1411هـ) أن هنالك فروقات اجتماعية واقتصادية بين الذين هاجروا من الريف والذين لم يهاجروا حيث بلغت نسبة المهاجرين تحت سن 30 سنة وفوق سن 60 سنة 32% و14% على التوالي بينما كانت نسبة هذه الفئات العمرية بين الذين لم يهاجروا 16% و29%. وفي دراسة أخرى عن التكيف الاقتصادي للمهاجرين الريفيين في مدينة الطائف أبان الثمالي (1418هـ) أن متوسط أعمار المهاجرين كان 47.6 سنة وأن 83% منهم كانوا يعملون بالزراعة والرعي وبعد الهجرة أصبح حوالي 66.7% منهم يعملون في وظائف حكومية وأشار جميعهم إلي أن أوضاعهم المعيشية تحسنت بعد الهجرة وأن 40% منهم يمارسون عملاً آخراً إلى جانب مهنهم الأساسية.
أبانت الدراسة أن للهجرة الريفية-الحضرية آثاراً سالبة على التنتمية الزراعية وذلك بسبب انتقائيتها بالنسبة للعمر والتعليم حيث أن معظم المهاجرين من الفئات العمرية الصغيرة الأفضل تعليماً مقارنة بغير المهاجرين. ومن المتوقع أن تؤثر هجرة الكوادر البشرية الشابة ذات التعليم الجيد سلباً على فرص تحقيق التنمية الريفية والتنمية الزراعية المستدامة خاصةً فيما يتعلق باستخدام المبتكرات الزراعية الحديثة والحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية. كذلك أوضحت الدراسة أن من الآثار السالبة للهجرة الريفية-الحضرية بالمملكة العربية السعودية انخفاض نسبة الذين كانوا يعملون في الزراعة من 22.2% قبل الهجرة إلى فقط 1.4 % بعد الهجرة، وأن 40.1% من الذين كانوا يعملون بالزراعة قبل الهجرة مازالوا يحتفظون بمزارعهم ولكنها غير مستغلة، و17.4% باعوا مزارعهم و5.0% قاموا بإيجارها لآخرين. كذلك عكست الدراسة تقلص دور القطاع الزراعي في توظيف القوى العاملة السعودية واستبدالها بالقوى العاملة الوافدة الأمر الذي يحتاج إلى دراسة متعمقة لمعرفة أسباب ذلك ووضع حلول وتوصيات لرفع مساهمة القطاع الزراعي في توظيف القوى العاملة الوطنية.
بناءً على نتائج واستنتاجات الدراسة التي أظهرت أن القطاع الزراعي يعتبر طارداً للقوى العاملة السعودية نسبة لانخفاض الدخل من الزراعة فلابد من العمل على تحسين الخدمات الزراعية للمزارعين وبخاصةً الإرشادية والتسويقية منها مما سيترتب عليه تحسناً في مستوى دخول المزارعين وهذا يمكن أن يتحقق من خلال وجود هيئات تنظيمية تقوم على هذا العمل كالتعاونيات الزراعية وكذلك تطوير الصناعات القائمة على المنتجات الزراعية مما سيساهم في تطوير القطاع الزراعي ويرفع مستوى مساهمته في تحسن الدخول ومستويات المعيشة في المناطق الريفية.


المراجع:
1-علم الاجتماع الحضري -د- لوجلي صالح الزوي
2- الهجرة الريفية – الحضرية في بعض مناطق المملكة العربية السعودية وأثرها على التنمية الزراعية أ.د. محمد بن سليمان السكران د. صديق الطيب منير
3- www.bahzani.net

جهد شخصي







  رد مع اقتباس
قديم 08-03-2010, 12:18 PM   رقم المشاركة : 2
مساعد الطيار
ابو مشعل
 
الصورة الرمزية مساعد الطيار







My SMS :

أحسن الظن بالله تنل خيراً كثيراً

 

آخـر مواضيعي
افتراضي

جهد رائع وموفق

سدد بلخير خطاكم أستذاتنا هيا







  رد مع اقتباس
قديم 08-03-2010, 01:13 PM   رقم المشاركة : 3
كويتيه
عضــو بارز







My SMS :

 

آخـر مواضيعي
افتراضي

سلمت الأنامل الماسيه ع الجهد الرائع







  رد مع اقتباس
قديم 08-03-2010, 02:28 PM   رقم المشاركة : 4
سهير
العطاء
 
الصورة الرمزية سهير








My SMS :

صلوا على الحبيب

 

آخـر مواضيعي
Ss70013

اقتباس
كذلك تؤثر الهجرة في خصائص السكان الديمغرافية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية حيث يعد التغير في التركيب العمري والنوعي والتركيب الاقتصادي والتعليمي من النتائج الهامة والمباشرة للهجرة من أي إقليم أو إليه


وبإذن الله تكون هجرتهم مكانية فقط مصطحبين معهم صفاتهم وموروثاتهم الأخلاقية التي قل ما نجدها في أبناء المدن


موضوع رائع وجهد مشكور سلمت الأيادي






  رد مع اقتباس
قديم 08-03-2010, 11:48 PM   رقم المشاركة : 5
هيا
ماجستير اجتماع







My SMS :

اللهم باعد بيني وبين معاصيك

 

آخـر مواضيعي
افتراضي

مساعد الطيار, كويتيه,سهير
نورتوا الموضوع ومشكورين على المرورنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة







  رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الهجرة الريفية الحضرية


الساعة الآن 03:10 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.6; Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd

الموضوعات المنشورة في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع انما تعبر عن رأي كاتبها فقط
 

:: ديزاين فور يو للتصميم الإحترافي ::