الملتقى الرسمي للجمعية السعودية لعلم الاجتماع و الخدمة الاجتماعية كلمة الإدارة

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: دورة القدرات لطالبات مكة (آخر رد :سدرة)       :: صرف إعانة شهرية لليتيمات المتزوجات من ذوات الظروف الخاصة (آخر رد :احمد الشريف)       :: حق النفقة للطفل دراسة فقهية (آخر رد :مساعد الطيار)       :: حكم الإنفاق على الزوجة بعد قضاء العدة (آخر رد :مساعد الطيار)       :: تخيير المحضون (آخر رد :مساعد الطيار)       :: خريجه وحايسه بمشروع التخرج (آخر رد :عبير م)       :: حالة إنسانية.. تبحث عن إنسانية !! طفل يتيم.. والتشخيص !! (آخر رد :احمد الشريف)       :: الإجراءات القضائية في المشكلات الزوجية (آخر رد :مساعد الطيار)       :: التدخل العلاجي لما بعد الأزمة (الصدمة) (آخر رد :مساعد الطيار)       :: رعاية المسنين ودور الخدمة الاجتماعية ‎‏ في المجتمع السعودي‎ (آخر رد :مساعد الطيار)      

 
العودة   ملتقى الاجتماعيين > الملتقيات المتخصصة بالاجتماعيين > ملتقى بن خلدون لعلم الإجتماع
التسجيل اجعل كافة الأقسام مقروءة
 

الإهداءات

التاريخ عند بن خلدون

ملتقى بن خلدون لعلم الإجتماع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-06-2008, 11:38 AM   رقم المشاركة : 1
أبو منصور
عضــو







My SMS :

 

آخـر مواضيعي
افتراضي التاريخ عند بن خلدون

أنشأت في التاريخ كتابا رفعت به عن أحوال الناشئة من الأجيال حجابا و فصلته في الأخبار و الاعتبار بابا بابا. و أبديت فيه لأولية الدول و العمران عللا و أسبابا...فهذبت مناحيه تهذيبا و قربته لأفهام العلماء و الخاصة تقريبا و سلكت في ترتيبه و تبويبه مسلكا غريبا و اخترعته من بين المناحي مذهبا عجيبا و طريقة مبتدعة و أسلوبا‏.‏ و شرحت فيه من أحوال العمران و التمدن و ما يعرض في الاجتماع الإنساني من العوارض الذاتية ما يمتعك بعلل الكوائن و أسبابها و يعرفك كيف دخل أهل الدول من أبوابها حتى تنزع من التقليد يدك و تقف على أحوال ما قبلك من الأيام و الأجيال و ما بعدك‏.‏

* الاستهلال
--------------------------------------------------------------------------------------------------

فن التاريخ من الفنون التي تتداولها الأمم و الأجيال و تشد إليه الركائب و الرحال و تسمو إلى معرفته السوقة و الأغفال و تتنافس فيه الملوك و الأقيال و يتساوى في فهمه العلماء و الجهال إذ هو في ظاهره لا يزيد على إخبار عن الأيام و الدول و السوابق من القرون الأول تنمو فيها الأقوال و تضرب فيها الأمثال و تطرف بها الأندية إذا غصها الاحتفال و تؤدي إلينا شأن الخليقة كيف تقلبت بها الأحوال و اتسع للدول فيها النطاق و المجال و عمروا الأرض حتى نادى بهم الارتحال و حان منهم الزوال و في باطنه نظر وتحقيق و تعليل للكائنات و مباديها دقيق و علم بكيفيات الوقائع و أسبابها عميق. فهو لذلك أصيل في الحكمة عريق و جدير بأن يعد في علومها و خليق‏.

* الاستهلال
--------------------------------------------------------------------------------------------------
إن فحول المؤرخين في الإسلام قد استوعبوا أخبار الأيام و جمعوها و سطروها في صفحات الدفاتر و أودعوها و خلطها المتطفلون بدسائس من الباطل و هموا فيها أو ابتدعوها و زخارف من الروايات المضعفة لفقوها و وضعوها و اقتفى تلك الآثار الكثير ممن بعدهم و اتبعوها‏.‏ و أدوها إلينا كما سمعوها و لم يلاحظوا أسباب الوقائع و الأحوال و لم يراعوها و لا رفضوا ترهات الأحاديث و لا دفعوها. فالتحقيق قليل و طرف التنقيح في الغالب كليل و الغلط و الوهم نسيب للأخبار و خليل و التقليد عريق في الآدميين و سليل و التطفل على الفنون عريض و طويل و مرعى الجهل بين الأنام و خيم وبيل‏.‏

* الاستهلال
--------------------------------------------------------------------------------------------------
إذا تعرضوا لذكر الدولة نسقوا أخبارها نسقا محافظين على نقلها وهما أو صدقا لا يتعرضون لبدايتها و لا يذكرون السبب الذي رفع من رايتها و أظهر من آيتها و لا علة الوقوف عند غايتها فيبقى الناظر متطلعا بعد إلى افتقاد أحوال مبادئ الدول ومراتبها مفتشا عن أسباب تزاحمها أو تعاقبها باحثا عن المقنع في تباينها أو تناسبها.

* الاستهلال
--------------------------------------------------------------------------------------------------
فن التاريخ فن عزيز المذهب جم الفوائد شريف الغاية إذ هو يوقفنا على أحوال الماضين من الأمم في أخلاقهم. و الأنبياء في سيرهم. و الملوك في دولهم و سياستهم حتى تتم فائدة الإقتداء في ذلك لمن يرومه في أحوال الدين و الدنيا فهو محتاج إلى مآخذ متعددة و معارف متنوعة و حسن نظر و تثبت يفضيان بصاحبهما إلى الحق و ينكبان به عن المزلات و المغالط لأن الأخبار إذا اعتمد فيها على مجرد النقل و لم تحكم أصول العادة و قواعد السياسة و طبيعة العمران و الأحوال في الاجتماع الإنساني و لا قيس الغائب منها بالشاهد و الحاضر بالذاهب فربما لم يؤمن فيها من العثور و مزلة القدم و الحيد عن جادة الصدق و كثيرا ما وقع للمؤرخين و المفسرين و أئمة النقل من المغالط في الحكايات و الوقائع لاعتمادهم فيها على مجرد النقل غثا أو سمينا و لم يعرضوها على أصولها و لا قاسوها بأشباهها و لا سبروها بمعيار الحكمة و الوقوف على طبائع الكائنات و تحكيم النظر و البصيرة في الأخبار فضلوا عن الحق و تاهوا في بيداء الوهم و الغلط و لا سيما في إحصاء الأعداد من الأموال و العساكر إذا عرضت في الحكايات إذ هي مظنة الكذب و مطية الهذر و لا بد من ردها إلى الأصول و عرضها على القواعد.

* القسم الأول من المقدمة في فضل علم التاريخ و تحقيق مذاهبه و الالماع لما يعرض للمؤرخين من المغالط و ذكر شيء من أسبابها
--------------------------------------------------------------------------------------------------

التاريخ إنما هو ذكر الأخبار الخاصة بعصر أو جيل فأما ذكر الأحوال العامة للآفاق و الأجيال و الأعصار فهو أس للمؤرخ تنبني عليه أكثر مقاصده و تتبين به أخباره و قد كان الناس يفردونه بالتأليف كما فعله المسعودي في كتاب مروج الذهب شرح فيه أحوال الأمم و الآفاق لعهده في عصر الثلاثين و الثلاثمائة غربا و شرقا و ذكر نحلهم و عوائدهم و وصف البلدان و الجبال و البحار و الممالك و الدول و فرق شعوب العرب و العجم فصار إماما لمؤرخين يرجعون إليه و أصلا يعولون في تحقيق الكثير من أخبارهم عليه.

* القسم الأول من المقدمة في فضل علم التاريخ و تحقيق مذاهبه و الالماع لما يعرض للمؤرخين من المغالط و ذكر شيء من أسبابها
--------------------------------------------------------------------------------------------------
و من الغلط الخفي في التاريخ الذهول عن تبدل الأحوال في الأمم و الأجيال بتبدل الأعصار و مرور الأيام و هو داء دوي شديد الخفاء إذ لا يقع إلا بعد أحقاب متطاولة فلا يكاد يتفطن له إلا الآحاد من أهل الخليقة. و ذلك أن أحوال العالم و الأمم و عوائدهم و نحلهم لا تدوم على وتيرة واحدة و منهاح مستقر إنما هو اختلاف على الأيام و الأزمنة و انتقال من حال إلى حال و كما يكون ذلك في الأشخاص و الأوقات و الأمصار فكذلك يقع في الآفاق و الأقطار و الأزمنة و الدول

* القسم الأول من المقدمة في فضل علم التاريخ و تحقيق مذاهبه و الالماع لما يعرض للمؤرخين من المغالط و ذكر شيء من أسبابها
--------------------------------------------------------------------------------------------------
يحتاج صاحب هذا الفن إلى العلم بقواعد السياسة و طبائع الموجودات و اختلاف الأمم و البقاع و الأعصار في السير و الأخلاق و العوائد و النحل و المذاهب و سائر الأحوال و الإحاطة بالحاضر من ذلك و مماثلة ما بينه و بين الغائب من الوفاق أو بون ما بينهما من الخلاف و تعليل المتفق منها و المختلف و القيام على أصول الدول و الملل و مبادئ ظهورها و أسباب حدوثها و دواعي كونها و أحوال القائمين بها و أخبارهم حتى يكون مستوعبا لأسباب كل خبره و حينئذ يعرض خبر المنقول على ما عنده من القواعد و الأصول فإن وافقها و جرى على مقتضاها كان صحيحا و إلا زيفه و استغنى عنه.

* القسم الأول من المقدمة في فضل علم التاريخ و تحقيق مذاهبه و الالماع لما يعرض للمؤرخين من المغالط و ذكر شيء من أسبابها
--------------------------------------------------------------------------------------------------
حقيقة التاريخ أنه خبر عن الاجتماع الإنساني الذي هو عمران العالم و ما يعرض لطبيعة ذلك العمران من الأحوال مثل التوحش و التأنس و العصبيات و أصناف التغلبات للبشر بعضهم على بعض و ما ينشأ عن ذلك من الملك و الدول و مراتبها و ما ينتحله البشر بأعمالهم و مساعيهم من الكسب و المعاش والعلوم و الصنائع و سائر ما يحدث من ذلك العمران بطبيعته من الأحوال.

* الكتاب الأول في طبيعة العمران في الخليقة و ما يعرض فيها من البدو و الحصر و التغلب و الكسب و المعاش و الصنائع و العلوم و نحوها و ما لذلك من العلل و الأسباب
--------------------------------------------------------------------------------------------------
كان الكذب متطرقا للخبر بطبعته و له أسباه تقتضيه. فمنها التشيعات للآراء و المذاهب فإن النفس إذا كانت على حال الاعتدال في قبول الخبر أعطته حقه من التمحيص و النظر حتى تتبين صدقه من كذبه و إذا خامرها تشيع لرأي أو نحلة قبلت ما يوافقها من الأخبار لأول وهلة. و كان ذلك الميل و التشيع غطاء على عين بصيرتها عن الانتقاد و التمحيص فتقع في قبول الكذب و نقله. و من الأسباب المقتضية للكذب في الأخبار أيضا الثقة بالناقلين و تمحيص ذلك يرجع إلى التعديل و التجريح. و منها الذهول عن المقاصد فكثير من الناقلين لا يعرف القصد بما عاين أو سمع و ينقل الخبر على ما في ظنه و تخمينه فيقع في الكذب. و منها توهم الصدق و هو كثير و إنما يجيء في الأكثر من جهة الثقة بالناقلين. و منها الجهل بتطبيق الأحوال على الوقائع لأجل ما يداخلها من التلبيس و التصنع فينقلها المخبر كما رآها و هي بالتصنع على غير الحق في نفسه. و منها تقرب الناس في الأكثر لأصحاب التجلة و المراتب بالثناء و المدح و تحسين الأحوال و إشاعة الذكر بذلك فيستفيض الإخبار بها على غير حقيقة فالنفوس مولعة بحب الثناء و الناس متطلعون إلى الدنيا و أسبابها من جاه أو ثروة و ليسوا في الأكثر براغبين في الفضائل و لا متنافسين في أهلها.

*الكتاب الأول في طبيعة العمران في الخليقة و ما يعرض فيها من البدو و الحضر و التغلب و الكسب و المعاش و الصنائع و العلوم و نحوها و ما لذلك من العلل و الأسباب







  رد مع اقتباس
قديم 13-06-2008, 08:53 AM   رقم المشاركة : 2
فيصل المحارب
محاضر بجامعة الإمام قسم الاجتماع وإداري سابق
 
الصورة الرمزية فيصل المحارب








My SMS :

 

آخـر مواضيعي
افتراضي

شكراً اخي ابو منصور على هذا الموضوع الجميل .







  رد مع اقتباس
قديم 21-06-2008, 01:03 AM   رقم المشاركة : 3
مساعد الطيار
ابو مشعل
 
الصورة الرمزية مساعد الطيار







My SMS :

أحسن الظن بالله تنل خيراً كثيراً

 

آخـر مواضيعي
افتراضي

بارك الله في قولك وعملك







  رد مع اقتباس
قديم 24-06-2008, 02:33 PM   رقم المشاركة : 4
عبدالعزيز الكلثم
ابو هتان
 
الصورة الرمزية عبدالعزيز الكلثم








My SMS :

 

آخـر مواضيعي
افتراضي

ابن خلدون عالم بارز في هذا المجال
اشكرك ابو منصور على طرح وجهة نظر ابن خلدون في التاريخ







  رد مع اقتباس
قديم 06-07-2008, 09:07 PM   رقم المشاركة : 5
أبو منصور
عضــو







My SMS :

 

آخـر مواضيعي
افتراضي

الخوة فيصل ـ مساعد ـ عبدالعزيز الشكر لكم وان شاء الله نستفيد جميعاً من هذه السيرة







  رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التاريخ عند بن خلدون

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أهمية ابن خلدون عبدالله العقلاء ملتقى بن خلدون لعلم الإجتماع 6 17-05-2012 11:18 PM
شعراء ...مصابيح التاريخ أم نواف ملتقى الاجتماعيين العام 11 09-08-2010 11:36 PM
في كتابة التاريخ الإسلامي-1- البويسفي ملتقى بن خلدون لعلم الإجتماع 2 13-09-2008 05:22 AM
الأندلس.... التاريخ المصوّر أم نواف ملتقى الكتب والدورات والدراسات والبحوث والإجتماعية 0 24-06-2008 10:29 AM
العصبية عند ابن خلدون فيصل المحارب ملتقى بن خلدون لعلم الإجتماع 6 26-05-2008 12:14 PM


الساعة الآن 02:17 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.6; Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd

الموضوعات المنشورة في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع انما تعبر عن رأي كاتبها فقط
 

:: ديزاين فور يو للتصميم الإحترافي ::