المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كل مايخص مناهج البحث العلمي (موضوع متجدد) ،،


هند العمري
24-01-2012, 12:35 AM
http://www.gamr15.org/up//uploads/images/gamr15.com-a86de94dee.gif

مجموعة مواضيع تتعلق بمناهج البحث العلمي ،، وهي ستكون من خلال مجهود شخصي غير منقول من خلال دراستي بالجامعة فجزى الله استاذها خير الجزاء ،، ومن خلال عدّة مصادر متنوعة ،، فأحببت وضعها لعموم الفائدة للجميع ،

* الفرق بين مناهج البحث العلمي وكيف تطبيقها في مجال الحياة المختلفة :

منهج البحث العلمي يشمل جميع مشكلات الحياة والظواهر بمختلف الميادين من ضمنها الأساسية (الظواهر الطبيعة الفيزياء الكيمياء الفلك الطب بأنواعه والعلوم الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية) على الرغم من تطبيق أساليب البحث العلمي على مجالات العلوم الإنسانية إلا أن هذه الأساليب ليس سهل تطبيقها مثل (العلوم الطبيعية )


فأساليب المنهج العلمي في العلوم الطبيعية أسهل تطبيقها على المجال الإنساني لعدة أسباب :

1/الظواهر الطبيعية ثابتة نسبياً ويجعل الباحث متمكن من الظاهرة ويخضعها للدراسة أما الظواهر الاجتماعية عرضة للتغير مثل (الاتجاه الآراء لا يستطيع الباحث إخضاعها للدراسة) .

2/الظاهرة الطبيعية بسيطة يمكن ملاحظتها وقياسها ماديا لأن نستخدم الأجهزة ويسهل التعامل معها أما الظاهرة الاجتماعية تتأثر بمجموعة من العوامل التي تحيط بها (الطلاق النجاح تختلف حسب الظروف التي تحيط بها) .

3/موقف الباحث في الظاهرة الطبيعية المتخصص في الكيمياء الطب موقف موضوعي محايد لأنه يتعامل مع أشياء جامدة إلا العلوم الإنسانية يتأثر الباحث بميوله وأفكاره أي لا تقارن بين الموضوعية والحيادية في الظواهر الطبيعية والإنسانية.

4/في العلوم الطبيعية يخضع الباحث الظاهرة ويكررها حتى يصل إلى نتائج ثابتة في نفس الظروف أما في الظواهر الاجتماعية يصعب على الباحث إجراء التجارب في نفس الظروف هذا لا يعني أن البحث غير دقيق أو موضوعي في العلوم الإنسانية والسبب يكمن أن العلوم الطبيعية بدأت منذ فترة طويلة و العلوم الإنسانية بدأت من فترة وجيزة أي لا نقارن بين دقة النتائج في العلوم الإنسانية لأنها لم تصل إلى ما وصلت إليه العلوم الطبيعية، و الآن بدأت الدراسات الإنسانية تتطورو البحث العلمي في العلوم الإنسانية يرتبط بأبعاد زمنية أو المكانية .

* لذا تُصنف المناهج في العلوم الإنسانية على حسب البعد الزمني والمكاني :

أ- المناهج على حسب البعد الزمني (الوقت) :
1/المنهج التاريخي يدرس الظاهرة في الماضي مثل (دراسة تطور الإعلام في المملكة) يستخدمون الماضي .

2/ المنهج الوصفي يدرس الظاهرة المعاصرة أي دراسة الأحداث مثال : ( اتجاه المجتمع في الدراسات العليا ) .

3/ المنهج التجريبي يدرس الظاهرة ولكن لغرض التوقع للمستقبل ويعتبر أفضل وأدق في مناهج البحث في جميع العلوم .

ب- المناهج على حسب البعد المكاني :

1/ البحث الحقلي من خلال المعايشة الفعلية للباحث في مجتمع الدراسة ( دراسة سلوك طالبات المتوسط ) .

2 المسح الاجتماعي يطبق في ميدان الدراسة وهو من أكثر المناهج استخداماً في الدراسات الاجتماعية ( سلوك الطالبات من خلال المنهج الحقلي ضمن التعايش معها ) ويدرس نفس الظاهرة السلوكية عن طريق المسح أي عن طريق الاستبانة من خلالها أجمع المعلومات وتكتمل خطوة جمع المعلومات ،ولكل منهج مزايا وعيوب .

3/ منهج تحليل المضمون ( المحتوى ) :
الباحث عنده موضوع معين ولكن مصادر المعلومات موجودة في المؤسسات والوزارات عن طريق الوثائق يقوم بتحليل مضمونها .

جميع المناهج السابقة الستة سواء صنفت على حسب البُعد الزماني والمكاني تصنف على حسب المعلومات وعلى آلية جمع المعلومات .

* نوع المناهج التي تصنف على حسب هذه المعلومات :

1- المنهج الكمي : مجموعة مناهج تعتمد على مجموعة من الأرقام ويستخدمون 90% المنهج الوصفي ، المسح الاجتماعي ، المنهج التاريخي .

2- المنهج الكيفي : تعتمد على تحليل وتفسير الظاهرة ، المنهج الحقلي ، تحليل المضمون ، المنهج التاريخي .

هند العمري
24-01-2012, 01:25 AM
البحوث الوصفية Descriptive research

يحظى المنهج الوصفي بمكانة خاصة في مجال البحوث التربوية، حيث أن نسبة كبيرة من الدراسات التربوية المنشورة هي وصفية في طبيعتها، وان المنهج الوصفي يلائم العديد من المشكلات التربوية اكثر من غيره. فالدراسات التي تعنى بتقييم الاتجاهات، أو تسعى للوقوف على وجهات النظر، أو تهدف إلى جمع البيانات الديمغرافية عن الأفراد، أو ترمي إلى التعرف على ظروف العمل ووسائله، كلها أمور يحسن معالجتها من خلال المنهج الوصفي ،،

هند العمري
24-01-2012, 04:49 AM
أ /المنهج التجريبي :

*معتمد ومحدد لشروط الواقع الظاهرة (موضوع الدراسة ) وملاحظاته ماينتج من هذا

التغير من آثار على الظاهرة المدروسة .

*من أدق المناهج الأربعة لذا يعتبر البحث الأساسي في العلوم الطبيعية هو المنهج

التجريبي لكن يستخدم ومحدود في العلوم الإنسانية وذلك لتعقيد الظواهر الاجتماعية

لانستطيع تفسيرها.

*لابد أن نطبق المنهج التجريبي في أي مجال وخاصة في العلوم الاجتماعية ويجب عليه

مجموعتين متكافئتين في جميع الظروف نسميها:

( مجموعة ضابطة) و(مجموعة تجريبية ).

مثال :

الباحثة تريد أن تعرف عن وسائل العلم الحديثة هل لها دور في طريقة تعلم

الطالبات :(تقسم الطالبات مجموعتين يفترض أن تكون متشابهة في الأعمار والانجاز

العلمي والخلفية الاقتصادية والاجتماعية )

المجموعة التجريبية :ندخل عليها وسيلة تعليمية .

المجموعة الضابطة :لاندخل عليها أي شيء.

نقوم بعمل الاختبار وهو أثر الاختبار على المجموعتين ومعرفة النتائج .

يتميز بدرجة من الثبات عندما تعاد التجربة إذا كانت الظروف متماثلة .


المميزات :

1 / الباحث يستطيع التحكم بالعوامل الخارجية عكس المناهج الأخرى لاتستطيع التحكم

بالعوامل التي تؤثر على المجموعة المدروسة .

2 / حقق نجاحات رائدة في العلوم الطبيعية في الطب والفيزياء والكيمياء وهذا جعل

الكثير من المهتمين في العلوم الطبيعية استخداموا المنهج .


عيوبه :

1 / يعيق تعميم النتائج على المجتمع لأنه يطبق على المجموعات الصغيرة عكس المنهج

الاجتماعي .

2 / صعوبة ضبط المتغيرات الخارجية في العلوم الاجتماعية .

هند العمري
24-01-2012, 04:56 AM
ب /المنهج التاريخي :

طريقة بواسطتها التعرف على الأحداث مستند اًعلى أدلة العلمية تبرهن استنتاجات معينة عبر التاريخ .

*علماء استخدموا المنهج التاريخي :

1 /ابن خلدون ــــ استخدم المنهج التاريخي.

2 /أوجست كونت ــــ تسلسل الأحداث في دراسته .

مصادر جمع المعلومات :

1 /جمع المعلومات عن طريق السجلات والوثائق لذا المنهج يستخدم في الأحداث التي

مضى عليها الزمن

2 / يعتمد على الوزارات والشركات والدوائر الحكومية ومراكز الأبحاث والمكتبات .

3 / الآثار وهي الشواهد التاريخية الباقية مثل المباني والأدوات .

4 /الصحف والمجلات تعكس الظواهر السائدة في الماضي مثل السير الذاتية والمذاكرات

مميزاته :

1 / قلة التكاليف

2 /اختصار الوقت

عيوبه :

1/ عدم دقة البيانات والمعلومات .

2/ وصعوبة الحصول عليها.

3/ والروايات مختلفة .

هند العمري
24-01-2012, 05:06 AM
ج /المنهج الحقلي :

طريقة لجمع المعلومات بواسطة المعايشة بالمشاركة والملاحظة، ولابد للباحث أن يعايش

مجتمع الدراسة لفترة طويلة ومن خلال الملاحظة يتم جمع المعلومات التي يريدها والمهمة

في دراسته .

مثال :

دراسة سلوكيات الطالبات في المرحلة المتوسطة .

شروط لاستخدام المنهج الحقلي :

1 / مكوث الباحث فترة زمنية طويلة حتى يتتبع دراساته لجمع المعلومات .

2 / استخدام اللهجة المحلية لمجتمع الدراسة .

3 / مراعاة العادات والتقاليد لمجتمع الدراسة .

4 / التسجيل الدقيق لكل مايتم ملاحظته فيما يخص الدراسة .

5 / التحديد الزمني والمكاني لمجال الدراسة .

مميزاته :

1 / يعكس الصورة الطبيعية ومكملة للبيئة المدروسة عكس المناهج الأخرى الدارس

لايحيط بالبيئة المدروسة .

2 / الوصول إلى الحقائق والمسلّمات والنتائج الأكثر واقعية .

3 / شمولية الموقف أوالسلوك الظاهر الملاحظ عكس المناهج الأخرى فيها جوانب

لانستطيع تفسيرها.

عيوب المنهج الحقلي :

1 / صعوبة استخدامه من الباحثين غير المؤهلين ويفترض على الباحث أن يكون لديه

تدريب عالي في طريقة التطبيق وتسجيل المعلومات والملاحظة .

2 / يحتاج لوقت طويل لانجاز الدراسة .

3 / وجود تحيز من الباحث نظرا لمعايشته داخل المجتمع فيصبح غير موضوعي .

4 / صعوبة تحليل البيانات التي تجمع لان هذه المعلومات كيفية وليست كمية عكس

المناهج الأخرى المعلومات كمية .

هند العمري
27-01-2012, 03:51 AM
د/ تعريف المسح الاجتماعي :

هو طريقة من طرق البحث الاجتماعي يتم فيها تطبيق خطوات المنهج العلمي تطبيقا عمليا على دراسة ظاهرة او مشكلة اجتماعية او اوضاع اجتماعية معينة سائدة في منطقه جغرافية بحيث نحصل على كافة المعلومات التي تصور مختلف جوانب الظاهرة المدروسة وبعد تصنيف وتحليل البيانات يمكن الاستفادة منها في الاغراض العلمية.

ويرى يولين يونج ان المسح الاجتماعي هو عبارة دراسة للجوانب المرضية للاوضاع الاجتماعية القائمه في منطقة جغرافية محدوده وهذه الاوضاع لها دلالة اجتماعية ويمكن قياسها ومقارنتها باوضاع اخرى يمكن قبولها كنموذج وذل كبقصد تقديم برامج انشائيه للاصلاح الاجتماعي.


اما هويتني يرى بان المسح الاجتماعي ةمحاولة منظمة لتقرير وتحليل وتفسير الوضع الراهن لنظام اجتماعية او جماعة او بيئه معينة وهو ينصب على الوقت الحاضر وليش على اللحظه الحاضره , كما انه يهدف الى الوصول الى بيانات يمكن تصنيفها وتفسيرها وتصميمها وذلك للاستفاده منها في المستقبل وخاصة في الاغراض العلمية.
فالمسح الاجتماعي وان كانت تغلب عليه الصفه العلمية الا ان بعض المسوح تنصب على الجانب النظري والامثله على ذلك كثيره ومتعدده.


أهمية المسح الاجتماعي :

لا يزال الخلاف قائم بين المختصين في العلوم الاجتماعية حول أهمية المسح الاجتماعي. فالبعض يرى بان المعلومات التي يتم الحصول عليها وجمعها من خلال المسح الاجتماعية معلومات لا قيمه لها وقليلة الاهمية بالنسبه للبحوث الاجتماعية. فيما يرى فريق آخر أنه بالامكان اعتبار المسح الاجتماعي الطريقة الوحيدة التي يمكن لعالم الاجتماع جمع بيانات موثوق منها. وعلى الرغم من هذا الاختلاف والتباين في وجهات النظر بين الاجتماعيين حول اهمية المسح الاجتماعية فان ذلك يكون تبعا لدقه النتائج والتحليل الذي ينجز عند اتباع هذه الطريقة.


فيمكن تلخيص اهمية المسح الاجتماعي فيما يلي :

1- للمسح الاجتماعي فائدة نظرية حيث يلجأ اليها الباحث بعد ان تكون اجريت بحوث على الظاهرة موضوع الدراسة فيحاول جمع حقائق عن الظاهرة وتحليلها والوصول الى تعميمات واحيانا نستخدم الدراسة المسحية للتحقق من صحة الفروض.

2- يستفاد بالمسح الاجتماعية دائما في الدراسات الاجتماعية القائمة وتجديد المدى وتاثيرها على المجتمع وتقدير مدى معرفة الافراد بهذه المشكلات ومعرفه الامكانيات الموجوده والمتوقعه لحل هذه المشكله.

3- يستفاد من البحوث المسحية في اعداد الخطة على مستوى الدولة في التعرف على رغبات وميولات افراد وجماعات المجتمع واحتياجاتهم.

كما أن للمسوح الاجتماعية عدد من الخصائص التي تتميز بها ونذكر منها :

1- المسح الاجتماعي عملية هادفة ترمي الى تحقيق اهداف محدودة من ذهن الباحث.

2- المسح الاجتماعي لا يعتمد على وسيلة واحدة من وسائل جمع البيانات بل يستخدم العديد من الوسائل والادوات التي قد تشمل الخبرة الشخصية , الملاحظة البسيطة, الملاحظة المنظمة, الاستبيان والمقابلة الشخصية والاختبارات بانواعها المختلفة.

3- قد يكون البحث الاجتماعي على نطاق واسع او ضيق فقد يمتد جغرفيا ليشمل عدة بلدان وقد يقتصر على بلدة واحدة, وتجمع البيانات المسحية من كل فرد من الفراد الجمهور العام للدراسة وقد تقتصر عملية الجمع على عينة منتقاة بدقه من الجمهور وقد تجمع بعدد هائل من الميادين أو العوامل وقد تختص بعدد قليل من هذه الميادين والعوامل وذلك حسب الغاية من المسح.

4- المسح الاجتماعي ليس مجرد حصر او جرد لما هو قائم بالفعل او مجرد وصف للاحوال الحاضرة بل يتعدى ذلك الى عمليات اخرى بالتحليل والتفسير والمقارنه للوضع الحاضر ببعض المستويات واستخلاص النتائج وتعميم التوصيات التي توجه التطبيق الاصلاحي المقبل.

اذا المسح الاجتماعي من اهم خواصة ان ليس مجرد حصر لما هو قائم بالفعل ولكنه عملية تحليلية من حيث الوقوف على الظروف المحيطة بالعلمية والعناصر الاساسية او الدخلية او المساعدة التي يترتب على وجودها او امتناعها تغير في النتيجة.

كما تتنوع أنوع المسوح الاجتماعية بناء على ذلك الاساس الذى يختاره الباحث سواء كانت مسوح اجتماعية او دراسات اجتماعية, حيث تنقسم إلى:

1)مسوح اجتماعية عامة.

2)مسوح اجتماعية متخصصة

حيث تنقسم اهداف المسوح الاجتماعية إلى :
1-مسوح وصفية

2ـ مسوح تفسيرية.

اما من حيث الحجم في المسوح الاجتماعية فانه أما أن يكون :

1-مسح شامل.

2-مسح بالعينة.

مجالات المسوح الاجتماعية:

1-دراسة الخصائص الديموجرافية والسكانية لمجموعة من الناس .

2-دراسة البيئه الاجتماعية والاقتصادية.

3-دراسة اوجه النشاط مثل عادات الزواج وطرق قضاء الناس لاوقات فراغهم.

4-دراسة اراء الافراد واتجاهاتهم ودوافعهم وسلوكهم.

ادوات المسوح الاجتماعية حيث تتعدد الادوات ويستخدم الباحث في موضوع دراسته عدد من الادوات التي تمكنه من جمع البيانات لموضوع دراسته ويتوقف اختيار الاداه على عدد من العوامل منها :

-خطة المسح.

-المدى الزمني والمكاني البشري.

-نوع المعلومات المطلوب الحصول عليها.

حيث ان اشهر الادوات المستخدمة في المسح الاجتماعي ( الملاحظة, المقابلة,. الاستبيان, تحليل المحتوى).


خطوات المسح الاجتماعي :-

عند القيام بالمسح الاجتماعي يجب القيام بالمراحل والخطوات التالية :

1-تحديد مجتمع البحث :

أي مجموع المفردات أو الوحدات التي تجمعها صفة واحدة أو مجموعة من الصفات المشتركة , وتعتبر وحدة أو مفردة مجتمع البحث هي وحده العد الأساسية .

2-تصميم استمارة استبانة لجمع البيانات :

التي تشمل على مجموعة من الأسئلة المحتاجة إلى إجابات عنها من وحدات مجتمع البحث لكي تحقق الغرض الذي يسعى إليه الباحث , وقد يتم جمع البيانات بواسطة استمارة الاستبانة المصممة لذلك إما بطريقة مباشرة أو بطريقة غير مباشرة , أي بالاتصال المباشر بوحدات البحث بواسطة المقابلة أو بإرسال استمارة الاستبانه لهم لكي يجيبوا عليها .

3-تحديد خطه الدراسة :

تجمع البيانات لهذا المنهج من :

أ- تجمع وحدات أو مفردات البحث ويطلق على ذلك ( الحصر الشامل )

ب- بعض وحدات أو مفردات مجتمع البحث أي أخذ عينة من المجتمع الشامل ويطلق على ذلك أسلوب ( العينة )

ويتوقف استخدام أحد هذين الأسلوبين لحظه البحث على الإمكانات المتاحة للباحث , وعلى تجانس وحدات أو مفردات مجتمع البحث .

وفي كثير من الأحيان يفضل استخدام أسلوب العينة للأسباب التالية :-

 توفير الوقت والجهد والتكاليف اللازمة لإجراء البحث .

 السرعة في إجراء البحوث

 تقليل مدى التحيز النابع من عدم الدقة في قياس الظواهر

 صعوبة توفير الاحتياجات اللازمة لمسح كل وحدات المجتمع وخاصة الكبيرة منها .

4-جمع البيانات والمعلومات :

يجب أن تراعى العوامل التالية :

1-تحديد مسارات جمع البيانات الميدانية

2-القيام بالمقابلات والزيارات الميدانية أو الإرسال البريدي لاستمارات الاستبانه حتى يمكن استيفاء البيانات اللازمة والتي يصعب الوصول

إليها من البيانات المنشورة .

3-مراجعة البيانات المجمعة للتحقق من مدى صحتها وصلاحيتها للبحث .

4-تحليل البيانات :

بعد جمع البيانات تأتي مراحل تحليلها في إطار القيام بالأنشطة التالية :

أ – تصنيف البيانات وتقسيمها إلى مجموعات متجانسة وخاصة للأسئلة ذات النهايات المفتوحة أي غير مقيدة حتى يمكن جدولتها بسهولة

ب- ترقيم البيانات يدويا وآليا باستخدام الكمبيوتر .

ج- جدولة البيانات الكمية وحساب النسب المئوية المحتاج إليها إما يدويا أو آليا

د- التحليل الإحصائي للبيانات الرقمية وعمل الجداول والرسومات البيانية وتحدد الفروق بين المتوسطات ومدى التشتت في المجموعات

ومعاملات الارتباطات وغيرها .

5- عرض النتائج وكتابة التقارير :

المرحلة الأخيرة التي يقوم بها الباحث في إطار المنهج وترتبط بعرض النتائج المتوصل إليها وكتابة التقرير النهائي للبحث قبل طبعه ونشره للتعميم

أ‌-تسجيل النتائج المتوصل إليها وتحديد مدى التعميم من النتائج إلى مواقف مشابهة لموضوع الدراسة .

ب‌-تسجيل النتائج بما يساير الخطوات المستخدمة في الوصول إليها , فالنتائج ما هي إلا حصيلة للعمليات والإجراءات والافتراضات التي

يبنى عليها الباحث دراسته .

وإذا رجعنا إلى ما قدمته سايمون تحت عنوان خطوات تنفيذ المسح فإننا نجدها توجه الباحث لاتخاذ الإجراءات التالية :

1-تأكد من أن البيانات التي تريد القيام بجمعها ليست متاحة في إحدى الجامعات أو مراكز البحوث أو الجهات الحكومية المعنية .

2-إذا تأكدت من عدم وجود تلك البيانات وأردت القيام بجمع البيانات من الميدان فعليك بتحديد مجتمع البحث الذي تريد أخذ عينة منه .

3-تخير طريقة سحب العينة التي تنوي استخدامها والقوائم التي ستختار العينة منها .

4-حدد الإجراءات التي تريد استخدامها لملاحظة المبحوثين أو لتوجيه الأسئلة إليهم , وقم بإعداد استمارة الاستبيان أو استمارة الملاحظة التي

ستستخدمها .

5-قم باختبار الأدوات التي ستقوم باستخدامها لجمع البيانات ( الاستبيان , الملاحظة ) وقم بتعديلها في ضوء الاختبار .

6-قم بجمع البيانات .

7-حلل البيانات باستخدام أدوات التحليل الإحصائي المناسبة خصوصا تلك التي تبحث عن العلاقات بين المتغيرات .

8-قم بتفسير البيانات وصولا إلى نتائج واستخلاصات الدراسة .


مزايا المسح الاجتماعي :-

لعل الميزة الكبرى في المسح الاجتماعي والتي لا يجاريه فيه أي منهج آخر هي في تجميع قدر هائل من البيانات من أفراد متوزعين في مناطق متباعدة مما لا يتيسر ذلك في غيره

 تعتبر تكلفه إجراء المسوح ( باستخدام الاستبيان البريدي بشكل خاص ) منخفضة التكاليف إلى حد ما

 إمكانية تعميم نتائج المسح عاليه بسبب كبر حجم العينة عادة.

 أنه لا يكتفي بأداة واحدة في جمع البيانات وإنما يستعين بمعظم الأدوات المستخدمة في البحوث الاجتماعية وأهمها المقابلة , الملاحظة , الاستبيان , وتحليل المحتوى .

 توفر كثير من الجهد والوقت والمال إذا أحسن استخدام المنهج

 كشف الأوضاع القائمة التي تؤثر على حل المشكلات الكامنة

عيوب المسح الاجتماعي :-

يسعى المسح إلى وصف أو تفسير ظواهر واقعية في فترة زمنية يعيشها الباحث ولذلك فإنه لا يناسب الدراسات التي تسعى إلى معرفة التطور التاريخي لمجتمع من المجتمعات أو لجماعة من الجماعات أو لظاهرة من الظواهر الاجتماعية .

 من أهم عيوب المسح الاجتماعي الخطأ الذي يقع فيه الباحث أثناء اختيار العينة وكذلك خطأ التحيز سواء كان تحيزا من قبل الباحث أو المبحوث

 ضخامة الجهود والنفقات والخبرات الفنية التي يتطلبها المسح .

 تعتبر الدراسات المسحية سطحية في وصفها لسلوك وتوجهات التجمعات كبيرة الحجم , وقلما تستطيع النفاذ لجمع بيانات متعمقة من المبحوثين
 عدم قدرة الباحث في بعض الأحيان على الحصول على الاستجابات من جميع المبحوثين , مما يثير قضيه مدى اختلاف مواقف واتجاهات من لا يستجيبوا للاستبيان البريدي مثلا عن مواقف واتجاهات من استجابوا فعلا والذين قد يكون لهم دافع خاص للاستجابة

 الدراسات المسحية لا تستطيع من حيث المبدأ النفاذ إلى العلاقات السببية لافتقارها إلى التحكم في المتغير المستقل من جانب الباحث .

 لا يستطيع المسح الاجتماعي دراسة السلوك والأفعال الاجتماعية المباشرة وإنما تتوصــل إلى البيانـــــات من خلال ما يذكره أو يتــذكره المبحوثون عن الأفعال الاجتماعية التي شاركوا فيها , أو عن طريق توجيه أسئلة عن مواقف افتراضيه أو مستقبلية .

 بالرغم من فوائد المسح الكثيرة إلا أنه محدود في مدى الاعتماد عليه للأسباب التالية :

لجمع بيانات كمية عن بيئة من البيئات لابد من توجيه عدد كبير من الأسئلة للمبحوثين . وقد يؤدي ذلك إلى ضيق الناس وعدم تعاونهم مع الباحثين , وفي حاله الاقتصار على عدد محدد من الأسئلة قد لا تكون البيانات التي يحصل عليها كافيه لمعرفة حاجات البيئة والتعرف على مشكلاتها .

تتوقف أهميه المسح على عدد أفراد العينة . فإذا كان العدد قليلا فإن نتائج المسح لا يمكن الاعتماد عليا لأنها تعطي صورة ناقصة عن الجماعة أو الظاهرة المراد دراستها .

نظرا لأن المسح الاجتماعي يرتكز على دراسة الحاضر فأنه لا يصلح في الدراسات التطورية التي تعتمد على الربط بين الماضي والحاضر .

على الرغم من أن المسوح الحديثة تتضمن الجانبين النظري والعملي على السواء إلا أنه يصعب الاعتماد على المسح في إصدار تعميمات واسعة أو في الوصول إلى نظريات علميه ولن يأتي ذلك إلا في ظل برنامج طويل المدى يتضمن القيام بمسح متكرر بين الحين والحين .

هند العمري
27-01-2012, 04:04 AM
هـ / منهج دراسة الحالة :

يقوم على أساس إختيار حالة معينة يقوم الباحث بدراستها قد تكون وحدة إدارية وإجتماعية واحدة (مدرسة مكتبة.....إلخ) أو فرد واحد ( فرد مدمن مثلآ ) أو جماعة واحدة من الأشخاص (عائلة أو طلابي .....إلخ)وتكون دراسة هذه الحالة بشكل مستفيض يتناول كافة المغيرات المرتبطة بها وتتناولها بالوصف الكامل والتحليل ويمكن أن تستخدم ودراسة الحالة كوسيلة لجمع البيانات والمعلومات في دراسة وصفية , وكذلك يمكن تعميم نتائجها على الحالات المشابهة بشرط أن تكون الحالة ممثلة للمجتمع الذي يراد الحكم عليه.


يتميز منهج دراسة الحالة بعدد من المزايا:

1- يمكن الباحث من التقديم دراسة شاملة متكاملة ومتعلقة لحالة المطلوب بحثها. حيث يركزها الباحث على الحالة التي يبحثها ولا يشتت جهودة على حالات متعددة.

2- يساعد هذا المنهج الباحث على توفير معلومات تفصيلية وشاملة بصورة تفوق منهج المسحي.

3- يعمل على توفير كثير من الجهد والوقت.

 مساوئ دراسة الحالة :

1. قد لاتؤدي دراسة الحالة إلى تعميمات صحيحة إذا ما كانت غير ممثلة للمجتمع كله أو للحالات الأخرى بأكملها.

2. إن إدخال عنصر الذاتية او الحكم الشخصي في اختيار الحالة أو جمع البيانات عنها وتحليلها قد لا يقود إلى نتائج صحيحة.

 ولكن مع وجود هذه السلبيات إلا أن الباحث لو امكنه تجاوزها فإنه يحقق لبحثه الكثير من الإيجابيات كذلك فإن هذه الإيجابيات تزداد لو أنه أخذ في الإعتبار المتغيرات المحيط بالحالة التي يدرسها والإيطار الذي تحيا فيه.

 والجدير بالذكر أن دراسة الحالة ثم اللجوء إليها في العديد من الدراسات القانونية ( معالجة الأحداث) وفي المواضيع التربوية والتعليمية

والثقافية والسياسية والصحفية......إلخ.

 خطوات دراسة الحالة:

1) تحديد الحالة أو المشكلة المراد دراستها.

2) جمع البيانات الأولية الضرورة لفهم الحالة أو المشكلة وتكوين فكرة واضحة عنها.

3) صياغة الفرضية أو الفرضيات التى تعطي التفسيرات المنطقية والمحتملة لمشكلة البحث.

4) جمع المعلومات وتحليلها وتفسيرها والوصول إلى نتائج.

هند العمري
27-01-2012, 04:13 AM
و / المنهج الإحصائي:


التعريف:

هو عبارة عن إستخدام الطرق الرقمية والرياضية في معالجة و تحليل البيانات لها ويتم ذلك عبر عدة مراحل:

أ‌- جمع البيانات الإحصائية عن الموضوع.

ب- عرض هذه البيانات بشكل منظم وتمثيلها بالطرق الممكنة.

ج- تحليل البيانات.

د- تفسير البيانات من خلال تفسير ماتعنية الأرقام المجمعة من نتائج.

ب- أنواع المنهج الاحصائي :

 أ) المنهج الإحصائي الوصفي:

 يركز على وصف وتلخيص الأرقام المجمعة حول موضوع معين ( مؤسسة أو مجتمع معين) وتفسيرها في صوره نتائج لا تنطبق بالضرورة على مؤسسه أو مجتمع آخر.

 ب) المنهج الإحصائي الإستدلالي أو الإستقراري :

 يعتمد على اختيار عينه من مجتمع اكبر وتحليل وتفسير البيانات الرقميه المجمعة عنها والوصول إلى تعميمات واستدلالات على ما هو أوسع وأكبر من المجتمع محل البحث .

 كما يقوم المنهج الإحصائي الاستدلالي على أساس التعرف على ما تعنيه الأرقام الجامعية ومعرفتها دلالتها أكثر من مجرد وصفها كم هو الحال في المنهج الوصفي .

 المقياس الإحصائي :

 هناك عدة مقاييس إحصائية التي يتم استخدامها في إطار هذا المنهج منها المتوسط , الوسيط , المنوال كما يستخدم الباحث عدد من الطرق لعرض وتلخيص البيانات وإجراء المقارنات من بينها النسب والتناسب والنسب المئوية والمعدلات والجداول التكرارية ويمكن للباحث استخدام أكثر من طريقة في تحليل وتفسير البيانات.
.
ـ يمكن استخدام الحاسوب في تحليل الأرقام الإحصائية المجمعة من أجل تأمين السرعة والدقة المطلوبة .

ـ يتم جمع البيانات في المنهج الإحصائي عن طريق الآتي :

• المصادر التي تتمثل في التقرير الاحصائي والسجلات الرسمية وغير رسمية .

• الإستبيانات والمقابلات.

• ويمكن الجمع بين أكثر من طريق.

نور القلب
27-01-2012, 04:32 AM
رائع أستاذتي

ماشاء الله وتبارك

أدامك الله نبراسا مشعا للعلم والخير

سهير
27-01-2012, 02:33 PM
http://a2.sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc7/s320x320/421996_10150528528109335_188308384334_8968970_1062 308699_n.jpg

هند العمري
15-02-2012, 04:57 PM
ز/ تحليل المضمون ،،

ارتبطت استخدامات تحليل المضمون (المحتوى ) بالدراسات الإعلامية والاتصالية بوصفها أداة واسلوباً لتعرف المعلومات والتفسيرات من خلال الأنشطة الاتصالية المختلفة ،وكان هذا الارتباط والنشأة قد تولد تبعاً للحاجة الماسة التي فرضتها منهجية علم الإعلام وتعقيداته منذ بواكير القرن العشرين وتحديداً بعد طغيان الصفة الجماهيرية عبر الوسائل ،لتشكيل الخطاب الجمعي الجماهيري .

وكانت المحاولات الأولى لاستخدامات تحليل المضمون ما قام به الباحثان ( ليبمان و تشارلز ميرز) :

من خلال قيامهما بتحليل مضمون ( عينة من المادة الإخبارية ) المنشورة في جريدة (نيويورك تايمز )، وقد تصاعد هذا النمط من الدراسات بعدما ظهرت إمكانية الضبط والسيطرة على عوامل التحليل واستحكاماته وجدواه في الوصول إلى نتائج يمكن التعويل ( الاعتماد) عليها ، وكانت مدرسة الصحافة في جامعة كولومبيا ،قد اهتمت بتحليل المضمون اهتماماً واسعاً وكبيراً في ثلاثينيات القرن الماضي للعديد من الصحف الأمريكية ،بالإضافة إلى بعض الدراسات التحليلية المتخصصة كدراسة ( جوليانت و ادواردز ) حول الأخبار الخارجية في الصحف الصباحية الأمريكية .(1)

و يشير اصطلاح ( التحليل )(Analysis) :

بأنه عملية تستهدف إدراك الأشياء والظاهرات عن طريق فصل عناصر تلك الأشياء والظاهرات بعضها عن بعض ، ومعرفة الخصائص التي تمتاز بها هذه العناصر ، فضلاً عن معرفة طبيعة العلاقات التي ترتبط بينها
ويشير اصطلاح ( المضمون او المحتوى ) ( Content) في علوم الاتصال الى كل ما يقوله الفرد من عبارات او ما يكتبه او ما يرمزه ، والمعلومات التي تقدم والاستنتاجات التي يخرج بها والأحكام التي يقترحها أهدافا اتصالية مع الآخرين .

وهذه الطريقة تستخدم في حالة تعذر اتصال الباحثين بالمبحوثين بصورة مباشرة للتعرف على اتجاهاتهم وأفكارهم واستجابتهم من خلال الملاحظة والمقابلة والاستبانة وغيرها ،لذا يلجأ الباحثون لأية طرق بديلة غير تقليدية ، من خلال دراسة نصوص غير التعبير الشفهي او التحـريري ( المكتوب) لهذه الجمـاعـات دراســة منهجيـة باتبـاع طريقـة منظمة وصارمة من خلال أسلوب(تحليل المضمون ) .

ويستخدم هذا الأسلوب في مجالات أخرى متعددة :

لتؤدي دوراً مهماً في عملية البحث العلمي ولتقود للتعرف على الاتجاهات والآراء سواء كانت رسائل موجهه عبر أجهزة الإعلام او مجرد رسائل ونصوص اعتيادية ، إضافة إلى استخدامها كطريقة للتعرف على ما تؤديه أجهزة الإعلام من وظائف تحقيقاً لأهدافها ، وافتراض ما يمكن ان تفعله في الجمهور من تأثيرات ويمكن

تحديد بعض المجالات ا التي يستخدم فيها : -

1- الكشف عن اتجاهات الأفراد والجماعات إزاء موضوعات مختلفة .
2- المقارنة بين وسائل الإعلام الجماهيري من حيث موضوعاتها واتجاهاتها وأهدافها
3- قياس مدى تطبيق وسائل الاتصال للمعايير والأسس الإعلامية والثقافية والفنية .
4- تشخيص خصائص الأسلوب الأدبي او الصحفي من خلال تحليل الرسائل المختلفة .
5- التعرف على الوضع النفسي والاجتماعي للأفراد والجماعات في الأوضاع الطارئة والاعتيادية من خلال تحليل الرسائل التي يعبرون بها عن أنفسهم بأي شكل من الأشكال
6- الحصول على افتراضات حول تأثير وسائل الاتصال على الجمهور .
7- تعرف الدولة على معلومات ونوايا الدول الأخرى وأهدافها وخاصة في حالات الصراع والحروب ، اذ يسعى كل طرف الى تحليل الوثائق والتصريحات والخطب وما تنشره وسائل الإعلام حول الطرف الآخر .
إضافة الى ذلك، يمكن استخدامه للتعرف على المعارف والقيم ومديات تحقيق الأهداف والآثار التي تحملها الكتب ، والمناهج ، والأدبيات التربوية والثقافية وغيرها ...

ويتسق أسلوب تحليل المضمون (المحتوى ) اتساقاً وثيقاً ومحورياً بالرسالة Message ونقصد بالرسالة النتاج أو الأفكار أو المفاهيم التي يراد توصيلها إلى الجمهور من خلال التتابع الرمزي والدلالي، وهذه الرموز يمكن ان تكون لفظية(منطوقة أو مكتوبة)أو غير لفظية( إشارات ،إيماءات ،ألوان ،أشكال،موسيقى رسوم.. ، ويعّد فهم هذا المنجز ( غالباً ما يكون ماضياً) وتكوينه وتحليله وإيجاد العلاقات الرمزية (الظاهرة ) كالشدة ،والتكرار، والكيفية ،ودرجات التأكيد ،وتسيد القيم والاتجاهات والتأييد والرفض.. ،هذه الميادين هي ما يدخل ضمن وظائف تحليل المضمون ، للوصول إلى اكتشافات وعلاقات بالإمكان تجزئتها أو تصنيفها (Classification ) ،ومن ثم إيجاد ارتباطها والكشف عنها على أساس (كمي ونوعي Quantityive and Specific ) ،ذلك ان تحليل الرسالة.. لكلماتها.. أشكالها.. ألوانها ..أو اية سياقات أو رموز تعبر عن المضمون الصريح لها قد تدلنا على مؤشرات متنوعة تساعدنا في سبر أغوار النص أو ( الإنتاج الاتصالي بشكل عام ) وهذا التصنيف أو التجزئة المنظمة يعمل على تفسير العمل ،وبالتالي التنبؤ بمقاصد منشئ الرسالة واتجاهاته وتأثيراته على المتلقي من خلالها ، ذلك ان التحليل الكمي المنظم يتيح لنا قياس مقاصد ومرجعيات المرسل (المرمز) وقدراته ،وبؤر التركيز القيمي أو التفضيل الذي انساق معه النص أو المادة الاتصالية قيد التحليل والدراسة،كما وتكشف عن دوافع( المرمز) وقيمه التي يؤمن بها ،والأهداف التي يسعى إلى تحقيقها ،وهذه تتصل وتتفاعل باتجاهاته السياسية والدينية والاجتماعية وتكويناته المرجعية ( بيئة ،عقائد ، أفكار ، تأثيرات أخرى مختلفة ..).

هذه المرجعيات في ثنايا الرسالة ،يمكن الكشف عنها ضمن نظام التصنيف (Classification )اتساقاً مع أهداف البحث الرئيسة ،وبذلك فان الرسالة تعد الركن الأساس الذي يمكن عن طريقه فهم ماكان..وما يريد..( مقصدية المرسل ) والتنبؤ بإمكانية التغيير Change أو التأثير ( Effect ) الذي يمكن ان تحدثه الرسالة في الجمهور المتوقع ..

وتحليل المضمون كغيره من المفاهيم الاجتماعية ،لم يحسم بتعريف جامع مانع ( محدد بدقة ) إلى حد الاتفاق التام في ظل مشكلات حدود تطبيقاته وإجراءاته على المنجز الأدبي ،واللغوي ،والشكلاني ..بالرغم من التطور والتوسع الذي شهده في استخدام الأساليب والتقنيات على المستوى الدولي ، وفيما يأتي بعض التعريفات التي أوردها د.احمد بدر في أحد مراجع الاتصال ،واتخذه على أساس أغراضه الإجرائية كأداة للبحث العلمي (1):

• كما جاء به كابلان ، 1943(( تحليل المحتوى هو المعنى الإحصائي Statistical Semantics للأحاديث والخطب السياسية)).

• أما بيزلي (Paisley ) :1969 فيرى أن ((تحليل المحتوى هو أحد أطوار تجهيز المعلومات حيث يتحول فيه المحتوى الاتصالي إلى بيانات يمكن تلخيصها ومقارنتها وذلك بالتطبيق الموضوعي والنسقي لقواعد التصنيف الفئوي (Categorization Rule ) .

• ويرى بيرلسون ( Berelson ) : 1971-1952 على ان تحليل المضمون (( هو أحد الأساليب البحثية التي تستخدم في وصف المحتوى الظاهر أو المضمون الصريح للمادة الإعلامية وصفاً موضوعياً،منتظماً ، كمياً)). كما عرفه على انه (( أسلوب البحث الذي يهدف إلى تحليل المحتوى الظاهري او المضمون الصريح لمادة الاتصال ووصفها وصفاً موضوعياً ومنهجياً وكمياً بالأرقام ))(1).

• بينما أورد الدكتور محمد عبد الحميد( 2000 )لتحليل المضمون التعريف آلاتي (( مجموعة الخطوات المنهجية التي تسعى إلى اكتشاف المعاني الكامنة في المحتوى ،والعلاقات الارتباطية لهذه المعاني من خلال البحث الكمي ،الموضوعي ،والمنظم للسمات الظاهرة في هذا المحتوى))(2).


من جهة أخرى ينبغي توضيح نقطة هامة قد يغفل عنها بعض الباحثين ،وهي ان تحليل المضمون ليس منهجاً قائماً بذاته :

إنما هو مجرد أسلوب او أداة (استكمالية Complementary) يستخدمها الباحث ضمن أساليب وأدوات أخرى في إطار منهج متكامل هو : المنهج المسحي Survey Method ) إذ يسعى الباحث عن استخدامه إلى مسح جمهور القرّاء ،والمستمعين أو المشاهدين ،أو مسح الرأي العام أو المادة الاتصالية ( عن طريق تحليل المضمون ) كمجموعة المقالات والنصوص المسرحية أو الأشكال والتكوينات الفنية( اللوحات ، الرسوم ، المنحوتات ،أعمال السيراميك ) بغرض الوصول إلى (ارتباطات Correlations )معينة ،أو البحث عن قيم سائدة أو رموز دلالية أو يمكن التوصل أليها عن طريق تطبيق الإجراءات المنهجية الصارمة وعليه يمكن القول ومع ما ذهبت أليه التعريفات السابقة من وصف طبيعة أو غرضيه تحليل المضمون.

انه يتميز بالخصائص آلاتية :

1- يسعى تحليل المضمون عن طريق تصنيف البيانات وتبويبها إلى وصف المضمون (المحتوى) الظاهر والصريح للمادة قيد التحليل .و لا يقتصر على الجوانب الموضوعية ، وانما الشكلية أيضاً.
2- يعتمد على تكرارات وردت أو ظهور جمل أو كلمات أو مصطلحات أو رموز أو أشكال ( المعاني المتضمنة في مادة التحليل) بناءً على ما يقوم به الباحث من تحديد موضوعي لفئات التحليل ووحداته .
3- يجب ان يتميز بالموضوعية ويخضع للمتطلبات المنهجية ( كالصدق والثبات ) ،حتى يمكن الآخذ بأحكام نتائجه ،على أنها قابلة للتعميم (Generalization) .
4- ينبغي ان يكون التحليل (منتظماً) ،وان يعتمد أساسا الأسلوب الكمي في عمليات التحليل ،بهدف القيام بالتحليل الكيفي على أسس موضوعية.
5- يجب ان تكون نتائج (تحليل المضمون ) مطابقة في حالة إعادة الدراسة التحليلية لذات الأداة وللمادة (قيد التحليل)،لضمان ثبات ( Reliability )النتائج - الاتساق عبر الزمن -أو عبر تطبيقها واقتراب نتائجها من قبل محللين آخرين ( التحكيم الخارجي ) أو لمدى اتساقها مع محكات خارجية معينة
6- ترتبط نتائج تحليل المضمون مع ما ورد من نتائج وصفية وتحليلية ونظرية ،بإطار عام وشامل ،ليتم وفقها تفسير الظاهرة أو المشكلة،أي انه في هذه الحالة يعد مكملاً لإجراءات منهجية أخرى تسبقه،أو تلحقه في إطار الدراسة الشاملة.

خطوات تحليل المضمون:

تعتمد خطوات تحليل المضمون بعضها على بعض ،بحيث تشكل وحدة ارتباطيه متناغمة متكاملة ،وهذا يعتمد بالدرجة الأولى على الفروض والتساؤلات أو الموصوفات التي يسعى الباحثا الحصول عليها ويتساوق معها بالإضافة إلى طريقة وعدد العينة ونظامها بحيث تمثل مجتمع البحث تمثيلا شاملاً ودقيقاً، وكل خطوة من هذه الخطوات تتطلب قراءة وتفحصاً دقيقاً متتالياً للنص أو المنجز –المراد تحليله ومعايشته وترميزه ،بحيث يشكل حواراً صامتاً بين الباحث والرسالة فبالقراءة الكشفية ( Exposeition ) المتأنية يتضح للباحث الكثير من الارتباطات والرموز التي كانت غافلة أو غير محسوبة ، إذ تعد القراءة الكشفية (الاستطلاعية ( معيناً وتزيده تالفاً مع وحدات البحث وفئاته ،بحيث أشار إلى ذلك قديماً فلاسفة اليونان بالقول (( ان فهم أي نص يفترض قراءات ثلاث : الأولى لفهم ذلك الذي قاله الكاتب ،والثانية تخيّل ذلك الذي لم يقله ،والثالثة لاكتشاف ذلك الذي أراد ان يقوله ولم يعلن عنه ))(1) .
وبشكل عام يتم إجراء تحليل المضمون بخطوات منتظمة متعاقبة ،ألا انه ليست بالضرورة ان يجهد الباحث على اتباعها بهذا الترتيب ،ولكن مما تجدر الإشارة أليه هو ان تحديد مشكلة البحث وفروضه وأهدافه يعد نقطة انطلاق محورية لسلامة التحليل وصدقه وثباته ،وعليه يمكن

استعمال الخطوات آلاتية كخطوط أو محاور عامة لإجراءات تحليل المضمون منها:(2)

1- صياغة مشكلة البحث وفروضه أو تساؤلاته.
2- تحديد مجتمع البحث والعينة موضع الاختبار.
3- اختيار وحدة التحليل وتعريفها و إعداد (التصنيفات Categories ) لفئات المضمون الذي سيتم تحليله وتعريفها إجرائيا.
4- تأسيس نظام حساب كمي .
5- إجراء دراسة استكشافية لتحقيق الثبات Reliability .
6- ترميز المضمون بناءً على التعريفات الإجرائية التي تمت صياغتها (فقره4).
7- تحليل البيانات التي تم استخلاصها ومناقشتها في ضوء جداول أو تصنيفات.
8- استخلاص الاستنتاجات وتفسير المؤشرات الكمية والإحصائية.

واخيراً لابد من الإشارة هنا إلى خصائص وصفات تحليل المضمون بما أورده بيرلسون من تعريف والذي جاء فيه ( أسلوب بحث وصفي ،كمي ،منتظم ،موضوعي ،للمضمون الظاهر للاتصال)،فالمصطلحات موضوعي ومنتظم وكمي وظاهر ،هي التي تميز بين التحليل العلمي والوصف العادي المبني على ذاتية الباحث ،كما في الآراء التي تورد في الصحف والمجلات والأحاديث والأحكام الجاهزة والعابرة ،التي لا تستند إلى أساس منهجي صارم.
وكلمة (موضوعي Objective) تعني الفئات المستخدمة لتحليل المضمون يجب ان تكون بالغة التحديد ،بحيث يمكن لأي باحث آخر ان يتوصل إلى ذات النتيجة وبتكرارات قريبة مع نسبتها الرياضية ،والأداة نفسها والترميز ذاته.

أما كلمة (منتظم Systematic ) فتعني اختصار المضمون (المحتوى) موضوع التحليل ويتم وفق خطة رسمية منسقة سابقة الإعداد لاستبعاد إثبات نقطة معينة في ذهن الباحث ،دون غيرها ولتجنب التحيّز.

( والكمي Quantitative ) تعني التعبير عن نتائج التحليل في شكل رقمي بطريقة ما ،كتوزيع التكرارات وجداول التخيل ،ومعامل الارتباط،والنسب المئوية ...وغيرها ،وهناك اتفاق عام على سهولة تحديد ما هو خطا وما هو صواب في اللغة الرياضية الدقيقة ،وهذا الأمر يفيدنا إلى حدٍ كبير في تعيين صدق التحليل وثباته.

وتعني كلمة( ظاهر Manifest ) ان تحليل الدلالة يتميز بالسهولة والوضوح وامكانية التصنيف ،أي ان يتم ذلك على قراءة السطور وليس على قراءة (مابين السطور ) كما يرى ذلك هارولد لاسويل( Lasswell ) (ودانيال ليرنر D.Lerner ) واثيل بول( A.Pool ).*

ويرى العديد من المتخصصين في مجال المنهج العلمي ان تحليل المضمون اسلوب ملائم للكشف الاستطلاعي ( Poll ) لكنه يجب ان يستكمل بضوابط واستحكامات اخرى نظراً لان النتائج التي يتوصل اليها البحث مشكوك في صحتها ،ومقدار الثقة فيها .

هند العمري
15-02-2012, 05:02 PM
أستاذتي الفاضلة / سهير


نور الملتقى / نور القلب


أسعدني مروركما ،،


بارك الله فيكم ،،

شهــرزاد
04-05-2012, 07:04 PM
شكراً ع هذا المجهود

هند العمري
05-05-2012, 12:40 AM
حياك الله وجزاك الله خير ،،

محمدالجزائري
27-05-2012, 05:23 PM
شكرا جزيلا ونفع الله بكم..

هند العمري
08-06-2012, 10:50 PM
العفو اخينا الفاضل ،،

حياك الله وبياك ،،

الربيعي
09-07-2012, 02:19 PM
شكرا على الشرح المفصل المفيد

لوووون
11-10-2012, 08:20 PM
جهد رائع جزاك الله كل خير

نورمحمدسعد
16-11-2012, 05:13 PM
البحوث الوصفية Descriptive research

يحظى المنهج الوصفي بمكانة خاصة في مجال البحوث التربوية، حيث أن نسبة كبيرة من الدراسات التربوية المنشورة هي وصفية في طبيعتها، وان المنهج الوصفي يلائم العديد من المشكلات التربوية اكثر من غيره. فالدراسات التي تعنى بتقييم الاتجاهات، أو تسعى للوقوف على وجهات النظر، أو تهدف إلى جمع البيانات الديمغرافية عن الأفراد، أو ترمي إلى التعرف على ظروف العمل ووسائله، كلها أمور يحسن معالجتها من خلال المنهج الوصفي ،،

شكرااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااااا

أمانة الحرف
09-02-2013, 09:44 PM
الله يعطيك العافية ويجزاك خير أستاذتي الفاضلة

الجبو
14-05-2013, 10:49 PM
احسن الله لك وبارك فيك