المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : منهج البحث الكيفي ( تجد كل مايخصه هنا )


مساعد الطيار
11-11-2010, 02:33 PM
ملاحظة : جميع المواد الموضوعة هنا تجميع من عدة مصادر


يُعرّفُ البحث النوعي عموماً على أنه الدراسة التي يمكن القيام بها أو إجراءها في السياق او الموقف الطبيعي، حيث يقوم الباحث بجمع البيانات، أو الكلمات، أو الصور،ثم يحللها بطريقة استقرائية مع التركيز على المعاني التي يذكرها المشاركون، وتصف العملية بلغة مقنعة ومعبرة. ويعرّف كريسويل (1998) البحث النوعي بأنه:

"عمليةُ تحقيق للفهم، مستندة على التقاليد المُتميّزة لمنهج البحث العلمي التي تقوم بالكشف عن مشكلة اجتماعية أو إنسانية. ويقوم الباحث ببناء صورة معقدة وشمولية ويُحلّلُ الكلمات، ويضع تقريرا يفصّل فيه وجهات نظر المرشدين ثميقوم بإجراء الدراسة في الموقف الطبيعي."



ويجبُ أن لاينظر إلى البحث النوعي على أنه بديل سهل للبحث "الإحصائي" أو الكمّي، فهو يتطلبُ التزاما واسعا بالوقت في مجال الدراسة، والمشاركة في شكل من أشكال البحث الاجتماعي والإنساني والعلمي الذي لايمتلك أدلة ثابتة أو إجراءات محددة.



وذكرهوفتل (1997) نقلا عن كامبل (1996) ووستروس وكورين (1990) أن هناك عدد من النقاط يجب أخذها في الحسبان ومراعاتها عند تبني مثل هذا النوع من مناهج البحث، ومن أهم هذه النقاط:

1- أن طرق البحث النوعي يمكن استخدامها لزيادة فهمنا لأي ظاهرة أو مشكلة لا نعرف عنها إلا النزر اليسير.

2- يمكن أيضا استخدامه للحصول على وجهات نظر وآراء مختلفة لأشياء نعرف عنها الكثير أو للحصول على معلومات معمقة من الصعب التعبير عنها بطريقة كمية أو إحصائية.



ويهتم هذا النوع من البحوث بوضع شرح مفصل عن تفسير وشرح واضح للظاهرات الاجتماعية. فهو يساعدنا على فهم العالم الذي نعيش فيه، ولماذا كانت الأشياء كما هي عليه ؟، فاهتمامه يتركز على الجوانب الاجتماعية في عالمنا ويسعى للإجابة على الأسئلة حول الموضوعات التالية (Hancock 1998):

- لماذا يتصرف الناس بالطريقة التي يتصرفون بها؟

- كيف تتشكل الآراء والاتجاهات عند الناس؟

- كيف يتأثر الناس بالأحداث والأشياء من حولهم؟

- كيف ولماذا تطورت الثقافات بالطريقة التي تطورتبها؟

- الفروق بين المجموعات الاجتماعية.



فالمنهج النوعي يهتم بالبحث في الإجابة عن الأسئلة التي تبدأ بـ: لماذا؟ وكيف؟ وبأي طريقة؟ بينماالمنهج الكمي يهتم بصورة أكبر بالأسئلة حول: كم الثمن؟ كم العدد؟ كم في الغالب؟ وإلى أي مدى؟ فهناك فروق جوهرية بين المنهجيين تتلخص في النقاط التالية:

· المنهج النوعي يهتم بالآراء، ووجهات النظر، والتجارب والخبرات الإنسانية، وأحاسيس وشعور الأفراد، فهو يقدم لنا بيانات ذاتية وليست موضوعية.

· المنهج النوعي يصف لنا الظاهرة الاجتماعية كما تحدث طبيعيا: فليس هناك محاولة للتأثير واستغلالا لوضع تحت الدراسة كما هو الحال في المنهج التجريبي الكمي.

· في المنهج النوعي يتم فهم الوضع من خلال المنظور الكلي والشامل للموضوع، بينما يعتمد المنهج الكمي على تحديد عدد من المتغيرات.

· في المنهج النوعي يتم استخدام البيانات والمعلومات لبناء وتطوير مفاهيم ونظريات تساعدنا على فهم العالم الاجتماعي، فهوأسلوب استقرائي للبناء وتطوير النظريات، بينما المنهج الكمي يقوم باختيار نظريات موجودة وتم اقتراحها، فهو أسلوب استنباطي.

· يتم جمع البيانات والمعلومات في المنهج النوعي من خلال مواجهة مباشرة مع الأفراد والمجموعات ومن خلال المقابلات الفردية أو الجماعية أو الملاحظات، فجمع المعلومات يستهلك وقتا طويلا.

· طبيعة جمع البيانات والمعلومات في المنهج النوعي والوقت الطويل الذي تستغرقه تتطلب منا أن نستخدم عينات صغيرة.

· في المنهج النوعي نستخدم تقنيات مختلفة عنداختيار العينات، فالعينة سعيٌ للحصول على المعلومات من مجموعات محددة أو مجموعات فرعية من مجتمع الدراسة، بينما في المنهج الكمي تسعى العينات لعرض نتائج ممثلة من خلال الاختيار العشوائي للموضوعات.

· المعايير المستخدمة في المنهج النوعي للتحقق من الصدق والثبات تختلف عن تلك المعايير المستخدمة في المنهج الكمي.

· أن استعراض كثير من نصوص الكتب توحي لنا بسمات ومصطلحات متعددة ومختلفة تستخدم لوصف كلا المنهجين

مساعد الطيار
11-11-2010, 02:35 PM
البحث النوعي





البحث النوعي منهج واسع ومعقد ويحتاج إلى عدد من الكتب لتغطيته . الغرض من هذا الفصل هو تعريف القارئ بالبحث النوعي وطرقه ومناهجه وبياناته .
الاتجاه النوعي هو طريقة تفكير عامة لإجراء البحوث النوعية . وهو يصف لنا الهدف من البحث النوعي ، دور الباحث ، مراحل البحث وطرق تحليل البيانات .
فيما يلي نستعرض أربعة أنواع أساسية من الاتجاهات النوعية [1] (http://omar.socialindex.net/mnahej4.html#_ftn1) .
1 - الاثنوغرافيا :
تطور الاتجاه الاثنوغرافي للبحوث النوعية ضمن علم الانثروبولوجيا . والتركيز في الاثنوغرافيا يكون على دراسة ثقافة بكاملها، مفهوم الثقافة كان يرتبط بمفاهيم عرقية وجغرافية لكنه توسع أخيراً ليشمل كل جماعة أو منظمة . وعلى ذلك يمكننا أن ندرس ثقافة قطاع الأعمال أو مجموعة معينة مثل الاندية الرياضية .
الاثنوغرافيا مجال عريض يوجد به العديد من المتخصصين والمناهج . إلا أن أكثر الاتجاهات الاثنوغرافية شهرة هو الملاحظة بالمشاركة كجزء من البحوث الميدانية . ينغمس الاثنوغرافي في الثقافة كمشارك نشط ثم يسجل ملاحظات ميدانية مكثفة . وليس للاثنوغرافي حدود لما يجب ملاحظته او نقطة نهاية لعمله .
2 - الظاهراتية :
تعتبر الظاهراتية أحياناً اتجاهاً فلسفياً كما أنها منهجاً نوعياً . وللظاهراتية تاريخ طويل في العديد من فروع البحث الاجتماعي مثل علم النفس ، علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية . الظاهراتية مدرسة فكرية تركز الانتباه على التجارب الذاتية للبشر وتصوراتهم عن العالم، وذلك أن الظاهراتي يود أن يفهم كيف يبدو العالم للآخرين .

3 - البحث الميداني :
البحث الميداني يمكن أن يعتبر اتجاهاً ضمن البحث النوعي أو طريقة لجمع بيانات نوعية . والفكرة الأساسية هي أن الباحث يذهب إلى الميدان لملاحظة الظاهرة في حالتها الطبيعية . ثم يقوم بتدوين بيانات كثيفة ترَّمز وتحلَّل في طرق مختلفة .
4 - النظرية التجذيرية :
النظرية التحذيرية اتجاه نوعي طوره كل من قلاسر وستراوس في الستينيات من القرن الماضي. الهدف المحدد لهذه النظرية هو تطوير نظرية عن الظاهرة موضوع الدراسة . لكنه ليست تنظيراً مجرداً وإنما يجب تجذر النظرية في الملاحظة ومن هنا جاء الاسم . النظرية التجذيرية عملية تكرارية معقدة حيث يبدأ الباحث بإثارة الأسئلة التي تقود إلى أخرى وهذه الأسئلة يجب ألا تكون جامدة أو قاصرة . وعندما يبدأ الباحث في جمع البيانات يبدأ تحديد المفاهيم النظرية الأساسية، ثم تطور ارتباطات مبدئية بين المفاهيم النظرية والبيانات . هذه المرحلة الأولية من البحث تكون مفتوحة جداً وقد تستغرق شهوراً . لاحقاً ينشغل الباحث بالتمحيص والتلخيص، ثم تتجه جهوده نحو مفهوم مركزي يخلص في نهايته إلى توضيح مدروس بعناية كافية للظاهرة موضوع الدراسة .
البيانات النوعية :
تتباين البيانات النوعية في طبيعتها، وتشمل كل أنواع البيانات غير العددية . و فيما يلي أهم أنواعها :
1 - المقابلات العميقة :
تشمل المقابلات العميقة الأفراد والجماعات . ويمكننا تدوين البيانات بطرق مختلفة مثل الاختزال ، تسجيلات الصوت ، أشرطة الفيديو والمذكرات المكتوبة . وتختلف المقابلات العميقة عن الملاحظة في طبيعتها ونوع التفاعل، ففي المقابلات هنالك شخص واحد يسأل وعدد من الذين تتم مقابلتهم . والهدف من هذا النوع من المقابلات هو سبر آراء الذين تتم مقابلتهم حول الظاهرة موضوع الاهتمام .
2 - الملاحظة المباشرة :
لدينا فهماً عريضاً جداً للملاحظة المباشرة هنا . فهى تختلف عن المقابلة لأن الملاحظ لا يسال المستجيب مباشرة . إنها الملاحظة يمكن أن تشمل كل شيء من البحث الميداني والإقامة لفترة من الزمن في مجتمع آخر إلى الصورة الفوتوغرافية التي توضح بعض جوانب الظاهرة كما أن البيانات يمكن أن تدون بعدة طرق كما في حالة تدوين بيانات المقابلة .
3 - الوثائق المكتوبة :
نعنى بالوثائق المكتوبة عادة الوثائق الموجودة أصلاً وليست تلك التي يكتبها الباحث، وهذه تشمل الصحف ، المجلات ، الكتب ، مواقع الإنترنت ، المذكرات وما إلى ذلك. ويتم تحليل الوثائق المكتوبة بطريقة دراسة المحتوى .
طرق البحث النوعي :
هنالك العديد من الطرق المستخدمة في البحوث النوعية ولا يحد عدد ونوعية الطرق المستخدمة في بحث ما إلا خيال الباحث نفسه . فيما يلي نستعرض بعض أكثر الطرق استخداماً .
1 - الملاحظة بالمشاركة :
الملاحظة بالمشاركة واحدة من أشهر طرق جمع البيانات النوعية، كما أنها أكثر الطرق استهلاكاً للوقت والجهد . فهى تتطلب أن يصبح الباحث مشاركاً في الثقافة أو الإطار الذي يلاحظه. وتتطلب الملاحظة بالمشاركة شهوراً وسنوات من العمل المكثف لأن الباحث يحتاج إلى أن يكون جزءاً طبيعياً من الثقافة حتى يضمن أن تكون ملاحظاته طبيعية .
2 - الملاحظة المباشرة :
تختلف الملاحظة المباشرة عن الملاحظة بالمشاركة في عدة جوانب . أولاً الملاحظ المباشر لا يحاول أن يكون جزءاً مشاركاً في إطار البحث . ويجاهد الملاحظ المباشر من أجل أن يكون غير فضولي حتى لا ينحاز في ملاحظاته . ثانياً ، الملاحظة المباشرة تشير إلى اتجاه انفصالي . الباحث يلاحظ ولا يشارك، ونتيجة لذلك يمكن استخدام مختلف أنواع التقنيات لتدوين الملاحظات. ثالثاً ، الملاحظة المباشرة تكون عادة أكثر تركيزاً من الملاحظة بالمشاركة . الباحث يلاحظ مواقف أو أناساً محددين ولا يغرق في كل الإطار . أخيراً الملاحظة المباشرة لا تستغرق وقتاً طويلاً مثل الملاحظة بالمشاركة فقد تلاحظ مباشرة موقفاً يستمر عدة دقائق فقط .
3 - المقابلة غير المعدة :
تقتضي المقابلة غير المعدة التفاعل المباشر بين الباحث والمبحوثين . وتختلف عن المقابلة المعدة في عدة جوانب . أولاً على الرغم من أن الباحث قد يكون لديه بعض الأسئلة الدالة أو المفاهيم المعينة ليسال عنها نجده لايحمل أسئلة مكتوبة مسبقاً . ثانياً المقابل حر في قيادة المحادثة في الاتجاه الذي يريده . لكن من سلبيات هذه الطريقة ، أن الأسئلة غير محددة والإجابات تكون كذلك فمن الصعوبة تحليل البيانات التي تجمع عن طريق المقابلة غير المعدة .
4 - دراسة الحالة :
دراسة الحالة هي دراسة مكثفة لافراد أو مواقف معينة .إذ ليست هناك طريقة واحدة لإجراء دراسة الحالة ويمكن استخدام حزمة من وسائل جمع البيانات كالتي سبق ذكرها .

مساعد الطيار
11-11-2010, 02:37 PM
منهج البحث الانثربولوجي


مقدمة:
لقد كان لتعدد اهتمامات وموضوعات الدراسة والبحث الأنثروبولوجي، تفرع وتعدد أقسام الأنثروبولوجيا، فهناك قسم يهتم بالدراسات الفيزيقية، ومنها ما تعلق بالدراسات الاجتماعية والثقافية، وهناك فرع اهتم بدراسة اللغات، والآداب، واللهجات، وفرع كان موضوع دراسته الشخصية والجوانب النفسية، وظلت الأنثروبولوجيا تتفرع، حتى صارت تتضمن فروع تركز مجال اهتمامها على دراسة شؤون الحياة المعاصرة، كالأنثروبولوجيا الحضرية مثلا.
وانطلاقا مما سبق أصبح من الطبيعي أن يستخدم المتخصصون والباحثون في مجال الأنثروبولوجيا مناهج متعددة، منها ما هو مشترك مع بعض فروع العلوم الإنسانية والاجتماعية، ومنها ما هو خاص بعلم الأنثريولوجي، وكمثال على ذلك انفراد الأنثروبولوجيا الفيزيقية بمنهج القياس الأنثروبولوجي ( الأنثروبومتري)، وقد كان تطور المنهج في الأنثروبولوجيا مصاحبا لتطور الفكر الأنثروبولوجي، وكان تفسير الحقائق الأنثروبولوجية قائم على أساس ترابطها وتداخلها بعضها ببعض، وهذا الذي ميز مناهج البحث الأنثروبولوجي عن مناهج البحث في العلوم الطبيعية، وبعض فروع العلوم الإنسانية والاجتماعية.
ونظرا لتعدد موضوعات البحث الأنثروبولوجية، من دراسة تطور الإنسان من الناحية الفيزيقية، ودراسة البناء الاجتماعي، والحياة الثقافية، وما يتولد عنه من انجازات تصب في مجرى الحضارة الإنسانية عموما، وبتعدد هذه الموضوعات البحثية، تعددت مناهج البحث الأنثروبولوجي.
وإذا أردنا أن نقوم بشرح ما يعنيه مصطلح منهج البحث الأنثروبولوجي، فيمكننا أن نقول أن مناهج البحث الأنثروبولوجي هي الأساليب المنهجية العامة التي يعتمد عليها الباحث أثناء انجاز بحثه، من أجل التوصل في الأخير إلى نظرية أو قانون، وبالمقابل إذا أردنا تعريف طريقة البحث الأنثروبولوجي، أو الطريقة الأنثروبولوجية لدراسة المجتمع، فيمكننا القول أنها تعني تطبيق قواعد المنهج نفسه في دراسة مجتمع ما دراسة أنثربولوجية، ولكن يشترط تحديد زمان ومكان الدراسة.
وإذا كانت مناهج البحث الأنثروبولوجي متعددة، فان الطرق الأنثروبولوجية التي يستخدمها الباحث الأنثروبولوجي، لجمع المادة والمعلومات الأثنوغرافية من الميدان متعددة كذلك، نذكر منها طريقة الملاحظة بالمشاركة، وطريقة المقابلة الموجهة، وطريقة المقابلة غير الموجهة، الملاحظة المباشرة، المعايشة، الأوتوبيوغرافي، طريقة المقارنة، طريقة دراسة الحالة وتاريخ الحياة، كما أصبح الفيلم الأثنوغرافي طريقة رئيسية ومهمة من طرق االتعبير، ووجد فيه بعض الأنثروبولوجيين أداة جديدة لعرض نتائج بحوثهم الميدانية، وغيرها من طرق البحث الأنثروبولوجي.
وتفاديا للمشاكل المطروحة عند دراسة الظواهر الإنسانية، فان علماء الأنثروبولوجيا قاموا بتقنين وضبط منهج البحث، وكذلك تحديد قواعد وضوابط الدراسة الميدانية، كما اعتمدوا كذلك على طرق علمية موضوعية متعددة، سعيا منهم للوصول إلى نتائج علمية صحيحة في دراساتهم.غير أن السؤال الرئيسي والهام الذي يطرح، ماهي العلاقة بين مناهج البحث الأنثروبولوجية، والطريقة الأنثروبولوجية لدراسة المجتمع؟ هل هي علاقة تكاملية ضرورية لا انفصال بينهما؟ أم هي علاقة تضاد لا تساند بينهما؟ أم ماذا؟ هذا الذي سنقوم ببحثه وتبيينه، والسعي لتقديم إجابة له من خلال هذه المداخلة
أولا: مفهوم منهج البحث:
لقد شاعت كلمة ” منهج ” أو ” مناهج ” في العلم الحديث, وكانت أكثر شيوعا, في مجال العلوم الاجتماعية خاصة, علم الاجتماع والأنثروبولوجيا, وحسب العديد من العلماء والمفكرين, فان كلمة منهج هي وليدة المباحث والميادين المنطقية, حيث يقول في هذا المجال العالم الفرنسي ” لالاند ” : أن مناهج العلوم أو
Méthodologie , تعد جزءا هاما من أجزاء المنطق, وميدانا أساسيا من ميادينه.(1).
وكانت فكرة المنهج ” Méthode ” بالمعنى الاصطلاحي, قد أطلقت بداية من القرن السابع عشر على يد ” فرانس بيكون ” ثم وافقه العديد من العلماء, وصار الاهتمام أكثر بالمنهج التجريبي, ومن ثمة أصبح معنى كلمة ” المنهج ” : ” هو الطريق المؤدي إلى الكشف عن الحقيقة في العلوم بواسطة طائفة من القواعد العامة التي تهيمن على سير العقل وتحدد عملياته حتى يصل إلى نتيجة معلومة. ” .(2).
ثانيا: منهج البحث الأنثروبولوجي:
لقد تعددت مناهج البحث التي تستخدمها الأنثروبولوجيا إنطلاقا من تعدد فروعها , فهي تعتمد على المنهج التجريبي و ” الأنثربومتري ” أو منهج القياس الأنثروبولوجي, في مجال الأنثروبولوجيا الفيزيقية, وهناك بعض المناهج العامة التي تشترك فيها الأنثروبولوجيا مع فروع عديدة من العلوم الإنسانية, والعلوم الاجتماعية, سيما في مجال الدراسات الاجتماعية والثقافية, حيث يحصل الاشتراك بين الباحث الأنثروبولوجي والباحث في علم الاجتماع أو النفس أو علم السياسة, أو الاقتصاد في استخدام مناهج عامة .
إن الاعتماد على مناهج البحث عند انجاز الأبحاث والدراسات الأكاديمية جد ضروري ذلك أن المنهج هو الموجه والمرشد للخطوات والمراحل التي يقوم بها الباحث عندما يحاول الربط بين ما تحصل عليه من بيانات ومعطيات من الواقع، وبين النظرية التي تعبر عن طريقة الباحث في فهم هذا الواقع.
إن الدراسات الأنثروبولوجية تمتاز بترابطها وتكاملها من ناحية ، وبنظرتها الشاملة من ناحية أخرى، وذلك من خلال ارتباط الظواهر الاجتماعية بالبيئة الاجتماعية، والمجال الأيكولوجي، وهذا الذي يجعل تفسير الحقائق الأنثروبولوجية قائما على ترابطها وتشابكها، وهذا الذي يميز المناهج الأنثروبولوجية عن غيرها من مناهج العلوم الأخرى، سواء كانت طبيعية أو اجتماعية، وكانت مناهج البحث الأنثروبولوجية قد تطورت مصاحبة للتطور التاريخي الذي مرت به الأنثروبولوجيا كعلم، وكانت الأنثروبولوجيا قد بدأت من خلال بحوث مونوغرافية، ثم حصل تطور وصارت تعتمد على البحوث المقارنة، هذه الأخيرة كانت قائمة على أسس علميةحتى أصبحت الأنثروبولوجيا تستخدم المناهج الإحصائية والقياسات العلمية.
لقد شهدت الأنثروبولوجيا كعلم تحول وتطور كبير في المناهج، والنظريات، وطرائق البحث خاصة بعد الحرب العالمية الثانية، وأصبح أسلوب الدراسة الحقلية نقطة انطلاق لعملية نقدية جديدة وكان النقد في أغلبه موجه إلى الطريقة التقليدية في البحث الميداني، هذه الأخيرة كانت مسموح فيها أحيانا للباحث بدراسة الوقائع الأنثروبولوجية بصورة تغلب عليها رؤيته الخاصة، التي لا تخلو من التأثر بقيمه ومعتقداته ولغته واتجاهاته على رؤية الأهالي ذاتهم وهذا أسلوب من شأنه إنتاج المؤلفات الضخمة دون أن يؤدي إلى تعميق الفهم.(3).
ويذكر أحمد أبوزيد أن الأنثروبولوجيا في الخارج -ويقصد العالم الغربي- تغيرت تغيرا جذريا، وهي ترتكز على موضوعات الساعة، فالأنثروبولوجيا هي منهج يطبق على الكثير من مشكلات البحث، لم يكن يتعرض لها الأنثروبولوجيون السابقون.(4).
ثالثا: المنهج في الفكر الأنثروبولوجي:
إن المتتبع لتاريخ الفكر الأنثروبولوجي يجد تنوع واختلاف مناهج البحث وتعددها، وهذا راجع إلى أسباب متعددة، منها اختلاف اهتمامات الباحثين في ميدان الأنثروبولوجيا، وقبله المراحل التاريخية لتطور الأنثروبولوجيا، والعمل على تحديد موضوعها، وأهم الغايات العلمية المرجوة من وراء دراسة هذا العلم، إضافة إلى تأثر الفكر السوسيولوجي والأنثروبولوجي بالتيارات الفكرية الكبرى من مرحلة زمنية إلى أخرى.
وقد كان لإسهامات عالم الاجتماع الفرنسي إميل دوركايم في معالجة الظواهر الاجتماعية في ضوء المنهج العلمي، أثر كبير عند الأنثروبولوجيين، وكان سببا في إثارة العديد من القضايا في الفكر الأنثروبولوجي، وكان أبرز من تأثر بالمنهج الدوركايمي العالم البريطاني راد كليف براون، حيث عمل هذا الأخير على إكساب الأنثروبولوجيا الاجتماعية خصائص العلم الطبيعي، فكان ينظر للأنساق الاجتماعية على أنها أنساق طبيعية و لا جدوى من معرفة تاريخ نشأة هذه الأنساق وتشكلها وتطورها. وفيما يلي عرض لمناهج كبرى في مجال الأنثروبولوجيا:
1- الأنثروبولوجيا والمنهج الطبيعي:
لقد نظر راد كليف براون إلى علم الاجتماع على أنه علم طبيعي، وأقر على أن المجتمع عبارة عن نسق طبيعي وبالتالي فهو خاضع ومسير بمجموعة من القوانين، والهدف المرجو من إجراء الدراسات والأبحاث حول المجتمع هو التوصل إلى كشف وصياغة هذه القوانين.
وقال راد كليف براون أن الأنساق الاجتماعية هي أنساق طبيعية، وبالتالي فطبيعة المنهج الملائم لدراستها هو المنهج الطبيعي، على اعتبار أن نسق المفهومات يحدد معنى البناء الاجتماعي، والوظيفة الاجتماعية، ويرى الكثير من العلماء والمفكرين أن ما يناسب الأنثروبولوجيا كعلم هو المنهج الطبيعي، وقد كان تطبيق المنهج الطبيعي ناجح في الأنثروبولوجيا الفيزيقية، التي اهتمت بدراسة الجانب الفيزيقي للإنسان، كالهياكل العظمية، حجم الجمجمة، والقياسات الأخرى المختلفة، واعتمد الباحثون في ذلك على الحفريات، وإجراء التجارب على البقايا المادية التي خلفها الإنسان، أما الأنثروبولوجيا الاجتماعية فقد يقول البعض أنها لا يمكن أن تكون تجريبية، غير أنها تشترك مع بعض فروع العلوم الطبيعية.
وتذكر بعض الدراسات أن راد كليف براون يرى: أن المنهج التجريبي هو المنهج العلمي الوحيد الذي يمكن عن طريق استخدامه التوصل إلى التعميمات الاستقرائية، كما أن الملاحظة التجريبية هي الملاحظة الموجهة ببعض التصورات العامة، وبذلك يمكن التوصل إلى التعميمات الاستقرائية التي يستقرؤها الباحث من المشاهدة التجريبية المنظمة والتي تصدق على عدد معين من الظواهر الاجتماعية على اعتبار أنها تمثل نوعا خاصا من الظواهر الطبيعية، التي تسير وفق قانون الطبيعة. ويقصد راد كليف براون بتطبيق المنهج التجريبي على الظواهر الإنسانية هو التوصل إلى اكتشاف القانون الذي تخضع له الظاهرة، على اعتبار أنها إحدى الحالات الجزئية، وتقتضي خطوات المنهج العلمي أن تستند إلى وضع الفروض، ولذلك استخدم راد كليف براون في بحوثه الأنثروبولوجية الفروض في توجيه هذه البحوث، ويعرف هذا الأمر بالمنهج الفرض ألاستنتاجي، ويستند هذا المنهج على فرض بعض الفروض العلمية باعتبارها قضايا أولية مستنبطة على أساس منطقي نظري، أو من خلال المشاهدات العينية التي يقوم بها الباحث في الحقل الاجتماعي.(5).
مع ضرورة الإشارة إلى أن راد كليف براون قد أكد على علمية الأنثروبولوجيا الاجتماعية، ورأى ضرورة التمييز بين القوانين الطبيعية، والقوانين الاجتماعية، ذلك أن هذه الأخيرة هي قوانين من نوع خاص.
وإذا كان رادكليف براون قد أقر بعلمية الأنثروبولوجيا الاجتماعية، فهناك من عارضه من العلماء، ورأى أن الأنثروبولوجيا الاجتماعية ما هي إلا فرع من فروع الدراسات الإنسانية، ومن بين هؤلاء العلماء نجد ايفانز بريتشارد الذي قال أن الأنثروبولوجيا الاجتماعية إذا نظرنا إليها من زاوية موضوع دراستها، ومن ناحية أخرى إلى غاياتها أو الأهداف المرجوة من دراستها، فنجد أولا من ناحية الموضوع أن الأنثروبولوجيا الاجتماعية تدرس المجتمع الإنساني وتنظر إليه على أنه مؤلف من أنساق رمزية، وأخلاقية، وبالتالي فهي ليست أنساق طبيعية، وهذا يؤدي بنا إلى استنتاج مفاده أن الأنثروبولوجيا الاجتماعية تهتم بالكشف عن الأنماط والأنساق السائدة، لا التوصل إلى قوانين طبيعية، ويمكننا الاستفادة من نتائج الدراسات الأنثروبولوجية الاجتماعية في مجال التخطيط.
ويرى ايفانز بريتشارد أن وجهة نظر راد كليف براون باعتبار الأنثروبولوجيا الاجتماعية علم يخضع للمنهج العلمي الطبيعي، نشأت من تأثره بالفكرة السائدة في القرن الثامن عشر، التي كانت تنظر للمجتمعات الإنسانية على أنها أنساق طبيعية، وأقر بريتشارد على أن الأنثروبولوجيا هي أحدى فروع الإنسانيات، وحدد الشروط والضوابط التي يجب أن يتصف بها الباحث الأنثروبولوجي عند القيام بدراسة المجتمعات الإنسانية، ولعل من أبرز هذه الشروط هو أن يكون الباحث قادرا على التفاعل مع مجتمع البحث، وأن يشعر كذلك الباحث بالاهتمام والانعطاف إزاء موضوع الدراسة.(6).
إن تطبيق المنهج العلمي في مجال العلوم الإنسانية والاجتماعية، يختلف عنه في مجال الطبيعيات، ففي مجال الطبيعيات يمكننا تبسيط الظاهرة، والقدرة على عزلها تماما عن المؤثرات الخارجية ، أما الظواهر الاجتماعية والإنسانية فالأمر يختلف تماما، فهي ظواهر معقدة جدا إضافة إلى صعوبة عزلها صناعيا عن إجراء التجربة، إضافة إلى صحة التنبؤ في الأبحاث الطبيعية، عكس التنبؤ في الأبحاث الإنسانية والاجتماعية، ذلك أن الأحداث الاجتماعية لا تتكرر بنفس الطريقة، ونفس الدرجة.وقد أدى استخدام المنهج العلمي في الدراسات الأنثروبولوجية إلى ظهور بعض القضايا المنهجية، ومن أبرز هذه القضايا استخدام مصطلح الضبط،والتجريب، ويرى بعض المفكرين أن استخدام مصطلح الضبط في الدراسات الأنثروبولوجية يجعل من الأنثروبولوجيا علما، بينما رفض البعض الآخر استخدام هذين المصطلحين على أساس أن هذا الموضوع يعتبر ذا أهمية بسيطة في الدراسات الثقافية، والواقع أن هذا الاختلاف في الاتجاه نحو تقدير قيمة وإمكانيات الضبط والتجريب في الدراسات الأنثروبولوجية، نتج عن اهتمام الأنثروبولوجيين بالمشكلات المنهجية، وخصوصا هؤلاء الذين يؤيدون العلاقة بين الأنثروبولوجيا والعلوم الطبيعية، ولذلك يفضلون استخدام التكميم والاختبارات الموضوعية والتجريب، بالإضافة إلى تطوير وتحسين الأدوات التكنيكية التي تؤدي إلى التنبؤ والموضوعية في جمع المادة، وكتابة التقرير، وتفسير المادة التي يحصل عليها الباحثون من الدراسات الميدانية. أما الفريق لآخر من العلماء الذين لا يؤيدون فكرة العلاقة بين الأنثروبولوجيا والعلوم الطبيعية، فإنهم يركزون على أهمية العلاقة بين الأنثروبولوجيا والإنسانيات، ويؤكدون على استخدام الإدراك والتبصر والحدس، وعنصر الفن بالإضافة إلى أنهم أقل تفاؤلا حول إسهام التكميم في الأنثروبولوجيا.(7).
الهـوامش:
(1)- André,Lalande : vocabulaire Technique et Critique de la Philosophie ,6éme Edition press, univers de France , paris , 1951, p293.
(2)- بدوي عبد الرحمن : مناهج البحث العلمي, القاهرة, دار النهضة العربية، ص1963, ص05.
(3)- فتحية محمد إبراهيم، وآخر: مدخل لدراسة الأنثروبولوجيا المعرفية، دار المريخ للنشر، الرياض، 1992، ص79.
(4)- أحمد أبوزيد: بدايات الأنثروبولوجيا العربية، مجلة العلوم الاجتماعية، مج28،ع1، الكويت، ربيع 2000، ص192.
(5)- محمد حسن غامري: المناهج الأنثروبولوجية، المركز العربي للنشر والتوزيع، الاسكندرية، (د.ت)،ص25،ص26.
(6)- ايفانز بريتشارد : الأنثروبولوجيا الاجتماعية، تر: أحمد أبو زيد، الهيئة العامة المصرية للكتاب، مصر، ص85.
(7)- محمد حسن غامري: المناهج الأنثروبولوجية، مرجع سابق،ص35،ص37.

مساعد الطيار
11-11-2010, 02:40 PM
2ـ تاريخ العلم و تطوره :
ثمّة من يردّ بدايات تاريخ الأنثروبولوجيا إلى العصور القديمة، إلاّ أنّ الأنثروبولوجيين الغربيين، ولا سيّما الأوروبيون، يرون أنّ الأصول النظرية الأساسية لعلم الأنثروبولوجيا، ظهرت إبّان عصر التنوير في أوروبا ، حيث تمّت كشوفات جغرافية وثقافية لا يستهان بها، لبلاد ومجتمعات مختلفة خارج القارة الأوربية .
وقد قدّمت هذه الكشوفات معلومات هامة عن الشعوب القاطنة في تلك البلاد، أدّت إلى تغيّرات جذرية في الاتجاهات الفلسفية السائدة آنذاك، عن حياة البشر وطبيعة المجتمعات الإنسانية وثقافاتها وتطوّرها. وهذا ما أدّى بالتالي إلى تطوير المعرفة الأنثروبولوجيّة، واستقلالها فيما بعد عن دائرة الفلسفة الاجتماعية وظهرورها كعلم مستقل . ويلاحظ أنّ الدراسات الأنثروبولوجية الميدانية، نشطت بشكل واسع وازدهرت، في أعقاب الحرب العالمية الثانية حيث لجأت الدول المستعمِرة، ولا سيّما (أمريكا وبريطانيا وفرنسا) إلى تشجيع هذه الدراسات على الشعوب التي تستعمرها، بغية التوصّل إلى معارف دقيقة عن الأنظمة السياسية والاجتماعية السائدة عند هذه الشعوب، والتي تنعكس في أحوالها الشخصيّة والمعيشية، وهذا كلّه يسهّل على الدول المستعمِرة إدارة الحكم في مجتمعات الشعوب المستعمَرة، واستغلال مواردها الاقتصادية ونهب خيراتها، بذريعة تنميتها وتطويرها.
إلا أن الدكتور زكي إسماعيل يخالف الأطروحات التي تعزو هذا العلم للحضارة الغربية ويؤكد أن علم الإنسان أو علم الأنثروبولوجيا الذي يدعي الغرب أنه علم غربي لم يعرف إلا منذ قرنين من الزمان، إنما هو علم عربي إسلامي أصيل؛ لأن الرواد من العلماء المسلمين الرحالة الذين جابوا الأقطار المختلفة كانوا أنثروبولوجيين بمعنى الكلمة قبل أن يظهر هذا المصطلح في أوروبا. وقد قام هؤلاء العلماء الرحالة برحلاتهم اهتداء بقول الله تعالى [أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف بدأ الخلق] [العنكبوت 20]. وقول الله تعالى [ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة] [النساء 100] فهؤلاء العلماء طافوا العالم ودرسوه جيدا وسجلوا كل شيء عن شعوبه المختلفة حسب مفردات منهج الأنثروبولوجيا الحديث.
وعلم الإنسان الذي يقوم على مقارنة الشعوب والمجتمعات بعضها ببعض، يهدف إلى الوصول إلى أن الجنس البشري واحد وأنه مؤتلف لا مختلف، وأنه يجب أن يتواصل لا أن يتباعد.
وعن علاقة علم الإنسان بالقرآن يقول الدكتور زكي إسماعيل إنها علاقة وثيقة ؛ لأن القرآن أنزله الله لهداية البشر جميعا فمحور القرآن هو الإنسان، وعلم الإنسان علم وضعي وضعه الإنسان لدراسة الإنسان ليصل إلى نفس الهدف وهو : فهم الإنسان ..ومن خلال هذا الفهم يمكن أن يحدث التقارب لا التباعد والوئام لا الخصام , فهو يهدف إلى الوصول إلى وحدة الجنس البشري وفهم الإنسان للإنسان بلا فوارق وبالتالي فهو يلتقي مع الإسلام الذي يقول (كلكم لآدم وآدم من تراب) ويقول أيضا على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم (لا فضل لعربي على أعجمي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى). وهكذا فإن المفاضلة في الإسلام بين إنسان وإنسان تختلف تماما عنها في البراجماتية الأمريكية أو الرأسمالية الغربية أو الشيوعية الشرقية...

مساعد الطيار
11-11-2010, 02:41 PM
أقسام الأنثروبولوجيا :
تنقسم الأنثروبوجيا إلى أقسام رئيسية وهي : الأنثروبولوجيا الطبيعية والإجتماعية والثقافية .
والذي يعنينا هنا هو الأنثروبولوجيا الثقافية والتي تعرف بأنها : العلم الذي يهتم بدراسة الثقافة الإنسانية ,ويعنى بدراسة أساليب الحياة النابعة من الثقافة ويدرس الشعوب القديمة والحديثة , ويهدف إلى فهم الظاهرة الثقافية وتحديد مكوناتها ,ويهتم بدراسة عمليات التغير الثقافي والتمازج بين الشعوب , وتحديد سمات التشابه والتباين بينها , ويهتم أيضا بتاريخ الثقافات وأصولها ونموها وتطورها , ويفسر في ضوء ذلك كل المراحل التطورية التي تمر بها الثقافات في أي بيئة ومحيط .
وتنقسم الأنثروبولوجيا الثقافية إلى ثلاثة أقسام , هي :
1-الأركيولوجيا . (علم الآثار) .
وهذا القسم يهتم بدراسة واستقراء البقايا والأطلال المادية التي تركها الإنسان القديم , ويهتم بجمع الآثار والمخلّفات البشرية وتحليلها، بحيث يستدلّ منها على التسلسل التاريخي للأجناس البشرية، في تلك الفترة التي لم تكن فيها كتابة، وليس ثمّة وثائق مدوّنة (مكتوبة) عنها .
ويبحث هذا الفرع من علم الأنثروبولوجيا الثقافية، في الأصول الأولى للثقافات الإنسانية، ولا سيّما الثقافات المنقرضة.

2-الأثنولوجيا . (علم الثقافات المقارن) .
تعرّف الأثنولوجيا بأنّها : دراسة الثقافة على أسس مقارنة وفي ضوء نظريات وقواعد ثابتة، بقصد استنباط تعميمات عن أصول الثقافات وتطوّرها، وأوجه الاختلاف فيما بينها، وتحليل انتشارها تحليلاً تاريخياً . فتعدّ الأثنولوجيا فرعاً من الأنثروبولوجيا، وتختصّ بالبحث والدراسة عن نشأة السلالات البشرية، والأصول الأولى للإنسان , ويدخل في ذلك دراسة أصول الثقافات والمناطق الثقافية، وهجرة الثقافات وانتشارها والخصائص النوعية لكل منها، و دراسة حياة المجتمعات في صورها المختلفة .
3-علم اللغويات .
هو العلم الذي يبحث في تركيب اللغات الإنسانية، المنقرضة والحيّة، كاللاتينية أو اليونانية القديمة، واللغات الحيّة المستخدمة في الوقت الحاضركالعربية والفرنسية والإنكليزية.. ويهتمّ دارسو اللغات بالرموز اللغوية المستعملة، إلى جانب العلاقة القائمة بين لغة شعب ما، والجوانب الأخرى من ثقافته، باعتبار اللغة وعاء ناقلاً للثقافة.
و يدرس علماء الأنثروبولوجيا، اللغة في سياقها الاجتماعي والثقافي في المكان والزمان. ويقوم بعضهم باستنتاجات تتعلّق بالمقوّمات العامة للغة وربطها بالتماثلات الموجودة في الدماغ الإنساني. ويقوم آخرون بإعادة بناء اللغات القديمة من خلال مقارنتها بالمتحدّرات عنها في الوقت الحاضر، ويحصلون من ذلك على اكتشافات تاريخية عن اللغة.

مساعد الطيار
11-11-2010, 02:42 PM
3ـ الدراسة الميدانية في المنهج الأنثروبولوجي :
يسمى هذا النوع من الدراسات في علم الأنثروبولوجيا بـ"الدراسات الحقلية" , وهي تعد من الخصائص المميزة للأنثروبولوجيا الثقافية ؛ وذلك أنها تعتمد على هذه الدراسات الحقلية بشكل كبير , والتي تهدف إلى رؤية الثقافة المحلية أوالثقافات الأخرى عن قرب , فهي بمثابة التجربة العملية التي تقابل المعمَل بالنسبة للباحث في العلوم الطبيعية , فهناك أساليب للبحث الميداني تمكن الباحث من الحصول على المادة المنشودة , والتي ستكون وثيقة الصلة بالسمات والمكونات الثقافية للمجتمع المراد دراسته , ومن خلال هذه المعلومات يتمكن الباحث من تحليل المجتمع و وصفه بشكل دقيق .
يمكن أن نعرف الدراسة الحقلية بأنها : الأسلوب المستخدم لدراسة الظاهرة في مكان وزمان حدوثها , بهدف معرفة أنماط السلوك المختلفة وأسباب التفاعل ؛ حيث يذهب الأنثربولوجي لكي يقوم بعمله إلى موطن الشعب الذي اختاره موضوعاً للدراسة، فيستمع إلى أحاديثهم ويزور بيوتهم ..ويلاحظ سلوكهم العادي .. ويسألهم عن تقاليدهم، ويتآلف مع طريقة حياتهم حتى تصبح لديه فكرة شاملة عن ثقافتهم، أو يحلّل جانباً خاصاً من جوانبها. فالباحث الأنثروبولوجي في عمله هذا، يجمع المعلومات، ويحلّلها ويربطها بمعلومات أخرى، عندما يرجع من الميدان , ويخرج منها بنتائج محددة .
خطوات الدراسة الميدانية (الحقلية) :
1-اختيار منطقة الدراسة , ويفضل أن يكون مجتمع محلي صغير ؛ حتى يكون في وسع الباحث الفرد أو فريق البحث أن يغطي جميع جوانب الحياة منه في فترة معقولة .
2-اختيار الموضوع المراد بحثه بدقة .
3-الإعداد البيلوجرافي , ويراد منه أن يقرأ الباحث كل ما يتصل بمنطقة الدراسة ويخدم هدفه من البحث , وذلك ابتداء من البحوث والدراسات العلمية المنهجية التي قد تكون ربما أجريت عن هذا المجتمع , وكذلك التقارير والنشرات والمعلومات المتاحة عنه .
4-على الباحث أن يعد خطة متكاملة لمشروعة بحثه الذي يستهدفه ويطرح فيه التساؤلات الأساسية التالية :
أ-ما هو الشئ الذي يعتزم الباحث عمله على وجه التحديد؟
ب-كيف ينوي إنجاز هذا البحث؟
ج-ما هي الدراسات السابقة التي تم إنجازها من قبل بالنسبة للموضوع ؟وكيف يمكن الاستفادة منها و توظيفها في البحث ؟
د-ما هي الاعتمادات المالية التقديرية لإتمام هذا البحث؟
هـ-ما هو الإطار الزمني اللازم لإنجاز البحث؟
5-البدء في الإجراءات العلمية في الدراسة .
6-اختيار عينة الدراسة ثم التعرف على الحقل والعاملين و إقامة العلاقات معهم ؛ إذ إنّ الأنثروبولوجيا، علم منهجي والبحث الميداني من أهمّ مقومات نجاحه. وهذا يتطلّب من الباحث معرفة الطريقة التي عليه أن يستخدمها، واضعاً نصب عينيه أنّ المشكلة التي يدرسها، هي في الأساس مشكلة إنسانية. كما أنّ الواجب البحثي يقتضي أن يتمتّع الباحث، بدرجة عالية من الحساسية تجاه قيم الناس الذين يتعامل معهم، ومعرفة القوانين التي تحكم سلوكياتهم وأساليب التعامل معهم، وهذا ما يتيح لـه بناء علاقة وديّة معهم، وتسهّل بالتالي الحصول على ما يريده من معلومات .
7-البدء في جمع المعلومات ورصدها .
8-تحليل البيانات والمعلومات الحقلية .
9-كتابة التقرير و إنجاز مشروع البحث والإجابة عن التساؤلات الكبرى التي وضعها لبحثه ليصل بها إلى النتائج والمعطيات .

أساليب وطرق الدراسة الحقلية :
لقد أقرّ علماء الأنثروبولوجيا بعض الطرائق الميدانية التي يمكن اعتبارها أدوات عمل فاعلة في العمل الميداني، ومنها : طريقة الملاحظة المباشرة، وطريقة الاستمارة، وطريقة المشاركة وطريقة الحالة الفرضية.
1- طريقة الملاحظة (المشاهدة) المباشرة Direct Observation:

هي أحد الأساليب التي يستخدمها الباحث المقيم، في دراسة الشعوب البدائية. ويقوم هذا الأسلوب على مراقبة أو معاينة ومقابلة أفراد الشعب الذي تجري عليه الدراسة، في أثناء تأدية أعمالهم اليوميّة المعتادة. وكذلك حضور المناسبات العامة التي يقيمها أبناء هذا الشعب.. ورصد الحركات والتصرّفات، وتسجيل ما يجدر تسجيله من حوارات ونحوها، وما إلى ذلك من التعبيرات التي يبديها الأفراد في هذه المناسبات .
وهذا يقتضي من الباحث الأنثروبولوجي أن يقيم فترة لا تقلّ عن (7-8) أشهر، في المجتمع المدروس، وتفهّم ما يدور فيه. فالباحث المحترف لا بدّ وأن يغرق نفسه في حياة الناس، وذلك ؛ لأنّ البحث لا يتمّ إلاّ بالإقامة الطويلة لشهور عديدة في المجتمع المحلّي. كما يفضل أن يحسن الباحث لغة التخاطب بلغة الأهالي، حتى وإن كان السلوك الذي يشاهده غير لفظي. والإقامة في مجتمع البحث، تعني ملاحظة دقائق الحياة اليوميّة كما تجري بين الناس..
2- طريقة المشاركة Participation :
وهذه الطريقة التي يتبعها الباحث الأنثروبولوجي, مفادها أن يقوم الباحث بأعمال تقوم بها الجماعة المدروسة، وذلك تقرّباً منها وكسباًً لودّها، والدخول بالتالي إلى أدقّ التفاصيل في ممارسات أفراد هذه الجماعة، الخاصة والعامة. كالقيام ببعض الأعمال التي تعدّ من النشاط اليومي للجماعة، ولا سيّما الأعمال اليدوية، الفردية والجماعية .
ومن خلال هذه المعايشة الحيّة للمجتمع المدروس، والمشاركة الفاعلة في مناشطه، يكتسب الباحث مهارة في أداء هذه الأعمال، وقدرة على كتابة تجربته الشخصيّة فيها وممارسته لها. وهذا ما يؤدّي في النهاية إلى تصوير واقع الشعب المدروس، بتفصيلات تتّسم بالشمولية والدقّة.
3-طريقة الاستمارة (الاستبانةQuestionnaire ) :
هي من أقدم الطرائق البحثية، وما زالت مستخدمة على نطاق واسع في كثير من الدراسات المسحية الميدانية.
وهذه الطريقة شبيهة بطرائق البحث في العلوم الاجتماعية. ففي الدراسات الأنثروبولوجية على المجتمعات المتقدّمة، يوزّع الباحث الاستمارة (الاستبانة) على الأفراد المدروسين، ويترك كلاًّ منهم يجيب عن الأسئلة بطريقته. غير أنّ أسلوب التنفيذ والتطبيق يختلف في دراسة الشعوب البسيطة (البدائية) التي لا تعرف الكتابة، حيث يقوم الباحث بطرح السؤال ويدوّن الجواب الذي يسمعه، وكما هو الحال في الحوارات والمناقشات .
4- طريقة الحالة الفرضيّة Hypothesis Case :
تقوم هذه الطريقة على بناء افتراضات حول عناصر لظاهرة اجتماعية أو ثقافية، يسعى البحث إلى إثباتها والتحقّق منها، حيث لا تظهر جماعة ما هذه العناصر إلاّ في حوادث أو حالات معيّنة.

مساعد الطيار
11-11-2010, 02:43 PM
4ـ سلبيات وصعوبات الدراسات الحقلية :
1-صعوبة تعامل الباحث مع المجتمع المراد دراسته لاختلاف الدين والبيئة والعادات والتقاليد واللغة .
2-أن عدد من العينات المراد دراستها لا يتعامل مع الباحث وفق التلقائية التي يعيشها عادة , بل قد يظهر أمامه بمثالية وبنمطية مصطنعة .
3-طول مدة هذا النوع من الدراسات , مما يتطلب من الباحث الصبر على عناء الدراسة .
4-أنه قد يكون لدى الباحث فكرة سابقة عن موضوع البحث وعن النتائج التي تم التوصل إليها ممن سبقه , فقد يذهب للمجتمع وأحكامه الاستباقية عنده حاضره مما يؤثر في موضوعية دراسته , أو قد يؤدي إلى سوء فهم و قراءة مغلوطة المعلومات التي سيتحصل عليها .
5-أن هذا النوع من البحوث يتطلب تكلفة مادية كثيرة , وهي كبيرة مقارنة بكثير من أنواع البحوث .
6-أن على الباحث أن يفسر سلوك الأشخاص الذين يلاحظهم وفقا للمعاني التي تسود في حياتهم اليومية , وعليه أن يجعل النموذج الذي يستخدمه لتقييم سلوك الأشخاص متسقا مع الأحداث التي يلاحظها .
7- إن العمل العلمي في الحقل من الناحية الأنثروبولوجية يفرض على الباحث لحظة وصوله إليه أن يشارك في حياة المجتمع، وأن يتدرج في هذه المشاركة بمرور الزمن، من أجل تتغير مواقف المجتمع تجاهه، لكي تسير من الحذر والإرتياب إلى القبول والتعاون ،ويصبح وجود الباحث أمرا طبيعيا بينهم فيتصرفون أمامه ويتحدثون معه بتلقائية وكأنه واحد منهم.
8- إذا كان الباحث الأنثروبولوجي يتلقى المعلومات بواسطة المترجم أو (الإخباري) , فإن عليه التعامل مع إخباريين ومترجمين منتقين بعناية ؛ لأنهم يمثلون مصدرا من مصادر المعلومات وحلقة وصل للباحث في التعرف على ثقافتهم، والناس يتمايزون فيما بينهم بالنسبة إلى معرفتهم ، وتفسيراتهم لنظمهم الإجتماعية والثقافية , وفي مدى تعصبهم لمجتمعاتهم , ومدى موضوعيتهم في نقل المعلومات و ترجمتها ونحو ذلك ، كما أنهم يختلفون في اهتماماتهم وقدراتهم على التعبير اللغوي، وبالتالي قد لا يجد الأنثروبولوجي إلا عدداً قليلا من الأفراد يصلحون كإخباريين ملائمين .
9-أن هذا النوع من البحوث يتطلب الرصد الكبير والمتواصل لكم كبير من المعلومات والقدرة الكبيرة على الملاحظة والتحليل والاستنتاج .
10- أن هذا النوع البحوث قد يتأثر بحجم العينة في محدوديتها , فتبقى قاصرة عليها وخاصة بها , ولا يصح تعميمها .


أهداف المنهج والدراسات الأنثروبولوجية :
استناداً إلى مفهوم الأنثروبولوجيا وطبيعتها، فإنّ دراستها تحقّق مجموعة من الأهداف، يمكن حصرها في الأمور التالية :
1- وصف مظاهر الحياة البشرية والحضارية وصفاً دقيقاً، وذلك عن طريق معايشة الباحث المجموعة أو الجماعة المدروسة، وتسجيل كلّ ما يقوم به أفرادها من سلوكيات في تعاملهم، في الحياة اليوميّة .
2- تصنيف مظاهر الحياة البشرية والحضارية بعد دراستها دراسة واقعية، وذلك للوصول إلى أنماط إنسانية عامة، في سياق الترتيب التطوّري الحضاري العام للإنسان : (بدائي- زراعي- صناعي – معرفي – تكنولوجي) .
3- تحديد أصول التغيّر الذي يحدث للإنسان، وأسباب هذا التغيّر وعملياته بدقّة علمية..وذلك بالرجوع إلى التراث الإنساني وربطه بالحاضر من خلال المقارنة والتحليل، وإيجاد عناصر التغيير المختلفة .
4- استنتاج المؤشّرات والتوقعّات لاتّجاه التغيير المحتمل، في الظواهر الإنسانية والحضارية والثقافية التي تتمّم دراستها، والتصوّر بالتالي لإمكانية التنبؤ واستشراف مستقبل الجماعة البشرية التي أجريت عليها الدراسة.

المنهج الأنثربولوجي والعلوم الإسلامية وكيفية استفادة المثقف والدعاية المسلم منه :
أما عن تاريخ هذا المنهج وعلاقته بالعلوم الإسلامية فيقول الأستاذ سعيد الشماس " لقد اقتضت الأوضاع الجديدة التي أحدثتها الفتوحات العربية الإسلامية، الاهتمام بدراسة أحوال الناس في البلاد المفتوحة وسبل إدارتها، حيث أصبح ذلك من ضرورات التنظيم والحكم ؛ ولذلك برز العرب في وضع المعاجم الجغرافية، كمعجم (البلدان) لياقوت الحموي. وكذلك إعداد الموسوعات الكبيرة التي بلغت ذروتها في القرن الثامن الهجري (الرابع عشر ميلادي) مثل " مسالك الأمصار " لابن فضل الله العمري، و " نهاية الأرب في فنون العرب " للنويري .
وإلى جانب اهتمّام هذه الكتب الموسوعية بشؤون العمران ، فقد تميّزت مادتها بالاعتماد على المشاهدة والخبرة الشخصيّة، وهذا ما جعلها مادة خصبة من ناحية المنهج الأنثروبولوجي في دراسة الشعوب والثقافات الإنسانية , وهناك من تخصّص في وصف إقليم واحد مثل/ البيروني/ الذي عاش ما بين (362 – 440 هجرية) ووضع كتاباً عن الهند بعنوان " تحرير ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة " .وصف فيه المجتمع الهندي بما فيه من نظم دينية واجتماعية وأنماط ثقافية. واهتمّ أيضاً بمقارنة تلك النظم والسلوكيات الثقافية، بمثيلاتها عند اليونان والعرب والفرس. وأبرز البيروني في هذا الكتاب، حقيقة أنّ الدين يؤدّي الدور الرئيس في تكبيل الحياة الهندية، وتوجيه سلوك الأفراد والجماعات، وصياغة القيم والمعتقدات .
كما كانت لرحلات ابن بطوطة وكتاباته خصائص ذات طابع أنثروبولوجي، برزت في اهتمامه بالناس ووصف حياتهم اليومية، وطابع شخصياتهم وأنماط سلوكاتهم وقيمهم وتقاليدهم. فمّما كتبه في استحسان أفعال أهل السودان : " فمن أفعالهم قلّة الظلم، فهم أبعد الناس عنه وسلطانهم لا يسامح أحداً في شيء منه. ومنها شمول الأمن في بلادهم، فلا يخاف المسافر فيها ولا المقيم من سارق ولا غاصب. ومنها عدم تعرّضهم لمال من يموت في بلادهم من البيضان (البيض والأجانب) ولوكان القناطير المقنطرة. وإنّما يتركونه بيد ثقة من البيضان، حتى يأخذه مستحقّه".
أمّا كتاب ابن خلدون " العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر، ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر " فقد نال شهرة كبيرة وواسعة بسبب مقدّمته الرئيسة وعنوانها : " في العمران وذكر ما يعرض فيه من العوارض الذاتية من الملك والسلطان، والكسب والمعاش والمصانع والعلوم، وما لذلك من العلل والأسباب ". وتعتبر هذه المقدّمة عملاّ أصيلاً في تسجيل الحياة الاجتماعية لشعوب شمال أفريقيا، ولا سيّما العادات والتقاليد والعلاقات الاجتماعية، إلى جانب بعض المحاولات النظرية لتفسير كلّ ما رآه من أنظمة اجتماعية مختلفة. وقد شكّلت موضوعات هذه المقدّمة – فيما بعد – اهتماماً رئيسياً في الدراسات الأنثروبولوجية..." .
أما عن كيفية استفادة المثقف والداعية المسلم منه :
يقول الدكتور زكي إسماعيل : "إن المنهج الأنثروبولوجي أصبح الآن منهجا مختارا لدراسة المجتمع على أساس معايشة هذا المجتمع ودراسة لغته وعاداته على الطبيعة والإختلاط به والتفاعل معه. والدعوة الإسلامية لن تؤدي دورها ولن تؤتي أكلها إلا من خلال هذا المنهج الأنثروبولوجي، فالداعية لابد أن يتعلم لغة القوم الذين سيدعوهم , فالداعية قد يعمل في مجتمع وثني مثل مجتمع جنوب السودان، وأوروبا كانت ترسل ولا زالت طيلة القرن العشرين علماء أنثروبولوجيين يعملون مبشرين.. وقد رأيت هؤلاء في قبائل الشلك يترجمون الأناجيل لهذه القبائل رغم أن لغتهم تنطق ولا تكتب.. ومع ذلك استطاع هؤلاء العلماء المبشرون أن يكتبوها لهم وأن ينصروهم.. وكان هؤلاء العلماء المبشرون حريصين على إقامة ثلاثة أشياء، أولا الكنيسة ليقيموا فيها الصلوات، وثانيا المدرسة ليتعلم أهل القبائل الإنجليزية ثم يستفاد من خريجيها في الأمور الإدارية، وثالثا المستشفى.
وفي أوائل السبعينات نزل التجار المسلمون على مكان عاصمة الشلك وأخذوا ينشئون الكتاتيب ويعلمون الأطفال العربية ومبادئ الإسلام وبدأت إدارات الري المصرية العاملة في السودان تستجلب عددا من العمال وتعلمهم العربية ومبادئ الدين الإسلامي ثم يدخلون في الإسلام.
وهكذا فإن الدعوة الإسلامية في حاجة ماسة إلى المنهج الأنثروبولوجي الذي يفرض على الباحث أن يعيش وسط القوم الذين يدرسهم سنة على الأقل. وكان ابن بطوطة أنثروبولوجيا من الطراز الأول فقد استغرقت رحلته 25 سنة حلل فيها المجتمعات تحليلا واستمرت رحلة علماء مسلمون ورحالة غيره عشرة وخمسة عشر عاما .

مساعد الطيار
11-11-2010, 02:45 PM
الأنثروبولوجيا بين النظرية والتطبيق‏
إذا كان علم الإنسان (الأنثروبولوجيا) ليس علماً، ولا يشبه أبداً أي علم من العلوم الطبيعية (التطبيقية )، فإنّ النقاش في طبيعة هذا العلم سرعان ما ينتهي لأنّه لن يكون مجدياّ، وبالتالي لا يحقّ للأنثربولوجيا أن تدّعي بالمنهجية العلمية.‏
لكنّ الميدان هو مخبر عالم الأنثربولوجيا الثقافية – كما يقول / هرسكوفيتز /، حيث يذهب الأنثربولوجي لكي يقوم بعمله إلى موطن الشعب الذي اختاره موضوعاً للدراسة، فيستمع إلى أحاديثهم ويزور بيوتهم، ويحضر طقوسهم ويلاحظ سلوكهم العادي .. ويسألهم عن تقاليدهم، ويتآلف مع طريقة حياتهم حتى تصبح لديه فكرة شاملة عن ثقافتهم، أو يحلّل جانباً خاصاً من جوانبها. فعالم الأنثروبولوجيا، في عمله هذا، أثنوغرافي وجامع للمعلومات، يحلّلها ويربطها بمعلومات أخرى، عندما يرجع من الميدان .( هرسكوفيتز ،1974، ص 85) وفي ذلك جانب علمي تطبيقي.‏
فالأنثروبولوجيا في جانبها الميداني / التطبيقي إذن، تشكّل فرعاً من فروع الأثنولوجيا، حيث يدرس التطبيق العملي للمعلومات والأساليب الفنيّة الأنثروبولوجيا، على الشعوب التي تعيش حياة بدائية بسيطة، والتي يحتكّ بها الإنسان المتحضّر، سواء عن طريق الدراسة، أو عن طريق الاستعمار أو الاحتلال الخارجي . (كلوكهون، 1964، ص 360)‏
ولذلك، يلاحظ أنّ الدراسات الأنثروبولوجية الميدانية، نشطت بشكل واسع وازدهرت، في أعقاب الحرب العالمية الثانية حيث لجأت الدول المستعمِرة، ولا سيّما (أمريكا وبريطانيا وفرنسا) إلى تشجيع هذه الدراسات على الشعوب التي تستعمرها، بغية التوصّل إلى معارف دقيقة عن الأنظمة السياسية والاجتماعية السائدة عند هذه الشعوب، والتي تنعكس في أحوالها الشخصيّة والمعيشية، بما في ذلك من طقوس دينية وعادات وتقاليد، وأساليب تعاملية بين أفراد المجتمع .‏
وهذا كلّه يسهّل على الدول المستعمِرة إدارة الحكم في مجتمعات الشعوب المستعمَرة، واستغلال مواردها الاقتصادية ونهب خيراتها، بذريعة تنميتها وتطويرها.‏
وهكذا، برزت الأنثروبولوجيا الميدانية / التطبيقية، علماً يساعد في تحقيق أمرين أساسيين، في المجتمعات المدروسة :‏
1- حلّ المشكلات الناتجة عن الإدارة والحكم المحلّي، في المجتمعات البدائية والمحلية .‏
2- معالجة مشكلات التغيير الحضاري السريع في هذه المجتمعات، والمساعدة في التكيّف المناسب. (ناصر، 1985، ص 82 )‏
ولكي يحقّق عالم الأنثروبولوجيا النجاح لأهدافه وبحوثه ودراساته، فقد جرى التقليد أن يقوم بأبحاثه الميدانية لدى الشعوب (البدائية) التي تعيش خارج التيار التاريخي للثقافة الأورو- أمريكية، أو الثقافات الأخرى المتحضّرة التي تعرف الكتابة، وذلك بغية المقارنة وإيجاد أوجه التشابه والاختلاف في السياقات التاريخية التطوّرية للثقافات الإنسانية المختلفة.‏

الباحث الأنثربولوجي والميدان‏
يدرس عالم الأنثربولوجيا، الشعوب التي يعمل في ربوعها، لأنّه يستطيع أن يحصل منها على المعلومات التي تلقي الضوء على المشكلات الرئيسة، في طبيعة الثقافة وعملها، وفي سلوك الإنسان الاجتماعي. وبهذا النوع من التقاط المعلومات، نتمكن من دراسة بعض المشكلات العامة، مثل : أثر المناخ أو العرق أو الاستعدادات السيكولوجية الفطرية، أو غيرها من العوامل المؤثرّة في ثقافة الإنسان، وتنوعّ أشكالها وسياق تاريخها. (هرسكوفيتز، 1974، ص86)‏
وهذا يعني، ألاّ يغفل الباحث الأنثروبولوجي أحداث التاريخ التي تعتبر بالنسبة لـه مصدراً مهمّاً للتجارب التي يمكنه الإفادة منها في محاولته الكشف عن الحتمي اللاشعوري للظواهر. ونظراً لعدم إمكان التنبؤ في التاريخ، فإنّه يصبح من الضروري الاحتفاظ بسجلّ دقيق ومضبوط للأحداث التاريخية، وإلى حدّ بعيد. وإذا كان /ستروس / يشير في كتابه ” الأنثروبولوجيا البنائية ” إلى عبارة / ماركس / الشهيرة : ” إن البشر هم الذين يصنعون تاريخهم، ولكنّهم لا يدركون هذه الحقيقة “، فإنّ هذه العبارة التي تبرز التاريخ، تبرز أيضاً الأنثروبولوجيا. (أبو زيد، 2001، ص 84 )‏
وقد أدّت الحاجة إلى تقصّي المعلومات في السنوات الأخيرة –أينما وجدت، إلى زيادة استخدام مناهج علم الأنثروبولوجيا الميدانية، في دراسة الشعوب، ليس البدائية فحسب، بل والشعوب المتعلّمة أيضا ً، وفي أماكن متعدّدة من العالم .‏
ولذلك، ينتهج الباحث الأنثروبولوجي منهجاً محدّداً في بحثه، ويستخدم مجموعة من الوسائل والأدوات للحصول على بياناته .. ويتبع مجموعة من الخطوات قبل القيام بالبحث وفي أثنائه، كما يواجه بعض الصعوبات والمشكلات، عليه أن يتعامل معها ببدائل مناسبة. فقدكان اهتمام الباحث الأنثروبولوجي الأوّل، منصبّاً على ملاحظة القوانين الرئيسة العامة التي تحكم المجتمعات الإنسانية، أو الكشف عنها، وواجهته مجموعة من الصعوبات، لكنّه لم ييأس من إنجاز بحثه كاملاً، ولا سيّما أنّ نموذج الثقافة الإنسانية ليس بسيطاً وليس سهلاً. (جابر، 1991، ص 17 )‏
إنّ من الميزات الأساسية للمنهج العلمي / الميداني، ذلك الارتباط الوثيق بين النموذج النظري والنموذج المنهجي، والمنطوي بالتالي على استخدام التقنيات الكميّة في الدراسات الأنثروبولوجية، والذي يشبه – إلى حدّ بعيد- ذلك الارتباط بين النظرية والمنهج في العلوم الجديدة، التي ما زالت موضع نقاشات حادة .‏
ولكنّ الأسس الهامة في الدراسات الأنثروبولوجية بميادينها المختلفة، تتمثّل في إقامة الباحث في مكان دراسته، يعايش الجماعة كما هي في الواقع، ويحصل على كلّ ما يريده من علاقات وقيم وعادات وأنماط حياة، تحدّد طبيعة هذا المجتمع وهويته الثقافية. ولذلك، فإنّ ثمّة مبادىء أساسية – كما يرى مالينوفسكي- لا بدّ أن يستند إليها الأنثروبولوجي في بحثه الميداني، وهي :‏
1- أن يكون الباحث الميداني ملمّاً إلماماً تامّاً بالمعلومات الأنثروبولوجية، وأن يكون لديه هدف علمي واضح لموضوع بحثه .‏
2- أن يعيش الباحث (الأنثروبولوجي) الميداني، في المجتمع الذي يدرسه، ويقطع اتصاله بالعالم الخارجي بصورة تامّة، ويحصر اهتمامه بالجماعة التي يدرسها .‏
3- أن يطبّق عدداً من الأساليب، في جمع المعلومات وتبويبها وتفسيرها.. أي أنّ عليه أن يستخدم طرائق عدّة مختلفة من طرائق البحث الميداني، لأنّ بعض الطرائق التي يمكن أن تصلح لدراسة ظاهرة أنثروبولوجية محدّدة، قد لا يصلح تطبيقها في دراسة ظاهرة أخرى. (ناصر، 1985، ص 83)‏
ولكن بما أنّ الأنثربولوجي عامل واحد فحسب، في الحالة الميدانية، فإنّ الطريقة المثلى ليست دائماً، هي الطريقة التي يحسن استخدامها، إذ يجب إن يأخذ الجماعة التي يدرسها في الحسبان، لأنّ تصوراتها وأحكامها المسبقة ومخاوفها، هي التي قد تهيمن على الميدان. وهذا الموقف العام الذي لا يلقى الاهتمام الكافي من الباحث الأنثروبولوجي، هو من صميم العنصر الإنساني الذي تجب دراسته بعناية فائقة .‏
وإذا كان الاعتقاد السائد لسنوات عديدة في مجال البحث الأنثروبولوجي الميداني، هو أنّ الأشخاص الراشدين هم وحدهم القادرون على إعطاء الباحث صور حقيقية عن الثقافة .. ، فإنّ هذا الاعتقاد لا يصحّ اليوم، لأنّ الثقافة هي ما تصنعه الثقافة، وتنوّع السلوك المقبول لدى الجماعة، يسمح بأن يتّخذ الرجال سلوكاً مغايراً لسلوك النساء. وأن يتّخذ سلوك الأحداث سلوكاً مغايراً لسلوك الراشدين .. ولذلك، فإنّ أفضل طريقة يتبعها العالم الأنثروبولوجي في البحث عن الثقافة، هي أن يتحدّث إلى الرجال والنساء، والأحداث والراشدين، وملاحظة أكبر عدد من الأفراد، وفي أكثر ما يمكن من الأوضاع. (هرسكوفيتز، 1974، ص 99)‏
وبما أنّ علم الأنثروبولوجيا، يتضمّن في بعض فروع دراسته، المنهج المقارن، كما في (الأثنولوجيا )، فإنّ التجريب هو شكل فرعي للمقارنة ، طالما أنّه يدلّ على نوع من الطرائق التي تهدف إلى التوصّل إلى مقارنات. وتسعى التجربة إلى إنشاء اتصال منتظم بين احتمالات عدّة، تكون مقارنة بعضها قبل التجربة، وبعضها الآخر بعد التجربة .. وباختصار، تتمّ مقارنة المواقف التي تحاول الطريقة تنفيذها بإتقان، إلاّ فيما يتّصل بمشكلة محدّدة على نطاق ضيّق .‏
وإذا كان علم الإنسان (الأنثروبولوجيا) الوصفي، قد حقّق تقدّما كبيراً في بضعة عقود من نشأته، فإنّ ذلك لم يعد كافياً لدراسة ثقافة ما بمظاهرها وأبعادها وتأثيراتها النفسية والسلوكية، في الناس الذين يعيشون في ظلّ هذه الثقافة، ما لم تقترن هذه الدراسات الوصفية بالشواهد الواقعية، الحيّة .. وهذه من المهمّات الأساسية للباحث الأنثروبولوجي، لكي يقدّم نتائج علميّة ودقيقة عن المجتمع الذي يدرسه .‏
وبناء على ذلك، يعدّ التمسّك الشديد بالمنهجية، شرطاً أساسياً للأنثروبولوجي الذي يريد النجاح في أبحاثه الميدانية. وهناك ضرورة أساسية في البحث الأنثروبولوجي (الأثنوغرافي )، وهي التحلّي بالتجرّد العلمي الذي يتطلّب طرحاّ قاطعاّ لكلّ أحكام القيمة. إذ يجب على الباحث في الثقافة الإنسانية أن يلاحظ تقاليد الشعب الذي يدرسها ويصفها، شأنه في ذلك شأن العالِم الكيميائي الذي يكرّس نفسه، لفهم العناصر التي يحلّلها وفهم سلوك كلّ منها في علاقته مع العناصر الأخرى. (هرسكوفيتز، 1974، ص 87)‏
وباختصار، يجب على الأنثروبولوجي، بوصفه عالماً، أن يتحلّى بالتجرّد تجاه معطياته. وهذا ما يتّصف به الباحث العلمي عن الحقيقة .. ويجب في هذا المجال البحث أن يتأكّد الباحث : أنّ البحث عن الحقيقة يجب أن يسبق أي شيء آخر، وبالتالي فإنّ الإسهام في الدراسات الأنثروبولوجية، يجب أن يوجّه لحلّ المشكلات الأساسية في المجتمعات المدروسة .‏
وهذا كلّه يتطلّب من الباحث الأنثروبولوجي، أن يعدّ نفسه لطرائق الدراسة الميدانية، التي تؤهّله للخوض في هذا العلم الذي لم يعد بالإمكان تجاهله، في الدراسات الاجتماعية / الثقافية. وإن كانت الدراسات النظرية حول طرائق البحث الأنثروبولوجي الميداني، ما زالت قليلة قياساً بالاهتمام بالمشكلات التقنية للمنهج.‏

طرائق البحث الأنثربولوجي الميداني وأدواته‏
إنّ أهمّ إسهامات الأنثروبولوجيا بوجه عام، والأنثروبولوجيا الثقافية بوجه خاص، يتمثّل في منهجها البحثي .. وبما أنّ أحد الشروط الأساسية في منهج البحث العلمي، هو أن يعرض العالِم بوضوح، الوسائل التي حصل بوساطتها على مجموعة من المعلومات، فإنّ من المهمّ أن يتلافى أسباب نقص هذه الوسائل في الدراسات الأنثروبولوجية.‏
فالصعوبة التي يواجهها الباحث الأنثربولوجي، تنشأ في وصف الطرائق التي يتّبعها في الدراسة الميدانية، عن الاختلاف بين المواد التي يدرسها، وبين العالم الذي يعمل في مختبر. فلم تكن لدى الباحث في الثقافة الإنسانية –سابقاً- سوى القليل من الأدوات التي يصفها، ولذلك فإنّ نجاحه يتوقّف – وإلى حدّ بعيد – على درجة تحسّسه بالحالات الإنسانية التي يجابهها، أكثر ممّا يتوقّف على مهارته في استعمال أنابيب الاختبار أو الموازين، أو الحاضنات. (هرسكوفيتز، 1974، ص 88)‏
ولكنّ العلاقات التي كوّنتها الأنثروبولوجيا مع العلوم الأخرى، الإنسانية والتطبيقية، أدخلت عنصراً حيوياً على النظريات والتقنيات الميدانية، التي أصبحت تؤدّي دوراً في الدراسات الأنثروبولوجية، ولا سيّما من حيث فرض المشكلات ووضع التساؤلات، التي أثمرت بفاعلية في المكتشفات الأنثروبولوجية.‏
وعندما ينظر المرء إلى تاريخ الأنثروبولوجيا، ولا سيّما سير حياة بعض رواده المرموقين، يجد أنّ المؤرّخين ومصنّفي هذا الفرع من العلوم، يذكرون بصفة عامة الفترات الزمنية المتعلّقة بمجال العمل، ومكانه … ولكن حدثت في فترة الستينات من القرن العشرين، أن أثيرت فجأة مسألة ” الأنثروبولوجيين في الحقل الميداني ” ودخلت حيّز النقاش والجدل.‏
ومنذ ذلك الحين، أصبحت أشكال العلاقات والمشاركات المختلفة، بين الأنثروبولوجيين والناس الذين هم موضع الدراسة، تشكّل نقطة هامة لدى مراجع العلم الأنثروبولوجي، وتتعلّق بما يثيره عالم الأنثروبولوجيا من تساؤلات،باعتبارها وسائل وأدوات لا بد منها لتفسير تلك الألغاز الأنثروبولوجية .‏
فالدراسة الميدانية (الحقلية) تتطلّب ما هو أكثر من وجود الباحث ومراقبته السلبية لما هم عليه الناس. وذلك، لأنّ الباحث يحتاج – غالباً- في ملاحظته، إلى التحرّي عن أكثر ما يظهر في أوّل الملاحظة، والإطار المرجعي (النظري) يمدّه بمجموعة من التساؤلات والموضوعات، وعندما يشاهد واقعة ما، يحاول أن يكتشف العلاقة بينها وبين الإطار المرجعي كلّه. (غانم ورفيقاه، 1989، ص 228)‏
واستناداً إلى المنطلقات السابقة، فقد أقرّ علماء الأنثروبولوجيا بعض الطرائق الميدانية التي يمكن اعتبارها أيضاً أدوات عمل فاعلة في العمل الميداني، ومنها : طريقة الملاحظة المباشرة، وطريقة الاستمارة، وطريقة المشاركة وطريقة الحالة الفرضية.‏
وإذا كان كلّ مفهوم نظري لـه بدائل إجرائية Proceduresing Alternative، تستخدم للملاحظة والإجراء العلمي، فإنّ الفكرة ذاتها نجدها مطبّقة في الدراسة الأنثروبولوجية، حيث يستخدم الباحث أكثر من مقياس، وأكثر من طريقة للملاحظة، في دراسة النظم الثقافية / الاجتماعية. Pretti, 1970, p 89 ))‏
وهكذا، تختلف وسائل كلّ طريقة وفائدتها عن الأخرى، باختلاف الوضع الذي يجد الباحث نفسه فيه، وباختلاف نمط الثقافة التي يدرسها، أو اختلاف المشكلة الخاصة التي يدرسها.‏
1- طريقة الملاحظة (المشاهدة) المباشرة Direct Observation:‏
هي أحد الأساليب التي يستخدمها الباحث المقيم، في دراسة الشعوب البدائية. ويقوم هذا الأسلوب على مراقبة أو معاينة أفراد الشعب الذي تجري عليه الدراسة، في أثناء تأدية أعمالهم اليوميّة المعتادة. وكذلك حضور المناسبات العامة التي يقيمها أبناء هذا الشعب، كالحفلات والاجتماعات (الدينية أو الشعبية) وحلقات الرقص، ومراسم دفن الموتى، وغيرها .. ورصد الحركات والتصرّفات، وتسجيل ما يجدر تسجيله من حوارات وأغان وتراتيل، وما إلى ذلك من التعبيرات التي يبديها الأفراد في هذه المناسبات. (كلوكهون، 1964، ص 28 )‏
وهذا يقتضي من الباحث الأنثروبولوجي أن يقيم فترة لا تقلّ عن (7-8) أشهر، في المجتمع المدروس، وتفهّم ما يدور فيه. فالباحث المحترف لا بدّ وأن يغرق نفسه في حياة الناس، وذلك لأنّ البحث لا يتمّ إلاّ بالإقامة الطويلة لشهور عديدة في المجتمع المحلّي. كما يجب أن يحسن الباحث لغة التخاطب بلغة الأهالي، حتى وإن كان السلوك الذي يشاهده غير لفظي. والإقامة في مجتمع البحث، تعني ملاحظة دقائق الحياة اليوميّة كما تجري بين الناس .. وهكذا يرى الباحث عناصر الحياة اليومية تتكرّر مرّات ومرّات أمامه، وتصبح من الأمور العادية بالنسبة له. (غانم ورفيقاه، 1989، ص 227)‏
وتحتاج هذه الطريقة، إلى أن يكون الباحث ملمّاً بأهداف بحثه وبطبيعة المجموعة المدروسة. وأن يتمتّع بقدر كبير من الاهتمام والوعي، بأبعاد الظاهرة التي يقوم بدراستها، وكيفيّة رصد هذه الأبعاد بدقّة وموضوعية، حيث يتوقّف على ذلك صدق المعلومات، وفائدتها العلميّة .‏
2- طريقة المشاركة Participation :‏
وهي الطريقة التي يتبعها الباحث الأنثروبولوجي، أي أن يقوم بأعمال تقوم بها الجماعة المدروسة، وذلك تقرّباً منها وكسباًً لودّها، والدخول بالتالي إلى أدقّ التفاصيل في ممارسات أفراد هذه الجماعة، الخاصة والعامة. كأن يمارس الباحث بعض الطقوس الدينية أو الاجتماعية، أو يقوم ببعض الأعمال التي تعدّ من النشاط اليومي للجماعة، ولا سيّما الأعمال اليدوية، الفردية والجماعية .( كلوكهون، 1964، ص 28)‏
والمعلومات التي تأتي من الملاحظة بالمشاركة، مهمّة بالنسبة للوسائل الأخرى، حيث أنّ المعلومات الأوّلية الناتجة عن الملاحظة بالمشاركة، تمدّ الباحث باستبصارات لازمة لتصميم الاستمارات والاختبارات السيكولوجية، وغيرها من الوسائل البحثيّة الأخرى المتخصّصة. كما أنّ الملاحظة بالمشاركة مهمّة لاختيار المعلومات الحقلية اللازمة لتقييم الشواهد التي جمعت بالوسائل الأخرى. فالجدول الزمني للبحث الحقلي، يتضمّن التداخل بين الملاحظة بالمشاركة، والأساليب الأخرى لجمع المادة. (غانم ورفيقاه، 1989، ص228)‏
ومن خلال هذه المعايشة الحيّة للمجتمع المدروس، والمشاركة الفاعلة في مناشطه، يكتسب الباحث مهارة في أداء هذه الأعمال، وقدرة على كتابة تجربته الشخصيّة فيها وممارسته لها. وهذا ما يؤدّي في النهاية إلى تصوير واقع الشعب المدروس، بتفصيلات تتّسم بالشمولية والدقّة.‏
3-طريقة الاستمارة (الاستبانةQuestionnaire ) :‏
هي من أقدم الطرائق البحثية، وما زالت مستخدمة على نطاق واسع في كثير من الدراسات المسحية / الميدانية. وقد أخذت هذا الاسم من عنوان نشرة أصدرتها لجنة من المعهد الأنثروبولوجي الملكي، التابع لرابطة( تقدّم العلم البريطانية) عام 1875، ثمّ جرت عليها خمس تنقيحات، إلى أن ظهرت الطبعة السادسة منها عام 1951 .‏
قامت فكرة إعداد استمارة شاملة تغطي جوانب الثقافة المادية، وغير المادية، على ادّعاء الباحثين بأنّ ثقافات الشعوب البدائية جميعها، مهدّدة بالزوال، ولذلك، يجب الحصول على أكبر قدر ممكن من المعلومات، طالما هذه الشعوب موجودة. وتؤدّي هذه الطريقة إذا استعملها ملاحظ غير مؤهّل للبحث الأنثروبولوجي، إلى جمع الكثير من الوقائع، ولكنّها تعطي القليل من المعلومات، سواء عن كيفيّة ارتباط هذه الوقائع كلّ منها في الكلّ الذي يؤلّف الثقافة، أو العنصر الإنساني في الحياة اليومية لدى شعب من الشعوب .‏
ولكنها – في المقابل – تساعد الأنثروبولوجي المختص، في التحقّق من النقاط التي يكون قد أهملها. وهذا ما دعا ناشري الطبعة السادسة إلى وصفها بأنّها ” مذكرة يدوية للأنثروبولوجي المختص الذي يقوم ببحث ميداني”. (هرسكوفيتز،1974، ص 102 )‏
وهذه الطريقة شبيهة بطرائق البحث في العلوم الاجتماعية. ففي الدراسات الأنثروبولوجية على المجتمعات المتقدّمة، يوزّع الباحث الاستمارة (الاستبانة) على الأفراد المدروسين، ويترك كلاًّ منهم يجيب عن الأسئلة بطريقته. غير أنّ أسلوب التنفيذ والتطبيق يختلف في دراسة الشعوب البسيطة (البدائية) التي لا تعرف الكتابة، حيث يقوم الباحث بطرح السؤال ويدوّن الجواب الذي يسمعه، وكذا الحال في الحوارات والمناقشات .‏
4- طريقة الحالة الفرضيّة Hypothesis Case :‏
تقوم هذه الطريقة على بناء افتراضات حول عناصر لظاهرة اجتماعية/ ثقافية، يسعى البحث إلى إثباتها والتحقّق منها، حيث لا تظهر جماعة ما هذه العناصر إلاّ في حوادث أو حالات معيّنة.‏
وبناء على ذلك، تسعى هذه الطريقة إلى ” فصل حالات في حياة الناس تبعاً لأشخاص وعلاقات وحوادث فرضية تتّفق مع النماذج السائدة في ثقافة الجماعة، والتي يستخدمها الباحث لإدارة المناقشات وتوجيهها، مع أفراد الجماعة الموضوعة تحت الدراسة .” ولذلك، فعندما تكون الحوادث مصطبغة بمعنى غيبي سحري مشؤوم، مثل الولادة، أو عندما تتضمّن المسائل الاقتصادية وقائع، لا يريد الفرد أن يكشف عنها إذا كانت تعنيه أو تعني شخصاً آخر، يمكن أن تجري المناقشة بحرية إذا لم يكن الشخص المعني موجوداً .‏
إنّه لمن المدهش أن يتحوّل الحديث – في أغلب الأحيان – عن حالات وأشخاص فرضيين، إلى مناقشة حالات وأشخاص حقيقيين، ولا سيّما في حالة وصف الحوادث التي مرّت في تجربة المُخبِر نفسه، وتتبيّن قيم الثقافة وأهدافها، في آرائهم حول تقييم المعضلات الفرَضيّة، التي يطرحها أحد أفراد الجماعة . (هرسكوفيتز، 1974 ،ص 104 )‏
إنّ النظام في ميدان الأنثروبولوجيا عامة، وفي الميدان الثقافي منها خاصة، يحتفظ بقيمته في الدراسة طالما يقوم بوظيفته، في حياة أولئك الذين يستخدمونه بصورة مُرضيَة .. وهذا يقود إلى النقاط التالية : (هرسكوفيتز، 1974، ص282)‏
1- يعدّ التصنيف خطوة أولى هامة في دراسة المعلومات، ولكن لا ينبغي أن يؤخذ غاية بحدّ ذاته.‏
2- يجب أن يؤخذ في الحسبان عامل التنوّع عند تصنيف المعلومات، بحيث تتمتّع التصنيفات بمرونة لا تتمتّع بها التصنيفات المبنيّة على مفهوم (النموذج) .‏
3- إنّ تشكيل (اختراع) مجموعة زمر لظاهرة معقّدة، مبنية على معيار وحيد، يعدّ مبالغة في تبسيط المعلومات، تؤدّي إلى تشويه قيمة الأصناف التي تنشأ عنه .‏
4- إنّ بناء التصنيف على أحكام قيمة، إنّما هو استخدام معيار لا يصمد أمام اختبار التحليل العلمي، الذي يأخذ الوقائع جميعها في الحسبان .‏
5- وأخيراً، تعتبر هذه النقاط، الحدود التي يمكن الحصول – من خلالها- على تصنيف مقبول للظواهر الثقافية.‏
والخلاصة، إنّ الأنثروبولوجيا، علم منهجي والبحث الميداني من أهمّ مقومات نجاحه. وهذا يتطلّب من الباحث معرفة الطريقة التي عليه أن يستخدمها، واضعاً نصب عينيه أنّ المشكلة التي يدرسها، هي في الأساس مشكلة إنسانية. كما أنّ الواجب البحثي يقتضي أن يتمتّع الباحث، بدرجة عالية من الحساسية تجاه قيم الناس الذين يتعامل معهم، ومعرفة القوانين التي تحكم سلوكاتهم وأساليب التعامل معهم، وهذا ما يتيح لـه بناء علاقة وديّة معهم، وتسهّل بالتالي الحصول على ما يريده من معلومات .‏
مصادر الفصل ومراجعه‏
- أبو زيد، حامد (2001) الطريق إلى المعرفة، كتاب العربي 46، مجلّـة العربي، الكويت.‏
- غانم، عبد الله عبد الغني ورفيقاه (1989) المدخل إلى علم الإنسان ، المكتب الجامعي الحديث، الاسكندرية .‏
- كلوكهون، كلايد (1964) الإنسان في المرآة، ترجمة : سليم شاكر، بغداد .‏
- ناصر، ابراهيم (1985) الأنثروبولوجيا الثقافية – علم الإنسان الثقافي، عمّان .‏
- هرسكوفيتز، ميلفيل. ج (1974) أسس الأنثروبولوجيا الثقاقية، ترجمة : رباح النفاخ، وزارة الثقافة، دمشق .‏
- Pretti , Pelto (1970) Anthropology Research , London

مساعد الطيار
11-11-2010, 02:48 PM
بالمرفق

التعدد المنهجي: أنواعه ومدى ملاءمته
للعلوم الاجتماعية








الأستاذ الدكتور/ سامي بن عبد العزيز الدامـغ

أستاذ الخدمة الاجتماعية

قسم الدراسات الاجتماعية – جامعة الملك سعود

مساعد الطيار
11-11-2010, 02:51 PM
بالمرفق

أخلاقيات البحث الانثربولوجي

مساعد الطيار
11-11-2010, 02:53 PM
بالمرفق

معايير شروط الموضوعية والصدق والثبات في البحث الكيفي

للدكتور خالد حجر

مساعد الطيار
11-11-2010, 02:58 PM
الدراسة الحقلية(الميدانية) في مجال الأنثروبولوجيا (http://www.aranthropos.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%af%d8%a7%d9%86%d9%8a%d 8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%ab%d8%b1%d9%88%d8%a8%d 9%88/)
الأستاذ : درنوني سليم


مراحل
الدراسة الحقلية
I. مرحلة ما قبل الدراسة.
1. خطة البحث.
1) هدف البحث.
اختيار إحدى النظريات القائمة (التأكيد، التعديل، الخطأ).ü
إثارةü الإنتباه نحو ترابط معين بين متغيرات مختلفة.
تجربة أساليب مستحدثة في بحثü موضوعات أو مشكلات سبقت دراستها ومقارنة النتائج الجديدة بالسابقة.
2) موضوع البحث.
• ماذا يريد الباحث أن يعرف؟
ما المقصود بهذه الظاهرة؟ü
هلü المطلوب هو معرفة أسباب هذه الظاهرة؟
هل المطلوب معرفة آثارها ونتائجها؟ü
ü هل المطلوب هو معرفة الآثار والنتائج والأسباب؟
• ما أفضل السبل لتحقيق هذه المعرفة؟
كيف يمكن التوصل إلى معرفة هذه الأسباب أو النتائج؟ü
هل تلزمü لذلك دراسة حقلية في إحدى القرى أو المدن، أو أكثر من قرية ومدينة؟
أين يمكنü أن تنجح مثل هذه الدراسة؟
أي الأساليب المنهجية الأكثر ملاءمة لها؟ü
3) تحديد المفاهيم.
تحديد وتعريف الألفاظ المحورية.ü
الحرص على تحديد نوعü التعريف الجاري استعماله.
التزام الدقة الموضوعية.ü
4) الفروض والنظريات في البحث.
التساؤلات هي التüي تساعد على صياغة الفروض.
يمكن أن تتم هذهü الصياغة من واقع الخبرة الشخصية للباحث، وقدرته على استنباط العلاقات المحتملة بين المتغيرات.
يلعب التخصص دورا هاما.ü
قد يستمد الباحث فروضه من تخصصات أخرىü نتيجة لتأثره ببعض النظريات في علم النفس أو علم الإجتماع أو اللغويات أو البيولوجيا.
ترتبط الفروض بالنظريات ارتباطا وثيقا، فهي تستنبط منها وتعمل منü خلال البحث على دعمها أو تعديلها أو إثبات خطئها.
النظريات تساعد على طرحü التساؤلات وصياغة الفروض الجديدة.
النظريات تساعد الفروض على تحديد مجالü الملاحظة وتوجيهها.
5) منهج البحث.
تحتاج كل دراسة حقلية إلى المنهج أو المناهج الملائمة لموضوعها والنتائج التي تسعى للكشف عنها. والنجاح في اختيار المنهج نجاح في سلوك الطريق المناسب.
الباحث1 المنظور المعرفي
كيفية الوصول إلى الأبنية التصورية الموجودة في أذهان أفراد الجماعة
تكون اللغة هي المدخل الأساسي الذي يستعين به الباحث في تحقيق هدفه.
وسيلة جمع المعلومات تتمثل في المقابلات والحوار مع الأفراد
(قهم العلاقة القائمة بين العناصر اللغوية والعناصر الفكرية) المجتمع المحلي (موضوع البحث والدراسة
الباحث 2 المنظور السيكولوجي
كيفية الوصول إلى استكشاف الأنماط والقواعد العامة التي تجعل للثقافة شخصيتها المتميزة.
التركيز على المظاهر السلوكية التي تمثل مدخله الأساسي.
وسيلة جمع المعلومات تتمثل في ملاحظة السلوك
(الربط بين التصرفات وبين عملية التنشئة الإجتماعية أو فهم الأسباب التي تجعل الأفراد يحكمون بالسواء أو الشذوذ على سلوك معين دون آخر)
الباحث 3 المنظور الإيكولوجي
الوصول إلى استكشاف تكامل الأفراد مع البيئة ومكوناتها وأسلوب تكيفهم معها.
التركيز على الحياة النباتية والحيوانية والطبيعية والسكانية، وربط هذا بالعناصر الثقافية والإجتماعية القائمة، ومتابعة العمليات الإقتصادية والتكنولوجية…
وسيلة جمع المعلومات تتمثل في ملاحظة كل هذه العمليات.
(فهم العلاقة القائمة بين أفراد المجتمع المحلي والبيئة المحيطة بهم).
6) أساليب جمع المعلومات.
انتقاء البيانات التي لها صلة وثيقة بموضوع البحثü والدراسة.
اختيار الوسائل الأنسب إلى نوع المعلومات التي يسعى وراءهاü الباحث.
الوسائل الأساسية في الأنثروبولوجيا تتمثل في: الملاحظة بالمشاركة،ü المقابلة غير الموجهة، الإعتماد على الإخباريين، قصة الحياة.
II. الإتجاهات المنهجية.
1) الإتجاه الوظيفي.
يهتم بالتعرف على مدى التشابك والتفاعل القائم بين النظم التي تؤلف حياة المجتمع ككل ونصيب كل نظام منها في المحافظة على تماسك ذلك المجتمع واستمرار وحدته وكيانه.
رادكليف براون مالينوفسكي
درس الأنديمان
نظام البوتلاتش
تعمل الشعائر والطقوس والأساطير الدينية على تماسك المجتمع واستمراره.
التزم بمبدأ دوركايم وهو الفصل بين ما هو اجتماعي وما هو سيكولوجي. درس التروبرياند
نظام الكولا
يربط نظام الكولا بين مجموعة من الجزر في حلقة من عمليات التبادل تحاط بالإحتفالات والشعائر.
تأثر بالتحليل النفسي وبمنهج فرويد.
2) الإتجاه السيكولوجي.
يهتم بدراسة الأسس الثقافية للتابين بين الأفراد والجماعات في العمليات السيكولوجية.
3) الإتجاه المعرفي.
يوجه اهتماماته إلى الإنسان في تفكيره أكثر من الإهتمام بسلوكه.
4) الإتجاه البنيوي.
البنيوية منهج فكري وأداة للتحليل، تقوم على فكرة الكلية أو المجموع المنتظم. اهتمت بجميع نواحي المعرفة الإنسانية، وإن كانت قد اشتهرت في مجال علم اللغة والنقد الأدبي، ويمكن تصنيفها ضمن مناهج النقد المادي ..اشتق لفظ البنيوية من البنية إذ تقول: كل ظاهرة، إنسانية كانت أم أدبية، تشكل بنية، ولدراسة هذه البنية يجب علينا أن نحللها (أو نفككها) إلى عناصرها المؤلفة منها، بدون أن ننظر إلى أية عوامل خارجية عنها.
5) الإتجاه التاريخي.
يهتم بتتبع المسارات التاريخية لكل ثقافة على حده والإهتمام بصفة خاصة بالثقافات التي توجد في منطقة واحدة. إن بواس يفهم التاريخ على أنه تعاقب زمني بين الوقائع، بينما كروبر يأخذ بالبعدين الزمني والمكاني للوقائع.
6) الإتجاه الإيكولوجي.
عندما حدد ستيوارد موضوع الإيكولوجيا الثقافية بأنه دراسة العمليات التي يتم على أساسها تكيف أي مجتمع مع بيئته فقد أوضح في الوقت نفسه ضرورة استخدام أسليب مناسبة في البحث والتحليل تكشف طبيعة هذه العمليات، ولكي يتم هذا التحليل الذي يصفه ستيوارد بأنه إمبريقي لابد من توفر نوع معين من البيانات التي تمثل أطراف العلاقة في عملية التفاعل.
7) الإتجاه المقارن.
تدور عملية المقارنة حول محاور ثلاث هي: أولا نوع الوحدات التي تجرى المقارنة بينها، وثانيا الهدف من إجراء المقارنة، وثالثا الكيفية التي تتم بها المقارنة. فمن الناحية الأولى قد تجرى المقارنة بين عدد من السمات أو العلاقات كالمقارنة بين الأواني الفخارية أو النقوش الفنية أو علاقات الأبناء بالأعمام والأخوال، كما تجرى بين النظم الإجتماعية في المجتمعات المختلفة سواء كانت عائلية أو اقتصادية أو سياسية أو غيرها، أو داخل المجتمع الواحد بين مجتمعين محليين صغيرين، وقد تتم المقارنة بين كيانات ثقافية أو اجتماعية كامنة وفي هذه الحالة يركز الباحث على الملامح التي تناسب اتجاهه في البحث. وبالنسبة للهدف من المقارنة يمكن القول بأنها تحقق أغراض الدراسة لدى أصحاب الإتجاهات المختلفة في الأنثروبولوجيا، فقد تتم بغرض توضيح التطور التاريخي لعنصر ثقافي معين، أو بغرض إيجاد الملامح المشتركة بين عدد من الوحدات الأجتماعية أو الثقافية، وقد يكون الغرض من المقارنة محاولة الوصول إلى الأحكام والقوانين العامة. وبالنسبة لأسلوب المقارنة نجد أن كثيرا من الدراسات تقوم المقارنة فيها على أساس ذكر الشواهد التي تؤيد القضايا التي يوردها الباحث في معالجته للموضوع، وقد تتم المقارنة على أساس اختيار نطاق معين للبحث ثم تجرى المقارنة بين الوحدات الموجودة فيه على أساس العنصر أو العناصر التي يختارها الباحث.

الإحصاء والإتجاه السوسيوأنثروبولوجي.
في الأنثروبولوجيا لا يكون جمع البيانات والإحصاءات هدفا في حد ذاته وإنما إحدى وسائل دعم محاولة البيانات الكيفية الوصول إلى فهم المجتمع أو الثقافة على أساس تكاملي، فالبيانات الكمية يمكن أن تساعد في اختبار الفروض وتعديلها وصياغة فروض بديلة، وفي الكشف بين القواعد المثالية كما ترد في أقوال الإخباريين وبين السلوك الفعلي الذي توضحه الإحصاءات، وهذا يعني أن البيانات الكمية تلقي الضوء على الجوانب السلبية التي تتطلب التفسير إلى جانب النواحي النمطية المعتادة.
ومع تعدد استخدام الباحثين الأنثروبولوجيين للبيانات الكمية والأساليب الإحصائية جنبا إلى جنب مع البيانات الكيفية والأساليب التقليدية المميزة للطريقة الأنثروبولوجية في البحث، نشطت الدعوة إلى التقريب بين الإتجاه الأنثروبولوجي والاتجاه السوسيولوجي وخاصة بعد أن أظهر كثير من علماء الإجتماع المعاصرين اهتماما بطريقة الملاحظة بالمشاركة والمقبلات غير الموجهة في بحوثهم، وأيضا بعد التطورات التي حدثت في مجال الأنثروبولوجيا من حيث موضوعات الدراسة وطرق معالجتها. وقد صحب هذا التوسع في معالجة تلك الموضوعات الحديثة اهتمام أكبر بالأساليب التي كانت إلى عهد قريب تستخدم بصفة خاصة في البحوث السوسيولوجية

مساعد الطيار
11-11-2010, 03:21 PM
بالمرفق
ترجمة مقدمة من الباحثة
نوف الفهد
جامعة الخليج العربي
من كتاب
RESEARCH METHODES IN SPECIAL EDUCATION
Written By
Donna M. Mertens & John A. Mclaughlin
(1995)
تم نشر الترجمة بتاريخ يوم الأثنين الموافق 8/2/2005

و

بحث عن اعاقة الطفل
دراسة حالة

مساعد الطيار
11-11-2010, 03:25 PM
بالمرفق

بحث كيفي عن نظرة المجتمع للإعاقة


وبالمرفق أيضاً

عرض بوربوينت عن مناهج البحث

مساعد الطيار
11-11-2010, 03:29 PM
المقابلة الشخصية

أن تقديم الأسئلة شفويا قد يكون أيسر عند كثير من الأفراد من تقديمها مكتوبة أو مسجلة في استبيان, وتقديم الأسئلة شفويا في المقابلة الشخصية له مزاياه, مما يجعل المقابلة وسيلة مفيدة لجمع البيانات.
وقد يستخدم الباحث أسلوب المقابلة وحدها أو مع غيرها من وسائل جمع البيانات الأخرى للحصول على ما يحتاجه من معلومات.
يستخدم الباحث أسلوب المقابلة فقط كما في حالة عينات الأطفال والأميين أو المتخلفين عقليا.
للمقابلة عدة اعتبارات يجب مراعاتها ومن هذه الاعتبارات ما يلي:-
1. الأعداد المقابلة:-
وذلك بتحديد مجالات المعلومات التي ستتناولها المقابلة وأعداد الأسئلة المناسبة والتعرف على الأشخاص الذين سيقوم الباحث بمقابلتهم , كما يتعين على الباحث أن يجري عدة مقابلات استطلاعية قبل المقابلة الأصلية.
2. تكوين علاقات شخصية طبية مع الأفراد الذي ستجري عليهم المقابلة و هذه العلاقات أساسية لتوفير الثقة الحقيقة بين الباحث وأفراد العينة ,ويتطلب تكوين العلاقات الطبية اتزان الباحث وصراحته وتجنبه أساليب الدهاء أو المكر أو العنف مع المفحوصين.
3. استدعاء المعلومات ويتطلب ذلك حسن الاستماع واليقظة وتشيع أفراد عينة البحث على الاستمرار في أعطاء الاستجابات اللازمة ويقوم الباحث باستقصائها والتعمق فيها ويكتسب الباحث هذه المقدرة بالتدريب و المران.
4. تسجيل البيانات:-
ويتم ذلك عن طريق استمارة أو بطاقة تتضمن الأسئلة التي سيلقيها الباحث على أفراد عينة بحثه وذلك قبل أجراء المقابلات.
أو يعد أي طريقة أخرى لتسجيل البيانات التي يحصل عليها في أثناء المقابلات بسرعة ودقة ووضوح.
وكذلك فإنه يتعين على الباحث ان يسجل انفعالات الشخص وحركاته عند إعطاء معلومات معينة ,لان ذلك له دلالاته التي تفيد الباحث وتساعد الباحث على التفسير الاستجابات التي يحصل عليها.


· المقابلة الشخصية inter view
هي الالتقاء بعدد من الناس وسؤالهم شفويا عن بعض الأمور التي تهم الباحث بهدف جمع إجابات تتضمن معلومات وبيانات يفيد تحليلها في تفسير المشكلة أو اختيار الفرض.
· وتتحقق المقابلة في الدراسات الميدانية عن طريق أسئلة يلقيها الباحث على الفرد الأخر الذي يلتقي به وجها لوجه ,لمعرفة رأيه في موضوع معين ,أو للكشف عن اتجاهاته الفكرية ومعتقداته الدينية.
· وهي وسيلة لجمع المعلومات بالاعتماد على تبادل الحديث بين الباحث والمبحوث.
· إلى جانب أنها عملية من عمليات التفاعل الاجتماعي إنها أداة علمية تبدأ بها البحوث التجريبية والدراسات الاستطلاعية تودي الوظائف الآتية:-
1. إيجاد العلاقة بين متغيرين, ولذلك تعتبر مقدمة ضرورية للبحوث الميدانية.
2. وسيلة لجمع المعلومات من المجال الاجتماعي وذلك بقصد تحقيق فرض معين أو لتمهيد دراسة تجريبية أو للقيام بتجربة أنثروبولوجية حقلية.
3. إيضاح بعض النتائج في ميدان علم الاجتماع أو في حقل الدراسات الانثروبولوجية(3).

ويعتقد البعض إنها الوسيلة المثلى للبحث الاجتماعي , وتتوقف أفضلية المقابلة عن جميع الطرق الأخرى في جمع المعلومات على مهارة الباحث وذكاءه ولباقته وحسن استقباله للمقابل, وكسب ثقته وحثه على التعاون وعلى مقدرته في إعداد أسئلة المقابلة وقدرته على الاستفادة من المحادثة واستغلاله للظروف الملائمة وفهمه للاتجاهات وتحليله للجوانب الأساسية للمقابلة التي يفيد فيها في بحثه.(4)
· ويراعي في المقابلة الشروط الآتية:-
1. أن يعد الباحث تخطيطا مفصلا للمقابلة يتضمن قائمة بالأسئلة التي سيوجهها إلى كل فرد على نحو واحد.
2. أن تكون الأسئلة واضحة ودقيقة ومحددة.
3. أن ينفرد الباحث بالمقابل وان يعمل على كسب ثقته وعلى حثه على التعاون وان يشرح له في البداية أهداف الدراسة.
4. ان يشرح الباحث معنى أي سؤال قد يسئ المستجوب فهمه حتى تكون الإجابة ملائمة لمقصود الباحث من السؤال .
5. أن يتأكد الباحث من صدق المقابل وإخلاصه بان يوجه له في مجرى المقابلة أسئلة أخرى تحقق ذلك.
6. أن يتجنب الباحث التأثير على المستجوب فلا يوحي له بوجهات نظره أو أرائه المسبقة وميوله.
7. يجب على الباحث أن يسجل بدقة إجابات المستجوب على الأسئلة التي تستحسن أن تكون مكتوبة وقت الإجابة أن أمكن أو بأسرع ما يمكن بعد المقابلة مباشرة.

· هناك شكلين للمقابلة:
1. المقابلة المقننة:-وهي التي يقوم فيها الباحث بإعداد خطة مفصلة للأسئلة قبل إجراء المقابلة.
2. المقابلة المفتوحة:-وهي التي لا تعد فيها الأسئلة قبل إجراء المقابلة بل يلقي الباحث الأسئلة على المستجوب حسب مقتض الحال .
· ويفضل الكثير الشكل الأول من المقابلة على الشكل الثاني الذي لا يستفيد منه إلا الباحث المتمرس.

· مزايا المقابلة:-

1. تعتبر أفضل الطرق الملائمة لتقييم الصفات الشخصية وتشخيص ومعالجة المشاكل العاطفية والانفعالية.
2. هي الطريقة الوحيدة التي تصلح مع الأميين الذين لا يجيدون الكتابة.
3. تزودنا بمعلومات وبيانات قد لا تزودنا بها الطرق الأخرى ,وبالأخص إذا اطمأن المستجوب على سرية ما يتعلق بحياته الخاصة.
4. وسيلة للتحقق من صحة المعلومات التي ترسل بالبريد ,لأنها تسمح لنا بملاحظة ما يصاحب الإجابة من انفعال يظهر تأثير على الوجه أو اليدين أو على الصوت.
5. استخدمها يقلل من عدد الذين يرفضون الإجابة على الاستبيان.
6. توضح للمستجوب الأسئلة التي تكون غير مفهومة أو غير واضحة.


· عيوب المقابلة:-
1. تتطلب وقت طويلا وجهدا كبيرا وتكاليف كثيرة
2. تتوقف على استجابة المستجوبة للمقابلة ورغبته في الحديث.
3. تتأثر بعوامل متعددة كتوتر المستجوب أو محاولته إرضاء الباحث أو محاولة الباحث الضغط عليه.
4. قد يتعمد المستجوب تضليل الباحث بأبعاده عن الحقائق التي تخص حياته الشخصية.























قائمة المصادر

1. محمود عبدالحليم منسي.مناهج البحث العلمي .- الإسكندرية:دار المعرفة الجامعية2003.- ص ص 93-94
2. احمد بدر. أصول البحث العلمي ومناهجه.-ط7 .الكويت:وكالة المطبوعات الحديثة.-1984.-ص350.
3. ناصر ثابت.أضواء على الدراسات الميدانية .-الكويت: مكتبة الفلاح .-1984.-ص92.
4. احمد بدر .مصدر سبق ذكره.- ص351






بالمرفق بحث مصغر عن المقابلة

مساعد الطيار
11-11-2010, 03:36 PM
مقــدمــة :

تعتبر الملاحظة من الوسائل التي عرفها الإنسان واستخدمها في جميع بياناته ومعلوماته عن بيئته ومجتمعه منذ أقدم العصور ، وهو لا يزال حتى الآن يستخدمها في حياته اليومية العادية وفي إدراك وفهم كثير من الظواهر الطبيعية والاجتماعية والنفسية التي توجد في بيئته ومجتمعه.

وهو كما يستخدمها في حياته اليومية العادية فإنه يستخدمها أيضاً في دراساته المقصودة وفي أبحاثه العلمية. فهو كباحث يمكن أن يستخدمها في جمع البيانات والحقائق التي تمكنه من تحديد مشكلة بحثه ومعرفة عناصرها ، وتكوين فروضه ، وتحقيق هذه الفروض والتأكد من صحتها. فالباحث يستطيع عن طريق الملاحظة – كما يقول: " ديوبولد ب. فان دالين" أن "يجمع الحقائق التي تساعده على تبين المشكلة عن طريق استخدامه لحواس السمع ، والبصر والشم ، والشعور والتذوق ، وكذلك يكتشف – عن طريق الملاحظة اليقظة الماهرة – الدلائل أو العلامات التي تمكنه من بناء حل نظري لمشكلة البحث التي يتصدى لها. وعندما يجري الباحث تجربة ينشد منها تحديد ما إذا كان ثمة دليل يؤيد هذا الحل ، فإنه يقوم بملاحظات دقيقة وفطنة مرة ثانية.

فالباحث إذن يستند إلى الملاحظة من بداية البحث حتى يصل إلى التأييد أو الرفض النهائي للحل المقترح للمشكلة التي يدور حولها البحث ، محاولة منه للوصول إلى الحقيقة.

وإذا نظرنا إلى الملاحظة في ضوء مناهج البحث العلمي المختلفة نجدها وسيلة فعالة لجمع البيانات في جميع هذه المناهج وخطوة أساسية من خطواتها أو على الأقل أنها مرتبطة بخطوة أساسية من خطواتها ، وهي خطوة جمع البيانات التي لا غنى عنها في أي منهج من مناهج البحث العلمي في المجالات الطبيعية والمجالات الاجتماعية على السواء.


تعريف الملاحظة :

إن الملاحظة هي عبارة عن الجهد الحسي والعقلي المنظم والمنتظم الذي يقوم به الباحث بغية التعرف على بعض المظاهر الخارجية المختارة الصريحة والخفية للظواهر والأحداث والسلوك الحاضر في موقف معين ووقت محدد.

كما يمكن أن تعرف الملاحظة على أنها إحدى أدوات جمع البيانات. وتستخدم في البحوث الميدانية لجمع البيانات التي لا يمكن الحصول عليها عن طريق الدراسة النظرية أو المكتبية ، كما تستخدم في البيانات التي لا يمكن جمعها عن طريق الاستمارة أو المقابلة أو الوثائق والسجلات الإدارية أو الإحصاءات الرسمية والتقارير أو التجريب. ويمكن للباحث تبويب الملاحظة ، وتسجيل ما يلاحظه الباحث من المبحوث سواء كان كلاماً أم سلوكاً.

يمكن أن نميز الملاحظة العلمية من الملاحظة العابرة بأنها :

1- هي ملاحظة موجهة يهدف الباحث منها إلى متابعة أحداث معينة أو التركيز على أبعاد محددة دون غيرها.

2- ملاحظة مقننة ، لا تسير بالصدفة وإنما يتبع الباحث فيها إجراءات معينة معتمدة.

3 - ملاحظة هادفة ، ترمي إلى تسجيل معلومات بالذات بطريقة منظمة.
4- لا يكتفي الإنسان فيها بالاعتماد على حواسه ، وإنما يستعين بأدوات تزيد عن فاعليتها ودقتها.


أهــداف الملاحظــة :

1- إن الهدف الرئيسي للملاحظة هو رصد السلوك الاجتماعي كما يحدث في الموقف الطبيعي ، حتى يمكن فهمه وتحليله وتفسيره في ضوء نظرية اجتماعية معينة.

2- تعطي صورة واضحة للحياة الاجتماعية فمثلا من خلال ملاحظتنا لأنماط سلوك أطفال روضة في ساحة اللعب ، يمكن معرفة أنماط اللعب الشائعة، أو أنواع السلوك العدواني ومظاهره.

3- الاكتشاف: مازالت هناك الكثير من الموضوعات البحثية في علم الاجتماع بحاجة إلى مزيد من البحث والدراسة. وأخرى بالرغم من تناولها بالدراسة إلا أنها مازالت في حاجة إلى مزيد من الدراسات المتعمقة التي لا يمكن القيام بها إلا باستخدام الملاحظة كأسلوب لجمع البيانات.

4- تمكن الباحث من معرفة طبيعة أنماط السلوك . إذ توضح له أي أنواع السلوك تحدث تحت ظروف اجتماعية معينة.

5- تزود الباحث ببيانات وصفية عن السلوك الملاحظ وطبيعة الموقف الذي أدى إلى حدوثه ، مما يساعده على تحديد مشكلته البحثية واستنباط مجموعة من الفروض المبدئية لتفسيرها.


أنواع الملاحظة :

1- الملاحظة البسيطة :

تعتمد الملاحظة البسيطة المباشرة في العلوم الاجتماعية على نزول الباحث ومعاونوه إلى المجتمع لمشاهدة أفراده ، وهم يسلكون ويعملون ، وجمع البيانات الكافية لوصف الجماعة وأوجه نشاطها المختلفة ووصف الظواهر الاجتماعية ، اعتماداً على ما يرى الباحث ويسمع ، دون تدخل من القائم بالملاحظة ، ودون مشاركة منه في أي نشاط للجماعة ودون استخدام آلات. وهذه هي الملاحظة البسيطة التي لا تخضع للضبط العلمي ، والتي لا تمكن الباحث من الإلمام بجوانب الموضوع إلماماً تماماً.

ويتجه فيها الباحث إلى ملاحظة عدد كبير من المتغيرات في وقت واحد كأن يلاحظ أسلوب الحياة في مجتمع ما ، أو أنماط تفاعل أشخاص في جماعة ، أو ما إلى ذلك. ويحدث هذا في الدراسات الأنثروبولوجية بصفة خاصة. وفي هذه الحالة تتعلق الملاحظة بأشياء وأمور تعرض لنا دون أن نستثيرها نحن بأنفسنا وبقصد. وعادة ما تستخدم الملاحظة البسيطة كوسيلة استطلاعية ، ولذلك فإن نظرة الباحث ودرجة تفهمه لموضوع بحثه تتغير تبعاً لتقدمه في مراحل البحث. وهذا بالتالي يتطلب من الباحث أن يغير مجال ملاحظته. وقد يستدعي الموقف أن يجري تغييراً شاملاً في مجال ملاحظته ، وهذا لا يعيب إجراءات البحث إطلاقاً على العكس من ذلك ، فمرونة الباحث هي أقل ما يتطلبه استخدام الملاحظة البسيطة استخداماً سليماً.


2- الملاحظة المنظمة :

وهي ملاحظة دقيقة وعميقة ومتأنية وموجهة وهادفة ، تربط بين الوقائع ، وتخضع للضبط العلمي ، وتنحصر في موضوعات محددة ، لها صلة مباشرة بالموضوع المدروس ، تعتمد على إعداد خطة مسبقة لإجراء الملاحظة ، وتسجيل المشاهدات وجمع البيانات ، وتمتاز بقدر من الصحة والثقة ، وقد يلجأ الملاحظ ، حتى يسهل عليه تحليل البيانات عن بعد ، إلى استخدام الأجهزة العلمية ، وأدوات التصوير والرصد والقياس ، والوسائل السمعية والبصرية ، بالإضافة إلى كتابة المذكرات. وقد يستعين بعمل خرائط واستمارات البحث ، التي تساعد في تحويل المعلومات الكيفية إلى معلومات رقمية وبالتصنيف في فئات ، وبمقاييس التقدير لتحديد درجة ما يلاحظ من سلوك ونشاط للتعبير عن المواقف الاجتماعية والسياسية بطريقة رقمية وكمية ، واستخدام المقاييس السوسيومترية لقياس العلاقات الاجتماعية. وتزداد درجة الصدق أو الصحة والثقة والدقة ، كلما قام الملاحظ بملاحظاته على فترات ، أو عندما يقوم عدد من الملاحظين بتسجيل ملاحظاتهم ، وكل مستقل عن الآخر. وكلما كانت الظروف طبيعية دون تأثير من الشخص القائم بالملاحظة وأدواته وأجهزته على الخاضعين للملاحظة.

ويفضل في الملاحظة أن يكون التسجيل فورياً ، حتى لا يعتمد على الذاكرة، وحتى لا تتعرض المعلومات للنسيان ، بشرط ألا يؤثر التسجيل على سلوك الأفراد ، وألا يصرف الباحث عن متابعة الملاحظة ، وألا يكون حائلاً بين الملاحظ وموضوع ملاحظته. أما إذا اضطر الباحث إلى تأجيل ملاحظاته ، فيجب أن يكون التسجيل بأسرع وقت ممكن ، حتى لا تفلت التفاصيل من الباحث. ويجب على الباحث ألا يقوم بتفسير السلوك وقت التسجيل ، حتى لا يؤثر ذلك على الموضوعية.

ويجب على الملاحظ أن يكون لديه معلومات مسبقة عن موضوع ملاحظته، سواء أكان الأفراد ، أو أوجه نشاطهم وسلوكهم ، أو الظواهر الاجتماعية ، وأن تكون أهدافه من الملاحظة واضحة ، وأن يضع وسيلة ملائمة لتسجيل ملاحظاته ، وتحديد الوحدات الاحصائية اللازمة في التسجيل ، وتحديد الفئات التي سيقوم بملاحظتها ، كما يجب عليه أن يتأنى في الملاحظة ، وأن يقوم بها بدقة وبطريقة منظمة ، وأن يصنف بياناته ، وأن يكون على دراية تامة باستخدام الآلات والأجهزة العلمية التي يستخدمها.


3- الملاحظة بالمشاركة:
ويكون الملاحظ فيها حاضراً حضوراً فعلياً مباشراً في الموقف الذي يجري ما يلاحظه من أحداث فيه ، أو يكون جزءاً مما يجري فيه من أحداث (كأن يلتحق الباحث بالعمل في مصنع ينوي دراسة العلاقات بين العمال بعضهم والبعض الآخر). وفي مثل تلك الحال ، إما أن يكون الباحث غير معروف لمن يلاحظهم – وتثير هذه النقطة إشكالات أخلاقية عديدة :
هل يحق لنا أن نجمع معلومات خاصة عن أشخاص بدون علمهم – أو أن يكون حضور الباحث أمراً يعلم به من يلاحظهم ويوافقون عليه.


ومن أهم مميزات الملاحظة بالمشاركة :-

1. يستطيع الباحث ، وهو غير مقيد بقيود جامدة ، أن يكيف نشاطه وجهده ويعدل في تصوراته ، ويعيد صياغة فروضه بحسب ما يقتضي الموقف.

2. تسمح للباحث تفادي الاستفسارات أو الملاحظات غير الملائمة التي قد تتسبب في احراج الباحث أو المجيب أو جرح شعور الآخر أو إثارة ذكريات تؤلمه ، أو ما إلى ذلك.

3ـ تساعد الباحث في أن يصل إلى فهم أعمق للظروف المحيطة بالسلوك ، وأن يرصد ألواناً عديدة من السلوك الخفي غير الظاهر عادة.

4_. تعين الباحث على أن يصل إلى مصادر للمعلومات واخباريين أكفاء أكثر مما يستطيع باحث عابر.


التحفظات تثار ضد الملاحظة بالمشاركة :

1. اقتراب الباحث الشديد من بعض الأحداث قد يستغرقه تفاصيلها ويصرفه عن ملاحظة الموقف الأشمل.

2. قد تدفع سمات شخصية معينة أو تحيزات بعض الباحثين إلى التركيز على أحداث ، أو وقائع بالذات والاهتمام بها أكثر مما تستحق ، أو الميل إلى نوع معين من الاخباريين دون سواهم.

3. حين لا يستمر وجود الباحث في الموقع مدة كافية ، قد يتورط في أخطاء التسرع في الاستنتاج.

4. قد يتوحد الملاحظ مع موضوعات الملاحظة فيفقد القدرة على الرؤية الموضوعية.

5. أن مشاركة الباحث في الموقف تؤثر فيه إلى حد بعيد أحياناً – وبشكل غير معروف.



خطــوات الملاحظــة :

11- تحديد مشكلة البحث وتحديد الأهداف التي يراد من البحث أن يحققها لأنه في ضوء طبيعة مشكلة البحث ونوع الأهداف المراد الوصول إليها يستطيع الباحث تحديد طبيعة ملاحظته وتحديد نوعها وتحديد أهدافها وتحديد جوانبها .

2- تحديد وحدة الملاحظة وزمانها ومكانها وتحديد الجوانب التي يراد ملاحظتها والبيانات التي يراد جمعها . فعلى الباحث أن يحدد وحدة ملاحظته هل هي فرد ، أو جماعة أو قائد جماعة أو بعض أفراد مميزين فيها ؟ كما عليه أن يحدد حجم العينة التي سيجري عليها ملاحظته أن كانت ملاحظته وعدد فتراتها والمدة التي تفصل بين كل فترة وأخرى .


3_ تحديد ما إذا كانت الملاحظة التي يراد القيام بها ستكون من نوع الملاحظة البسيطة أو من نوع الملاحظة المضبوطة المنظمة .

4ـ وفي حال اختيار الملاحظة غير المشاركة على الباحث أن يحاول – قدر الإمكان – ألا يظهر في الموقف وأن يلجأ إلى الاستقرار في المجتمع موضوع الدراسة ، ويبدأ ملاحظته دون أن يعرف الأفراد الملاحظين أنهم تحت الملاحظة .

5ـ وفي حال اللجوء إلى الملاحظة بالمشاركة فإن على الباحث أن يحاول بكل الوسائل أن يكسب من يلاحظهم وأن يكون لبقاً في تقديم نفسه إليهم وأن يبني علاقات طيبة معهم وأن يتجنب أي خطأ معهم وخاصة مع الشخصيات البارزة فيهم .

6ـ حتى إذا ما بدأ الباحث في ملاحظته فإن أول شيء يجب أن يفكر فيه هو تسجيل ملاحظاته وأول ما يتبادر إلى ذهنه هو : متى يسجل ملاحظاته ؟ وكيف يسجلها ؟ وقد يكون الإجراء المثالي بالنسبة للزمن المناسب لتسجيل الملاحظات هو تسجيل الباحث لملاحظاته عن الإحداث وقت وقوعها وذلك حتى تقل احتمالات التحيز في انتقاء ما يسجل وحتى يقل تأثير عامل التذكر .

7ـ وعلى الملاحظ أن يكتب وصفه في عبارات محددة دقيقة ويضع بياناته في إطار كمي كلما أمكنه ذلك ليسهل تحليلها إحصائياً فيما بعد .


مميزات الملاحظة :

1- أنها تمكن الباحث من تسجيل السلوك الملاحظ وقت حدوثه مباشرة ، وبذلك يقل فيها الاعتماد على الذاكرة وتسلم من تحريف الذاكرة.

2- أن كثيرا من الموضوعات ، مثل العادات الاجتماعية ، وطرق التعامل بين الناس وطرق تربية الأطفال ، يكون من الأفضل ملاحظتها إذا أريد الكشف عن خصائصها".

3-أنها " تعكس مختلف التأثيرات التي تصاحب وقوع السلوك بصورة حية".

4- أنها لا تتطلب من الأشخاص موضع الملاحظة أن يقرروا شيئاً ، وهم في الكثير من الأحيان قد لا يعلمون أنهم موضع الملاحظة. وبذلك تتخلص الملاحظة من عيوب المقابلات أو الاختبارات أو التجارب التي قد يتردد الناس في الإسهام فيها أو في الإجابة عن أسئلتها ، أو قد يضيقون بها ولا يجدون لها متسعاً من الوقت".

5- أنها تمكننا من الحصول على معلومات وبيانات حول سلوك من لا يستطيعون التعبير عن أنفسهم قولا أو كتابة ، وذلك كالأطفال والبكم ، وكالحيوانات التي قد يهم الباحث أن يعرف شيئاً عن سلوكها.

6- أنها أداة صالحة لتقويم فعالية العملية التربوية في تحقيق الأهداف والغايات المرسومة لها ، ولتقويم فعالية كثير من وسائل التربية وطرقها.


عيوب الملاحظة :

1- يصعب في حالات كثيرة أن يتنبأ الباحث مقدما بوقوع حادث معين ، وحتى في حالة وقوعه قد تتطلب ملاحظته عناء وجهدا ، فالباحث الذي يريد أن يدرس عادات القرويين في حالات الزواج أو الوفاة أو سلوكهم في أوقات الكوارث (الفيضانات والسيول والحرائق وظهور الأمراض المعدية وما إلى ذلك) قد يضطر إلى الانتظار فترة غير محددة ، أو قد تقع الحادثة في فترة قصيرة جدا يصعب عليه ملاحظتها ".

2- أن هناك "بعض الموضوعات يصعب أو يتعذر ملاحظتها ، كما هي الحال في الخلافات العائلية (التي لا تكون عادة مفتوحة لملاحظ خارجي). وقد يكون من الأيسر في هذه الحالات الالتجاء إلى الأدوات الأخرى مثل المقابلة".

3- لا يمكن ملاحظة أشياء حدثت في الماضي.

4- أنت النتائج التي نصل إليها عن طريق الملاحظة نتائج يغلب عليها الطابع الشخصي إلى حد كبير".

5- نظراً لشدة تركيب الظواهر وتداخلها – وخاصة الاجتماعية منها ، فإنه من الصعب على الملاحظ الوقوف على جميع الظروف المحيطة بها وعلى جميع عناصرها والتفاصيل الجوهرية لفهمها. وكثيراً ما "يغفل الملاحظ عن بعض التفاصيل الجوهرية ويوجه عنايته إلى بعض التفاصيل الأخرى التي لا تدل على الصفات الذاتية للأشياء".

6- أن إدراك الملاحظ للأشياء والظواهر التي يلاحظها عرضة للتحريفات والتشويه ، وذلك بسبب تحكيمه لخبراته السابقة واهتماماته الشخصية ، وبسبب انفعالاته ودوافعه وتعصباته وحالته العقلية، وقيمة وحالته الجسمية، وما قد يقع فيه من أخطاء الاستنتاج أو الاستدلال.

مساعد الطيار
11-11-2010, 03:39 PM
تحليل المحتوى

يحتاج الكثير من الباحثين في البحوث التربوي إلى تحليلأو تحديد المحتوى .

فماهو تحليل المحتوى وكيف يتم؟

تحليل او تحديدالمحتوى

المقدمة :
يعد المحتوى الدراسي أهم مكونات المنهج ، لذا فإنتحليله يجعل المدرس قادراً على تنظيم مجموع المعارف والمهارات بشكل يساعده علىتحقيق الأهداف المخطوط لها ، لأن العملية التدريسية تسير وفق خطوات منظمة والتحليليوجه عمل المدرس ويفيده في تحضير أنشطة مختلفة تناسب عناصر المحتوى ، ويساعدنا فيبناء الاختبارات التحصيلية الأمر الذي ييسر للمدرس اختيار عينة ممثلة لجميع جوانبالمادة لتضمينها في الاختبار .
تعريف المحتوى :
" مجموعة المعارف ، المهارات، والقيم ، والإتجاهات التي يمكن أن تحقق الأغراض التربوية "
لذا علينا عندمانتحدث عن محتوى المناهج ، ألا نفهم هذا المحتوى على أنه مجموعة مواد للتعليم ،وإنما مجموعة أهداف تعبر عن قدرات ومهارات وكفاءات ، وكذلك قيم وآداب السلوك العامةالتي يجب أن يكتسبها المتعلم ويفيد تحديد المحتوى في معرفة الخبرات التي يريد أنيلم بها المتعلم وطرائق تعلم المتعلمين لهذه الخبرات .
الفائدة من تحليلالمحتوى :
1.يتعرف المعلم القائم بعملية التحليل من خلاله على كل جزئياتالموضوع .
2.يفتتح المجال أمام القائم بعملية التحليل ؛ لإبداء الرأي وتسجيلالملاحظات والقبول والرفض ـ أحياناً ـ لأفكار الكاتب أو المؤلف .
3. يسهل عمليةصياغة أهداف الدرس بصورة دقيقة ومحددة .
4. يسهل عملية التقويم ، ويحققشموليتها .
5.تحليل جميع موضوعات المادة الدراسية ينمي الخبرة لدى المعلم بكلما تحتويه المادة .
متى يتم تحليل المحتوى :
يتم ذلك أثناء التعداد الذهنيللموضوع ( قراءة الموضوع ) وذلك على النحو التالي :
1. قراءة الموضوع قراءةمتأنية مرة واحدة أو أكثر .
2.وضع خطوط تحت الخبرات التي يتكون منها الموضوع .
3.نقل هذه الخبرات إلى ورقة خارجية ، ومن ثم تجزئة تلك الخبرات إلى جزئياتدقيقة ومحددة ومرتبة .
ملحوظة :
من الخطأ صياغة أهداف الدرس قبل تحليلالمحتوى ؛ لأن ذلك يفقدها الشمولية والترابط بين أجزاء الموضوع
عناصر المحتوى :
عند اختيار محتوى منهج ما في حقل ما ، فإن هذا المحتوى يتضمن العناصر التالية :
أ)المعارف :
وهي تحتل المركز الأول بين عناصر المحتوى ، والمقصود بها :
• المفاهيم والمصطلحات الأساسية التي لا يمكن من دونها فهم أي عنصر من عناصرالمعرفة إنها مفاهيم اللغة العلمية التي تساعدنا على فهم قوانين العلم والبرهنة علىأفكارنا .
• التعميمات :{ المبادئ العامة والقوانين الرئيسية } التي تكشفالعلاقة بين ظواهر العلم الموضوعي وأشيائه المختلفة .
• جملة النظريات والأفكارالتي تساعد المفرد على تكوين علاقات صحيحة مع العالم المحيط به فالمحتوى لا بد أنيظم المفاهيم والمبادئ والقوانين الأساسية لكل علم من العلوم بالإضافة إلى مصطلحاتهوعلاقاته والطرائق الخاصة به .
ب) المهارات العقلية والعلمية :
والمهاراتقد تكون عملية أو عقلية ولكل مادة مهاراتها وقدراتها الخاصة ، ولكل مادة مهاراتهاوقدراتها الخاصة ،وبالإضافة إلى المهارات الخاصة بكل مادة ، فهناك مجموعة منالمهارات المشتركة بين المواد كالقدرة على استخراج النقاط الهامة ، القدرة علىالتصنيف ، القدرة على التحليل ، التلخيص ، النقد ، الفهرسة ، وضع المخططات ،استخدام القاموس …إلخ .
والدور الأساسي للمنهج هو تزويد المتعلمين بمهاراتالبحث والاستقصاء ، وبمعنى آخر تزويدهم بأدوات البحث الذاتي كالتحليل ، التركيب ،النقد ، فرض الفروض والبرهنة عليها بشكل ننمي عندهم قدراتهم على الإبداع والابتكارويصبحون قادرين على البحث عن الحقيقة عندما يجدون أنفسهم في حاجة إليها .
وهذهالمهارات لا تتشكل من خلال الشروح النظرية وإنما من خلال ممارستها ، فالمتعلم يكتسبمهارات البحث والاستقصاء من عمليات النشاط التي يقوم بها .
ج) النشاط الإبداعي :
الذي يساعد في البحث عن حل المشكلات الجديدة ، ويمتلك محتوى خاصاً ، لا يتطابقمع محتوى العنصرين الأوليين .
فقوة الإبداع لا ترتبط بحجم المعرفة ، فهناك منيعرف القليل من مجال من المجالات ، إلا أنهم يعملون بإبداع يفوق ذلك الذي يمثلموسوعة معارف .
وخصائص النشاط الإبداعي هي :
1. أن يستخدم المتعلم المعارفوالقدرات التي استوعبها في البحث عن حل لأي مشكلة قد تصادفه .
2.رؤية قضيةجديدة في موقف معروف .
3.رؤية قضية جديدة ـ للموضوع ـ غير معروفة .
4. جمعبعض أساليب النشاط المعروفة وتركيبها والخروج منها بأسلوب جديد .
5. رؤية بناءالموضوع كأن يصطدم بمشكلة ما ، وأن يدرك جميع عناصر هذه المشكلة والترابط الموجودبين هذه العناصر سواء كان جوهرياً أم لا.
6.التفكير الانتقائي : أي رؤية الحلولالممكنة لمشكلة معينه أو رؤية وسائل الحل المختلفة أو إيجاد البراهين المتباينة أيلرؤية المتعددة الجوانب للمشكلة .
أسس اختيار المحتوى :
هناك أسس يجب أنتوضع في الاعتبار عند اختيار المحتوى وهي .
أ‌)أهداف المنهج :
إذا كانتوظيفة المحتوى هي تحقيق الغايات والأهداف التربوية لذا ينبغي أن نختار المحتوىالمناسب الذي يستطيع أن يوصلنا إلى هذه الأهداف . لذا يجب أن ننظر إلى المحتوى علىأنه أداة لتحقيق أهداف معينة ، وليس غاية بذاته ، وعليه فإن أي تغيير أو تعديل أوإضافة أو حذف يجب أن يتم في ضوء الأهداف المحددة .
ب)حاجات المتعلم :
إناختيار المحتوى بخبراته وأنشطته ومهاراته لابد أن يتم في ضوء حاجات المتعلم وقدراتهودرجة نضجه وطبيعة تعلمه .
ج) حاجات المجتمع :
وهو المحور الثاني للعمليةالتربوية ، وإذا كانت التربية عملية اجتماعية وجدت من أجل تقدم المجتمع وتطوره لذاعند اختيار المحتوى لابد من مراعاة هذه الحاجات والمتطلبات والقيم التي يؤمن بهاالمجتمع وتحديد آماله وتطلعاته لتتمكن العملية التربوية من تلبية تلك التطلعات ،وتحقيق المستقبل المنشود ، والسيطرة على المشكلات والمعوقات وتلبية حاجات المجتمع .
د)التطور العلمي والتكنولوجي :
يتميز العصر الذي نعيش فيه بالانفجار المعرفي، لذا أصبح من المؤكد عند عملية اختيار المحتوى التركيز على المبادئ والمفاهيمالأساسية للعلم وطرائق البحث الخاصة ، وأن يتناسب مع درجة التقدم العلميوالتكنولوجي .
تنظيم المحتوى :
لا بد أن يتم تنظيم المحتوى وفق قواعد وأسسمحددة بدقة وبطريقة تناسب طبيعة المتعلم من جهة وطبيعة المادة العلمية من جهة أخرى، فلكل مادة طبيعتها وقوانينها ومبادئها التي تعطيها خصوصيتها وبالتالي يكون لهاشكلها الخاص في لتنظيم.
وهناك أسلوبان لتنظيم المحتوى هما :
أ)التنظيمالمنطقي :
حيث يتم التركيز عن المادة العلمية وتسلسلها وترابطها ، ففي تنظيممحتوى اللغة العربية نبدأ بتدريس الحروف ثم المقطع ثم الكلمة ثم الجملة .
وهذاالنوع من التنظيم يناسب المتعلمين الكبار والباحثين والمعلمين ، حيث يتيح لهم فهمالمادة فهما منطقياً متسلسلاً واكتساب كمية كبيرة من المعلومات والمعارف .

ب)التنظيم السيكولوجي :
وفيه تراعى خصائص المتعلم وميوله وطرائق تعلمهأي مبادئ تعلم المتعلم ، وفيه يكون المتعلم محور العملية التعليمية وفيه يدركالأمور المتصلة به مباشرة ، ففي اللغة نبدأ بالجملة ثم الكلمة ثم المقطع ثم الحرف ،لأن الجمل والكلمات لها معنى في ذهن المتعلم بعكس الحروف المجردة ، وهذه الطريقةتناسب المتعلم صغير السن ومهما كانت الطريقة المتبعة في تنظيم المحتوى ، لا بد منمراعاة أربعة معايير أساسية هي :
1.المجال أو المدى :
ويعرف على أنه مجموعةالمعارف والمهارات والقيم والاتجاهات التي يتضمنها منهج ما .
2. الترتيب :
بعد أن تتم عملية اختيار المحتوى وتحديد الموضوعات التي نريد أن يكتسبهاالمتعلمون في ضوء الأغراض
التربوية ، تأتي مرحلة ترتيب هذه الموضوعات .
3.الاستمرار :
لقد عرف التعلم على أنه عملية نمو المتعلم ، والنمو عمليةمستمرة والتنظيم الجيد للمناهج هو الذي يساعد على النمو ، ويقصد بالاستمرار إعادةتعلم موضوع ما أو خبرة ما في سنوات متتابعة ولكن بصورة أكثر عمقاً وأكثر توسعاًكلما اتقينا في السلم التعليمي.
ومعيار الاستمرار يمكن أن يطبق على كل مجالاتالخبرة مثل اكتساب المعلومات والمهارات وطرق التفكير . والمهم أن يكون التدريبموجهاً دائماً نحو زيادة الخبرة وتعميمها .
4. الترابط والتكامل في الخبرة :
التكامل في الخبرة يعني وحدنها ولقد أثبتت الدراسات والبحوث أن التعلم يكون ذامعنى عندما يتعامل الشخص مع الموقف ككل بحيث يستطيع أن يرى ( الوحدة ) فيما يتعلمه .
ولهذا فإن التنظيم الجيد للمنهج هو ذلك الذي يساعد المتعلم على أن يرىالعلاقات بين المجالات المختلفة التي يتضمنها المنهج ، أي تنظيم خبرات المنهج بصورةتتضح فيها العلاقات بين المجالات التي يتكون منها المنهج فمثلاً يتم ربط مادة الأدببمادة التاريخ ، وهكذا نربط بين المعلومات والخبرات ، ونستخدمها بشكل متكامل مترابطكما هي الحال في الحياة اليومية العلمية عندما تعترضنا مشكلة ما ، فإننا نستخدممعلومات وخبرات مختلفة تنتمي إلى مجالات وحقول عديدة لحل هذه المشكلة .
أغراضتحليل المستوى الدراسي :
لتحليل المحتوى أغراض عدية أهمها :
1) إعداد الخططالتعليمية الفصلية اليومية .
2)اشتقاق الأهداف التدريسية .
3) اختياراستراتيجيات التعليم المناسبة .
4) اختيار الوسائل التعليمية والتقنياتالمناسبة .
5) الكشف عن مواطن القوة والضعف في الكتاب الدراسي .
6) تبويب أوتصنيف أبواب عناصر المحتوى لتسهيل عملية تنفيذ الحصة .
7) بناء اختبارات تحصيليةحيث يساعدنا تحليل المستوى في اختيار عينة ممثلة لجميع جوانب المادة لتضمينها فيالاختبار لتحقيق الشمول والتوازن في الاختبار التحصيلي .
طرائق تحليل المحتوى :
توجد طريقتان لتحليل المحتوى تعتبران الأكثر شيوعاً في الاستخدام علماً بأنلكل موضوعاً دراسياً طريقته الخاصة في تحليل محتواه تتناسب مع طبيعته . وقد يعمدواضع الاختبار إلى تفحص الكتاب وتصنيف محتواه أو تقسيمه كما يراه مناسباً .
1)الطريقة التي تقوم على تجميع العناصر المتماثلة في المادة الدراسية فيمجموعة واحدة مثل : مجموعة المفاهيم ، مجموعة الرموز ، مجموعة التعميمات …إلخ
2)الطريقة التي تقوم على تقسيم المادة الدراسية إلى موضوعات رئيسية ثم تجزئةهذه الموضوعات إلى موضوعات فرعية

==================
المشرف التربوي/ حناس الزهراني



بالمرفق دراسة
فاعلية برنامج مقترح في تنمية مهارة تحليل المحتوى لدى طالبات
شعبة رياض الأطفال

مساعد الطيار
11-11-2010, 03:52 PM
الاثنوغرافيا


تعني الدراسة الوصفية لطريقة وأسلوب الحياة لشعب من الشعوب أو مجتمع من المجتمعات ، واصطلاح الاثنوغرافا (ُEthnology ــ Ethnography) في بريطانيا يعني البحوث الوصفية والتحليلية التي قام بها علماء الانثروبولوجيا البريطانيون حول الشعوب والأقوام البدائية التي درسوها دراسة ميدانية ؛ وبالرغم من أن الاثنوغرافي يهتم بالدراسة الوصفية للمجتمعات البدائية والانثربولوجي الاجتماعي يهتم بالتحليل البنائي أو التركيبي للمجتمعات البدائية فان هناك ارتباط وتداخلاً وثيقاً بين هذين العلمين بخصوص الدراسات العلمية التي يقومان بها .
غير أنة في الولايات المتحدة الأمريكية لاتوجد هناك علاقة وثيقة بين علم الاثنوغرافيا وعلم الانثروبولوجيا الاجتماعي بل توجد علاقة مرتبطة بين علم الاثنو غرا فيا والاثنولوجيا . فالعالم هيرز كوفنتر يرى في كتابة ( الإنسان وأعماله) بان الاثنوغرافي هو وصف للحضارات وبحث مشاكل النظرية المتعلقة بتحليل العادات البشرية للمجتمعات الإنسانية المتباينة.
والاثنوغرافيا من أقدم فروع المعرفة في علم الأنثربولوجيا عندما قام الأوربيون بوصف القبائل والشعوب المحلية في أمركا وإفريقيا واستراليا واسيا حيث وصفو أدواتهم وعاداتهم وتقاليدهم وكل مايتصل بثقافاتهم المادية المختلفة وسرعان متبني الانثروبولوجيون هذه المعلومات واستخدموها في دراساتهم لتطوير المجتمع البشري ، إما في علم الآثار فقد استخدمت هذه المعلومات من المجتمعات البدائية والبسيطة والتقليدية لنماذج لمجتمعات ماقبل التاريخ والتاريخ القديم وذلك عن طريق عقد المقارنات البسيطة وحتى أسماء ووظائف الأدوات التي توجد في المواقع الأثرية أخذت من ماهو معروف لدى الشعوب البسيطة التي درسها ووصفها الاثنوغرافيون . وهكذا فإن استخدام الاثنوغرافيا في الآثار قديم قدم العلم نفسه

مساعد الطيار
11-11-2010, 03:55 PM
دراسة الحالة


دراسة الحالة تعنى جمع وعرض بيانات مفصلة عن مبحوث أو مجموعة صغيرة من المبحوثين تتضمن عادة سرداً للمبحوثين أنفسهم . باعتبارها إحدى وسائل البحث النوعي تركز دراسة الحالة على الفرد أو مجموعة صغيرة من المبحوثين، ثم الحصول على استنتاجات عن ذلك الفرد أو الجماعة في ذلك الإطار المحدد .
في دراسة الحالة يسعى الباحث إلى اكتشاف حقيقة عامة وكونية، كما لا ينظر في علاقات السبب والنتيجة وإنما يركز على الاستكشاف والوصف .
دراسة الحالة أقدم أشكال وسائل جمع البيانات، ويرجع الفضل إلى علم الاجتماع والانثرويولوجيا في صياغة وتشكيل المفهوم كما نعرفه اليوم . لكن دراسة الحالة طريقة مستخدمة بواسطة العديد من المجالات الأخرى مثل الطب ، الخدمة الاجتماعية، والتاريخ .
تعنى دراسة الحالة بالتداخل بين كل المتغيرات من أجل الحصول على فهم للموقف قدر الإمكان. هذا النوع من الفهم الشامل يتم الوصول إليه عن طريق عملية تعرف بالوصف المكثف وتتضمن وصفاً معمقاً للحالة المدروسة . يشتمل الوصف المكثف أيضاً على تفسير معاني البيانات الديموغرافية والوصفية مثل المعايير والقيم الثقافية ، قيم المجتمع والاتجاهات . والدوافع المتأصلة فيه.
على نقيض وسائل جمع البيانات الكمية التي تركز على الأسئلة الكمية نجد أن دراسة الحالة هي الاستراتيجية المفضلة عند طرح أسئلة من نوع كيف ولماذا . كما أنها وسيلة مفضلة أيضاً عندما لا يكون للباحث سيطرة على الموقف المدروس أو عندما يكون لديه اهتمام بالحياة الواقعية للإطار المدروس . كما أن من أهداف دراسة الحالة تقديم متغيرات جديدة وأسئلة للبحث حول الموقف المحدد.
أنواع دراسة الحالة :
هنالك عدة أنواع من دراسة الحالة وعلى الباحث أن يختار منها ما يتناسب مع أهدافه وموضوع دراسته .
أ - دراسة الحالة التوضيحية :
هذه دراسة وصفية في الأساس وتهدف إلى التعريف بالموقف المحدد .
ب - دراسة الحالة الاستكشافية :
هذه دراسات مكثفة تجرى قبل تنفيذ مشاريع البحث الكبرى . هدفها الأساسي هو المساعدة في تحديد أسئلة البحث ومقاييسه . من سلبيات هذه الطريقة أن النتائج الأولية قد تبدو مقنعة ثم تنشر كاستنتاجات نهائية .
جـ - دراسة الحالة التراكمية :
تهدف هذه الطريقة لمراكمة بيانات جمعت من مواقع مختلفة وفي أوقات مختلفة . الفكرة الأساسية وراء هذه الطريقة هي أن جمع الدراسات السابقة يسمح بتعميمات أوسع بدون تكاليف دراسات جديدة قد تكون مجرد إعادة للدراسات السابقة .
د - دراسة الحالة النقدية :
تهتم هذه الطريقة بدراسة حالة واحدة في موقف واحد أو عدة مواقف دون الاهتمام بالوصول إلى تعميمات محددة . وهي مفيدة في دراسة الأسباب والنتائج .
الأطر النظرية :
في دراسة الحالة يحتاج الباحث إلى توضيح الأسئلة التي يود استكشافها والإطار النظري الذي سيتناول من خلاله الحالة . هنالك ثلاثة أنواع من الأطر النظرية هي الأكثر استخداماً وهي :
أ - النظريات الفردية : هذه تركز بشكل أساسي على تطور الفرد من حيث الإدراك ، السلوك، التعليم ، التفاعل وما إلى ذلك من الخصائص الفردية .
ب - النظريات التنظيمية : هذه تركز على تنظيم العمل ، المؤسسات ، البناء التنظيمي والوظائف التنظيمية .
جـ - النظريات الاجتماعية : وهذه تركز على النمو الحضري ، سلوك الجماعات ، المؤسسات الاجتماعية والثقافية .
تصميم دراسة الحالة :
بعد اختيار الإطار النظري يمكن للباحث أن يبدأ في تصميم دراسة الحالة . وتصميم " البحث عامة" كما هو معروف يتناول مجموعة من القضايا أهمها :
- نوع أسئلة البحث .
- البيانات المناسبة .
- البيانات التي ستجمع .
- كيفية تحليل تلك البيانات .
ونسبة لتعدد مواضيع دراسة الحالة فإنه من الصعب تحديد طريقة معينة لتصميم دراسة الحالة . لكن هناك مكونات أساسية لابد من أن يشتمل عليها التصميم الذي سيضعه الباحث لدراسة الموضوع المعين وهي :
1 - أسئلة البحث .
2 - قضايا البحث .
3 - وحدة التحليل .
4 - المنطق الذي يربط البيانات بقضايا البحث .
5 - المعيار لتفسير النتائج .
بالإضافة إلى المكونات أعلاه على الباحث أن يوضح ما يلي :
- الإطار النظري .
- أهداف الدراسة .
- موضع أو مواضيع الدراسة .
- المسائل المناسبة لجمع البيانات .
- مكونات التقرير النهائي .
إجراء دراسة الحالة :
للحصول على أفضل تصور عن المبحوث يتبع باحثو دراسة الحالة عدداً من المداخل والطرق نناقشها فيما يلي :
وسيلة أوأكثر :
يستخدم باحثو دراسة الحالة مجموعة من الوسائل تشمل ، المقابلات الدراسية الميدانية ، الملاحظة بالمشاركة ويمكن استخدام أي من هذه الوسائل أو أكثر من وسيلة في آن واحد .
اختيار المبحوثين :
دراسة الحالة يمكن أن تدرس فرداً واحداً أو مجموعة صغيرة من المبحوثين، يبدأ الباحث عادة بتاريخ الحالة وهي مرحلة ضرورية لتزويد الباحث بالتاريخ الشخصي للمبحوثين، وتتضح أهمية التاريخ الشخصي للمبحوثين في مرحلة لاحقة عندما يبدأ الباحث في تحليل البيانات واستخلاص النتائج .
جمع البيانات :
هناك ستة أنواع من البيانات تجمع في دراسة الحالة :
1 - الوثائق .
2 - سجلات الأرشيف .
3 - المقابلات .
4 - الملاحظة المباشرة .
5 - الملاحظة بالمشاركة .
6 - المنتجات الفنية .
ومن أجل أن تكون دراسة الحالة أكثر صحة ومصداقية فإنه يفضل اتخاذ مصادر متعددة للبيانات أي عدم الاعتماد على مصدر واحد .
تحليل البيانات :
لتحليل البيانات نجد أن هنالك سبعة أطر لتنظيم وعرض المعلومات :
- دور المبحوث .
- تحليل شبكات التبادل الرسمي وغير الرسمي بين المجموعات .
- الإطار التاريخي .
- الإطار المفهومي .
- الموارد .
- الطقوس والرموز .
- الأحداث الحرجة التي تحدث أو إعادة تأكيد المعتقدات ، الممارسات والقيم الأساسية .
لهذه الأطر هدفان : الأول البحث عن نموذج ضمن البيانات، والثاني هو البحث عن نماذج تعطي معنى لدراسة الحالة .
كتابة تقرير دراسة الحالة :
تقرير دراسة الحالة في أغلب الأحيان عبارة عن قصة تقدم تفصيلاً سردياً ومتماسكاً للأحداث الواقعية ، فالتقرير له مسرح ، شرح ، شخصيات، وأحياناً حوار .
بصورة عامة تكون تقارير دراسة الحالة وصفية جداً وتتضمن توضيح الموقف النظري للباحث، كيف قادت تلك النظريات البحث وأسئلته ، خلفيات المبحوثين ، عملية جمع البيانات ، والربط بين البيانات والاستنتاجات التي تم التوصل إليها .
نقاط قوة وضعف دراسة الحالة :
يرى مؤيدو دراسة الحالة أنها توفر بيانات مفصلة أكثر من التحليل الإحصائي . كما يرى العديد من الباحثين أن دراسة الحالة تناسب بحث المواقف الخلاقة والمبدعة .
فيما يرى المعارضون أن دراسة الحالة يصعب تعميم نتائجها لأنها تعاني من ذاتية متأصلة ولأنها مبنية على بيانات نوعية ذاتية تصلح فقط للإطار الذي أنتجت فيه .
فيما يلي نعرض بشيء من التفصيل لنقاط ضعف وقوة دراسة الحالة .
نقاط القوة :
المرونة :
دراسة الحالة تتميز بمرونة ظاهرة عند مقارنتها بوسائل جمع المعلومات الأخرى . ولأنها تركز على الاستكشاف أكثر من الإدراك والتنبؤ فإن الباحث يتمتع بحرية نسبية لاكتشاف القضايا كما تبدو في الواقع . إضافة إلى ذلك، فإن مرونة تصميم دراسة الحالة تتيح للباحث حرية كبيرة في طرح أسئلة البحث و توسيع مداها .
التأكيد على السياق :
لأن دراسة الحالة تركز على فهم موضوع واحد، فقد تخصصت دراسات الحالة في "البيانات العميقة" و"الوصف المكثف " المبنى على سياقات محددة مما يضفي على نتائج البحث وجهاً أكثر إنسانية .
نقاط الضعف :
- الذاتية المتأصلة والناتجة عن التفسير الذاتي للبيانات . النتائج لا يمكن تعميمها ، مصداقيتها يصعب اختبارها ونادراً ما تقدم دراسة الحالة مقترحات لحل المشاكل .
- التكلفة العالية .
- الاعتبارات الأخلاقية المتعلقة بخلفيات الباحثين ، تمويل دراسات الحالة وعدم الالتزام بتصميم الدراسة وجمع بيانات خارج نطاق اهتمام الدراسة .

مساعد الطيار
11-11-2010, 03:56 PM
تحليل المحتوى
تحليل المحتوى إحدى أدوات البحث وتستخدم لتحديد وجود كلمات أو مفاهيم داخل نص أو مجموعة من النصوص. يحسب الباحث ويحلل وجود ، معنى وعلاقات الكلمات أو المفاهيم ثم يقوم بالاستنتاجات حول المضامين التي يحملها النص ، الكاتب أو الكتاب ، المتلقون ، وحتى الثقافة ووقت كتابة النص .
تشمل النصوص الكتب ، فصول في كتب ، المقالات ، المقابلات ، المناقشات ، الصحف ، الوثائق التاريخية ، الخطب ، المحادثات ، الإعلانات ، المسرحيات ، المحادثات غير الرسمية وكل أنواع التعبير اللغوي .
عند تحليل محتوى أي نص يتم تفكيكه إلى فئات على مستويات مختلفة مثل الكلمات ، الجمل، الأفكار أو الفقرات ثم تختبر بواسطة واحدة من طرق تحليل المحتوى : تحليل المفاهيم أو تحليل العلاقات.
استخدامات تحليل المحتوى :
نسبة لأنه يمكن تطبيقها لاختبار أي قطعة مكتوبة أو اتصال مسجل فإن طريقة تحليل المحتوى تستخدم اليوم في مجالات متعددة ومتنوعة مثل دراسات السوق ، الإعلام ، الأدب والنقد ، الاثنوغرافيا والدراسات الثقافية ، دراسات النوع ، العمر ، علم الاجتماع والعلوم السياسية ، علم النفس إضافة إلى العديد من المجالات الأخرى .
إضافة إلى ذلك تعكس طريقة تحليل المحتوى علاقة وثيقة بعلمي اللغة الاجتماعي والنفسي كما تلعب دوراً مهماً في تطور علم الذكاء الاصطناعي .
أنواع تحليل المحتوى :
سنعرض هنا لنوعين من أنواع تحليل المحتوى :
1 - تحليل المفاهيم .
2 - تحليل العلاقات .
تحليل المفاهيم يعنى بتحديد وجود وتكرار المفاهيم - يعبر عنها عادة في شكل كلمات أو تعابير - داخل النص . قد يكون لديك إحساس مثلاً بأن شاعرك المفضل يكتب كثيراً عن الجوع . عن طريق تحليل المفاهيم يمكنك تحديد عدد المرات التي ظهرت فيها كلمات مثل الجوع ، جائع أو جوع في ديوان شعر له .
طريقة تحليل العلاقات هي مرحلة أعلا وتهتم بدراسة العلاقات بين المفاهيم في النص .
بالرجوع إلى المثال السابق عن طريق تحليل العلاقات يمكنك تحديد الكلمات أو التعابير التي تأتي بعد كلمات الجوع وجائع وجوع من حيث الوجود والتكرار ، ثم تقوم بتحديد ما هي المعاني الجديدة التي تظهر نتيجة لذلك التقسيم .
أ - طريقة تحليل المفاهيم :
في طريقة تحليل المفاهيم يتم اختيار مفهوم للدراسة، ويتضمن التحليل حساب عدد مرات وجود المفهوم الذى قد يكون ظاهراً وضمنياً . وحيث إن المفاهيم الظاهرة يسهل تحديدها بداهة فإن تدوين المفاهيم الضمنية وتحديد مستوى تأثيرها يصبح أكثر صعوبة لأننا نحتاج أن نبنى أحكامنا على نظام ذاتي.
من أجل الحد من الذاتية والحد من مشاكل الثقة والمصداقية فإن تدوين المفاهيم الضمنية يتم بواسطة استخدام القواميس المتخصصة أو قواعد الترجمة المقارنة أو الاثنين معاً .
طرق تحليل المفهوم : وتشمل :
-تحديد أسئلة البحث .
-اختيار العينة .
-تقسيم النصوص إلى فئات مكونة من كلمات أو تعابير .
خطوات إجراء تحليل المفاهيم :
عند القيام بتحليل المحتوى عن طريق تحليل المفاهيم يجب اتباع الخطوات التالية :
1 - تحديد مستوى التحليل .
2 - تحديد عدد المفاهيم المدونة .
3 - تحديد نوع التدوين ووجود أو تكرار المفهوم .
4 - تحديد طريقة التمييز بين المفاهيم .
5 - تحديد قواعد لتدوين النصوص .
6 - تحديد مصير البيانات غير الضرورية .
7 - تدوين النص .
8 - تحليل النتائج .
1 - تحديد مستوى التحليل :
يجب على الباحث أن يحدد ما إذا كان سيدون كلمة واحدة - بحثاً - أو مجموعة من الكلمات والتعابير - بحثاً اجتماعياً تجريبياً .

2 - تحديد عدد المفاهيم :
يجب على الباحث أن يحدد عدد المفاهيم التي سيدونها، وهذا يقتضي تحديد مجموعة من المفاهيم والفئات المحددة مسبقاً وغالباً ما تكون الأكثر علاقة بموضوع وأسئلة البحث. في هذه الخطوة أيضاً يجب على الباحث أن يحدد مستوى المرونة التي يتركها لنفسه أثناء تسجيل وتدوين المفاهيم . أهمية المرونة في التدوين - درجة عدم التقيد بالمفاهيم المحددة مسبقاً ـ تساعد الباحث على إدخال أي بيانات جديدة ذات أهمية لموضوع البحث يمكن أن يقابلها أثناء تسجيله للمفاهيم المحددة مسبقاً .
3 - تحديد نوع التدوين :
بعد تحديد عدد من المفاهيم للتدوين على الباحث أن يحدد نوع التدوين الذي سيقوم به، وهل سيدون ويسجل وجود المفهوم فقط أم تكراره . إذا كان التدوين لوجود المفهوم فقط - بحثاً - فإن المفهوم يدوّن مرة واحدة فقط ، ولا يهتم الباحث بعدد مرات تكرار. هذا النوع من التدوين يعطي الباحث تصوراً محدوداً جداً عن النص ، أما إذا قرر الباحث تدوين عدد المرات التي ظهر فيها المفهوم في النص 60 مرة ، أو 90 مرة، أو 3 مرات مثلاً فإن ذلك قد يشير إلى أهمية المفهوم أو عدمها .
4 - تحديد طريقة التمييز بين المفاهيم :
على الباحث هنا أن يحدد مستويات التعميم . هل تدون المفاهيم كما تبدو تحديداً فقط أو هل من الممكن تدوينها حتى ولو ظهرت بشكل مختلف . مثلاً مفهوم " غال " قد يظهر " الغلاء ". على الباحث أن يقرر ما إذا كانت الكلمتان تعنيان بالنسبة له شيئاً مختلفاً جداً أو من الممكن تدوينهما على اعتبار أنها كلمة واحدة .
على الباحث أيضاً أن يحدد مستوى التضمن الذي سيسمح به . تحديد مستوى التضمن سيسمح للباحث بتدوين ليس فقط كلمة " غال " وإنما بعض الكلمات المستخدمة في تخصصات معينة مثل " تحدى اقتصادي " بالنسبة لكلمة غال أو مكلف مثلاً .
5 - تحديد قواعد لتدوين النصوص :
تحديد قواعد تدوين النصوص يساعد على التأكد من اتساق تدوينه من خلال النص على طريقة واحدة إذا دون الباحث " تحدى اقتصادي " كمفهوم منفصل من مفهوم " غال " أو "مكلف" في إحدى الفقرات وقام بتدوين نفس المفهوم " تحدى اقتصادي " تحت مظلة مفهوم "غال" أو المكلف " في الفقرة التالية فإن بياناته تكون غير صادقة بسبب عدم الاتساق في قواعد التدوين وبالتالي تكون كل الاستنتاجات المستقاة من تلك البيانات غير صادقة أيضاً .
6 - تحديد مصير البيانات غير الضرورية :
على الباحث أن يحدد ما إذا كان سيتجاهل البيانات غير الضرورية أو استخدمها لإعادة اختيار أو تغيير عملية التدوين - كلمات مثل " و " و " الـ " و " في " عندما تظهر بمفردها يمكن تجاهلها - أنها لا تضيف إلى حساب كلمات مثل " غال " " مكلف " وما إلى ذلك .
7 - تدوين النص :
يتم تدوين النص إما يدوياً عن طريق قراءة النص وكتابة المفاهيم وتكرارها أو من خلال عدد من برامج الحاسب الآلي . ولقد ساهمت برامج الحاسب في التطور الملحوظ في تحليل المحتوى كإحدى وسائل جمع البيانات وذلك لأنه عن طريق تلك البرامج يمكن تدوين وتصنيف أعداد ضخمة من النصوص في وقت وجيز . لكن عمل الحاسب الآلي يعتمد على ما يعده الباحث من فئات للتدوين .
8 - تحليل النتائج :
بعد الفراغ من عملية التدوين يبدأ الباحث في اختبار البيانات واستخراج ما يراه من استنتاجات وتعميمات . لكن بما أن تحليل المفاهيم يختص فقط بالبيانات الكمية - وجود المفاهيم في النص ومرات تكرارها - فإن هذه الطريقة لا تتيح إمكانيات واسعة للتفسير والتعميم إلا أنه من الممكن أن نجد اتجاهات تقود إلى أفكار أوسع، وإذا تكرر مفهوم ما أكثر من 10 مرات في مقابل مرة واحدة لمفهوم آخر فإن هذا يمكن أن يقود إلى استنتاجات هامة تتعلق بأسئلة البحث وموضوعه.
ب - تحليل العلاقات :
تحليل العلاقات مثل تحليل المفاهيم يبدأ بتحديد المفاهيم في نص أو مجموعة من النصوص . وتذهب طريقة تحليل العلاقات إلى ما هو أبعد من مجرد وجود المفاهيم إلى استكشاف العلاقات التي بينها . فالمفاهيم المنفصلة لا تحمل معنى داخلها لكن المعنى هو نتاج للعلاقة بين المفاهيم داخل النص. والمفاهيم ينظر إليها كرموز تكتسب معناها من خلال ارتباطاتها مع الرموز الأخرى .
تأثير النظريات على تحليل العلاقات :
يختلف نوع التحليل الذي يتبعه الباحث للعلاقات بين المفاهيم حسب اختلاف المدخل النظري. وهنالك مدخلان نظريان هما الأكثر استخداماً في تحليل العلاقات وهما :
أ - المدخل اللغوي :
يركز هذا المدخل على التحليل اللغوي للنص جملة جملة .
ب - المدخل الإدراكي :
يركز هذا المدخل على إنشاء نماذج عقلية وخطط قرارات. القصد من خطط القرارات هو التعبير عن العلاقات بين الأفكار ، المعتقدات ، أنماط السلوك والمعلومات المتوفرة للكاتب عند كتابة النص . العلاقات يمكن التعبير عنها كمنطقية ، استنتاجية ، سببية ، تسلسلية أو رياضية .
النماذج العقلية هي مجموعات أو شبكات من المفاهيم المتداخلة يعتقد أنها تعكس إدراك الوعي والوعي الباطني للواقع . يرى علماء الإدراك أن البني العقلية الداخلية تتكون أثناء قيام الناس بالاستنتاجات وجمع المعلومات عن العالم .
النماذج العقلية هي وسائل أكثر تحديداً لوضع الخطط لأنها إضافة إلى الاستخلاص والمقارنة يمكن تحليلها حسابياً وبيانياً. مثل هذه النماذج تعتمد بكثافة على الحاسب الآلي من أجل إنشاء الخطط . الدراسات التي تستند على هذه الطريقة تتبع الخطوات التالية :
1 - تحديد المفاهيم .
2 - تحديد أنواع العلاقات .
3 - تدوين النص على أساس تحديد المفاهيم وأنواع العلاقات .
4 - تدوين المقولات .
5 - عرض الخطط الناتجة بيانياً وتحليلها حسابياً .
من أجل خلق النموذج على الباحث أن يحول النص إلى خطة من المفاهيم والعلاقات، ثم تحليل الخطة على مستوى المفاهيم والمقولات حيث تحتوى المقولة على مفهومين والعلاقة بينهما .
طرق تحليل العلاقات :
في تحليل العلاقات يجب أن نقرر حول أنواع المفاهيم التي نود تحليلها . وتختلف الدراسات في عدد المفاهيم من مفهوم واحد إلى أكثر من خمسمائة مفهوم .
من المؤكد أن الكثير من الفئات قد يضفي غموضاً على النتائج والفئات القليلة تقود إلى نتائج غير موثوق بها وضعيفة المصداقية .
لذلك من المهم أن نترك إطار واحتياجات البحث تقود طريقة التدوين، وفيما يلي نعرض لثلاثة طرق فرعية لتحليل العلاقات :
1 - طريقة استخلاص التأثر :
توفر هذه الطريقة تقييماً عاطفياً للمفاهيم التي في النص غير أنه تحفها بعض المشاكل لأن العواطف تختلف باختلاف المجتمعات والزمن، فعلى الرغم من ذلك، فإنها أداة جيدة لاستكشاف الحالة العاطفية والنفسية للمتحدث أو الكاتب .
2 - طريقة تحليل التقارب :
تهتم هذه الطريقة بالتواجد المشترك للمفاهيم الظاهرة في النص .
3 - طريقة تخطيط الإدراك :
تسمح هذه الطريقة بالمزيد من التحليل لنتائج الطرق السابقة، كما تهدف هذه الطريقة إلى خلق نموذج عن معني النص . هذا النموذج يمكن عرضه في رسم بياني يمثل العلاقات بين المفاهيم . يمكن رسم عدة أنواع من النماذج العقلية " مثل نماذج عقلية للنص ، الكاتب ، المتحدث ، المجموعة الاجتماعية ، الزمن " حسب اهتمام الباحث .
هذا التنوع يعتبر مؤشراً للفرضيات النظرية التي تقف وراء التخطيط : النماذج العقلية تمثلات للمفاهيم المتداخلة التي تعكس إدراك الوعي والوعي الباطني للواقع، واللغة هي مفتاح لفهم هذه النماذج التي يمكن النظر إليها كشبكات .
خطوات تحليل العلاقات :
خطوات تحليل العلاقات هي بمثابة استراتيجيات متوفرة للباحثين الذين يقومون بتحليل العلاقات وهذه الخطوات هي :
1 - تحديد السؤال .
2 - اختيار العينة .
3 - تحديد نوع التحليل .
4 - اختصار النص إلى فئات وتدوين الكلمات .
5 - استكشاف العلاقات بين المفاهيم . - قوةً ، علامةً واتجاهاً .
6 - تدوين العلاقة .
7 - القيام بالتحليل الإحصائي .
8 - القيام برسم التمثلات .
فيما يلي نعرض لهذه الخطوات بالتفصيل :
1 - تحديد السؤال :
تحديد السؤال مهم جداً لأن السؤال هو الذي يوجه الدراسة، وبدون سؤال مركزي تكون أنواع وخيارات المفاهيم المتاحة للتفسير غير محدودة وبالتالي يصعب إكمال التحليل .
2 - اختيار العينة :
بعد تحديد سؤال البحث على الباحث أن يختار عينة البحث من نص أو مجموعة من النصوص. ويجب أن يتناسب حجم العينة مع سؤال أو أسئلة وأهداف الدراسة بحيث لا تكون عينة كبيرة جداً يصعب تحليلها ولا صغيرة جداً ، لا تقود إلى نتائج يعتمد عليها .
3 - تحديد نوع التحليل :
بعد اختيار العينة من الأفضل تحديد نوع أو أنواع العلاقات التي يود الباحث دراستها. وهنا يمكن للباحث أن يختار أي من طرق تحليل العلاقات التي ناقشناها سابقاً .
بعد اختيار طريقة التحليل على الباحث أن يحدد مستوى التحليل - هل سيدون كلمات مقررة مثل " ربما " أو مجموعة من الكلمات والتعابير مثل " ربما أكون قد نسيت " .
4 - اختصار النص إلى فئات وتدوين الكلمات :
يمكن أن يكون التدوين ـ في أبسط مستوياته ـ لمجرد الوجود، وبالرغم من بساطة هذا النوع من التدوين لكنه استخدم بنجاح بواسطة عدد كبير من الباحثين .
يمكن للباحث أن يدون للغموض في النص ، المعنى المزدوج ، أو ترك مساحات للتغيير أو إعادة التقويم . كما يمكن للباحث أن يدون للكلمات المستخدمة التي لها طبيعة غامضة وعلاقتها بأهمية المعلومات المرتبطة بتلك الكلمات .
5 - استكشاف العلاقات بين المفاهيم :
بعد الفراغ من تدوين الكلمات يبدأ تحليل النص من أجل تحديد العلاقات بين المفاهيم التي تم تحديدها سابقاً . هنالك ثلاثة مفاهيم تلعب دوراً مركزياً في استكشاف العلاقات بين المفاهيم في تحليل المحتوى :
أ - قوة العلاقة :
هذا المفهوم يعنى درجة الارتباط والعلاقة بين مفهومين أو أكثر . هذه العلاقات سهلة التحليل والمقارنة عندما تكون كل العلاقات بين المفاهيم متساوية .
تحديد قوة العلاقة أساسي عند تحديد هل كلمات مثل " ما لم " ، " ربما " ، " محتمل " ترتبط بفقرة، تعبير ، فكرة من النص أم لا .
ب - مؤشر العلاقة :
مؤشر العلاقة يعنى هل العلاقة بين المفاهيم إيجابية أم سلبية . لتوضيح ذلك ، مفهوم "هبوط" يرتبط سلبياً بمفهوم " البورصة " وفي نفس الوقت فإن مفهوم " صعود " يرتبط إيجابياً بمفهوم "البورصة" . لذلك فإن التعبير " السوق هابط " يمكن أن يدون ليوضح العلاقة السلبية بين " هابط " و " السوق " .
طريقة أخرى للتدوين تقتضي إنشاء فئات منفصلة من المتعارضات الثنائية - " صعود " هي نفس " هبوط " مثلاً لكن من الممكن تدوينهما كفئتين منفصلتين إحداهما إيجابية والأخرى سلبية .
جـ - اتجاه العلاقة :
اتجاه العلاقة يعنى نوع العلاقة التى تبديها الفئات . تدوين هذا النوع من البيانات يكون مفيداً في توضيح أثر المعلومات الجديدة على عملية اتخاذ القرار مثلاً .
هناك عدة أنواع من العلاقات الاتجاهية مثل" x" يقتضي" y" و " x "حدثت قبلy " وإذا " x إذن y " أو هل أن المفهوم x هو المحرك الأساسي للمفهوم y والعكس صحيح .
6 - تدوين العلاقة :
أحد الاختلافات الأساسية بين تحليل المفاهيم وتحليل العلاقات هو أن العلاقات بين المفاهيم تدون .
7 - التحليل الإحصائي :
هذه الخطوة تعنى القيام بالتحليل الإحصائي للبيانات التي دوّنت أثناء تحليل العلاقات. قد يتضمن هذا استكشاف الاختلافات أو البحث عن العلاقات بين المتغيرات التي قمت بتحديدها في الدراسة .
بالإمكان هنا استخدام مقاييس الإحصاء الوصفي أو الاستنتاجي مثل ما هو الحال مع مختلف أنواع البيانات الأخرى .
8 - رسم التمثلات :
إضافة إلى التحليل الإحصائي يقود تحليل العلاقات عادة إلى إعداد تمثلات المفاهيم وما يتبعها في شكل نصوص ، أو رسوم بيانية .
إيجابيات طريقة تحليل المحتوى :
تتميز طريقة تحليل المحتوى كوسيلة لجمع البيانات بعدة إيجابيات يمكن إيجازها فيما يلي :
-تنظر مباشرة للاتصال عبر النصوص أو السجلات وبذلك تدخل إلى الجانب المركزي في التفاعل الاجتماعي .
-تسمح بالعمليات الكمية والنوعية .
-توفر رؤى تاريخية وثقافية قيمة عبر الزمن من خلال تحليل النصوص .
-تسمح بمقاربة النص التي يمكن أن تتنقل بين الفئات المحددة ، والعلاقات والتحليل الإحصائي للشكل المدون للنص .
-وسيلة غير متطفلة لتحليل التفاعل .
-تقدم رؤى عن النماذج المعقدة للتفكير الإنساني واستخدام اللغة .
سلبيات طريقة تحليل المحتوى :
على الرغم من الإيجابيات السابق ذكرها فإن طريقة تحليل المحتوى تعاني عدداً من السلبيات النظرية والإجرائية مثل :
-تحتاج وقتاً طويلاً جداً .
-عرضة للخطأ المتزايد خاصة عند استخدام تحليل العلاقات من أجل الحصول على مستويات عليا من التفسير .
-تخلو من الإحساس النظري .
-الاختزال متأصل فيها خاصة عندما تتعامل مع النصوص المعقدة .
-كثيراً ما تتجاهل الإطار الذي انتج فيه النص ومآلات ما بعد إنتاج النص .
-يصعب حوسبتها آلياً



الدكتور عمر عبدالجبار
استاذ علم الاجتماع

مساعد الطيار
11-11-2010, 04:01 PM
مراجع هامة لليحوث الكيفية

1- ذوقان عبيدان وآخرون، البحث العلمي، مفهومه، أدواته، أساليبه، عمان، دار الفكر للنشر والتوزيع.
2- ادريان هوليداى، ترجمة شوقي السيد الشريفي، هيا محمد المزروع، 1428 هـ ، إجراء البحث الكيفي وكتابته،جامعة الملك سعود، النشر العلمي والمطابع.
3- عبدالقادر العرابي ، 2007م المناهج الكيفية في العلوم الاجتماعية، دار الفكر دمشق، سوريا.
4- عامر قنديلجي، وإيمان السامرائي، 2009م، البحث العلمي الكمي والنوعي، دار اليازوري، عمان، الأردن.
5- مروان الإبراهيم ، عامر قنديلجي، 2007م، مناهج البحث العلمي طرق البحث النوعي، جامعة عمان العربية، الدراسات العليا، عمان، الاردن.
6- كمال عبدالمجيد زيتوني ،2006م، تصميم البحوث الكيفية، ومعالجة بيناتها الكترونينا، عالم الكتب، القاهرة.
7- فتحية محمد إبراهيم ، مصطفى الشنواني، 1992م، مدخل إلى مناهج البحث في علم الإنسان ( الأنثروبولوجيا )، الرياض ، دار المريخ.
8- فريد كامل أبو زيتة وآخرون،2007م، مناهج البحث العلمي، طرق البحث النوعي، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة، عمان، الاردن.
9- محمد عبده محجوب، 1985م، طرق البحث الأنثروبولوجي، لإسكندرية ، دار المعرفة الجامعية.
10- أحسان الحسن ، ، 2005م، مناهج البحث الاجتماعي، دار وائل للنشر عمان، الأردن.
11- عبدالباسط محمد حسن، 1998م، أصول البحث الاجتماعي، مكتبة وهبه، القاهرة، جمهورية مصر العربية.
12- عبد الحافظ الجزولي، وآخرون، 2000م، طرق البحث في التربية والعلوم الاجتماعية، دار الخريجي للنشر والتوزيع، الرياض، المملكة العربية السعودية.
13- عمر معن،1997م، مناهج البحث في علم الاجتماع، دار الشروق للنشر والتوزيع، فلسطين.
14- احمد الرفاعي، ، وآخرون،1999م، مناهج البحث العلمي، دار وائل للنشر عمان، الأردن.
15- عبداللـه عامر إهمالي.، عبدالباسط محمد حسن، أسلوب البحث الاجتماعي وتقنياته،
16- عبدالباسط عبد المعطي، البحث الاجتماعي.
17- على عبد الرزاق جلبي، تصميم البحث الاجتماعي.
18- إسماعيل قبارى، مناهج البحث في علم الاجتماع.



</b></i>

هند العمري
11-11-2010, 04:27 PM
كلماتي عاجزة عن شكري لكم على المعلومات القيمة

واجهنا نحن طالبات الدراسات العليا المشكلة في التفريق بين البحث الكيفي والكمي

وانت يااستاذ مساعد موضوعك جواب تساؤلات الطالبات من ناحية البحوث الكيفية .

استاذ مساعد بإذن الله سوف أقدم لكم مادة علمية تتعلق بالبحث الكمي

وسوف أزودكم برسائل تخص هذين المنهجين وكيفية تطبيق هذين المنهجين في الدراسة ..

استاذ مساعد كانت عندي إشكالية في موضوع البحث الكيفي

ولكن الحمدالله بعد الأطلاع على المواقع الالكترونية وسؤال الاساتذه الكرام وقراءة الرسائل العلمية وقراءة الكتب التي تتعلق بهذا الجانب

.احمد الله عندي ألمام كامل بهذا الموضوع .

بالفعل يااستاذ من يريد البحث الكيفي يطلع على موضوعكم القيم

بارك الله في جهودكم

نايف المريخي
11-11-2010, 07:20 PM
جهود جبارة يا أبو مشعل .. وفقك الله ولك الشكر العميق

مساعد الطيار
11-11-2010, 08:31 PM
كلماتي عاجزة عن شكري لكم على المعلومات القيمة

واجهنا نحن طالبات الدراسات العليا المشكلة في التفريق بين البحث الكيفي والكمي

وانت يااستاذ مساعد موضوعك جواب تساؤلات الطالبات من ناحية البحوث الكيفية .

استاذ مساعد بإذن الله سوف أقدم لكم مادة علمية تتعلق بالبحث الكمي

وسوف أزودكم برسائل تخص هذين المنهجين وكيفية تطبيق هذين المنهجين في الدراسة ..

استاذ مساعد كانت عندي إشكالية في موضوع البحث الكيفي

ولكن الحمدالله بعد الأطلاع على المواقع الالكترونية وسؤال الاساتذه الكرام وقراءة الرسائل العلمية وقراءة الكتب التي تتعلق بهذا الجانب

.احمد الله عندي ألمام كامل بهذا الموضوع .

بالفعل يااستاذ من يريد البحث الكيفي يطلع على موضوعكم القيم

بارك الله في جهودكم

حياك الله أستاذة كلي طموح

وشاكر لك كلماتك

وشاكر لك حسن ظنك بأخيك وتو اضعك

وبانتظار عملكم الطيب

بارك الله فيكم

مساعد الطيار
11-11-2010, 08:32 PM
جهود جبارة يا أبو مشعل .. وفقك الله ولك الشكر العميق


حياك الله أخي أبا سعود

والشكر لك موصول على وجودك

بارك الله فيك

ثنوى الشهري
12-11-2010, 12:56 PM
استاذنا الفاضل
ابو مشعل
ماقصرت ...ملف متكامل ارجعتني بالقراءة هنا لمقاعد الدراسة الجامعيه
بارك الله فيك وفي مجهودك...

سهر فتحى
12-11-2010, 03:29 PM
:24:شكرا جزيلا علي ملء تقدمونة

د أحمد البار
12-11-2010, 03:58 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

أسعد الله أوقات الجميع بالخير والبركة

وكل عام وأنتم ومن تحبون بخير

تفاعلا مع المشاركة الأكثر من رائعة من الأخ مساعد الطيار والتي
اعتقد ان الكثير من طلاب الدراسات العليا بحاجة إليها

وددت المشاركة بشي متواضع يوضح ابرز
الفروقات بين المنهجين الكمي والكيفي
ولعلي بمشئية الله لاحقا اضيف بعض الكتابات

كوني مهتم ولدي دراسة في المنهج الكيفي والمزج بين الطرق الكمية والكيفية في طريقها للترجمه

تحياتي للجميع

ودمتم بحفظ الله

د أحمد البار
12-11-2010, 04:01 PM
عذرا ..كوني لم أعد وكيلا لقسم الاجتماع والخدمة الاجتماعية ...الرجاء من الأخوة المشرفين تعديل ذلك

دمتم بود

هند العمري
12-11-2010, 04:07 PM
الف شكر يااستاذي الفاضل على الإضافات المميزة

لاننكردورك وجهدك في التفريق بين البحوث الكمية والكيفية لشخصي الكريم


جزاك الله كل خير

مساعد الطيار
13-11-2010, 07:37 PM
استاذنا الفاضل

ابو مشعل
ماقصرت ...ملف متكامل ارجعتني بالقراءة هنا لمقاعد الدراسة الجامعيه

بارك الله فيك وفي مجهودك...




حياك الله اخت ثنوى

شاكر لك وجودك ودعاءك

بارك الله فيك

مساعد الطيار
13-11-2010, 07:38 PM
:24:شكرا جزيلا علي مل تقدمونة


والشكر موصول لكم أختي الفاضلة

مساعد الطيار
13-11-2010, 07:39 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


أسعد الله أوقات الجميع بالخير والبركة

وكل عام وأنتم ومن تحبون بخير

تفاعلا مع المشاركة الأكثر من رائعة من الأخ مساعد الطيار والتي
اعتقد ان الكثير من طلاب الدراسات العليا بحاجة إليها

وددت المشاركة بشي متواضع يوضح ابرز
الفروقات بين المنهجين الكمي والكيفي
ولعلي بمشئية الله لاحقا اضيف بعض الكتابات

كوني مهتم ولدي دراسة في المنهج الكيفي والمزج بين الطرق الكمية والكيفية في طريقها للترجمه

تحياتي للجميع


ودمتم بحفظ الله




حياك الله أبا ريان

أسعدتنا مشاركتك القيمة الطيبة النافعة

ويسعدنا أكثر أن ننهل من علمك ونستسقي من فكرك

شاكر لك ملفك الرائع

بنت القصور
14-11-2010, 01:30 AM
السلام عليكم

يعطيك العافيه اخوي مساعد الطيار

وماقصرت موضوعكم جاء بوقته كنت محتاجه أفهم الفرق والطريقة

بنت القصور
14-11-2010, 01:59 AM
لو سمحت اخوي مساعد

اذا ماعليك امر

البحث الكيفي المرفق اللي عن دور الاعاقه ابي مصدره والباحث مين اذا تقدر تزودني فيه

سحر المحبة
14-11-2010, 07:09 PM
شكرررررررررررررا موضوع كثير مهم

الحياة كلمة
18-11-2010, 01:33 AM
جزاك الله خير على هذا الموضوع يااخونا الكبير في قدره ابومشعل ونفع الله بعلمكم الذي لاتبخلون به على اخوانكم وتحرصون على ماينفعهم وجعل ذلك في ميزان حسناتك انت وكل من شارك في هذا العمل بإضافة اومساهمة .
ولكن سؤالي عن البحث النوعي المرفق هل يدخل في البحوث الكمية والكيفية ؟
ولكم جزيل الشكر وكل عام وانت وجميع المسلمين بخير

هند العمري
18-11-2010, 02:26 AM
أحببت الإضافة على ماذكره الاستاذ الفاضل / مساعد الطيار

واستاذي الفاضل / أحمد البار

ومحاولة تقديم بعض الإجابة للأخت : الحياة كلمة

واستفادة الكل من هذا الموضوع

اشتقت طرق البحث في مجال الدراسات الإنسانية والاجتماعية في بدايتها من طرق البحث في مواد العلوم الطبيعية كالأحياء والكيمياء والفيزياء والجيولوجيا، وكان اهتمامها يتركز في البحث والتحقيق في الأشياء التي يمكن ملاحظتها وقياسها، لذا أطلق الباحثون على هذه الطريقة "منهج البحث الكمي". ثم بعد ذلك بفترة طويلة، جاء الباحثون في علم الاجتماع، والنفس، وعلم الاجناس وكان هدفهم دراسة السلوك البشري، فوجدوا صعوبة كبيرة في تفسير وشرح ذلك بطريقة القياس البسيطة. فالقياس يخبرنا غالبا عن مجموعة من الناس تصرفوا بطريقة ما ولكن لا يعطينا إجابة كافية عن كيفية تصرفهم بهذا الشكل.



لهذا كان لابد من وجود منهج آخر يزيد من فهمنا لتقديم تفسير الأشياء والظاهرات كما هي عليه الآن في عالمنا الاجتماعي، ولماذا يتصرف الناس بالطريقة التي يتصرفون بها؟، ليكون هذا إيذانا بظهور منهج آخر أطلق عليه "منهج البحث النوعي أو الكيفي".



يُعرّفُ البحث النوعي عموماً على أنه الدراسة التي يمكن القيام بها أو إجراءها في السياق او الموقف الطبيعي، حيث يقوم الباحث بجمع البيانات، أو الكلمات، أو الصور، ثم يحللها بطريقة استقرائية مع التركيز على المعاني التي يذكرها المشاركون، وتصف العملية بلغة مقنعة ومعبرة. ويعرّف كريسويل (1998) البحث النوعي بأنه:



"عمليةُ تحقيق للفهم، مستندة على التقاليد المُتميّزة لمنهج البحث العلمي التي تقوم بالكشف عن مشكلة اجتماعية أو إنسانية. ويقوم الباحث ببناء صورة معقدة وشمولية ويُحلّلُ الكلمات، ويضع تقريرا يفصّل فيه وجهات نظر المرشدين ثم يقوم بإجراء الدراسة في الموقف الطبيعي."



ويجبُ أن لاينظر إلى البحث النوعي على أنه بديل سهل للبحث "الإحصائي" أو الكمّي، فهو يتطلبُ التزاما واسعا بالوقت في مجال الدراسة، والمشاركة في شكل من أشكال البحث الاجتماعي والإنساني والعلمي الذي لايمتلك أدلة ثابتة أو إجراءات محددة.



وذكر هوفتل (1997) نقلا عن كامبل (1996) ووستروس وكورين (1990) أن هناك عدد من النقاط يجب أخذها في الحسبان ومراعاتها عند تبني مثل هذا النوع من مناهج البحث، ومن أهم هذه النقاط:

1- أن طرق البحث النوعي يمكن استخدامها لزيادة فهمنا لأي ظاهرة أو مشكلة لا نعرف عنها إلا النزر اليسير.

2- يمكن أيضا استخدامه للحصول على وجهات نظر وآراء مختلفة لأشياء نعرف عنها الكثير أو للحصول على معلومات معمقة من الصعب التعبير عنها بطريقة كمية أو إحصائية.



ويهتم هذا النوع من البحوث بوضع شرح مفصل عن تفسير وشرح واضح للظاهرات الاجتماعية. فهو يساعدنا على فهم العالم الذي نعيش فيه، ولماذا كانت الأشياء كما هي عليه؟، فاهتمامه يتركز على الجوانب الاجتماعية في عالمنا ويسعى للإجابة على الأسئلة حول الموضوعات التالية (Hancock 1998):

- لماذا يتصرف الناس بالطريقة التي يتصرفون بها؟

- كيف تتشكل الآراء والاتجاهات عند الناس؟

- كيف يتأثر الناس بالأحداث والأشياء من حولهم؟

- كيف ولماذا تطورت الثقافات بالطريقة التي تطورت بها؟

- الفروق بين المجموعات الاجتماعية.



فالمنهج النوعي يهتم بالبحث في الإجابة عن الأسئلة التي تبدأ بـ: لماذا؟ وكيف؟ وبأي طريقة؟ بينما المنهج الكمي يهتم بصورة أكبر بالأسئلة حول: كم الثمن؟ كم العدد؟ كم في الغالب؟ و إلى أي مدى؟ فهناك فروق جوهرية بين المنهجيين تتلخص في النقاط التالية:

· المنهج النوعي يهتم بالآراء، ووجهات النظر، والتجارب والخبرات الإنسانية، وأحاسيس وشعور الأفراد، فهو يقدم لنا بيانات ذاتية وليست موضوعية.

· المنهج النوعي يصف لنا الظاهرة الاجتماعية كما تحدث طبيعيا: فليس هناك محاولة للتأثير واستغلال الوضع تحت الدراسة كما هو الحال في المنهج التجريبي الكمي.

· في المنهج النوعي يتم فهم الوضع من خلال المنظور الكلي والشامل للموضوع، بينما يعتمد المنهج الكمي على تحديد عدد من المتغيرات.

· في المنهج النوعي يتم استخدام البيانات والمعلومات لبناء وتطوير مفاهيم ونظريات تساعدنا على فهم العالم الاجتماعي، فهو أسلوب استقرائي للبناء وتطوير النظريات، بينما المنهج الكمي يقوم باختيار نظريات موجودة وتم اقتراحها، فهو أسلوب استنباطي.

· يتم جمع البيانات والمعلومات في المنهج النوعي من خلال مواجهة مباشرة مع الأفراد والمجموعات ومن خلال المقابلات الفردية أو الجماعية أو الملاحظات، فجمع المعلومات يستهلك وقتا طويلا.

· طبيعة جمع البيانات والمعلومات في المنهج النوعي والوقت الطويل الذي تستغرقه تتطلب منا أن نستخدم عينات صغيرة.

· في المنهج النوعي نستخدم تقنيات مختلفة عند اختيار العينات، فالعينة سعيٌ للحصول على المعلومات من مجموعات محددة أو مجموعات فرعية من مجتمع الدراسة، بينما في المنهج الكمي تسعى العينات لعرض نتائج ممثلة من خلال الاختيار العشوائي للموضوعات.

· المعايير المستخدمة في المنهج النوعي للتحقق من الصدق والثبات تختلف عن تلك المعايير المستخدمة في المنهج الكمي.

· أن استعراض كثير من نصوص الكتب توحي لنا بسمات ومصطلحات متعددة ومختلفة تستخدم لوصف كلا المنهجين وماعليك في المنهج النوعي استخدام اكثر من اداة للحصول على افكار عامه Thems تصوغها بجمل محددة تحاول بها الإجابه على تساؤلاتك.
فقد تستخدم المقابله المنظمه Interview (أسئله المقابله محددة مسبقا) مع استبانه Survey تحتوي فقط على أسئلة مفتوحة open-ended quesion مع فحص الوثائق Documents examination وربما تضيف اليها المشاهده observation حسب طبيعة مشكلة الدراسه. من هذه الأدوات التي يعضد بعضها الآخر تخرج بعشرات الصفحات من المعلومات التي عليك تحليلها والخروج منها بافكار عامه Thems تصف الظاهره قد لا تتجاوز خمسة اسطر.

وبالطبع لا يمكن ان تطبق هذا النوع من البحوث الا على عينة صغيرة.

أتمنى أن أكون قدمت معلومة مفيدة .

أسأل الله التوفيق

سبيسي
18-11-2010, 02:54 AM
كلماتي عاجزة عن شكري لكم على المعلومات القيمة
بارك الله في جهودكم

ابو عبدالمحسن
19-11-2010, 06:06 PM
الف شكر يابو مشعل على جهودك وماهي غريبة عليك (التواصل بالمواضيع المهمه)

ليمانا
02-12-2010, 10:46 AM
السلام عليكم

ألف شكر أستاذ / مساعد الطيار
شكرا د/أحمد
شكرا أختي كلي طموح
بارك الله في جهودكم ،وجزيتم عنا خير الجزاء

يعطيكم العافية

أمـيرة الناصر
10-12-2010, 01:37 AM
يعطيكم العـافية

بسمة وفاء
10-12-2010, 03:27 AM
جزاك الله خيرأبومشعل على انتقائك الرائع والجميل في كل المواضيع وحبك للخير إافادة الجميع

مساعد الطيار
13-12-2010, 09:02 PM
الشكر لكم جميعاً على مشاركاتكم ودعمكم

غانم
15-12-2010, 12:52 AM
الف شكر لجهودك الرائعه

كويتيه
15-12-2010, 09:54 AM
كلمات الشكر تعجز عن الشكر
جزاكم الله خير و عساكم على القوه

البارقي
16-12-2010, 02:17 PM
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>

هند العمري
29-12-2010, 10:22 PM
كثير من الطلاب والطالبات لديهم مشكلة في نقد البحوث الكيفية

يتم التركيز على المنهج المستخدم والأدوات المستخدمة هل هي مناسبه لهذا المنهج
يتم التركيز على العينة التي اتخذها الباحث في دراسته هل هي مناسبة لدراسته
أذكر أايك لوكنت مكان الباحث هل تستخدم المناهج التي استخدمها والأدوات التي اتخذها في دراسته

مرفق معايير لقراءة البحوث الكيفية

نايف الراشد
16-01-2011, 05:00 PM
شكر خاص للدكتور الفاضل (احمد البار) على اضافاته المميزه
وشكرا لكل من شارك وافاد ولو بشيء بسيط عن البحوث الكيفية

شريف محمد علي
05-02-2011, 02:55 PM
جزاكم الله كل خير ومشكووووووووووووور

ابونايف محمد
24-02-2011, 07:26 PM
اشكر للموقع دوره الهدف في الرقي بدور الاجتماعيين ونشر ثقافة علم الاجتماع والبحث الاجتماعي

الفروسية
02-03-2011, 05:16 PM
شكرا لكم جميعا على هذا الموضوع

مرسوم
05-03-2011, 10:00 PM
كلام جميل جدااا

فاطمة ابراهيم
08-03-2011, 08:06 PM
يعطيك العافية

ام رياض
12-03-2011, 11:16 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بصراحه مجهود رائع عن البحث الكيفي مشكورين على تقديمه لنا , افادني كثيرا في فهم الفرق بين البحث الكيفي والكمي.
ولكن عندي سؤال واتمنى من الاستاذ ابو مشعل الرد عليه اذا امكن او اي عضو من اعضاء المنتدى.

_إلى أي مدى يمكن القول بأن البحث الكيفي (النوعي) يعد بديلاً عن البحث الكمي واسع الاستخدام في بحوث التخطيط والإدارة التعليمية ؟
وشكرا على تعاونكم

فهود
25-03-2011, 04:53 PM
ارجو مساعدتي في منهج دراسة الحالة

وشكرررررا

شموخ
26-03-2011, 01:44 AM
_إلى أي مدى يمكن القول بأن البحث الكيفي (النوعي) يعد بديلاً عن البحث الكمي واسع الاستخدام في بحوث التخطيط والإدارة التعليمية ؟

سؤالكِ أختي أم رياض ذكرني بسطورٍ مررتُ بها في هذا الشأن وهي التالي ..

تنامى قبول هذا التوجه في البحث خاصة في المجال التربوي نتيجة لتضاؤل الرضا عن التوجه التقليدي الكمي في دراسة المشكلات التربوية والاجتماعية، خاصة ما لا يتناسب منها مع التحليل العددي . أضف إلى ذلك القناعة بأن السلوك الإنساني يتأثر بشكل كبير بالبيئة التي يوجد فيها، ولذا فمما يساعد على فهم السلوك فهم البيئة التي يقع فيها. فالبحث النوعي لا يكتفي بوصف الأشياء كما هي بل يسعى للحصول على فهم أعمق للصورة الكبرى التي يكون فيها ذلك الشيء، ويبحث عن معرفة كيف وصلت الأمور إلى ما وصلت إليه ، وكيف يشعر الناس المحيطون بها، وما آراؤهم حولها وما المعاني التي يحملونها عنها .


دعواتي لكِ بالتوفيق ..

أميرة الروح
26-03-2011, 10:25 PM
شكرااااااااااااااااااااا

مساعد الطيار
27-03-2011, 07:59 AM
ارجو مساعدتي في منهج دراسة الحالة

وشكرررررا


موجود بالرد 13 من هذا الموضوع

هاجر على حسن
05-06-2011, 10:06 PM
الف شكر
جزاك الله خيرا

هاجر على حسن
05-06-2011, 10:43 PM
الف شكرررررررررررررررررر

هند العمري
17-07-2011, 05:15 AM
قد يرغب الباحث بدراسة جميع ما يخص أفراد العينة من حيث نوعية كل من العلاقات والأنشطة والمواقف المشتركة بينهم، خاصة إذا كانت العينة تتمثل بصف دراسي -على سبيل المثال- أو مجموعة من الطلبة الموهوبين في مركز متخصص في الإبداع والابتكار، وقد يطمح أيضاً لإيجاد الإجابات المناسبة عن التساؤلات التالية:



أ-ما هي أهم الخصائص المميِّزة للأفراد؟

ب-كيف يتم تعليمهم؟ وكيف يتم التعامل معهم خارج الفصل الدراسي؟

ج-ما هي نوعية الأعمال التي يرغبون في القيام بها أو يميلون إليها؟

د-ما هي الأمور والموضوعات التي تشد انتباههم؟

هـ-ما هي الأسس المتبعة في تعليمهم وإرشادهم؟





من المناسب هنا أن يتخذ الباحث المنهج التحليلي أو الكيفي في محاولته لتحقيق هذا الهدف، حيث يعتمد هذا المنهج بشكل أساس على إدراك الموضوع وتفسيره، ويهدف إلى وصف الموقف الكلي وتفاصيل ما يحدث في نشاط أو موقف معين (صلاح مراد، و فوزية هادي، 2002، ص459) ملتزماً بتوفير الخصائص التالية:



أ-الموقف الطبيعي:

حيث يقوم الباحث بالتعرض للموقف بشكل مباشر فيلاحظه ويجمع البيانات عنه بعد قضاء وقت من الملاحظة المستمرة (حضور اجتماعات، التواجد في أماكن تجمّع أفراد العينة ...) وذلك باستخدام الأدوات المناسبة للتسجيل بصورة رسمية.



ب- جمع البيانات النوعية بصورة كلمات لفظية أو صور بدلاً من استخدام الأرقام:

أي أنه قد تتمثل البيانات في هذا النوع من الدراسات بالمقابلات والصور والتسجيلات واليوميات والكتب الدراسية وغيرها، وذلك على أساس أنه ينبغي على الباحث أن يجمع أكبر قدر من البيانات وأن لا يتجاهل منها شيئاً مما يؤدي إلى إدراك الموضوع وتفسيره بصورة أفضل.



ج-اهتمام الباحث التحليلي بملاحظة العمليات المميزة للموقف الملاحَظ، ونتائج هذه العمليات وتفسيرها.



د-تحليل البيانات بطريقة استدلالية:

بمعنى أن الباحث التحليلي على خلاف المناهج المسحية والارتباطية والمقارنة، ... وغيرها- يقوم بجمع البيانات لفترة طويلة من الزمن، ثم يحدّد الأسئلة الهامة المرتبطة بأهدافه، وبعد ذلك يحاول الإجابة عنها.



هـ-اهتمام الباحث التحليلي بمشاعر الأفراد ومداركهم للمجالات الحياتية المرتبطة بموضوع البحث:

وذلك من خلال التعرف على أفكار الأفراد ودوافعهم وأهدافهم وقيمهم التي يدركونها (وليس كما يدركها الباحث).



يعد البحث الكيفي (أو التحليلي) من التصميمات البحثية الشاملة، ويتجه الباحثون إلى استخدامه بصورة أوسع في الآونة الأخيرة، وقد يرجع ذلك إلى ارتفاع مستوى الدقة والشمولية في أداة الملاحظة التي يعتمد البحث الكيفي عليها في جمع البيانات، والتي سوف نعرض لبعض تفاصيلها في الأعداد القادمة.


المراجع:

صلاح مراد، فوزية هادي (2002). طرائق البحث العلمي: تصميماتها وإجراءاتها. الكويت:
دار الكتاب الحديث.

هند العمري
17-07-2011, 05:27 AM
يختار الباحث المنهج المناسب لتصميم بحثه وفقاً للهدف الذي يرجو التحقق منه، فيختار منهج الدراسات المسحية –مثلاً – إذا أراد البحث عن آراء الأفراد وأفكارهم، في حين ينتقي منهج الدراسات المقارنة للبحث في أثر مقارنة مجموعات من الأفراد في متغيرات معينة، وقد يختار الدراسات التجريبية إذا ما كانت دراسته تهدف إلى معالجة متغير ما وتعديله، أما الدراسات الارتباطية فإن الباحث يهدف فيها إلى البحث في نتائج ارتباط متغير محدد بمتغير آخر، وفي هذا الصدد نجد أن أبرز ما يهدف إليه الباحث الكيفي أو التحليلي هو وصف الموقف الكلي، ووصف تفاصيل ما يحدث في نشاط يمارسه الفرد أو موقف معين يتعرض له (صلاح مراد، وفوزية هادي، 2002، ص459). ويختلف نوع البحث الكيفي حسب نوع الهدف من إجرائه،

وتتمثل أنواع الدراسات الكيفية فيما يأتي:



اولا: دراسات مشاركة الملاحظ

Participant Observation

ويشترك الباحث –في هذا النوع- في الموقف الذي يقوم بملاحظته وذلك حسب فروض البحث ومتطلباته، وقد تكون مشاركته علنية أو غير علنية.



ثانيا: دراسات عدم مشاركة الملاحظ

Non-participant Observation

أما في هذا النوع من البحث فإن الباحث لايشترك في الأنشطة التي يلاحظها وإنما يشاهدها فقط، ويتم ذلك بالملاحظة الطبيعية، وهي ملاحظة الأفراد في موقفهم الطبيعي من غير تدخل الباحث في التحكم بالمتغيرات أو ضبطها، ويتم ذلك أيضاً بتحليل المحتوى أو تحليل المضمون، ويعني ما تتضمنه المفردات من تحليل مكونات وثيقة- مكتوبة أو مصورة- تتمثل بالمراجع والكتب والبحوث والصحف وموضوعات المجلات وغيرها، ويعد هذا النوع (تحليل المحتوى) أقل أنواع الدراسات الكيفية تأثُّراً بالباحث، لأنه يقوم- فقط- بملاحظة المفردات، ثم إدراجها في جدول، ومن ثم المقارنة بينها.



ثالثا: البحث الميداني الشامل

Othnographic Research

ويجمع هذا النوع بين خصائص النوعين السابقين ومميزاتهما، ففي هذا النوع يمكن للباحث أن يحصل على أكبر قدر من البيانات والمعلومات المرتبطة بمجتمع أو مجموعة ما، أو أفراد، أو صحف، أو موقف معين بشرط توثيق الأدلة التي يقدمها الباحث وعرض خبراته اليومية التي جمعها من الملاحظات والمقابلات وغيرها. وللبحث الميداني الشامل قيمة خاصة تميزه عن غيره من البحوث لأنه يقدم ما لا تتمكن البحوث الأخرى من التوصل إليه من بيانات ونتائج المصدر نفسه ص ص 461- 470).

يتمتع البحث الكيفي -بصورة عامة- بدرجات جيدة من الصدق والثبات، كما يتميز بخصائص ومزايا عديدة، في حين أنه لا يخلو من بعض الصعوبات التي تمنع من استخدامه في بعض الحالات.

المرجع /

سبق ذكره في المشاركة أعلاه ...

مطرف عمر
07-08-2011, 05:17 PM
شكرا على الافادة

أماني*
20-10-2011, 02:16 PM
شكراااااااااااااااااااااااااااااااا

أحمد بوعبدالله
20-10-2011, 02:50 PM
خدمة جليلة
شكرا لك

مالي ولدنيا
22-10-2011, 02:42 PM
اشكركم على جهودكم الرائعة

البد
23-10-2011, 11:27 AM
الشكر لك علي هذا المجهود المبارك

أمل سعيد
29-10-2011, 03:56 PM
شكرا وبارك الله فيك

سحر جميل
29-10-2011, 09:52 PM
بارك الله فيكم على جهودكم

هند العمري
08-11-2011, 08:41 PM
البحث الكيفي ومنطلقاته الفكرية ..


د/ أحمد يوسف


http://www.4shared.com/file/i7_EKzFq/____.html

درب
28-11-2011, 11:21 PM
شكرا
على هذا الموضوع

ابو حميدو
09-12-2011, 12:48 AM
جميل جدا ما تم طرحه ولا بد من التركيز على اخلاقيات البحث الكيفي

غسان
09-12-2011, 11:41 PM
رائع ... بوركتم...

فهد القحطاني
13-12-2011, 09:45 PM
المتميز لا يقدم اللي التميز مشكوووووووووووووووور يأبا مشعل

بساموف
24-12-2011, 09:28 AM
الشكر موصول

محجوب
24-12-2011, 09:56 PM
بارك الله فيك وجعلك ذخراً لكل متلهف للعلم

سمرلين
27-12-2011, 10:05 PM
thank you very much for this trmendous effort

أحمد المطيري
30-12-2011, 11:35 PM
شكراً جزيلاً لكم

ماجستير جامعة البحرين
02-01-2012, 07:10 PM
نشكركم على هذه المعلومات المفيدة ويعطيكم العافية

علوم الدنيا
03-01-2012, 12:19 AM
مشكووووووووووووووووووووووووور

ام مصعب
24-01-2012, 02:50 AM
مشكور ماقصرت احتاج له في بحوثي

عادل بويا
03-02-2012, 11:29 PM
شكرا على المواضيع الهامة
جزاكم الله خيرا

د.خبير
10-02-2012, 10:57 PM
موقع مبارك , استفدت منه , لكم جزيل الشكر

نبيل زبير
12-02-2012, 11:23 PM
شكرا جزيلا لك يا أستاذ على الجهد الذي بذلته فيما كتبت وجزاكم الله كل خير لقد اختصرت فافدت ولخصت فاجدت كل طالب أو استاذ في العلو م الإجتماعية وفي علم الإجتماع والخدمة الإجتماعية يحتاج للرجوع على ما كتبت وفقك الله وسدد خطاك .

جمال تيم
20-02-2012, 11:17 AM
مشكور موضوع مهم جدا استفدت منه كثيرا

برنسيسة
21-02-2012, 03:47 AM
ألف شكر
كنت محتاجة هذا الموضوع
ياليت لو تكتب كل المصادر

الفتى العربي
21-02-2012, 10:16 AM
مشكوووووووووووووووووووور جزاك الله خيرا

مداد الود
24-02-2012, 11:09 PM
http://www.socialar.com/vb/mwaextraedit4/extra/70.gif

رجاء الرفاعي
02-03-2012, 10:04 PM
جزاكم الله ألف خيرا

شيمآء
06-03-2012, 05:16 PM
شكراً الله يعطيكم العافية

شيمآء
06-03-2012, 05:30 PM
مرحبا ممكن اتساعدوني
بدي مقارنة بين بحث كمي وبحث كيفي

تحياتي

طريق
07-03-2012, 09:44 PM
شكرا علي المجهود الرائع

طريق
07-03-2012, 10:02 PM
شكرا على المجهود الرائع

رامي عزمي
08-03-2012, 09:04 AM
thank you man

مداد الحرف
31-03-2012, 04:35 AM
جزاكم الله خيرا مجهود مميز..

علي هوسرل
07-04-2012, 10:45 AM
مشاركة جدا,نتمنى منكم المزيد بخصوص هذا النوع من البحث

علي هوسرل
07-04-2012, 10:46 AM
مشاركة رائعة

المعالي
13-04-2012, 09:15 PM
جهود مميزة

العريني
10-05-2012, 01:30 PM
بارك الله فيك وشكر لك جهدك

أ.جواهر الخمشي
25-06-2012, 10:16 PM
مجهود رائع

هياتشي
08-09-2012, 10:16 PM
شكرا,
شكرا,
شكرا,
شكرا,
شكرا,

أبوفهد
11-10-2012, 11:51 PM
كفيت وفيت بارك الله فيك

أم منصور
12-10-2012, 11:47 AM
موضوع متكامل ومجهود رائع تشكر عليه

الواعد
12-10-2012, 10:48 PM
يعطيك العافية

رنارنا
19-10-2012, 09:23 PM
جزاك الله خير

الكلمه الاخيره
01-11-2012, 05:21 PM
جزاك الله خيراً

احمد مفتاح
01-12-2012, 07:42 PM
جهد مشكوررررررررررررررررررررررر

العروبي
12-12-2012, 01:12 AM
merci merci merci merci

ممـيز
12-12-2012, 03:41 PM
مشكوووورررررررررررر

ابويارا
15-01-2013, 09:09 AM
شكرا بارك الله جهودك أستاذ مساعد

أصلان
16-01-2013, 02:20 AM
شكراااااااااااااااا

همس فوفو
11-02-2013, 10:05 AM
ألف شكر على الموضوع الرائع ...

محمود أبو حنفي
22-02-2013, 01:02 PM
خالص الشكر والاحترام

الجمره البارده
25-02-2013, 02:51 AM
يعطيكم العافيه

خال
26-02-2013, 01:21 AM
بارك الله فيكم

غادة أحمد
26-02-2013, 04:49 PM
موضوع مهم ومفيد
جزاكم الله خيرا

خال
26-02-2013, 07:16 PM
الله يعطيك العافيه ويجزاك خير .... ممكن فكرة موسعة عن نشأة البحوث الكيفية وتطورها وأراء واسهامات علماء الاجتماع وغيرهم في تطورها وأهمية نشاة تلك البحوث

رشا احمد
06-04-2013, 09:05 AM
thankssssssss

ابونها
12-04-2013, 11:38 AM
شاكرا لكم جزيلا

ابوحور
16-04-2013, 07:27 PM
تحية طيبة
ارجوا التكرم ممن لديه إطلاع وإلمام حول ما أًثير من نقد في الادبيات العربية حول البحث الكيفي
إسعافنا بها
حيث ينصب اهتمامي العلمي في البحوث الكيفية

وتقبلوا شكري سلفا

الهاشمية الشريف
17-04-2013, 03:46 PM
شكرا الله يسعدكم بس بغيت بحث كامل عن البحوث النوعية مع المراجع والتوثيق العلمي

البدراني
17-04-2013, 09:32 PM
موضوع جيد ومفيد
ولكم الشكر

الصفحي
27-04-2013, 06:49 PM
الموضوع جميييل يعطيكم العافية

علي القحطاني
01-05-2013, 03:26 AM
اشكرك جزيل الشكر على هذا الملف التفاعلي
فقد كانت المراجع ثريه ومفيده

بارك الله فيك

د.عصام جابر
17-06-2013, 12:43 AM
أشكررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررر رررك

ابو وطن
26-06-2013, 09:35 PM
بارك الله بكم..

مرمر
14-09-2013, 04:45 PM
شكرا على الموضوع المفيد

مداد الود
15-09-2013, 08:48 PM
بارك الله في جهودكم

حاكم الصين
26-09-2013, 05:23 PM
جزاك الله خير يا أبا مشعل
والشكر موصول للجميع

يقوونة
04-10-2013, 01:00 PM
شكرا على الموضوع
جميل ومفيد جدا

سار
07-10-2013, 06:27 PM
شكرًا عالموضوع القيم

الجود بالموجود
30-10-2013, 09:21 PM
جزاكم الله خيرا

فرهود.
13-11-2013, 07:43 AM
جزاك الله خيرا

سبق
13-11-2013, 08:36 AM
يعطيك العافيه

أبا ناصر
16-11-2013, 09:43 AM
موضوع قيم جداً .. جزاكم الله خيراً

فوفوفو
27-11-2013, 03:13 PM
مووضوع موسوعه
وفقكم الله

أبوحمد البدراني
29-11-2013, 02:35 PM
شكر الله جهودكم.

وزان
03-12-2013, 10:46 AM
شكرا على مجهوداتكم

كريمسوسان
03-12-2013, 11:46 AM
شكرا يا اخوان

مداد الود
03-12-2013, 06:17 PM
الله يعطيكم العافيه

د.اجتماع
04-12-2013, 10:11 PM
شكر جزيلا يعطيك العافية

المنارة
23-01-2014, 01:45 AM
بارك الله فيكم وجزاكم الله عنا كل خير

أم عمارة
12-02-2014, 12:36 AM
هل في الإمكان نشر أمثلة ونماذج لبحوث نوعية محكمة

احمد الطرزي
24-02-2014, 11:04 PM
شكر جزيلا يعطيك العافية